المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحَنيْنُ الفَتيُّ !


السمهري
01-06-2026, 06:27 PM
هذا اليوم 1447/2/27 هـ يوافق السنة العشرين لمضيِّ أخي وتوأم روحي عنا وغياب محيَّاه العذب عن أخيه الذي لم ينسه والذي ما زال الحنين إليه فتيَّا لم يُكهلْ ولم يهرمْ ، ودموعه نديَّةٌ لم تجف !
الشجى على رحيلكَ يا أخي ومضيِّكَ عنَّا فتيٌّ لم يُكْهلْ ولم يَشِخْ ! ورحيلٌ عن رحيلٍ وفقدٌ عن فقدٍ وإن رحيلكَ رغم مضي العشرين سنةً ما زال دمُهُ نديٌّ يَثْعُبُ وليسَ له من ضمادٍ إلا الثواب ولقياكَ !
مضيتَ يا توأمي والمآقي لم تجف والبلابل لم تهدأ والزخار لم يسكن والصبرَ والانتظارَ طالَ أمدُهُما ومع هذا لم تَعُدْ !
أخي وتوأم روحي : أما شطرتَ مالكَ معي ؟! أما بعتني مركبتكَ بمبلغٍ زهيدٍ لا يُذكرُ حين رأيتني دون مركبةٍ ؟!
توأمي : عُدْ وخُذْ جميع ما أملكُ من مالٍ وألعابَ طفولةٍ ما زلتُ أحتفظُ بها كنتُ أمنحُكَ بعضًا منها في طفولتنا وأضِنُّ ببعضها الآخر ! وخذْ مركبتي وشطر عمري المتبقي ! لكن لا تبرحْ من أحبُّوكَ وفَدَوكَ بأعمارهم !
توأمي : أما كنَّ نستيقظُ فجر العيد ونلبس الجديد ونضعُ البخور ودهن العود ؟! ونمضي ونحنُ نكبِّرُ إلى أن نصلَ المصلى ثم نهنِّئُ الأقارب والأحبة بالعيد وندعو لهم بالقبول ؟!
توأمي : بعد رحيلكَ لم أحضرْ عيدًا لأن قلبي اتَّشَحَ السَّوادَ بعدكَ واعتراه الخريفُ ولم يبرحه مذْ ذلك العهد ! ولأن عيد قلبي الأعظم هو رؤيتكَ ولقاؤكَ وملء عيني من محيَّاكَ العذب الذي طال عهدي به ، وتشنيف سمعي بعذب حديثكَ ومزاحكَ ومداعبتكَ لي بذلك السِّرِّ الذي لم تبُحْ به لأحدٍ طيلة عمركَ !
توأمي : حين أجولُ في الحيِّ ، أو أعوجُ على أماكنَ كنَّا نرتادها معًا أو نمرُّ بها تجتاحني الذكرى والمواقف التي حدثتْ فتنسابُ دموعي ويزخرُ الحنينُ وينفطرُ القلب من عظم اللوعة ، وأرفع أكفي للرحمن الرحيم أن يجعلكَ ممن فاز بالحسنى وزيادة !
توأمي : الألمُ ممضٌّ والحنينُ منهكٌ وقد تجاوزتِ الشمسُ كبد السماء وبدأتِ المُضيَّ نحو الأفول ولا أعلمُ أتبلغُ منتهاها أو يعتريها الكسوفُ قبل ذلك !
1447/2/27 هـ 16 : 6 مساءً .

سما
01-07-2026, 12:13 AM
كلامك يوجع القلب

وإن رحيلكَ رغم مضي العشرين سنةً ما زال دمُهُ نديٌّ يَثْعُبُ

واضح إن الفقد ما مر عليه زمن كأنه صار أمس
الحنين اللي كتبته صادق
وما فيه تكلف وجع توأم فقد نص روحه
ربي يعوّضك صبر ويجمعك فيه بجنات النعيم
ويجعل شوقك له في ميزان أجرك
الصبر الذي تحمله ليس ضعفًا بل وفاءٌ نادر
رحم الله أخاك وربط على قلبك ويجعل مثواه الجنة
كاتبنا اثر فيني نصك
ودي لك :10:

السمهري
01-07-2026, 12:23 AM
اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين

أختي الموقرة سماء : ليتنا ثم ليتنا ثم ليتنا ثم ليتنا ثم ليتنا نستطيع أن نقسم العمر بيننا وبينهم وإذا آن تلبية النداء الأعظم الذي لا يُردُّ ولا يُؤخَّرُ نلبِّيه معًا ، فو الذي لا إله إلا هو أن فراق الأحبة من أعظم الفجائع والحنين إليهم بحرٌ يزخرُ وبركانٌ يفورُ ، ولذلك كان الثواب عظيمًا !

أسعدكِ الله أُخيَّة ورضي عنكِ لدعائكِ لتوأم الروح ، أسعدكِ الله ورضي عنكِ رضًا لا سُخطَ بعده .

White
01-07-2026, 01:48 AM
” لألمُ ممضٌّ والحنينُ منهكٌ وقد تجاوزتِ الشمسُ كبد السماء وبدأتِ المُضيَّ نحو الأفول ولا أعلمُ أتبلغُ منتهاها أو يعتريها الكسوفُ قبل ذلك"

قال احدهم لي من قبل
أدركت ان الفقد يجعلك تكتب بدموع لا تنقطع
في حين يتوجب عليها الجفاف

سطرت حروفا مازجها وجع الفقد
رغم اكتمال النص إلا أن الوجع لم يكتمل
وكأن في الوجع بقية تمضي بك حتى انقضاء الأجل

رحم الله أخاك وجمعكم به في اعالي الجنان
ورحم الله موتى المسلمين اجمعين

محال
01-14-2026, 02:48 PM
.

السمهري
رثاء صادق وحنين مستحق
فلا شيء يعوض غياب الأخ
الله يرحمه ويغفر له ويتجاوز عنه
والله يطول بعمرك ويجمعك فيه بجنات النعيم
وصح بوحك وماقصرت
دمت بخير
تحياتي

شهاب
01-17-2026, 07:43 PM
رحم الله أخاك رحمةً واسعة، وجعل ذكراه نورًا في قلبك لا وجعًا فيه.
عشرون عامًا لم تُطفئ حضوره لأن الأرواح التي تتآلف لا يغيب أثرها مهما غاب الجسد.
هو لم يتركك هو فقط سبقك إلى دارٍ لا تعب فيها ولا فراق، حيث لا سجادة تعيق ولا بندول يؤلم، بل راحةٌ دائمة لمن صدق وأحب وأحسن.
الحنين الذي فيك دليل حياة لا ضعف، والدمع وفاء لا حزن فقط.
والأجمل أنك ما زلت تهديه الدعاء، وهذا أعظم ما يصل إليه الآن وأصدق ما يبقى بينكما.
سيأتي يومٌ بإذن الله تلتقيان فيه بلا فراقٍ بعده، يوم تُرد فيه الأعياد إلى قلبك كاملة، وتضحكان كما كنتما، ويخبرك بالسر الذي خبأه لك كل هذه السنين.
ربط الله على قلبك، وجمعك به في مستقر رحمته، وجعل ما في صدرك شفاعة نورٍ لك لا ألمًا عليك.

رآنيا
01-21-2026, 04:26 AM
أعانك الله وربط على قلبك وجعل ما تجد في ميزان الصابرين المحتسبين
و رحم الله أخاك وجبر قلبك وجعل الذكرى بردًا لا نارًا وحنينًا يقودك إلى الدعاء لا إلى الانكسار

~