روح
12-01-2025, 06:59 AM
لقد غزاني الحزن ثلاثون عامًا أو يزيدون…
غزاني كما يغزو الجفاف أرضًا كانت يومًا خضراء،
وكما يغزو الليل نافذةً صغيرة تحاول التماسك أمام عتمة لا ترحم.
ثلاثون عامًا
وأنا أتلحّف الصبر كمن يرتدي عباءة أثقلته خيوطها،
أمشي بخطى ثابتة
لكن داخلي يتهاوى كل ليلة…
أحاول القوة،
أجمع شظايا روحي،
فإذا بالحزن يتخبط في جوارحي كريحٍ سوداء
لا تعرف الرحمة
حتى أورثني وهنًا
كأنني عجوز وحيدة
تسير في صحراء لا يُسمع فيها إلا صوت أنفاسها.
لا رفيق لي إلا قلم
ولا مؤنس إلا حروف متناثرة
هربت من صدري
وسقطت على الورق كدمعة لا يراها أحد.
أنين الوجع…
ضعيفٌ جدًا،
يكاد يختنق قبل أن يصل لمن يهمه الأمر،
وكأن صوتي لا يُسمع إلا لقلبي،
وكأن قلبي وحده هو الذي يفهمني،
ولا يملك أن يفعل لي شيئًا.
أرقٌ يسكن عيني،
وسهرٌ يمشي فوق أجفاني كجندي لا يعرف النوم،
وغربةٌ ثقيلة،
ليس لها وطن،
ولا مرفأ،
ولا كتف تميل عليه.
ووسط الضجيج…
كنتُ وحدي.
يمرّون بجانبي،
يتحدثون، يضحكون، يتناقلون الأيام
وكأنني لست بينهم،
وكأن كسري لا يُرى،
وكأن وحدتي شفافة لا تُلمس.
نظرتُ كثيرًا،
بحثتُ كثيرًا،
خشيتُ أن يخونني حتى ظلي…
أن يملّ من خطواتي المُتعِبة
ويرحل مثلهم،
ويركض مبتعدًا
كما ركضت القلوب التي ظننتها وطنًا.
لكن يا الله…
ما دمتَ معي
فهذا يكفيني.
ما دمتَ تسند ظهري حين ينحني،
وتعرف جرحي دون أن أتكلم،
وتسمع صمتي حين يعجز لساني،
فأنا لست وحدي…
مهما خلت الطرق
وفقدت الوجوه
وغاب السند.
يكفيني…
أنّك معي.
يكفيني…
أنّك لم ترحل.
يكفيني…
أنّ قربك هو القوة التي لم تسقط
فـ الحمدلله على نعمة الاسلام والقران
غزاني كما يغزو الجفاف أرضًا كانت يومًا خضراء،
وكما يغزو الليل نافذةً صغيرة تحاول التماسك أمام عتمة لا ترحم.
ثلاثون عامًا
وأنا أتلحّف الصبر كمن يرتدي عباءة أثقلته خيوطها،
أمشي بخطى ثابتة
لكن داخلي يتهاوى كل ليلة…
أحاول القوة،
أجمع شظايا روحي،
فإذا بالحزن يتخبط في جوارحي كريحٍ سوداء
لا تعرف الرحمة
حتى أورثني وهنًا
كأنني عجوز وحيدة
تسير في صحراء لا يُسمع فيها إلا صوت أنفاسها.
لا رفيق لي إلا قلم
ولا مؤنس إلا حروف متناثرة
هربت من صدري
وسقطت على الورق كدمعة لا يراها أحد.
أنين الوجع…
ضعيفٌ جدًا،
يكاد يختنق قبل أن يصل لمن يهمه الأمر،
وكأن صوتي لا يُسمع إلا لقلبي،
وكأن قلبي وحده هو الذي يفهمني،
ولا يملك أن يفعل لي شيئًا.
أرقٌ يسكن عيني،
وسهرٌ يمشي فوق أجفاني كجندي لا يعرف النوم،
وغربةٌ ثقيلة،
ليس لها وطن،
ولا مرفأ،
ولا كتف تميل عليه.
ووسط الضجيج…
كنتُ وحدي.
يمرّون بجانبي،
يتحدثون، يضحكون، يتناقلون الأيام
وكأنني لست بينهم،
وكأن كسري لا يُرى،
وكأن وحدتي شفافة لا تُلمس.
نظرتُ كثيرًا،
بحثتُ كثيرًا،
خشيتُ أن يخونني حتى ظلي…
أن يملّ من خطواتي المُتعِبة
ويرحل مثلهم،
ويركض مبتعدًا
كما ركضت القلوب التي ظننتها وطنًا.
لكن يا الله…
ما دمتَ معي
فهذا يكفيني.
ما دمتَ تسند ظهري حين ينحني،
وتعرف جرحي دون أن أتكلم،
وتسمع صمتي حين يعجز لساني،
فأنا لست وحدي…
مهما خلت الطرق
وفقدت الوجوه
وغاب السند.
يكفيني…
أنّك معي.
يكفيني…
أنّك لم ترحل.
يكفيني…
أنّ قربك هو القوة التي لم تسقط
فـ الحمدلله على نعمة الاسلام والقران