سلطان
11-23-2025, 03:48 AM
من أركان العقيدة .. الإيمان بالقرآن الكريم (4)
علي محمد مقبول الأهدل
• مكانة القرآن في نفس المؤمن:
للقرآن في نفس المؤمن مكانة ليست لأي كتاب آخر على الإطلاق.
فالقرآن هو كلام الله المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم المتعبد بتلاوته، وكفى بذلك تعظيماً في نفوس المؤمنين.
فالمؤمن من يعظم ربه ابتداءً؛ فيعظم من ثم كل شيء يأتيه من عند ربه، فكيف بكلام ربه المنزل، الموجه إليه ليهديه سواء السبيل، وينير قلبه وطريقه، ويهديه خير الدنيا والآخرة؟
إن الكتاب الذي يصلني من مؤلف قدير في مادته؛ يكون عزيزاً عندي بمقدار ما أعرف عن ذلك المؤلف من مكانة في العلم. فكيف بكتاب رب العالمين القادر المقتدر العليم الحكيم؟!
وإن الكتاب الذي يعطيني جزءاً صغيراً من المعلومات، وفي باب واحد من أبواب المعرفة يكون عزيزاً عندي بمقدار فائدتي منه، فكيف بالكتاب الذي يحوي الخير كله ويدل عليه؟
وإن الكتاب الذي يقدمه إليّ أستاذي، وأعلم أن قراءتي له ستزيد درجاتي عنده أكون حريصاً على قراءته بقدر ما يزيدني من درجات وعلامات، فكيف بالكتاب الذي تكون تلاوته تعبداً يرفع درجاتي عند الله؟
ولله المثل الأعلى في السموات والأرض.
إنه لا يوجد كتاب في تأريخ البشرية كله نال من المكانة في نفوس أصحابه كما نال القرآن في نفوس المؤمنين.
ولا يوجد كتاب قرئ وحفظ في تأريخ البشرية بقدر ما قرئ هذا الكتاب، ولا عجب أن سماه رب العالمين "القرآن" فهو الكتاب المقروء الذي لا تفتر قراءته في ليل أو نهار في صلاة أو ذكر أو حلقة درس أو ترتيل[5].
إن لتلاوة القرآن الكريم وحفظه وتعهده بالقراءة من الفضل ما لا يخفى، ويكفي لإثبات ذلك ما جاءت به الآيات الكريمات والأحاديث الشريفة وآثار الصحابة رضوان الله عليهم:
1- فمن الآيات قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ [فاطر: 29، 30]، وقد كان قتادة ا إذا قرأ هذه الآية يقول: هذه آية القراءة؛ لما أثبته لهم من الأجر العظيم والثواب المضاعف، فهم لا ينعمون بالأجر وافياً، وإنما يزيدهم الله إكراماً وفضلاً.
2- قد ربط الله تعالى بين تلاوة القرآن والإيمان به؛ فقال سبحانه تعالى: ﴿ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [البقرة: 121] [6].
3- والقرآن زاد للمسلم، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ﴾ [المزمل: 1 - 5].
والقول الثقيل هو هذا القرآن وما وراءه من التكليف.. والقرآن في مبناه ليس ثقيلاً فهو ميسر للذكر، ولكنه ثقيل في ميزان الحق، ثقيل في أثره في القلب...
إن قراءة القرآن والكون ساكن في هذا زاد لكل مسلم؛ لأن القرآن ينير القلب ويعصمه من وسوسة الشيطان ومن التيه في الظلمات في هذه الحياة[7].
علي محمد مقبول الأهدل
• مكانة القرآن في نفس المؤمن:
للقرآن في نفس المؤمن مكانة ليست لأي كتاب آخر على الإطلاق.
فالقرآن هو كلام الله المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم المتعبد بتلاوته، وكفى بذلك تعظيماً في نفوس المؤمنين.
فالمؤمن من يعظم ربه ابتداءً؛ فيعظم من ثم كل شيء يأتيه من عند ربه، فكيف بكلام ربه المنزل، الموجه إليه ليهديه سواء السبيل، وينير قلبه وطريقه، ويهديه خير الدنيا والآخرة؟
إن الكتاب الذي يصلني من مؤلف قدير في مادته؛ يكون عزيزاً عندي بمقدار ما أعرف عن ذلك المؤلف من مكانة في العلم. فكيف بكتاب رب العالمين القادر المقتدر العليم الحكيم؟!
وإن الكتاب الذي يعطيني جزءاً صغيراً من المعلومات، وفي باب واحد من أبواب المعرفة يكون عزيزاً عندي بمقدار فائدتي منه، فكيف بالكتاب الذي يحوي الخير كله ويدل عليه؟
وإن الكتاب الذي يقدمه إليّ أستاذي، وأعلم أن قراءتي له ستزيد درجاتي عنده أكون حريصاً على قراءته بقدر ما يزيدني من درجات وعلامات، فكيف بالكتاب الذي تكون تلاوته تعبداً يرفع درجاتي عند الله؟
ولله المثل الأعلى في السموات والأرض.
إنه لا يوجد كتاب في تأريخ البشرية كله نال من المكانة في نفوس أصحابه كما نال القرآن في نفوس المؤمنين.
ولا يوجد كتاب قرئ وحفظ في تأريخ البشرية بقدر ما قرئ هذا الكتاب، ولا عجب أن سماه رب العالمين "القرآن" فهو الكتاب المقروء الذي لا تفتر قراءته في ليل أو نهار في صلاة أو ذكر أو حلقة درس أو ترتيل[5].
إن لتلاوة القرآن الكريم وحفظه وتعهده بالقراءة من الفضل ما لا يخفى، ويكفي لإثبات ذلك ما جاءت به الآيات الكريمات والأحاديث الشريفة وآثار الصحابة رضوان الله عليهم:
1- فمن الآيات قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ [فاطر: 29، 30]، وقد كان قتادة ا إذا قرأ هذه الآية يقول: هذه آية القراءة؛ لما أثبته لهم من الأجر العظيم والثواب المضاعف، فهم لا ينعمون بالأجر وافياً، وإنما يزيدهم الله إكراماً وفضلاً.
2- قد ربط الله تعالى بين تلاوة القرآن والإيمان به؛ فقال سبحانه تعالى: ﴿ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [البقرة: 121] [6].
3- والقرآن زاد للمسلم، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ﴾ [المزمل: 1 - 5].
والقول الثقيل هو هذا القرآن وما وراءه من التكليف.. والقرآن في مبناه ليس ثقيلاً فهو ميسر للذكر، ولكنه ثقيل في ميزان الحق، ثقيل في أثره في القلب...
إن قراءة القرآن والكون ساكن في هذا زاد لكل مسلم؛ لأن القرآن ينير القلب ويعصمه من وسوسة الشيطان ومن التيه في الظلمات في هذه الحياة[7].