المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مابعد الجريمة الخامسة ..~


رآنيا
10-19-2025, 05:10 PM
اسعد الله اوقاتكم بكل خير

طلبت من الغالية اماريلس كتابة قصة لأقوم بمجاراتها
قصتها من هنا (https://www.g-lk.com/vb/showthread.php?t=29923) :0:
عليكم قراءتها اولاً لتقرأو بعدها ما كتبت :445: …

-

هذه القصة قد تبدو للبعض غريبة وربما غير قابلة للتصديق لكنها حدثت معي حقًا
أنا جوليان هاربر محققٌ سابق والآن بائع متجول لا يحمل من الماضي سوى عبء الذكريات ورائحة الموت
لم أعد أطيق البقاء في مكان واحد فكل مدينة لي فيها جثة وكل شارع لي فيه وجه يراقبني
كانت البداية حين رأيت الجثة الأولى
العينان مقتلعتان
الدم جاف لكنه كافٍ ليُخبرك أنه لم يُقتل فورًا لقد اقتُلعتا أولًا
هل يمكنك تخيّل الألم؟
كنت أظن نفسي معتادًا على مشاهد القتل لكن تلك الجثة كانت مختلفة لم تكن مجرد ضحية كانت رسالة
بعدها تتابعت الجرائم كل واحدة تستهدف حاسة مختلفة
العينان، الأذنان، اليدان، الأنف… خمس جرائم وخمس حواس
ثم توقفت الجرائم فجأة كأن المجرم اكتفى أو… كأن شيئًا تغيّر فيه
استقلت بعدها حملت حقيبتي وابتعدت
لكن عقلي لم يغادر تلك القضايا أبدًا
مرت ثلاث شهور
كنت أقف أمام متجر قديم أبيع فيه بعض التحف البسيطة التي أجمعها في تنقلاتي
في أحد الأيام جاءني رجل خمسيني ملامحه مألوفة على نحو مزعج كان يحمل صحيفة وقال بنبرة هادئة
هل تذكر هذه؟
كانت صورة لوجه مألوف الضحية الرابعة رجل خُنق بمادة صلبة في أنفه
لكن ما لفت انتباهي لم يكن الصورة بل الرمز الصغير المرسوم أسفلها كان خطًّا متعرج أشبه بتوقيع لكنني رأيته من قبل
رأيته في أحد ملفات القضايا
كانت تلك أول مرة أشعر أن ماتركته وهربت منه يمد يده نحوي من جديد
تحرك شيء في داخلي كمن يسمع صوته القديم من خلف باب مغلق
لم أستطع تجاهل الأمر
ذهبت للشرطة وهناك التقيت بالمحقق الجديد في القضية إدوارد غرين وهو شاب طموح ذو نظرات حادة أكثر مما يجب
قلت له وجدت هذا الرمز من قبل كان محفورًا على إحدى الجثث
ابتسم بخفة وقال ببرود
ربما تتخيل السيد هاربر قضيتك القديمة أثرت فيك أكثر مما تعترف
رددت وأنا أضع الصحيفة أمامه
أنا لا أتوهم إن كانت هناك جرائم جديدة بنفس النمط فالمجرم حتمًا قد عاد
أجاب وهو ينهض بلا مبالاة أو ربما لم يغادر قط !
كان في نبرته شيء غريب وكأنه لا يصدقني عمدًا
ومنذ ذلك اليوم بدأ كل شيء يخرج عن السيطرة
كلما حدثت جريمة جديدة كنت أجد نفسي هناك
ليس لأنني أبحث بل لأن شيئًا يقودني حدس غريب كأنني أشم رائحة الموت من بعيد
لكن وجودي المتكرر في كل مسرح جريمة بدأ يثير الريبة
في المرة الثالثة قال لي غرين
أتعرف ما هو أغرب شيء يا سيد هاربر؟
- ماذا؟
- أنك دائمًا تصل قبلنا كيف؟ من يخبرك؟ أم أنك لا تحتاج أن يخبرك أحد؟
- أجبته انا أتابع الأخبار
- أم أنك تكتبها؟
كانت تلك الجملة كصفعة لكنها لم تُغضبني لأنها أيقظت خوفي
بدأت أشك بنفسي
كل ليلة كنت أرى الضحايا في أحلامي ينادونني بأسمائهم أسمع صراخهم كما لو كنت أنا من فعل بهم ذلك
كنت أستيقظ فزعًا ويدي ترتجف وأحيانًا أرى آثار دم على أظافري لا أعرف من أين جاءت
كنت أتساءل هل يمكن أن أكون أنا المجرم؟
هل يمكن أن يكون ذنبي القديم قد استيقظ بداخلي؟
في إحدى الليالي بعد مطاردة أفكاري لأيام قررت أن أهرب من نفسي
خرجت من المدينة مشيًا حتى وصلت لطريق ريفي ضيق بين الأشجار وكانت السماء ملبدة بالسحب والرطوبة تخنق الأنفاس
ثم رأيت شخصًا
رجل يترنح في منتصف الطريق الدم يسيل من عنقه ويمسك بحنجرته كأنه يحاول أن يتكلم
ركضت نحوه أمسكت به كان لا يزال حيًا
قال بصوت متقطع انت !! لم… يكن… سواك…
ثم مات بين يديّ
ارتجف كل شيء داخلي وصرخت بلا وعي أنا لم أفعل شيء !
لكن ما رأيته بعدها جعل صراخي يتجمد كان هناك ظلّ يجري بين الأشجار
ركضت خلفه
ركضت وأنا لا أعلم إن كنت أطارده أم أهرب منه
كلما اقتربت منه كان يبتعد يختفي ثم يظهر من جديد
حتى وجدت نفسي أمام كوخ صغير مهجور الباب مفتوح والظلال تتحرك داخله
دخلت ببطء
ووجدت المرآة
مرآة كبيرة مشروخة عُلّقت في منتصف الغرفة
وعندما نظرت فيها رأيت وجهي لكنه لم يكن وجهي فقط كان وجه القاتل أيضًا
نفس النظرات نفس الندبة الصغيرة أسفل الحاجب نفس الابتسامة التي رأيتها في تقارير الطب الشرعي المرسومة على فم الضحايا كما لو كانت بصمة
ظللتُ أحدّق في المرآة طويلاً تلك الندبة أسفل الحاجب لم تكن وحدها التي تشبه صور القاتل بل النظرة أيضًا المزيج بين الذنب والبرود
بدأت أتنفس بسرعة لا يمكن أن أكون أنا لا يمكن !!
صرخت في وجه المرآة حتى تحطّمت وانهارت معها آخر قطعة من اتزاني
عدت سريعًا الى منزلي واختبأت تحت سريري حتى ادركني النوم
وفي اليوم التالي كنت في قسم الشرطة
عيون غرين كانت تلتهمني شكًا وهو يقول
كنتَ هناك مجددًا أليس كذلك؟ عند الضحية
قلت بارتباك لقد رأيت القاتل! كان هناك! ظلّ يركض بين الأشجار!
رد بابتسامة باردة أتعرف يا هاربر؟ كل من يقول إنه رأى قاتلًا إما كاذب... أو يعترف دون أن يدري
لم أعلّق لكن في عينيه كان شيء أكثر من الاتهام… كان وكأنه يستمتع بإغراقي في الشك
توالت الأيام وبدأت أتلقى رسائل غريبة
قصاصات صغيرة تُترك أمام باب منزلي أو تُزلق تحت باب المتجر كلها مكتوبة بخط متعرج مألوف هل ترى كما أرى؟العين التي لم ترَ، لا تغفر
نحن نكمل ما بدأته يا جوليان
كانت الرسائل تُوقَّع بالرمز ذاته ! الخط المتعرج
هل هناك من يعبث بي؟ أم أن كل ما يحدث لعبة ذهنية أوسع مما أظن؟
في إحدى الليالي قررت أن أواجه خوفي وجنون شكّي
تتبعت أثر إحدى الرسائل التي كانت تفوح منها رائحة دهان خاص نفس النوع المستخدم في مشغل نحات قديم على أطراف المدينة
ذهبت إلى هناك ليلاً المطر يهطل بلا رحمة والريح تصرخ بين الزوايا الحجرية كأنها تنذرني بالعودة
دخلت ، كان المكان معتماً إلا من ضوء خافت قادم من المصباح المعلق فوق الطاولة
على الجدران تماثيل ناقصة رؤوس بلا عيون أجساد بلا أذرع ووجوه مبتسمة ببرود مرعب
وفوق الطاولة كانت هناك عيون زجاجية مصفوفة بعناية مختلفة الأحجام والألوان
وقفت أرتجف
ثم سمعته
صوتٌ خفيف من خلفي يقول
كنت أعلم أنك ستأتي ، انت دائمًا تأتي يا جوليان
استدرت ببطء
رجل نحيل شاحب الوجه عيناه غائرتان كأنهما حفرتان من رماد
كان يحمل بين يديه قطعة من الشمع يشكلها بأصابعه
قال بابتسامة ملتوية لم أرك منذ آخر مرة كنت هنا
تجمدت الكلمات في حلقي لم أره في حياتي أو… ربما رأيته؟!
تابع كنتَ أفضل من يفهم ضحاياك كنتَ تراهم… كما أراهم أنا الآن
تقدمت خطوة وقلت من أنت؟
أجاب بهدوء أنا أنت ثم ضحك بصوت عالٍ مخيف وسقط على ركبتيه ممسكًا بطنه وهو يضحك بشكل هستيري
توقف فجأة ونظر إلي بحدّة وكأنه لم يكن يضحك منذ قليل وأخرج من جيبه شيئًا صغيرًا بطاقة تعريف قديمة تحمل صورتي حين كنت في الشرطة
ثم قال وجدتها في مسرح الجريمة الأولى حينما عدت إليه ، ظننت أنها رسالة منك إليّ
اقتربت منه أكثر والغضب يشتعل في صدري أتعبث بي؟ قتلت الناس لتورطني؟!
ضحك بخفة وقال لم أقتل أحدًا جوليان… لقد حررتهم
كل حاسة تُؤخذ منهم كانت كذبة يتعايشون معها أنا فقط نزعت أقنعتهم وأنت بدأت هذا وأنا أكملت
صرخت كاذب!
لكنه تابع بهدوء غريب ألم تشعر يومًا بالراحة بعد كل جريمة؟ ذلك الهدوء المريض بعد العاصفة؟ أنت من أطلقني حين تركت قضاياك دون نهاية كنت تبحث عن العدل لكنك خلقتني
كانت يداه ترتعشان لكن في عينيه نار جنون مألوفة جدًا
وفي تلك اللحظة فهمت الحقيقة البشعة
هذا الرجل لم يكن نسخة مني ولا شريكي في الماضي
كان أحد المرضى الذين تعاملت معهم سرًا أثناء التحقيقات رجل مختل نفسي فقد كل حواسه جزئيًا بسبب تجربة علمية فاشلة
كان أول من قابلته في أول جريمة
كان أول من قال لي أسمع أكثر مما ينبغي، وأرى ما لا يجب أن يُرى
هو الناجي الوحيد… والمجرم الحقيقي
انقضّ عليّ فجأة بسكين نحاسية تفاديت الطعنة بصعوبة ودار بيننا صراع عنيف وسط ضجيج المطر والمرايا المتحطمة
صرخ وهو يحاول غرز السكين في صدري لن تتركني اموت ثانية! نحن شخص واحد!
صرخت وأنا أضربه بكل ما أملك لسنا واحدًا!
في النهاية سقط أرضًا والسلاح مغروس في صدره
نظر إليّ بضحكة مائلة وهو يهمس الآن… سترى
ثم لفظ أنفاسه
كانت الشرطة قد وصلت متأخرة وغرين نظر إليّ ببرود ثم إلى الجثة
نظرت إليه والدماء تغطي يديّ ولم أنطق بأي كلمة
وقفت أمام المرآة المحطمة في القسم لاحقًا حينما تم استجوابي وواجهت صورتي المتكسرة
كانت عيناي تلمعان بخوف وراحة في آن واحد
تساءلت هل انتهى الأمر فعلًا؟
أم أن العين التي لم ترَ بدأت ترى الآن ما لا يجب أن يُرى؟

مرّ أسبوع على الحادثة
المدينة عادت لهدوئها الظاهري لكن عقلي لم يفعل
كنت أستيقظ ليلاً على صوت صرير السكين وكأنها ما زالت تدور بين ضلوعي
قالوا لي في التحقيق إن القاتل كان يعيش في ذلك الكوخ منذ شهور وإنه مهووس بي فعلاً
لكن شيئًا ما لم يكن منطقيًا… فبعض تفاصيل الجريمة لم تتطابق مع بصماته
حتى الرمز المتعرّج لم يكن أسلوبه في الكتابة
شيء ما كان ناقصًا
أو بالأحرى شيء ما كان مزيفًا
ذات مساء تلقيت اتصالًا غريبًا من رقم مجهول
صوت امرأة هادئ لكنه مبحوح قالت قتلت الرجل الخطأ سيد هاربر
تجمدت في مكاني
قبل أن أجيب أضافت كان مجرد ظلّ والشخص الحقيقي لم يظهر بعد
ثم انقطع الاتصال
قضيت الليل أراجع الملفات القديمة
في الصور لاحظت تفصيلًا لم أره من قبل
في الجريمة الثالثة الظلّ المنعكس على الحائط خلف الجثة لم يكن يتبع اتجاه الضوء في الغرفة
كأن أحدهم التقط الصورة وأضافه لاحقًا
القاتل كان دائمًا يترك أثرًا ليس في الجسد فقط بل في المشهد ذاته
بدأت أزور مسارح الجرائم السابقة
كل مكان كان يحتفظ ببقايا من همس لا يسمعه أحد سواي
في كل جريمة كان هناك تفصيل صغير لا يُرى لكن يُشعَر به
وخلال تتبّعي بدأت ألاحظ شيئًا آخر كل من قابلتهم في الماضي الضحايا، الشهود، وحتى المحققون… كانت لهم صلة بشخصٍ واحد
الدكتورة إليزا مورغان أخصائية نفسية كانت تعمل مع قسم الشرطة أثناء القضايا القديمة
كانت مسؤولة عن إعداد تقارير عن التوازن النفسي للضباط العاملين على القضايا
ومن بينهم .. أنا
ذهبت لزيارتها
استقبلتني في عيادتها بابتسامة واثقة
قالت وهي تدون شيئًا على دفترها كنت أعلم أنك ستأتي يومًا
رددت هل تتوقعين زيارات من كل مرضاك السابقين؟ابتسمت فقط من أولئك الذين لم أُنْهِ علاجهم
شعرت بانقباض غريب هل كنتِ تعالجينني؟
رفعت رأسها ببطء وقالت كنتُ أراقبك. هناك فرق
كانت كلماتها كطعنة باردة
قالت إنها كانت تعمل ضمن مشروع سري تابع للشرطة لاختبار حدود الإدراك تحت الضغط
كنت أحد الحالات التجريبية
أردنا أن نرى كيف يتعامل المحققون مع الرعب المتكرر كم يحتاج عقلهم لخلق معنى للدماء كي لا ينهار
نظرت إليها بذهول تعبثون بعقول الناس لتدرّبوا عواطفهم؟!
قالت بهدوء قاتل لم نعبث… فقط فتحنا البوابة وانت من دخل بإرادتك
خرجت من عيادتها وأنا أشعر بأن الواقع يتقشّر
هل كنتُ فعلًا أعيش تجربة مُوجّهة؟ هل الجرائم التي شاهدتها كانت اختبارًا لي؟!
ولماذا أشعر أنني مراقَب من جديد؟
في الأيام التالية بدأت أرى أشياء لا تفسير لها
ظلال أشخاص يقفون خلفي ثم يختفون أصوات خطوات في الممر حين أكون وحدي
وكلما حاولت تجاهلها ازداد ظهورها واقترابها
وفي إحدى الليالي استيقظت لأجد صحيفة تحت بابي
على الصفحة الأولى عنوان بخط عريض ( العين السادسة جريمة جديدة على يد المجهول الذي ظن الجميع أنه مات )
وفي الأسفل توقيع مألوف ، الخط المتعرج
لم أستطع التنفس
هل عاد؟ أم أن هناك من يستخدم رمزه؟
ذهبت إلى موقع الجريمة وهناك رأيت غرين مجددًا
نظر إليّ بحدة وقال أنت ما زلت في الصورة يا هاربر لا أحد ينجو من ظله
لكن ما رآه هناك جعل عينيه تتسعان كانت الجثة امرأة
الدكتورة إليزا مورغان
وعلى الحائط خلفها مكتوب بدمها لقد رأت
شعرت ببرودة تتسلل إلى عروقي
كانت تلك آخر جملة قالتها لي في العيادة حين ترى ما لا يجب أن يُرى لن يمكنك العودة
ركع غرين أمام الجثة متفحصًا ثم نظر إليّ وقال بصوت خافت أظن أنني بدأت أصدقك هاربر
قلت بمرارة هذا لا يريحني الآن
أثناء تفتيش المكان وجدنا كاميرا مراقبة
أعادوا اللقطات في القسم وكل الأنظار كانت موجهة إلى الشاشة
القاتل دخل الغرفة مرتديًا معطفًا داكنًا ثم التفت نحو الكاميرا قبل أن يقطعها
كانت ملامحه واضحة للحظة واحدة فقط لم يكن الرجل الذي قتلته
لم يكن غرين
لم يكن أحدًا أعرفه
لكن شيئًا في عينيه كان مألوفًا جدًا
انتهى الفيديو
وصوت غرين يقول خلفي هل رأيت؟
نظرت إليه وقلت بصوت مبحوح نعم لكني لا أصدق ما رأيت
لأن تلك النظرة !! …

كانت نظرتي أنا

لم أنم منذ أيام
أجلس في غرفتي المظلمة أراقب شاشة صغيرة أعادت الشرطة تشغيل اللقطة عشرات المرات اللقطة التي أظهرتني أنا بوجهي وأنا أقتل الدكتورة مورغان
لكنني كنت هناك معهم لحظة العرض وفي نفس الوقت أتنفس، أرتجف، وأقسم أنني لم أغادر مكاني
كيف يمكن أن أكون في مكانين معًا؟
بدأت أسمع صوتها في رأسي من جديد صوت إليزا هامسًا كأنها لم تمت أنت لم تقتلني جوليان… أنت فقط أطلقت التجربة
صرختُ وأنا أحطم الشاشة بقبضتي
لكن حتى الزجاج بدا وكأنه يهمس باسمي
في اليوم التالي استدعاني غرين
كان وجهه متعبًا عيناه غارقتان في ظلال السهر
قال وهو يدفع ملفًا نحوي
وجدنا شيئًا في سجلّات مورغان… ملفات نفسية لمحققين شاركوا في قضاياك السابقة ومن بينهم أنت
فتحت الملف
كانت هناك صور لأدمغة خرائط عصبية وتقرير بعنوان مشروع العين السادسة تفعيل الإدراك التبادلي
قلت بارتباك ما هذا؟
ردّ غرين وهو يشعل سيجارة برنامج تجريبي أوقف منذ خمس سنوات كانوا يستخدمون تحفيزًا عصبيًا لتوسيع الحواس وجعل المحققين يرون ما لا يُرى كي يسبقوا المجرمين بخطوة لكن يبدو أن البرنامج خلق شيئًا آخر
نظرت إليه شيئًا آخر؟
قال انعكاسًا، او ظلًّا إدراكيًا نسخة من وعي آخر تعيش في الشق المظلم من وعيك وتتصرف حين ينام وعيك الحقيقي
ضحكتُ بسخرية أتريد إقناعي أن القاتل نسخة من نفسي خرجت للواقع؟ أم انه شخص آخر يعيش في عقلي ! هذا جنون
أجاب بثبات غريب ليس جنونًا إذا كانت التكنولوجيا قادرة على خلقه
بدأت الأحداث تتسارع
في كل ليلة أستيقظ على حركة في الغرفة ظلال تسير حولي وأنفاس تقترب من أذني
كنت أرى انعكاسي في المرآة يتحرك قبل أن أتحرك
يبتسم حين لا أبتسم
وفي إحدى المرات كتب لي بخط يدي على الزجاج بالبخار أنا أراك لأنك لم تتوقف عن النظر
بدأ غرين بدوره يفقد توازنه
كان يتصل بي في أوقات متأخرة وهو يهمس الملفات تغيّرت هاربر هناك اسم جديد في القائمة
- اسم من؟
- اسمك… لكن بتاريخ تسجيل مختلف بعد استقالتك بشهرين
بدأت أتساءل إن كان غرين نفسه ضحية أم أنه يحاول أن يدفعني للجنون
ذات ليلة وصلني موقع غامض عبر رسالة نصية
الإحداثيات تشير إلى منشأة قديمة تابعة للشرطة مغلقة منذ سنوات
ذهبت إلى هناك لكن غرين سبقني
الهواء كان ثقيلاً برائحة الصدأ والذكريات المكسورة
دخلنا قاعة كبيرة تتوسطها كراسي معدنية وأسلاك متدلية من السقف
وعلى الجدار المقابل شاشة عملاقة اشتعلت فجأة لحظة دخولنا
ظهرت عليها لقطات من جلسات علاج نفسي كنت أنا فيها جالسًا أمام مورغان
سألتها في التسجيل هل يمكن أن أفقد السيطرة؟
أجابت وهي تبتسم حين ترى ما لم تُدركه العين لن تكون أنت بعد الآن
ثم ظهرت عبارة في أسفل الشاشة المرحلة السادسة — إطلاق الإدراك المستقل
نظر إليّ غرين بذهول يا إلهي… لقد صنعوا منك آلة صيد
وفجأة انطفأت الأنوار
صوت خطوات همس خلفنا ورائحة حرق خفيفة
ثم صوت مألوف… صوتي أنا لكن من خلفنا
تظنان أنكما تبحثان عن القاتل؟
أضاء غرين مصباحه بسرعة فرأيناه
شخص يشبهني تمامًا نفس الملامح لكن أكثر هدوءًا وأكثر ظلمة
قال بابتسامة باردة لماذا خفتم؟ ألم تقولوا إن العدالة تستحق كل شيء؟
صاح غرين وهو يوجه سلاحه من أنت بحق الجحيم؟!
أجابه الرجل أنا الحقيقة التي أنكرها جوليان والصوت الذي لم يدركه
أنا الجزء الذي استُخدم ليطارد الوحوش ثم تُرك ليجوع
اندفعت نحوه فاشتبكت معه بعنف
المكان امتلأ بصوت الحديد المتصادم وصدى أنفاس مضطربة
صرختُ وأنا أحاول إبعاده عني أنت لست أنا!
ضحك وهو يضغط على عنقي بل أنا أنت حين كنتَ تبحث عن الحق بأي وسيلة
في لحظة خاطفة أطلق غرين رصاصة
ارتدّ جسد ذلك الكيان وسقط ببطء وابتسامته لا تزال على وجهه
وقبل أن يلفظ أنفاسه قال العين التي ترى لا تنسى أبداً
بعد الحادثة بأسبوعين أُغلقت الملفات نهائيًا
قُيدت القضية ضد مجهول
لكن غرين اختفى لم يعد أحد يراه في القسم ولا في المدينة لا احد يذكره كأنه لم يكن موجودًا يوماً لا يذكره احد سواي حتى أنهم ظنو أن الضغط الذي عشته تسبب لي بجنون فتخيلت وجوده
وفي إحدى الليالي بينما كنت أجلس أمام نافذة غرفتي رأيت انعكاسي في الزجاج
لكنه لم يتحرك هذه المرة
بل ابتسم ثم قال بصوت خافت نراك قريبًا، يا هاربر
تجمد الدم في عروقي
الزجاج لم يكن يعكسني
كان يُراقبني
كانت الغرفة مظلمة إلا من ضوءٍ خافتٍ يتدلّى من سقفٍ معدنيّ يتأرجح كأنه يتنفس
جلست على الكرسيّ وجهي مائل نحو شاشةٍ تعرض أمامي لقطات من الجرائم السابقة وجوه الضحايا، الدماء، العلامات المتكررة، الخاتم، الرمز ذاته المنقوش في كل مشهد نصف دائرة داخل مرآة مكسورة
تظن أنك وصلت للحقيقة يا هاربر؟
جاء الصوت من مكبرٍ خفي بارد، ثابت، بلا نبرة بشرية واضحة
رفع رأسه وقال بثقةٍ متعبة أعرف أنك وراء هذا... أنت من خلق النسخة الإدراكية مني وكل شيء بدأ في مختبركم
ضحك الصوت ضحكة هادئة ولكنها موجعة وكأنها تخرج من أعماق عقله لا من مكبر الصوت
- هل خُلقت أنا ؟
صوت تشويش تغير الصوت بعدها لصوت أمرآة وهي تقول لا يا هاربر نحن لم نخلقك نحن فقط أعدناك
صمتْ لثوانٍ كأن قلبي توقف
أعدتُم... ماذا؟
تبدلت الصورة على الشاشة ظهرت وثيقة قديمة وتوقيع مألوف ثم... صورة لي على سرير أبيض داخل مختبر مغطى بالأسلاك
في زاوية الصورة التاريخ قبل خمس سنوات من أول جريمة
- لقد متَّ يا هاربر
الصوت الآن أصبح أكثر وضوحًا كأنه يهمس في أذني
قبل خمس سنوات، أثناء تحقيقك في قضية الانعكاس اصبت بطلق ناري في الرأس نحن أعدنا وعيك فقط لكن ليس جسدك...
كنت أول مشروع ناجح ( مشروع المرآة)
انهار جسدي للخلف وبدأت الهث
بدأت أتنفس بسرعة أطرافي ترتجف وكل الذكريات تتساقط في رأسي كزجاجٍ يتحطم ببطء
كل ما عشته وكل ما رأيته كان انعكاسًا لذاكرتي لا واقعًا
انا لم أكن أحقق في جرائم جديدة بل كنت اعيش إعادة تشكيل لجرائم ماضية كي يتم اختبار استجابة الضمير !
ظهر وجه على الشاشة كانت صاحبة الصوت ! الدكتورة ليزا مورغان مبتسمة بنظرة باردة وخالية من العواطف
- كنا نريد معرفة هل يمكن للضمير أن ينجو من الموت؟
وهل هل ما زال الذنب قادرًا على تدمير الإنسان حتى لو فقد إنسانيته؟
وكان الجواب مؤلمًا أكثر مما توقعنا
- أنتم... استخدمتموني كأداة؟ كفأر تجارب؟
بل استخدمناك كمرآة يا هاربر لأنك كنت تحمل في داخلك أكثر من ضمير وكنا نحتاج عقلًا ملوّثًا بما يكفي لنختبره
- ماذا تعنين؟
- حين أُطلقت عليك النار اندمج وعيك مع وعي من قتلك
الطلقة دمّرت الفاصل العصبي بينك وبينه
لذا عندما نسخنا خريطة وعيك العصبية عدنا بهما معًا أنت والقاتل في عقلٍ واحد
سكتت لحظة ثم أضافت
ولتعرف الحقيقة، بعض الجرائم التي رأيتها لم نبرمجها في التجربة أصلًا ومع ذلك حدثت في داخلك
الدماء التي شممتها؟ الصرخات التي سمعتها؟ كانت صادرة من الجزء المظلم منك من القاتل الذي لم يُدفن قط اي ان عقلك من صنعهم لهذا السبب كنا نراقبك
- لكنني رأيت الدم وشممت الرائحة وسمعتهم يصرخون!
- عقلك خلق واقعًا يبرر وجوده كي لا ينهار تمامًا
في تلك اللحظة انقطع التيار
الشاشة أظلمت
بقي فقط صوت أنفاسي وانا أهمس لنفسي
إذن... من أنا؟
من الظلام ظهر ظلّ شخصٍ يقترب مني
كان يحمل مسدسًا
رفع الضوء الصغير فظهر الوجه...
مارك المحقق الذي شارك في هذه التجربة في العالم الواقعي زميلي وأقرب شخص لي في حياتي السابقة
- لقد حان الوقت لإغلاق التجربة، هاربر
- تغلقها؟ لكنك كنت معي... كنت تتحدث معي!
- كنت أتحدث مع البرنامج أنا المحقق الحقيقي وأنت محاكاةٌ له كنتَ فقط أداةً نبحث بها عن المجرم الذي قتل (هاربر الأصلي)
- وهل وجدتموه؟
- نعم
اقترب مارك نظر إليّ بعينين تلمعان بحزنٍ ثقيل وأمال رأسه بابتسامة باهتة وقال كان هو نفسه قبل أن نمسح ذاكرته ونعيد بعثه فيك
ثم رفع المسدس أطلق رصاصة واحدة
وساد الصمت
تعود الإضاءة فجأة فتظهر شاشة النظام تعرض جملةً واحدة باللون الأحمر
[المشروع اكتمل — الضمير البشري لا يمكن فصله عن الذنب ]
بينما في زاوية الشاشة يظهر مجلد جديد يحمل اسمًا واحدًا
مارك – نسخة تجريبية 002
ثم تنطفئ كل الأنوار


AMARYLLIS سعادتي لا توصف بمشاركتك معي
قصتك أيقظت فيَّ كل الحواس واستفزت خيالي لأكتب كل تلك الأحداث التي تدفقت بلا توقف
كانت أمامي أفكار عديدة وخاصة بعدما منحتِني حرية التأليف
لكني آمل حقًا أن تكون هذه القصة هي الأفضل من بينهن

اتمنى ان لا نتوقف ولاتكون هذه القصة الأخيرة بيننا :11:

Mili
10-19-2025, 06:26 PM
قصه شيقه
مابين ثناياها ابداع لغوي
عجبتني تسلسل القصه
والأحداث أجدك ابهرتينا فيها
شكرا لقلمك:239:

أماريلس
10-19-2025, 06:54 PM
تخطيتي حدودي جدًا
يعني أنا اخترت صنف جريمة عشان أفرغ مشاعر سلبية
وأيضًا لأني أعرف إنه هذا مجالك اللي تتفنني فيه :426:
استمتعت بالتداخل العجيب للأحداث
للتصاعد الغريب والتدريجي، والتحول من حدث لآخر
من فكرة لأخرى
من كونه شك بكونه القاتل، للشخص الذي يشبهه
لشكوكه أنه تجربة، للعين السادسة
وأخيرًا إعادة إحياء وعيه لإيجاد قاتله
أفكار عديدة ومنوعة ومبهرة
حتى خلتني أفكر " أنا ليش ما كتبت بجدية أكبر" :364:
لأني كتبتها على السربع في جلسة واحدة :525:
مستوى قصتك يفوق قصتي كثيرًا
وسعيدة إنه القصة نشطت مهارتك وقدراتك في الكتابة
لأنه جديًا هذه الأحداث مشوقة جدًا وذكية
وكل فكرة تدهش القارئ والتحولات عجيبة وتثير العجب

لكن ملاحظة أخيرة : نسيتي الجريمة الخامسة :d
كنت متحمسة أشوف كيف تتخيليها
ولو إنه التشويق العالي في قصتك من البداية للنهاية
ينسينا إياها

شكرًا لإكمالك القصة بكل حماس وشغف :421:

احساس غريب
10-19-2025, 09:17 PM
لما قريت قصة اماريلس قلت انو المحقق هو نفسه ممكن يكون القاتل و هذا الشيء اللي انتِ سرتي فيه بس خيالك كان اوسع و اعمق من خيالي
و تعمقتي كثير و دخلتي في امور نفسيه و جسدية و تجريبيه و حركات
تعقد الواحد تعقيد لا و تقولين لي عطيني افكار اجراميه ها
بس و انا اقراء حسيت كأني اشوف مسلسل السيناريو ناقصه بس ممثلين
لكني كل ما قرائت كنت اتخيل الصدق يعني خيالي اشتغل و صرت اتصور المشاهد
بصراحة اهنيك على انك كتبتي و اكملتي القصة الي كانت بالبداية بسيطه
من اماريلس لكنك عقدتيها بطريقتك و غيرتي مجرى البساطه فيها
الى افكار اخرى و مسار اخر يعطيك العافية مديرتنا و تسلم الايادي

رآنيا
10-19-2025, 10:19 PM
قصه شيقه
مابين ثناياها ابداع لغوي
عجبتني تسلسل القصه
والأحداث أجدك ابهرتينا فيها
شكرا لقلمك:239:

اهلا ميلي
حياكِ الله انرتِ الطرح

~

رآنيا
10-19-2025, 10:29 PM
تخطيتي حدودي جدًا
يعني أنا اخترت صنف جريمة عشان أفرغ مشاعر سلبية
وأيضًا لأني أعرف إنه هذا مجالك اللي تتفنني فيه :426:
استمتعت بالتداخل العجيب للأحداث
للتصاعد الغريب والتدريجي، والتحول من حدث لآخر
من فكرة لأخرى
من كونه شك بكونه القاتل، للشخص الذي يشبهه
لشكوكه أنه تجربة، للعين السادسة
وأخيرًا إعادة إحياء وعيه لإيجاد قاتله
أفكار عديدة ومنوعة ومبهرة
حتى خلتني أفكر " أنا ليش ما كتبت بجدية أكبر" :364:
لأني كتبتها على السربع في جلسة واحدة :525:
مستوى قصتك يفوق قصتي كثيرًا
وسعيدة إنه القصة نشطت مهارتك وقدراتك في الكتابة
لأنه جديًا هذه الأحداث مشوقة جدًا وذكية
وكل فكرة تدهش القارئ والتحولات عجيبة وتثير العجب

لكن ملاحظة أخيرة : نسيتي الجريمة الخامسة :d
كنت متحمسة أشوف كيف تتخيليها
ولو إنه التشويق العالي في قصتك من البداية للنهاية
ينسينا إياها

شكرًا لإكمالك القصة بكل حماس وشغف :421:

ياهلا وغلا حبيبتي اماريلس
بصراحة وجود اكثر من جريمة بنفس النمط بشكل عام يخلي الواحد يتخيل انها جريمة قاتل متسلسل مختل عقليًا
فكرت في البداية ليه مايكون القاتل ذا شخص قريب او من عائلة المحقق
وانه يكون شخص طبيعي ومستحيل يخطر ع البال
لكن تذكرت ان الافلام اللي شاهدتها وكانت القصة من هالنوع ماكانت تجذبني ابدا
بعدها فكرت اني اخل المحقق يصاب بالانفصام ويكون هو القاتل
ومن هنا بدات القصة وانا اكتب بدات تتغير الاحداث شيئاً فشيئًا
وتذكرت اني شاهدت فلم عن توأمين احدهم كان موجود في عقل الاخر
اي انه لم يستطع الخروج بجسده لكنه اصبح بداخل جسد الاخر
وكيف كان يتحكم باخيه التوأم وكيف كان ينهار من سماع صوت بداخل عقله
لذا جاءت فكرة وجود وعي اخر بداخل التجربة
الحقيقة انا استمتعت جدًا بتأليف هذه القصة لان لاول مرة اشعر اني استطعت خلق عالم مختلف ليس كما اعتدت على كتابته
وصح نسيت الجريمة الخامسة :54:
اخذتني الاحداث والافكار وانا اكتب وجعلت الجرايم كلها من نتاج وعيه فقط :760:

يعطيك العافية اماريلس وشكرًا لك لاتاحتي هذه الفرصة الجميلة في مشاركتك بالكتابة

~

رآنيا
10-19-2025, 10:32 PM
لما قريت قصة اماريلس قلت انو المحقق هو نفسه ممكن يكون القاتل و هذا الشيء اللي انتِ سرتي فيه بس خيالك كان اوسع و اعمق من خيالي
و تعمقتي كثير و دخلتي في امور نفسيه و جسدية و تجريبيه و حركات
تعقد الواحد تعقيد لا و تقولين لي عطيني افكار اجراميه ها
بس و انا اقراء حسيت كأني اشوف مسلسل السيناريو ناقصه بس ممثلين
لكني كل ما قرائت كنت اتخيل الصدق يعني خيالي اشتغل و صرت اتصور المشاهد
بصراحة اهنيك على انك كتبتي و اكملتي القصة الي كانت بالبداية بسيطه
من اماريلس لكنك عقدتيها بطريقتك و غيرتي مجرى البساطه فيها
الى افكار اخرى و مسار اخر يعطيك العافية مديرتنا و تسلم الايادي


سعيدة جدا انها نالت اعجابك وبما اني وصلت لهذا المستوى اللي جعلك تتخيلي الاحداث امامك وكأنه فلم فأنا الان اخذت جرعة غرور وانتفخ رأسي حبتين :9:
ربي يعافيك ويسعدك حبيبتي وشاكرة لك قراءتك لكامل القصة
اسعدتني بمرورك

~

رسم
10-19-2025, 11:46 PM
،.
ما شاء الله

بصراحه هالني الكمّ الهائل من الأحداث وكيفية دخول الشّخصيات
وتواتر الأحداث ،، صدقاً حسيت كأنّي أتابع أحداث قصّة واقعيه من فيلم فخم أو مسلسل ،،

ذهبت بي الذّاكره لسلسلة هانيبال لكتر الطبيب النفسي آكل لحوم البشر
وأيضاً بعض أفلام مافيا صانعي القتله المأجورين ،، بصراحه مُنافسه قصتك ..

القصه بسيناريوا دقيق ثري جدّاً بالأحداث والوقائع والحوارات القويه
وكثرة المعاني والمغرى ..

هذا غير كمّ التّشويق والإبداع في فكرة توصيل رسائل كثيره
أهمها التّوصل للدات والعقل والرّوح البشريه وتجليات النّفس

كلمة إبداع لا توفيك
صياغة القصّة ما شاء الله خُرافيه تتميّز بالفراده
في الأسلوب وطريقة التّفكير ..

أكثر من رائعه حدّ الدّهشه
أسعدكِ الله
:208::208::208:

عذراً ما اقدر ما أختم الموضوع :)
ويستحق أكثر :399:

White
10-19-2025, 11:52 PM
قصة رائعة مشحونة بالرمزية والجوانب النفسية والفلسفية
مفاهيم مثل الهوية والاداراك والضمير
السرد سريع جدا بالنظر لحجم الاحداث والافكار
الاسلوب مميز والموضوعات جديدة على قصصك
تفوقت على نفسك، غالبا ما تحمل قصصك طابعا موحد عن الرعب والخوف، لكن هناك رأينا جوانب نفسية متعددة

لكن لايمكن ان نصفها قصة بوليسية
بل هي اقرب للخيال العلمي بالنسبة للخاتمة
والبداية تحمل روح فلسفية نفسية
ربما طغى الاسلوب الروائي على القصصي وهذا جعلها اقرب للرواية القصيرة

يعطيك العافية اذا تابعت بنفس الموضوعات مع تحسينات في السرد
سنرى مؤلفات عظيمة، بورك قلمك

روح
10-20-2025, 03:57 PM
أسعد الله أوقاتكم بكل خير 🌹

الغالية رانيا،
ما تتخيّلين قد إيش كانت سعادتي وأنا أقرأ قصتك، كل سطر فيها حمل عمق وإبداع خلاني أعيش تفاصيله وكأني وسط الأحداث.
قلمك يا رانيا ما كتب مجرد حكاية، كتب عالم كامل من الدهشة والغموض والجمال، أيقظ فيّ كل الحواس واستفز خيالي لأكتب دون توقف.

قصتك كانت الشرارة الأولى، والإلهام اللي دفعني أكمل الحكاية على طريقتي، وأتمنى إن مجاراتي تكون على قدر جمال ما أبدعتي به.
الكتابة معك تجربة مختلفة، تشبه الغوص في عالمٍ مدهش لا يُملّ، وأتمنى من قلبي ما تكون هذه القصة الأخيرة بيننا، لأن القادم بإذن الله سيكون أجمل، طالما الحرف يجمعنا ❤

— روووح �