مولانا
11-01-2025, 07:48 PM
أحببتُك في البُعد…
كُنتِ بعيدة، ومع ذلك كنتُ أراكِ أقرب من نبضٍ يتردّد في صدري.
لم أحتج وجودكِ قرب يدي، ولا ظلّكِ فوق كتفي،
كنتِ تسكنين في مكانٍ لا يصل إليه غياب،
في منطقةٍ لا يعرفها البشر…
مكان بين الروح والذاكرة.
أحببتُك في البعد،
لأن القرب لم يكن شرطًا للحب،
ولأن المسافة لم تستطع أن تجعل قلبي يتراجع،
كنتِ هناك…
بعيدة بما يكفي أن لا ألمس يدك،
وقريبة بما يكفي أن أسمع قلبك دون صوت.
أحببتك لأنك لم تكوني يومًا عادة،
ولا ظلاً يمرّ مثل الآخرين…
كنتِ حدثًا استقرّ في داخلي،
يشبه المطر حين يستقرّ في شقوق الأرض،
لتبدأ منه حياة لا تُرى،
لكنها تثمر.
في البعد أحببتك أكثر،
لأن الخسارات تُربّي فينا صدقًا لا يتقنه القريبون،
ولأن الشوق ينسج علاقات لا تُفهم،
ولأن بعض الأرواح تكتفي من اللقاء بنبضة،
ومن الحضور بخيطٍ من الذكرى.
أحببتك لأنني لم أحتج أن أراكِ كل يوم
لأطمئن أنكِ ما زلتِ في قلبي،
ولم أحتج أن أسمع صوتك
كي أصدق أنك هناك…
فالأصوات تختفي،
لكن الصمت حين يُشبه أحدًا… يبقى.
أحببتك في البعد،
لا لأنني اخترت ذلك،
بل لأن الحياة اختارت،
وأنا… لم أملك إلا أن أكون وفيًّا لما أشعر به.
هناك وجوه لا نفقدها وإن غابت،
وأشخاص لا يتبددون وإن ابتعدوا،
وروح… تبقى معنا
ولو مشوا إلى آخر الدنيا.
وهكذا كنتِ؛
حبًا لا يراه أحد،
ولا ينتقصه الغياب،
ولا يحتاج شاهداً…
غير قلبي وحده.
كُنتِ بعيدة، ومع ذلك كنتُ أراكِ أقرب من نبضٍ يتردّد في صدري.
لم أحتج وجودكِ قرب يدي، ولا ظلّكِ فوق كتفي،
كنتِ تسكنين في مكانٍ لا يصل إليه غياب،
في منطقةٍ لا يعرفها البشر…
مكان بين الروح والذاكرة.
أحببتُك في البعد،
لأن القرب لم يكن شرطًا للحب،
ولأن المسافة لم تستطع أن تجعل قلبي يتراجع،
كنتِ هناك…
بعيدة بما يكفي أن لا ألمس يدك،
وقريبة بما يكفي أن أسمع قلبك دون صوت.
أحببتك لأنك لم تكوني يومًا عادة،
ولا ظلاً يمرّ مثل الآخرين…
كنتِ حدثًا استقرّ في داخلي،
يشبه المطر حين يستقرّ في شقوق الأرض،
لتبدأ منه حياة لا تُرى،
لكنها تثمر.
في البعد أحببتك أكثر،
لأن الخسارات تُربّي فينا صدقًا لا يتقنه القريبون،
ولأن الشوق ينسج علاقات لا تُفهم،
ولأن بعض الأرواح تكتفي من اللقاء بنبضة،
ومن الحضور بخيطٍ من الذكرى.
أحببتك لأنني لم أحتج أن أراكِ كل يوم
لأطمئن أنكِ ما زلتِ في قلبي،
ولم أحتج أن أسمع صوتك
كي أصدق أنك هناك…
فالأصوات تختفي،
لكن الصمت حين يُشبه أحدًا… يبقى.
أحببتك في البعد،
لا لأنني اخترت ذلك،
بل لأن الحياة اختارت،
وأنا… لم أملك إلا أن أكون وفيًّا لما أشعر به.
هناك وجوه لا نفقدها وإن غابت،
وأشخاص لا يتبددون وإن ابتعدوا،
وروح… تبقى معنا
ولو مشوا إلى آخر الدنيا.
وهكذا كنتِ؛
حبًا لا يراه أحد،
ولا ينتقصه الغياب،
ولا يحتاج شاهداً…
غير قلبي وحده.