المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه


ضاحكة مستبشرة
05-20-2025, 11:18 PM
أحباب مجتمع غلاك الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




أنشئت هذه المدونة لتكون
نميرًا عذبا وفراتًا سائغًا شرابه لنرتوي به
ونستعين به على مرور الأيام وعبور السنوات


فالحمدلله على فضله ونعمته
ونسأل الله أن تكون من العلم النافع
الذي يبقى أثره بعد رحيلنا عن الدنيا ووداعنا لها



فاللهم القبول والنفع والبركة..
المنتدى:*مجتمع المدونينإنشاء موضوع جديد

ضاحكة مستبشرة
05-20-2025, 11:33 PM
أرى كل طير يعود آخر اليوم إلى عشه
وقد رزق وكفي


ف يارب وقلبي طير في سمائك الواسعة
يأمل فيك فلا ترده مفلس





اللهم ارزقني توكل الطير عليك
وسعيها وهي موقنة بك
وعودتها كل مساء راضية مرزوقة.

ضاحكة مستبشرة
05-21-2025, 05:26 PM
الجو حر ودرجة الحرارة 40 درجة؟
لو قلت 100 مرة الجو حار
‏الجو ما راح يتغير

‏لكن لو قلت ثلاث مرات: اللهم أجرني من النار
‏تقول النار: اللهم أجره من النار

‏ولو قلت ثلاث مرات: اللهم إني أسألك الجنة
‏تقول الجنة: اللهم أدخله الجنة

‏شايف رحمة ربنا علينا ؟
‏لا تتذمر وتكره الحر كلها رحمات ونفحات
‏فاستغفر الله

ضاحكة مستبشرة
05-21-2025, 05:36 PM
"يا يحيى خذ الكتاب بقوة"

فكرة التلكّع و التردد و الخوف الغير مبرر و الفزع و الهلع
كلهم أفكار يمكن التحكم فيها
اذا لزمت أمر لزمته بقوة مو لزمته برخاوة

لما تمسك منصب جديد، امسكه بقوة ..
لما يجيك ابن او بنت، ربيهم بقوة ..
بتغير عيشتك لدولة ثانيه، بقوة ..
بتتخذ قرار، بقوة ..



منهج ربنا ما تتفق معه النفسية المتلكأة
اذا كان قدرك تحمل حمل، فاحمله بكل ما اوتيت من قوة



طيب و اذا الأمر فاق قوتي و انكسرت؟!
بتكون عملت اللي عليك، و اتبعت أمر ربنا بانك تاخده بقوة



ربي ما يؤمرك انك تكون الأقوى
لكن بيطلب منك انك تبذل كل ذرة طاقة فيك
بدون تواكل و لا كسل و لا خمول

ربي ما يحب الإنسان اللي لو بذل بذل كسلان
و لو اعطى اعطى بأقل القليل
ولو اتحرك تحرك بخمول

خذ الكتاب "بقوة" ..

منهج هذا .. مو بس آية

ضاحكة مستبشرة
05-21-2025, 10:08 PM
مسار حياتك لا يسير مستقيمًا كما تتخيل
بل ينثني فجأة وينعطف بغتة
بأسبابٍ لا تخطر لك ببال

خططك الطويلة ظنونك بمسار حياتك
كلها كانت مسطورة في اللوح منذ الأزل
بطريقة أخرى لم تحسب لها حسابًا

الطريق الذي اجتهدت في تعبيده
ثم وجدته يُسدّ أمامك فجأة

التخصص الذي أحببته
ثم اضطرك القدر إلى غيره


الصحبة التي ظننتها رفيقة العمر
ثم فرق بينك وبينها زمان ومكان

الحلم الذي كانت كل الإشارات تؤكد اقترابه
ثم أزيح عن طريقك بلطف خفي

الفرصة التي أفلتت من يدك وأنت تبكي عليها
ثم اكتشفت لاحقًا أنها كانت سرّ نجاتك

النعمة التي لم تدرك أنها نعمة
إلا بعد أن كُشِف عنك غطاؤها



كل هذا التحوّل العجيب في المسار كان مدبرًا
بأدق مما تتخيل حتى هذه اللحظة التي تقلب
فيها ذكرياتك الآن


لا زاد أعمق من التسليم المتجدد
بأنَّ «وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ»
وأن الخير الحقيقي لا يعرفه إلا هو سبحانه
وأن التبدل المفاجئ في الطريق هو عين اللطف الخفي!"

ضاحكة مستبشرة
05-22-2025, 07:14 AM
السلام عليكم
صباح الخير والمحبة


مع تبادل تحية الصباح
فلنظهر تقديرًا صادقًا لمن حولنا
فكل إنسان يستحق الاحترام
وكلمة تقدير بسيطة
قد تضيء يومًا بأكمله


تقدير الآخرين ينبع من رؤية قيمتهم كبشر كرمهم الله
ومن الاعتراف بجهودهم وفضائلهم مهما صغرت

يظهر هذا التقدير في كلمة طيبة
أو ابتسامة صادقة
أو ثناء في محله
مما يعزز الروابط
وينشر جواً من الإيجابية والمحبة


اخيرا
قدر الناس تقدر بينهم

ضاحكة مستبشرة
05-25-2025, 04:14 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:

قال الله تبارك وتعالى :-
(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)
[سورة إبراهيم 7]


تذكر جيداٌ أنك ‏لا تحتاج لانتظار عطلة أو مناسبة خاصة
لتسعد.
فكل حدث في حياتك يستحق الشكر
فكلما امتدحت حياتك واحتفلت بها
ستجد في الحياة مايستحق الفرح .



الأعمى يتمنى أن يشاهد العالم !
والأصم يتمنى سماع الأصوات !
والأبكم يتمنى أن يقول كلمات !
وأنت تشاهد وتسمع وتتكلم !!

ألا يستحق كل هذا الشكر !

‏إذا أنعم الله عليك
في نفسك ومالك وولدك
كانت مع الشكر عطايا دنيا وآخرة

فإذا سلبها منك لحكمة
كانت مع الصبر عطايا آخرى
فتكون مأجورا في العطاء والسلب

ومن يجيد إتقان الشكر والصبر
لن يرى إلا الخير كله ..

" ‏لا تكثر من الشكوى فيأتيـك الهم،
لكن أكثر من الشكر والحمد
تأتيك السعادة والراحة .."

ضاحكة مستبشرة
05-27-2025, 07:21 PM
قال رسُول الله -ﷺ-
«ما من أيامٍ أعظم عند الله، ولا أحبَّ إلى الله العملُ فيهن من أيام العشر».


هذا أفضَل أيّام الدّنيا
أيامٍ من كرمِ الله علينَا أن خصَّها بفضلٍ عظيم
فإن كنتَ قد قصَّرتَ في رمضان
أو انتكستَ بعده
فها قد أُوتيتَ موسمًا جديدًا للطَاعات.



فيا باغي الخَير أقبلْ وشمِّر وكن شاكرًا لربّك إذ بلَّغك هذه الأيّام
لتُخلِّصَ نفسَك من أثَر الذّنوب
ووحشة البُعد وضلَال الطّريق، وزِيغ القلب!



وكما عهدنَا، فإن خيرَ ما يُستقبَل به مواسِم الطّاعات
هو التّوبة وكَثرة الاستِغفار
لأن ذنوبَ العبدِ تحرِمه التّوفيق
ولا رِفعة للطّاعة إلا بقلبٍ نقيّ!

ضاحكة مستبشرة
05-27-2025, 07:47 PM
من مغرب اليوم رسميًا دخلنا في أيام العشر
كل الموازين تتغير

- اللي هم خير أيام الدنيا
- اللي النبي ﷺ قال عن العبادة فيهم أفضل من الجهاد


وأول شيء ندخل بيه الأيام ذي هو " التوبة، والرجوع إلى الله"
لأنه العبد يُحرم الطاعة بسبب ذنوبه.

من هذي اللحظة قرر وحط في نيتك إنك هتجتهد في العبادة على قد ما تقدر..
الأيام ذي عظيمة، والعبادة فيها أجرها كبير جدا

تخيل لو حد بيقولك إنه كل عبادة في الأيام ذي بتتضاعف!!
هل راح تتكاسل؟؟

وشيخ الإسلام ابن تيمية بيقول:
"‏واستيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلاً ونهاراً ‏أفضل من جهادٍ لم يذهب فيه نفسه وماله".

عاهد الله عهدًا لا تخلفه أبدًا إنك هتجتهد.

ابدأ من المغرب ف الختمة الي هتختمها
سواء هتختم مرة/ مرتين/ أو تلاته
وكل م الشيطان يحبطك قوله "والله ليرين الله ما أصنع، ولن يسبقني أحد "



اتعلم ف الأيام ذي متقوم من مكانك إلا وأنت مخلص وردك
ولو مخلصت مافي نوم
اتعلم تقول لنفسك "لا"، لا تترك نفسك لنفسك
جاهد.. واتعب.. علشان الجنة

كمان في الأيام ذي نُكثر من الذكر
النبي ﷺ بيقول : سبق المفردون.. اللي هم الذاكرون الله كثيرًا، والذاكرات

قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - :
(الأفضل في العشر الأولى من ذو الحجة)
"الإكثار من التعبد لا سيما التكبير والتهليل والتحميد فهو أفضل من الجهاد غير المتعين".


وبالنسبة للقيام ممكن تصلي شويه بعد العشاء
ونام بدري واصحي قبل الفجر صلي شويه
وادعِ، ووقت السحر استغفر لحد الفجر.



من بعد الفجر أذكارك / وردك/ صلي الضحى ونام..
نام مثلا من 9 للظهر، وبيكون باقي اليوم عندك قسمه حسب عملك
المهم وقت بعد الفجر ذا مبارك لاتضيعونه بنوم

وممكن نتصدق كل يوم حتى لو بريال / بكلمة طيبة/ بإماطة أذى عن الطريق/ بركعتي ضُحى

نخلي لنا ورد كبير من الذكر
علشان الذكر بيعطي العبد قوة إنه يكمل الطاعات

ولو ما قدرت تصوم
احتسب الأجر = وتؤجر بالنية

وتذكر
من صدق= وصل
ومن أراد الآخرة.. سعى لها

خير أيام الدنيا فلا تضيعها

ضاحكة مستبشرة
05-28-2025, 04:32 PM
: أدعية الأنبياء من القرآن الكريم
"زكريا عليه السلام"
رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ .
"إبراهيم عليه السلام"
رَبِّ أجعلنِّي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي
رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ .
"أيوب عليه السلام"
رَبِّي أنِّي مَسني الضر وأنت أرحم
الراحمين .
"نوح عليه السلام"
رَبِّ إني مغلوب فأنتصر .
"موسى عليه السلام"
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسر لي أمري .
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي .
رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ .
"آدم عليه السلام "
ربنا إنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا
وترحمنا لنكونن من الخاسرين .
"نوح عليه السلام"
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَي وَلِمَنْ دَخَلَ بيتِي
مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ .
"سليمان عليه السلام"
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ
عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا
تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ
الصَّالِحِينَ .
"يوسف عليه السلام"
اللهم يا فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِي
فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَالْحِقْنِي
بِالصَّالِحِينَ .
"يعقوب عليه السلام"
إِنَّمَا أَشْكُو بَنِي وَحُزْنِي إِلَى الله .
"نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم )"
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة
حسنة وقنا عذاب النار .

ضاحكة مستبشرة
05-28-2025, 05:43 PM
السـلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مساء الخير
إحرص كل الحرص أن لا تسلم صفحة
يومك وهي بيضاء كما استلمتها أول الصباح!
ولا سوداء مليئة بما لا نهاية من السوء والأخطاء!

بل زخرفها جيداً بالانجازات وتوجها
بالجمال ابذل مابوسعك لذلك اهتم
لها وكأن كل يوم هي آخر يوم..

إرض حتى عندما يصعب عليك الرضا
أصبر حتى لو نفد صبرك

تدرّب على قبول تجارب الحياة والتناغم معها
واعلم أن الأقدار ليست عشوائية بل مرتبة بحكمة بالغة
وعناية شديدة مطوقة بالحب والرحمة
وكل هذا الرضا والصبر لابد أن يعود عليك بالجبر
والخير الغزير الذي ينسيك ما مررت به!

الأمر الذي قد يرضيك في نهاية المطاف هو أن تكون شخصًا زادته المحن جمالًا.

ثمة مشاعر لن تسكنك إلا بالمحن
ثمة شعور لم تكن تشعر به قبل ذلك لن تعرفه إلا بالمحن
ثمة خفة تأتيك بين الحين والحين
ثمة مسافات لن تقطعها إلا بالمحن
ثمة قلب لم يصر حيًا رحيمًا إلا بالمحن.


اللهم اصرف عنا البلاء والمحن
واصرف عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن
اللهم نسألك عيشة نقية وميتة سوية
ومرد غير مخز ولا فاضح
اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

طبتم وطاب مساؤكم بالخير والسعادة

ضاحكة مستبشرة
05-29-2025, 08:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد نشعر مع الصباح بأثقال الحياة وهمومها
فلنلقِ بأحمالنا عند باب الكريم
ونتخفف بذكر الله والتوكل عليه
فبذكره تطمئن القلوب

صباحكم ذكر وشكر دائم لله


أثقال الوجود الدنيوي من هموم الرزق وقلق المستقبل وحزن الماضي
تخف وطأتها حين ندرك أن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى . .

التوكل الحق لا يعني إهمال الأسباب
بل يعني الأخذ بها مع تعلق القلب بمسبب الأسباب وحده


أخيرا
مع الله تخف الأثقال

ضاحكة مستبشرة
05-29-2025, 04:09 PM
يتبادر إلى ذهني تلك القصص التي حدثت
لسيدنا إبراهيم عليه السلام ويتجسد في ذهني كذلك
ذلك الاستسلام المطلق الذي تسطره لنا هذه القصص واحدة تلو الأخرى
مشاهد تبين لنا حقيقة الإيمان ..


ابتداء من حرمانه من الولد وصبره وتسليمه لأمر الله في ذلك
ثم بعد أن رزقه الله بالولد على كبر يتركه
وأمه في صحراء لا زرع فيها ولا ماء استجابة وتسليما لأمر الله
ثم ثقة وتسليم أمنا هاجر بقولها " الله أمرك بهذا ؟! إذن لن يضيعنا الله أبدا"



ويأتي أكبر مشهد في كل هذه المشاهد
مشهد الابتلاء العظيم ورؤيا الذبح
وفيه يتجسد كل معاني الاستسلام من الأب المُحب لولده
الذي أتاه بعد طور انتظار
ومن الابن الصغير الذي يجيب بكل ثقة
" يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين"



هذا الاستسلام التام والمطلق الموجود في تلك المشاهد
هو ما نحتاجه نحن اليوم
وهذا ما يريده الله منا جميعا
فالله لا يريد العنت لعباده ولذلك فداه بذبح عظيم
لكنه سبحانه يريد أن يرى هذا الاستسلام
من خليله إبراهيم ومنا جميعا من بعده

فهل نحن مستسلمون لله في كل صغيرة وكبيرة في حياتنا ..؟

ضاحكة مستبشرة
05-29-2025, 11:12 PM
همسة الوتر
‏وفجأة وفي لحظةٍ لم تتوقّعها يتبدّل
الحال ويتغيّر كُلّ الذي ظننته لن
يتغيـّر !
ربّك قـادر فلا تهتز جذور اليقين
في قلبك .


همسة محب
‏لو علمت أسرار "سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"
لقضيت بها الساعات
لأنها الماحيات والمكفرات والباقيات الصالحات بها ترفع
الدرجات وتضاعف الحسنات


أخيرا
‌‏أعظم نعمة قد يمتلكها الإنسان في حياته هي نعمة “الرِضا"
مهما كانت الظروف ،اللهمٌ إنا نسألك رضاك والجنة.

ضاحكة مستبشرة
05-30-2025, 11:38 AM
۝ونَبلوكُم بِالشَّرِّ والخَيرِ فِتنَةً۝
يختبرنا الله بالمصائب تارة وبالنعم أخرى
لينظر من يشكر ومن يكفر
ومن يصبر ومن يقنط


اللهم اجعلنا عند النعماء من الشاكرين وعند البلاء من الصابرين
ولك في جميع أمورنا ذاكرين



‏ابدأ صباحك بهذا الدعاء
العظيم فهو من أذكار الصَّباح
ووصيَّة النبي ﷺ لابنته: يا حيُّ
يا قيُّوم برحمتك أستغيث،
أصلح لي شأني كله، ولا تكلني
إلى نفسي طرفة عين.


وأخيرا
يشرق الصباح وتشرق معه الأمنيات
كل صباح يأتى حاملاً معه الأمل
ومع كل شروق شمس تشرق أمانينا
فأفتحوا نافذة الصباح واعبروا بحور
الحياة بمجاديف التفاؤل قوة
الإرادة بعد توفيق اللّٰه .

ضاحكة مستبشرة
05-30-2025, 03:05 PM
يا ربنا يا أرحم الراحمين
هون علينا عبور هذه الدنيا التي تثقل الأرواح وتنهك القلوب
اجعل لنا في كل عثرة لطف وفي كل ابتلاء أجر
وفي كل فقد خلف وفي كل ضيق مخرج
حتى إذا بلغنا النهاية بلغناها بقلب راض ونفس مطمئنة

اللهم ارزقنا الجنة دار القرار حيث لا وجع ولا وداع لا مرض ولا فقد
حيث الأمان المطلق والطمأنينة التامة
حيث الوجوه ناضرة إلى ربها ناظرة
وحيث الأرواح ترفرف في نعيم لا يوصف.



نسألك يا الله شربة هنيئة من يد نبيك محمد ﷺ
نروي بها ظمأ أعمارنا ونسلم عليه ونبشر برضوانك
ويقال لنا: “ادخلوها بسلامٍ آمنين”
فننسى كل ألم وكل صبر وكل ضيق مررنا به.



اللهم اجعلنا ممن يجلسون على الأرائك متقابلين
يضحكون من عجب الدنيا ويتذاكرون لطف الله الخفي
ويقولون: “الحمد لله الذي أذهب عن الحزن، إن ربنا لغفور شكور”
يا رب اجمعنا بمن نحب تحت ظلك وأكرمنا بلقاءك واجعلنا ممن قيل فيهم:
“رضي الله عنهم ورضوا عنه، ذلك الفوز العظيم."

ضاحكة مستبشرة
05-31-2025, 02:44 PM
‌‌‌‌ الأمور مع الله .. تفرق فيها اللحظة وتؤثر فيها التسبيحة
وتقدم المرء أو تؤخره دعوة أو دمعة.


لما سمع عكاشة أن سبعين ألفاً سيدخلون الجنة بغير حساب
أسرع فقال: يا رسول الله ادع الله أن أكون منهم
قال: أنت منهم..
فقال آخر: ادع الله أن أكون منهم
قال: سبقك بها عكاشة.


بين دخول الجنة بغير حساب وبين التعرض للحساب والمسائلة ثانية واحدة
هي التي كانت بين سؤال عكاشة وصاحبه!
أشد الناس ندامة في الآخرة هم المهدورون لأعمارهم حتى وإن دخلوا الجنة !

بين الدرجة والدرجة في الجنة قراءة آية
وبينهما كذلك خمسمائة عام !


رأيت صديقاً لا يوقف تحريك شفتيه ونحن جلوس نتكلم
لا يكاد يوقفهما عن التسبيح حتى انفض المجلس
فقمت وبي من الحسرة على نفسي ما الله به عليم !


الأنفاس الذاكرة تورث الغرف العاطرة ومهمل الحسنات يحرم عالي الدرجات ..

الأعمار تحسب بالأنفاس
والجنة غراسها ذكر لا يتعدى طرف العين !
فسبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر .

ضاحكة مستبشرة
05-31-2025, 10:19 PM
‏ ذكر الإمام الذهبي رحمه الله

‏أن حاتم الأصم وهو من كبار الصالحين
‏ حنّ قلبه للحج في سنة من السنوات ولا يمتلك نفقة الحج
فلما أقبل الموعد رأته ابنته حزينا باكيا
‏ وكان في البنت صلاح..

فقالت له: ما يبكيك ياأبتاه؟
‏قال: الحج أقبل.

‏قالت: ومالك لاتحج؟
‏فقال: النفقة.
‏قالت: يرزقك الله.

‏قال: ونفقتكم؟
‏قالت: يرزقنا الله.

‏قال: لكن الأمر إلى أمك.
‏ذهبت البنت لتذكر أمها..
‏وفي النهاية قالت له الأم والأبناء:
‏اذهب إلى الحج وسيرزقنا الله.

فترك لهم نفقة 3 أيام وذهب هو إلى الحج
وليس معه مايكفيه من المال، فكان يمشي خلف القافلة

‏وفي أول الطريق لسعت عقرب رئيس القافلة فسألوا من يقرأ عليه ويداويه
فوجدوا حاتم فقرأ عليه فعافاه الله من ساعته.

‏فقال رئيس القافلة: نفقة الذهاب والإياب عليّ.

فقال حاتم:
‏اللهم هذا تدبيرك لي فأرني تدبيرك لأهل بيتي.

‏مرت الأيام الثلاثةوانتهت النفقة عند الأبناء
وبدأ الجوع يقرص عليهم فبدؤوا بلوم البنت، والبنت تضحك...!!!!

‏فقالوا:
‏مايضحكك والجوع يوشك أن يقضي علينا؟!

‏فقالت:أبونا هذا رزاق أم آكل رزق؟

فقالوا آكل رزق؛وإنما الرزاق هو الله.
‏فقالت ذهب آكل الرزق وبقي الرزاق.

‏وهي تكلمهم وإذا بالباب يُقرع..

‏فقالوا:من بالباب؟
‏فقال الطارق:إن أمير المؤمنين يستسقيكم.
‏فملأت القربة بالماء،وشرب الخليفة فوجد حلاوة بالماء لم يعهدها !

‏فقال:من أين أتيتم بالماء؟
‏قالوا:من بيت حاتم.

فقال:نادوه لأجازيه
‏فقالوا:هو في الحج.

‏فخلع أمير المؤمنين منطقه -وهي حزام من القماش الفاخر المرصع بالجواهر-
‏ وقال:هذه لهم.

‏ثم قال:من كان له عليّ يد -بمعنى«من يحبني»-
‏فخلع كل الوزراء والتجار منطقهم لهم ،
‏فتكومت المناطق فاشتراها أحد التجار بمال ملأ البيت ذهباً يكفيهم حتى الموت،

وأعاد المناطق إليهم .

‏فاشتروا الطعام وهم يضحكون...
‏ فبكت االبنت..!!!

‏فقالت لها الأم:
‏أمرك عجيب يا ابنتي؛كنا نبكي من الجوع وأنت تضحكين، أما وقد فرج الله علينا فمالك تبكين؟!

قالت البنت:
‏هذا المخلوق الذي لايملك لنفسه ضرا ولا نفعا «الخليفة»
نظر إلينا نظرة عطف أغنتنا إلى الموت،فكيف بمالك الملك

ضاحكة مستبشرة
06-02-2025, 12:16 AM
وأجمل البوحَ في كفّين ترفعمهُا
تنادي كريماً يسمعُ الداعي.



{ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله}
فالفقير يحتاج إليه كي يغنيه
والمريض يحتاج إليه كي يشفيه
وهذا المضطر وصاحب الكربة
يحتاج إليه كي ينجيه.





‏ ثُم إن " الحمد لله " هي الكلمة
الأبلغ والأوفى في كُل الأحوال
والأوضاع
اللهم لك الحمد والشكر .




واخيرا
عندما يغلق الله من دونك بابا
تطلبه فلا تجزع و لا تعترض ..
فــ لربما الخيرة في غلقه ..
لكن ثق أن باب آخر سيفتح لك
ينسيك هم الأول ..
وقتها ستدرك معنى قوله تعالى (يـدبـر الأمر)

ضاحكة مستبشرة
06-12-2025, 03:20 PM
من قصة إبراهيم عليه السلام


تعلمت أن إخلال الأب بواجب الأبوة
لا يسقط عن الابن واجب البر!
وما أجملك إذ تقول لازر خائفًا عليه ومشفقًا: «يا أبتِ لا تعبد الشيطان»
و«يا أبتِ إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن»!
فلما عصاك لم تخرجك معصيته عن أدبك
فقلتَ: «سلامٌ عليك سأستغفر لك ربي»!




تعلمت أن الباطل يجب أن يعرى بذكاء!
وما أدهاك إذ حطمت أصنامهم
ثم قلتَ: «بل فعله كبيرهم»!
وحاشاك أن تكذب ولكنك أردت أن تريهم عجز الآلهة التي يعبدون!



تعلمت أن الأصنام التي تعبد ليست تلك المنحوتة من الحجارة والخشب فقط
بل إن في النفوس أصنامًا تعبد أيضًا وشر صنم عبد يومًا
هوًى سقيم وضلالة متبعة وعادات بالية!



تعلمت أن كل ما في الدنيا أسباب تجري على الناس ولا تجري على الله
وأن النار الحارقة في الأرض صارت بردًا وسلامًا عليك بأمر جاء من السماء
فتعلمت ألا أتعلق بالأسباب وإنما برب الأسباب!




تعلمت أن الله غني عن خلقه وأنه حين يكلف أحدًا منهم بأمر لينفذه
فتشريفًا له ليس إلا
كان بإمكانه أن يأمر ميكائيل أن يصب الماء في النار صبًا
أو يأمر جبريل أن يخمدها في غمضة عين
ولكنك حين استغنيت عن الناس أغناك عنهم
وحين تعلقت به وحده جاء الأمر منه سبحانه فما أكرمك على ربك!



تعلمت أن الوقوف على الحياد في القضايا الأخلاقية الكبرى عيب
وهو شيء تأنف حتى الحيوانات أن تفعله!
وعندما وقف البشر يتفرجون عليك تلقى في النار هرعت الحيوانات لتعينك
أما الوزغ الذي كان ينفخ في النار فيخبرنا
أن للباطل جنودًا لا يخطرون على بال وللحق كذلك!




تعلمت أن شر حاكم هو الأحمق المطاع
فالذي قلتَ له: «إن الله يحي ويميت»!
قال لك: «أنا أحيي وأميت»
فعفا عن سجين محكوم بالإعدام عليه وقتل بريئًا!




تعلمت أن الله أرحم من أن يأمر الناس بعمل ما يفطر قلوبهم
وأنه عندما أمرك أن تذبح ابنك بعدما تعلق قلبك به
كان يريد أن تذبح هواك لا أن تذبح ابنك
أرادك له وحده ويا لحظك إذ يتخذك الله خليلًا!




تعلمت أن في المعاريض مندوحة عن الكذب
فأخبرت الفرعون أن سارة أختك
وإن الأخوة الحقيقية هي التي تخرج من رحم الإسلام لا من رحم الأمهات!



تعلمت أن الله يحفظ أهله وأنه لما أراد زوجتك سارة بسوء شل قدراته
فأعادها إليك عفيفة على الطهر الذي كانت عليه معك وزيادة عليها أمنا هاجر!



تعلمت أن الإنسان مهما بلغ من الإيمان فإنه لا يستطيع أن يخرج من فطرته
فسارة التي زوجتك هاجر
لأنها من فرط نبلها أبت أن تحرم من الولد ما لبثت أن غارت!
ولأن الجزاء من جنس العمل أصلحها بعد أن كانت عجوزًا لتنجب لك إسحاق!



تعلمت أن امرأة في الشدائد قد تساوي جيشًا من الرجال!
ما أجمل أمنا هاجر إذ تتركها وابنها بواد غير ذي زرع
فتقول: أألله أمرك؟ فتقول لها: أجل، فتجيبك، اذهب، فلن يضيعنا الله!



تعلمت أن الله إذا أحب عبدًا وظفه لدينه وأنه لما أحبك أمرك أن تبني الكعبة
وعندما ألنت قلبك له ألان الصخر تحت قدميك
فحفرتا في الصخر فكان مقام إبراهيم!



تعلمت أن الأب لا يقطع صلته بأولاده بعد أن يتزوجوا ويتعاهدهم بالزيارة
كما كنت تأتي إسماعيل وينصحهم كما أمرته مرة أن يغير عتبة داره
ومرة أن يلزم عتبة داره!



تعلمت أن الدعاء سلاح المؤمن وأنه حين يدعو لا يلتفت للأسباب
لأنه يعلم أنها بيد الله ومع أن زوجتك وابنك كانا بواد غير ذي زرع
دعوتَ: «وارزقهم من الثمرات» فها هي مكة لا شجر فيها اليوم ولا زرع
ولكن ببركة دعائك تجيء إليها الثمرات من كل بقاع الأرض!

ضاحكة مستبشرة
06-12-2025, 06:05 PM
كلما أقبل القلب على مولاه
قَرّت النفس واطمأنّت وسكنت الجوارح عن الاضطراب.
فإن من عمر باطنه بالتقوى أصلح الله له ظاهر دنياه
وجعل له من كل ضيق مخرجًا ومن كل همّ راحة.



واعلم أن التوفيق ليس بكثرة العمل وحده
بل بحسن القصد وصفاء النية وطهارة السريرة.


فما سبق السابقون بكثرة الركض
وإنما سبقوا بثبات نيتهم وصدق تعلقهم بمن بيده مقاليد الأمور.



ومن جعل حاجته بينه وبين الله أغناه عن سؤال الخلق
وساق إليه الرزق من حيث لا يحتسب.
ومن قنع بقرب الله لم يُذله بعد الناس ولم يُغره مدحهم ولم يُسقطه ذمّهم.

فلا تظننّ أن النجاح كله حيلة وعقل
فإن وراء كل توفيق سترًا من الله ووراء كل راحة تسليمًا ووراء كل فتح خضوعًا.

فالعبد إذا أخلص بورك له في القليل وإن التوى قلبه أفسد له الكثير.

فاجعل لك في كل يوم لحظة تُقيم فيها قلبك وتراجع فيها نيتك
فإن النفس تميل والنية تضعف
وليس لها دواء إلا بالمراجعة والصحبة الصالحة واليقظة قبل الغفلة

ضاحكة مستبشرة
06-13-2025, 03:21 PM
خلق التغافل


هو من الأخلاق الحميدة التي حث عليها الإسلام
ويعني التعامُل بعدم التركيز على الهفوات والأخطاء الصغيرة للآخرين
وتجاهُل ما لا يُرْضِي من القول أو الفعل إذا كان الصفح عنه ممكنًا
وهو ليس جهلًا أو ضعفًا بل حكمة ورفعة نفس
حيث يتغافل الإنسان عن بعض الأمور لتحقيق المودة والمحافظة على العلاقات.



كيفية التخلق بخلق التغافل؟

1. تذكر فضله وأجره:
- قال النبي ﷺ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ
دَعَاهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ» (أبو داود).


التغافل من علامات كمال العقل
كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
"ليس الْحَلِيم مَنْ لَمْ يُغَاضِب، وإنما الْحَلِيم مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَب".

2. التروي قبل رد الفعل:
- عند سماع أو رؤية ما لا يعجبك، تنفَّسْ بعمق واسأل نفسك: هل يستحق هذا الأمر أن أفسد علاقتي بفلان؟.

3. التفريق بين الأخطاء الجسيمة والصغيرة:
لا تتغافل عن المنكرات الكبيرة أو الظلم، لكن تغافل عن الهفوات الشخصية التي لا تضر.

4. الاحتساب والصبر:
- اجعل نيتك كظم الغيظ لله، وتذكَّر أن العفو يُعلي منزلتك عند الله والناس.

5. تعويد النفس على التسامح:
- ابدأ بتدريب نفسك على التغافل يوميًا، حتى لو عن أمر بسيط، ككلمة جارحة أو إهمال غير مقصود.

6. استحضار عيوب نفسك:
- تذكَّر أنك أيضًا قد تخطئ، فكما تُحب أن يتغاضى الناس عن زلاتك، افعل نفس الشيء مع الآخرين.



فوائد التغافل:
- يُحافظ على العلاقات ويقوي المحبة.
- يُريح القلب من الحقد والضغينة.
- يُكسِبك احترامًا بين الناس، فالنفوس تميل إلى الكريم المتسامح.


قال الحسن البصري: "التغافل زينة الأدباء، وسترة الأحباء".
فكن حكيمًا تُدارِي بَعضَ الأمور.. فليس كل ما يُعرف يُقال!

ضاحكة مستبشرة
06-13-2025, 04:41 PM
من قصة موسى عليه السلام


تعلمت أنه لا غالب إلا الله وأن ما أمضاه في سمائه كان في أرضه
فقد ذبح فرعون آلاف الأطفال كي لا تأتي
وعندما جئت رغمًا عنه ربَّاك في قصره، وأن قدر الله لنافذ!




تعلمت أن الدنيا أم! فقد صار قلب أمك على غيابك فارغًا
كان كل إخوتك عندها ولكن قلبها كان عندك
ذاك أن أحبّ الأولاد إلى الأم صغيرهم حتى يكبر
وغائبهم حتى يعود وقد كنت غائبهم وأصغرهم فأعادك إليها لتقر عنها!



تعلمت أن المرأة في بعض المواقف تساوي ألف رجل!
أمك تلقيك، وأختك تتبعك، وآسيا تحضنك!



تعلمت أن هذا الدين اصطفاء ومنّة من منن الله وكرمه
ويا لحظك إذ يقول لك ربك "واصطنعتك لنفسي"
ويقول لك: "ولتصنع على عيني"
ويقول لك: "وألقيتُ عليك محبة مني"!




تعلمت أن كل ما في الكون جندي من جنود الله
هذا النهر الهادر الذي كان إذا غضب بأمر الله ألقوا فيه أجمل بناتهم قربانًا ليهدأ
صار ساعي بريد يحمل صندوقًا أرسله الله إلى عدوه لتكون فيه مهلكته!



تعلمت أن الله يربط على القلوب ويثبت الأقدام ولولا أنه فعل ما ألقتك أمك في النهر
وأنتَ قطعة من قلبها وأن القوي من ثبته الله والضعيف من أركنه الله إلى نفسه!



تعلمت أن الناس يحتاجون لمن يطمئنهم فقد قال الله لأمك مطمئنًا:
"ولا تخافي ولا تحزني"، إن ما يهلك الإنسان ويضنيه ليس شقاء الجسد وإنما شقاء الروح!





تعلمت أن الجزاء من جنس العمل
فتلك التي ضحت بابنها لله رده الله إليها
والذي تآمر ليأخذك من أمك أعطاك الله زوجته لتكون لك أمًا ثانية!



تعلمت أن لا أنصر قريبًا ولا حبيبًا على باطل فيوم ظننتَ أن قريبك على الحق ساندته
ويوم تبين لك أنه غوي مبين هممت أن تبطش به!




تعلمت أن بعض الناس لا يُقدّرون المعروف
وأن الطعنة أحيانًا تأتي ممن حاولنا أن نساعدهم
فالذي قتلت رجلًا لنصرته هو الذي أخبرَ عنك!





تعلمت أن لا أقف على الحياد ولو بكلمة
وأني حين أرى الشّر فلا أستطيع أن أوقفه أن أخبر عنه على الأقل
فالذي خلّد الله ذكره في القرآن رجل جاءك ليقول: "إن الملأ يأتمرون بكَ ليقتلوك"!



تعلمت أن أفعل المعروف ولا أنتظر السداد
فلما سقيتَ لابنتيّ شعيب عليه السلام، توليت إلى الظل رغم حاجتك لمن يساعدك!




تعلمت أن الاختلاط على قدر الحاجة وأن النبيل لا يستغل ظروف امرأة تحتاج أن تعمل
وأن المرأة وإن عملتْ في حشد من الرجال من السهل أن تحافظ على عفتها!




تعلمت أن أجمل مسحوق تجميل تضعه المرأة هو الحياء
وأن الله حين وصف المرأة التي جاءتك تدعوك إلى أبيها ليجزيك خيرًا على ما فعلت
لم يصف لنا وجهها وثيابها، وإنما قال: "تمشي على استحياء"!




تعلمت أن القوة دون أمانة تصبح استبدادًا
وأن الأمانة دون قوة لا تقوم لها على الأرض دولة
وقد كنت نعمَ القوي الأمين!



تعلمتُ أن الناس على شروطهم ما لم تحل حرامًا أو تُحرم حلالًا
وأن النبيل عند شرطه وأنك لم تسِرْ بأهلك إلا بعد انقضاء أجل وافقت عليه، وعهد أمضيته!



تعلمت أن الرجل الحق يحتمي أهله به ولا يحتمي بهم
فلا يعرضهم للخطر ليسلم ونعم الرجل أنت إذ تقول: "امكثوا إني آنستُ نارًا"!



تعلمت أن الله من رحمته قد نخرج طلبًا للدنيا فيعطينا الآخرة
وقد ذهبتَ تطلبُ جذوة من نار فأعطاك قبسًا من نور
وكلمك تكليمًا، بالمفعول المطلق حيث تنتفي الكناية!
وليتعلم المُعطلون لغة العرب، فإنه بلسانٍ عربي مبين!


تعلمت أن ذنوب الناس ليست مبررًا لغلظة الدعاة
فالذي قال: "أنا ربكم الأعلى"، أرسلكَ الله لتقول له "قولًا لينًا"!



تعلمت أن النبيل يعترف بمزايا غيره وما أنبلك إذ تقول: "وأخي هارون هو أفصح مني لسانًا"!



تعلمت أن الأخ سند ونعمَ الأخ كُنت إذ سألتَ الله أن يشركه معك في أمرك
وما لأخٍ على هذه الأرض فضل على أخيه كفضلك على أخيك
إذ تسأل له النبوة، فشدّ الله به عضدك!



تعلمت أن العاقل يختار موعد النزال بدقة وقد كنتَ ذكيًا إذ اخترتَ يوم الزينة للمواجهة
لتهزم فرعون وسحرته على الملأ!


تعلمت أن لا أيأسَ من أحد
فالسحرة الذين جاؤوا لنزالك ضُحى
ما غابت شمس ذلك اليوم إلا وكانوا مصلوبين في جذوع النخل، مؤمنين، موحدين!


تعلمت أن الله يقود الطغاة إلى مصارعهم
فما حسبه فرعون يوم تبعكَ نصرًا سهلًا كان فيه مقتله!


تعلمت أن القوة بالله لا بالأشياء
فالعصا العاجزة التي لم تكن تصلح إلا لتتكئ عليها
وتهش بها على غنمك هي التي صارت حية
وهي التي شقّت البحر لمّا أراد الله لها أن تفعل!


تعلمت أن الله يختار للمعركة السلاح الذي لا يخطر على بال
من كان يظن أن الذي تأتمر ملائكة السماء بأمره
أن يستغني عنهم ويختار البحر سلاحًا للمعركة!



تعلمت أن لا أرفع سقف توقعاتي بالناس لأنهم يتغيرون
فالذين شققتَ لهم البحر، عبدوا العجل!



تعلمت أن المؤمن يغضب لربه ولا حرج
وما أجملكَ حين يُنتهك التوحيد فتصبح غاضبًا أسِفًا
تأخذُ بلحية أخيك وتنسفُ عجل السامريّ نسفًا!


تعلمت أن البعض لو أضأت لهم أصابعي العشرة شمعًا
فلن يرضوا عني، وقد قال قومك: "أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا"!


تعلمت أنه ليس هناك أقل أدبًا ولا أكثر فظاظة من بعض الناس
فالذين خلصتهم من الذل ورفعتَ عن عواتقهم نير الاستعباد هم الذين
قالوا لك: "اذهبْ أنتَ وربكَ فقاتلا إنّا ها هنا قاعدون"!*

ضاحكة مستبشرة
06-17-2025, 04:18 PM
السعادة لم ترد في القرآن إلا مرتين

الأولى :
﴿ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴾

الثانية :
﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾

فالأولى بيّنت زمن السعادة وهو ←يوم القيامة ..

الثانية بيّنت مكان السعادة وهو ←الجنة..

فلا جدوى من البحث عن شيء في غير مكانه* ..
ولا جدوى من انتظار شيء في غير أوانه ..

فالدنيا ليست دار السعادة الحقيقية.

جعلنا الله وإياكم ووالدينا بفضله وكرمه من السعداء الحقيقيين

ضاحكة مستبشرة
06-18-2025, 11:24 PM
يقول المسعودي في كتابه
« مروج الذهب »

كان من عادة المرأة العربية
أن لا تنوم ابنها وهو يبكي
مخافة أن يسري الهمّ في جسمه.
فكانت تضحكه حتى ينام وهو مسرور.


فينمو جسده ويصفو لونه ودمه ويتفتح عقله
ابتعد عن الذي يستعذب الألم
ويهون عنده دمعتك.



لا أحد له الحق أن يكسر قلبك ويبكي عينك

وكل واحد منا يستحق أن يأوي إلى فراشه مطمئناً.

ضاحكة مستبشرة
06-19-2025, 06:28 PM
حافظ على نقائك في زمن التلوث
ووفائك في زمن الغدر
وأدبك في زمن الوقاحة
وطيبتك في زمن الخباثة
وصمتك في زمن الثرثرة



لا تقهر أحداً لتسعد نفسك
ولا تظلم شخصاً لتبرر اخطائك
حاول دائماً بناء سعادتك بعيد عن الم الناس.




القلوب أغصان ليّـنة تميل مع الكلمة الطيّـبة والابتسامة الصادقة
لذا اجعل كلماتك نسمات جميلة تعبر بها القلوب
وتجبر بها خواطر المنكسرين.

صفاء القلب من رقي الأخلاق
وجمال القول من صدق الإحساس
وجميل الصنع من وحي الإخلاص

فهنيئاً لقلوب تصبح وتمسي لا تحمل إلا الخير للناس.

ضاحكة مستبشرة
06-19-2025, 06:48 PM
نسأل الله أن يوقظ قلوبنا
والله الإنسان إلى متى يلهث خلف الدنيا ؟!


إذا رزقك الله تعالى ما يكفيك في أمر دنياك
تفرغ لآخرتك تفرغ للعلم تفرغ للقرآن تفرغ للعبادة
فهذ الذي سينفعك عند الله والله ما ينفعك شيء مِن الدنيا
لن تحمل معك شيء من هذه الدنيا لا مال ولا ولد ولا وظيفة ولا ملك
ولا ترقية ولا جاه ولا شيء


﴿ مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ﴾ ‏﴿ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ﴾،

فإذا على الإنسان أن يستيقظ مِن غفلته ويعمل لآخرته كفاك غفلة !

‏﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴾ ‏﴿ حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴾

بعد أن تدفن في قبرك لن ينفعك الندم !

ضاحكة مستبشرة
06-29-2025, 02:16 PM
من حكمة الله جل وعلا
أن جعل طرفي العام شهرين محرّمين
فينتهي بشهر ذي الحجة ويبتدئ بشهر المحرَّم
إشعارًا للمؤمن بأن يختم عمله بالخير ويفتتحه بالخير..


قبل أن ينتهي العام نصوم عرفة فيغفرالله لنا..
وفي بداية العام نصوم عاشوراء فيغفر لنا..
يأبى الله إلا أن يتوب علينا ويمن علينا سبحانه ونبدا عامنا طاهرين



اللهم أبدل أيام المحن بأيام المنن واجعل ما سيأتي من أعمارنا خيراً
مما انقضى منها وارض عنا وارضنا وارزقنا حسن الخاتمة
والفردوس اﻷعلى اللهم امين..

ضاحكة مستبشرة
06-30-2025, 02:39 PM
عقوبة الله لبعض الناس
في الحياة الدنياأن يشغله الله
بالخصومات والمشاحنات
مع الآخرين لأن سلامة الصدر نعيم من نعيم الجنة.!
فمن سلم صدره لأهله وأحبابه
فقد أنعم الله عليه بنعيم
أهل الجنة وهو في الدنيا.!

لا تترك أي شيء في قلبك
ضد أحد !!
سامح واغفر وتجاهل وتغافل
وأحسن الظن بالآخرين
فالحياة لحظات تستحق
أن تعيشها براحة.!
مجرد ابتسامة وقلب نظيف
ونفس سموحة هكذا تعيش
جمال الحياة..
وتذكر دوماً أن
سلامة الصدر نعيم من نعيم الجنة.!
فلاتفرط في النعيم الدائم مهما كان الثمن
حتى لا تتحسر عليه في الآخرة
أسأل الله لي ولكم نعيم دائم لايزول ولايحول

ضاحكة مستبشرة
07-04-2025, 04:19 PM
الحياة قاسية ولكن تلينها اﻷخوة والصداقة
والمحبة وصفاء النفوس ودعاء جميل ...
فبعض اﻷشخاص وطن !
يجعلونك تكتفي بهم عن كل البشر ...


وهناك أشخاص عندما تلتقي بهم
تشعر بأنك التقيت بنفسك .
النفس الطيبة ﻻ يملكها إﻻ الشخص الطيب
والسيرة الطيبة هي أجمل ما يتركه اﻹنسان في قلوب اﻵخرين .




الشيء الوحيد الذي أتمنّاه من بين كُل الأشياء
هو إذا جاء موعدي
أن أموت ميتةً طيّبة في مكانٍ طيّب
على حالٍ طيّب يُرضي الله!


أتمنى أن يسخّر لي الله بعد موتي أناسًا
تدعو لي بلا كللٍ ولا مَلل وتتصدَّق عني
وتكون سيرتي حسَنة طيّبة بين الناس.


"أسأل الله أن يرحمني ويسترني وإيّاكم
فوق الأرض وتحت الأرض ويَوم العرض عليه "

ضاحكة مستبشرة
07-04-2025, 04:31 PM
الأمور مع الله ..
تفرق فيها اللحظة وتؤثر فيها التسبيحة
وتقدم المرء أو تؤخره دعوة أو دمعة.


لما سمع عكاشة أن سبعين ألفاً سيدخلون الجنة بغير حساب
أسرع فقال: يا رسول الله، ادع الله أن أكون منهم، قال: أنت منهم..
فقال آخر: ادع الله أن أكون منهم، قال: سبقك بها عكاشة.



بين دخول الجنة بغير حساب وبين التعرض للحساب والمسائلة ثانية واحدة
هي التي كانت بين سؤال عكاشة وصاحبه!
أشد الناس ندامة في الآخرة هم المهدورون لأعمارهم حتى وإن دخلوا الجنة !

بين الدرجة والدرجة في الجنة قراءة آية
وبينهما كذلك خمسمائة عام !

رأيت صديقاً لا يوقف تحريك شفتيه ونحن جلوس نتكلم
لا يكاد يوقفهما عن التسبيح حتى انفض المجلس،
فقمت وبي من الحسرة على نفسي ما الله به عليم !



الأنفاس الذاكرة تورث الغرف العاطرة
ومهمل الحسنات يحرم عالي الدرجات ..


الأعمار تُحسب بالأنفاس،
والجنة غراسها ذكر لا يتعدى طرف العين !
فسبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر .

ضاحكة مستبشرة
07-04-2025, 04:54 PM
قصة أصحاب الكهف
هي آية عظيمة تدل على قدرة الله سبحانه وتعالى وعلى
الإيمان الصادق الذي يصمد أمام الظلم
والطغيان ..


من هم أصحاب الكهف ؟
كانوا مجموعة من الشباب المؤمنين
عاشوا في زمن حاكم ظالم يدعو الناس
لعبادة الأصنام ويضطهد الذين يؤمنون
بالله وحده وبعد ذلك قرر مجموعة
الفتية أن يعتزلوا قومهم ويحافظوا على
إيمانهم فَلم يكن لهم غير الله يلجأون
اليه .


المعجزة الإلهية :
حماهم الله برحمته وقدرته، فناموا في
الكهف نومَة طويلة لمدة 309 سنوات .
بدون أن تتغير أجسادهم ولا تتحلل
كانت الشمس تميل عن كهفهم عند
الشروق والغروب كِي لاتحرقهم
ويتقلبون يمينا ويسار حتى لا تتآكل
أجسادهم .
لما صحوا من نومهم ظنوا إنهم ناموا
يوم أو جزء من يوم لكن الواقع كان
إن قرون عديدة مرت وتغير كل شي
بالمدينة التي كانوا فيها وانتصرو
وعاشو مع ملك صادق ساعدهم
و قربهم منه .

ضاحكة مستبشرة
07-10-2025, 02:56 PM
لا تدع الناس يعرفون عنك سوى سعادتك !

ولا يرون منك إلا ابتسامتك
فإن ضاقت عليك الدنيا ففي القرآن جنتك
وإن المتك وحدتك فـ إلى السماء دعوتك !



وإن سألوك عن أخبارك !! فأحمد الله و أبتسم

وإذا رأيت نملة في الطريق فلا تدسها
وابتغ بذلك وجه الله عسى أن يرحمك كما رحمتها
وتذكر : أنها تسبح لله فلا توقف هذا التسبيح بقتلك لها



وإذا مررت بعصفور يشرب من بركة ماء
فلا تمر بجانبه لتخيفه وابتغ بذلك وجه الله
عسى أن يؤمنك من الخوف يوم تبلغ القلوب الحناجر


وإذا اعترضتك قطة في وسط الطريق
فتجنب أن تصدمها وابتغ بذلك وجه الله
عسى أن يقيك الله ميتة السوء


واذا هممت بإلقاء بقايا الطعام
فأجعل نيتك أن تأكل منها الدواب
وابتغ بذلك وجه الله
عسى أن يرزقك الله من حيث لا تحتسب


وتذكر : أفعل الخير مهما استصغرته فلا تدرى أي حسنه تدخلك الجنه.

ضاحكة مستبشرة
07-10-2025, 03:09 PM
أنتبه يومك يمر
بدون ماتزيد رصيدك عند ربي


كل يوم ربي يعطيك فرصة:
تسبّح؟ تصلّي؟ تقرأ قرآن؟ تساعد محتاج؟ تكتم غيظك؟

الدنيا ماشية والعمر يمر
والسؤال اللي لازم تسأله لنفسك كل ليلة:
"يا ترى اليوم إيش سويت عشان يثقل ميزاني عند الله؟"

قال النبي ﷺ:
"اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة."

يعني حتى الكلمة الطيبة… ممكن تنقذك.


فاحرص
ماتخلي يومك ينتهي من غير ما تتزود بالحسنات!
وما تتهاون في أي عمل خير
يمكن هو اللي يكون سبب دخولك الجنة.

ضاحكة مستبشرة
07-10-2025, 03:33 PM
من قصة سليمان عليه السلام !




من قصتك تعلمتُ أن لا أفخر بإنجازاتي وكأني صانعها
وإنما أن أتأدب مع الله وأرد الفضل إليه
فها أنت تعلنها: «عُلِّمنا منطقَ الطير»!
لم تنسب الفضل لنفسك ولا لاجتهادك
ومساعدك الذي أحضر لك عرش بلقيس
قبل أن يرتد إليك طرفك
قال متأدبا مع الله: «هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر»!



من قصتك تعلمت أن أتواضع ولا أنسى طرفة عين
أني من التراب وإلى التراب كنت تملك الأرض من مشرقها إلى مغربها
ومع هذا تواضعت وأوقفت جيشك لتسمع كلام نملة!



من قصتك تعلمت أن ألتمس العذر للناس
فالخطأ وارد وليس كل من أضرني كان ينوي هذا
والحكمة ضالة المؤمن وفي كلام نملة وقفت في طريقك لحكمة
ودرس في التماس العذر وحسن الظن بالناس وما أرقى كلامها
يوم قالت: «يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنّكم سليمان
وجنوده وهم لا يشعرون»!






من قصتك تعلمت أن المسؤولية تكليف لا تشريف
وأن الإنسان النبيل كلما كبرت مسؤوليته كبر تكليفه
وها أنت تتفقد رعيتك وتسأل عنهم واحداً واحداً
كنتَ تملك الجن والإنس والريح والدواب
ولكنك قلتَ متفقداً: «ما ليَ لا أرى الهُدهد»!



من قصتك تعلمت أن لا أُغلق الباب في وجه غائب
فكل غائب عذره معه وما أجملك إذ توعدت الهدهد
تركت له مخرجاً وتركت للصلح مطرحاً
فقلتَ: «لأعذِّبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنّه أو ليأتينِّي بسلطان مبين» !
ولما عاد دخل من المخرج الذي تركته له وولج من مطرح الصلح
فجاءك من سبأ بنبأ يقين!





من قصتك تعلمت أن الإنسان مهما بلغ من العلم والنبوة
فإنه لا يعلم إلا ما علمه الله له
فعلى سعة ملكك وعظيم علمك
علم هدهد ما غاب عنك أنت النبي!
فعلمتني هذه الحادثة أن أتواضع لأن الذي أجهله قد يكون
أكثر من الذي أعرفه!



من قصتك تعلمت أن لا تأخذني العاطفة فأصدق كل كلام أسمعه
وأن لا أكون ساذجاً فينطلي علي أي ادعاء وأية حجة!
فلما سمعت كلام الهدهد
قلت: «سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين»!
فالعاقل يتحقق ويتثبت ولا يتحرك إلا على بينة
ولا يبني مواقفه على شبهة!




من قصتك تعلمت أدب المشورة
وأن الحاكم العادل هو الذي يسمع صوت الناس
والمستبد هو الذي لا يسمع إلا صوته ولا يبيح إلا رأيه
وما أجمل بلقيس يوم جاءها كتابك
تجمع قومها وتقول لهم قبل نشوء الديمقراطيات بآلاف الأعوام:
«ما كنتُ قاطعةً أمراً حتى تشهدون» !



من قصتك تعلمت أن صاحب المبدأ لا يشترى!
بغض النظر أكان غنياً أم فقيراً
ثم إن مقدار ما يملك الإنسان لا علاقة له
ببيع نفسه أم لا هذا ما أثبتته التجربة وقال به الواقع!
وما أنقاكَ يوم قلتَ متعففاً:
«أتمدونني بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم»!



من قصتك تعلمت أن على المرء أن يكون دقيقاً في إجاباته
فعندما سألت بلقيس: «أهكذا عرشك»؟
قالت لك: «كأنه هو»! وهذا أبلغ جواب في التاريخ
فلو قالتْ هو فكيف جاء قبلها؟!
ولو قالت ليس هو فكيف يجهل المرء عرشه؟!
وإن الإنسان مأخوذ بلسانه وكل وعاء بما فيه ينضح!

ضاحكة مستبشرة
07-11-2025, 03:00 PM
‏الموت أمر مرعب؛ طبيعي أن تخاف منه؛
الاختبار الأهم لك ولكن ماذا لو كنت
مستعد بشكل جيد لهذا الاختبار؟

تخيل نصيبك إذا نجحت في هذا الاختبار؟
تخيل النعيم اللي ينتظرك في الجنة للأبد إذا
نجحت في أعظم اختبار

‏ما لا عين رأت، ولا أذنٌ سمعت
ولا خطر على قلبِ بشر

استوعب وخذ دقيقة من وقتك وفكر في
عظمة وجمال الأمر وما ينتظرنا من ربي

‏تخيل كل شيء تحلم فيه وتتمناه يجيك
بدون انتظار مع من تحب باذن الله تعالى
بدون خوف ولا قلق ولا توتر ولا مرض ولا
تعب

‏للأبد بتستمتع بهذا النعيم دون ملل ولا تعب
لذلك احرص عزيزي على أن تكون مستعد
للاختبار محافظ على صلاتك ملتزم بدينك
وتركت أثر جميل في الدنيا ليدعي لك كل من
فيها بالخير بعد رحيلك

‏يارب اجعلنا ومن نحب من أهل الجنة

ضاحكة مستبشرة
07-14-2025, 04:51 PM
النملة والهمّ الكبير

في صباح يومٍ هادئ خرجت نملة صغيرة تبحث عن رزقها
تحمل على ظهرها فتات طعام وجدتْه بعد بحث طويل.

وأثناء سيرها مرت فوق ورقة شجرة كبيرة سقطت على الأرض
فجاءت هبّة ريح خفيفة فاهتزت الورقة وسقطت النملة على الأرض
وتبعثر فتات طعامها.


وقفت النملة تنظر إلى ما سقط منها ثم رفعت رأسها نحو السماء
كأنها تقول:
"يا رب، لماذا؟! بعد هذا التعب؟!"


لكنها لم تتوقف طويلًا...
جمعت فتات طعامها من جديد وسارت بهدوء تبحث عن طريق آخر...

وفي الطريق الجديد وجدت قطعة طعام أكبر مما كانت تحمله
وكان بجانبها ظل شجرة وماء نقيّ!

فهمت النملة أن ما حدث لم يكن ضياعًا بل هداية...
وأن ما فقدته كان مقدمة لما هو أفضل.





العبرة:
أحيانًا نخسر شيئًا نحبه فنظنها نهاية الطريق...
لكن الله يُخبئ لنا الخير في منعطف آخر لم نصل إليه بعد.
فلا تيأس، فكل سقوط ربما يكون بداية لطفٍ من الله لا تتوقعه.

ضاحكة مستبشرة
07-15-2025, 05:18 PM
من أجل لقمة حلال

دخل شابٌ فقير إلى بقالة قديمة…
نظر إلى صاحبها، وقال بخجل:

– عمي، هل تسمح أن آخذ رغيف خبز؟
– هل معك مال؟
– لا والله، لكني جائع جدًا، ولم آكل منذ يومين…

نظر إليه الرجل، ثم قال له بحزم:
– لا أُعطي شيئًا دون مال… اذهب واعمل، ولو قليلاً.

خرج الشاب حزينًا، ووقف عند الباب يدعو الله:
"اللهم ارزقني من حيث لا أحتسب…"


لم تمر دقائق… حتى دخل رجل أنيق، وقال لصاحب البقالة:
هل تعرف شابًا أمينًا يبحث عن عمل؟
أريد من يساعدني في شركتي، ومرتب جيد.


ابتسم صاحب البقالة، وأشار إلى الشاب عند الباب
وقال: هذا الذي رفضت أن أعطيه رغيفًا لأنه لا يريد أن يمد يده…
خذه، فهو صاحب كرامة.



في لحظات تغيّرت حياة الشاب
لأنه صبر ولم يُهِن نفسه وسأل الله من قلبه.



العبرة:
الرزق بيد الله…
لكن مفتاحه: الصبر والكرامة والدعاء.

ضاحكة مستبشرة
07-15-2025, 05:23 PM
كلما استجبت لأمر ربي سبحانه و تعالى و نظرت في خلقه
أرى سماء مرفوعة بلا عمد يزينها قمر منير
و نجوم منتظمة و شمس مضيئة
و فيها السُحُب تارة و تارة مُزن مليئة بالخير و المطر ..


أنظر إلى الشجر الملون بكل لون يأخذ بالألباب
جبال عالية و جميلة سهول و وديان ..
بحار أنهار محيطات بحيرات شلالات
و فيها كلها مخلوقات لا نحصيها !


كل شيء جميل متقن و مثير للفضول !
كل شيء يدلك على الخالق ..
و لكن فجأة يتبادر إلى ذهني قسوة البشر !


كل هذا الشجر و هناك أناس يموتون جوعاً
و كل هذا الماء و هنالك أطفال يموتون عطشاً
الناس مشغولة بقتل بعضها
و تصنيع السلاح الذي يُدمر أكثر و يصنع خراباً أكبر
و يتفنن الناس بالظلم و الفساد ..

هذه الأرض تستحق معاملة أفضل من هذه !

لكن يواسيني أنه في الجنة جمال لا يزول
و أن أهلها هم الناس الطيبون !

الحمدلله يا رب أنك قد بشرتنا بأنه لا يدخلها إلا الطيب !
لقد ضاقت نفوسنا من جحافل البشر الظالمة هذه !

ضاحكة مستبشرة
07-16-2025, 11:58 PM
لُقمة بـباب السماء

في أحد الأحياء الفقيرة
كانت امرأة مسنّة تُطعم قطة صغيرة كل صباح من بقايا طعامها القليل.
تقول وهي تضع اللقمة أمام القطة:
"يا رب، اجعلها صدقة عن صحتي وضعفي."

في أحد الأيام شعرت بألم شديد ونُقلت إلى المستشفى.
بعد التحاليل وقف الطبيب مذهولًا وقال:
"حالُك غريب… كل التحاليل سليمة رغم عمرك ووضعك الصحي!"

فقالت العجوز بهدوء:
"ربما هي لقمة القطة… صعدت إلى السماء، فحملت معها دعائي."


العبرة:
ربّ عمل صغير… تظنه لا يُرى
يكون أعظم عند الله من جبل من الذهب!


قال رسول الله ﷺ:
"اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة."
رواه البخاري ومسلم

لا تحتقر من المعروف شيئًا…
فكل لقمة وكل رحمة تفتح لك بابًا في السماء.

ضاحكة مستبشرة
07-17-2025, 04:59 PM
لا أعتقد أني قرأت في حياتي وصفًا
لِفكرة الصلاة في وقتها وعدم تسويفها أو تأخيرها
عن ميقاتها كما قرأتُ في هذا الوصف الرائع ...



الفكرة التي تُخجلني في تأخير الصلاة عن وقتها
تكمن في أنني لستُ أنا من حدد الموعد لِهذه الصلاة
ولا أنا من أختار التوقيت


الخالق تعالى هوَ من قدّر ذلك
الله الذي خلق هذا الكون بعظمتهِ وأتساعهِ
وجمالهُ وبديع إتقانه وكثرة مخلوقاته
وآلائه ومُعجزاته
هوَ الذي يُريدني أن اقف بينَ يديه وأكلمهُ وأُناجيه
وأنا ماذا أفعل ؟


في كثيـر من الأحيان أجعل هذا الموعد آخر أولوياتي
حتَّى يكادُ يفوت وقته مُقدمًا عليه كُلّ أمرٍ تافه وكُلّ شأنٍ ضئيل


الله تعالى يطلبني "وأنـا مُجرد ذرة بِلا وزن في كونُّـه العظيِـم"
لِأقف بينَ يديه وأنا مُنهمكٌ في سخافاتِ الحياة وزينتها البالية!


يطلبني لِبضع دقائق فقط وأنا أُعرض وأُسوّف وأُماطل وأُؤجّل
ثم آتيه مُتأخـرًا كعادتي .


أيّ تعاسةٍ أكبر من ذلك !!
يدعوني سُبحانه وتعالى لإِجتماع مُغلق بيني وبينه
أنـا صاحبُ الحاجة وهوَ الغني المُتفضل
وأنـاا أجعله أجتماعًا مفتوحًا لشتى أنواع الأفكار
والسرحان أحضر بجسدي ويغيبُ عقلي .


يُريدني أن أبتعد عن كُلّ شيء لِدقائق معدودات
لأُريح بدني وعقلي وأفصل قليلًا عن ضجيج الحياة ومشاغلها
وأبثُ إليـه لا لِغيره شكواي وهمومِي


هوَ الخالق العظيم الغني عني وعن عبادتي ووقتي
يطلبني لِيسمع صوتي وأنا الذي يُماطل .


ثمُّ ها أنا أجيءُ إمّا مُتثاقلًا أو على عَجَل وكأنني آتيهِ رُغمًا عني
أنا الحاضر الغائب


هوَ تعالى يريدهُ أجتماعًا خاصًّا
وأنا أجعلهُ حصةَ تسميعٌ باردة وتماريـن رياضية جوفاء وعقلًا شاردًا .

فأيّ بؤسٍ أكثر من هذا ..؟

ضاحكة مستبشرة
07-17-2025, 07:41 PM
العِشرة غالية لا يعرف قيمتها إلا الأصيل
العِشرة ليست مجرّد وقتٍ نقضيه مع الناس
ولا أيامًا نعدّها على أصابع الذكريات..

العِشرة موقف ، وفاء ، حنية ، ستر
وكتف وقت التعب..


الأصيل وحده هو الذي يدرك أن العِشرة عُمر
وأن من عاش معك تفاصيلك يستحق الإحترام ،
حتى لو فرّقت بينكما الأيام..


الأصيل لا ينسى من وقف معه يومًا
لا يُبدّل مشاعره بتقلبات الظروف
ولا يُضحّي بالقلوب من أجل مصلحة عابرة..


العِشرة عند الأصيل عهد غير مكتوب
هو الذي إن اختلف لا يفضح..
وإن أبتعد لا يجرح ..


أولئك الذين لا تغيّرهم المسافات ولا تبدلهم الأيام ..
الذين يُحبّونك لله ويقفون معك دون حسابات..
هؤلاء هم الرزق الحقيقي والكنز الذي لا يُشترى..


فإن وجدت أصيلاً فتمسّك به
وإن كنت أنت الأصيل فلا تغيّرك الدنيا وابقَ كما أنت
نقيّ القلب ثابت المبدأ

لأن العِشرة غالية لا يعرف قيمتها
إلا من كان غاليًا بقيمته نبيلًا في أخلاقه أصيلاً في قلبه.

رسم
07-18-2025, 08:47 PM
‎السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ضاحكة مُستبشره

‎تمّ اختيار مدونتك لهذ ا الأسبوع



;

‎المدونة الملكية لهذا الأسبوع







‎سيتمّ اضافة

‎500 مشاركة + وسام + ختم وتثبيت الموضوع
‎لمدة اسبوعين
*
:399:

ضاحكة مستبشرة
07-19-2025, 04:51 PM
‎السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ضاحكة مُستبشره

‎تمّ اختيار مدونتك لهذ ا الأسبوع



;

‎المدونة الملكية لهذا الأسبوع







‎سيتمّ اضافة

‎500 مشاركة + وسام + ختم وتثبيت الموضوع
‎لمدة اسبوعين
*
:399:


وعليكم السلام
أهلا وسهلا
ممتنة جدا جدا
شكرًا ولا تكفي

:202:

ضاحكة مستبشرة
07-19-2025, 04:54 PM
العائلة كالشجرة


في إحدى القرى كان هناك ثلاث أخوات: ليلى، وسعاد، وندى.
عاشوا معًا في بيت كبير كان يملكه جدهم الراحل.

في ساحة البيت كانت هناك شجرة زيتون ضخمة زرعها الجد
قبل سنوات طويلة وكان يقول دائمًا:
"هذه الشجرة مثل العائلة كلما اهتممتم بها زادت ثمارها
وكلما أهملتموها جفت وذبلت."


مرت السنوات وكبرت الأخوات
ثم تزوجت كل واحدة منهن وانتقلت إلى بيتها.

انشغلت كل واحدة بحياتها وأصبحت زياراتهن لبعض نادرة.


مع الوقت بدأت العلاقة بينهن تضعف بسبب خلافات بسيطة
على الإرث وتركت كل واحدة الشجرة ظناً أن الأخرى ستعتني بها.


وذات يوم قررت ليلى زيارة البيت القديم.

عندما دخلت الساحة فوجئت بأن شجرة الجد بدأت تذبل
وتساقطت معظم أوراقها.

شعرت بالحزن وقررت أن تجمع أخواتها.


عندما اجتمعن قالت ليلى: "انظرن إلى شجرة الجد
لقد كانت دائمًا مليئة بالثمار
لكنها الآن تذبل لأننا تركناها.



ألا تذكرن ما كان يقوله جدنا عنها؟
إنها تشبه علاقتنا تمامًا كلما أهملناها ضعفت وجفت."



تأثرت الأخوات بكلماتها وقررن أن يجتمعن كل أسبوع في البيت القديم
ويعتنين بالشجرة معًا.
بدأت الشجرة تستعيد عافيتها بفضل عنايتهن
وكذلك عادت علاقتهن أقوى مما كانت.





الحكمــــة:
العائلة كالشجرة تحتاج إلى الرعاية والاهتمام لتنمو وتزدهر.
صلة الرحم ليست مجرد واجب بل هي بركة تُحيي القلوب وتقوي الروابط.

قال الله تعالى:
{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [سورة النساء: 1]
فلنحرص على صلة أرحامنا قبل أن تذبل العلاقة كما تذبل الشجرة المهملة.

قال رسول الله ﷺ:
"من أحب أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه" (رواه البخاري).

ضاحكة مستبشرة
07-20-2025, 01:22 AM
القطط وعلبة التونة

كان هناك شاب أمه أدخلت للعناية المركزة في المستشفى..
وفى يوم من الأيام صارحه الأطباء بأن حال والدته ميؤوس منها
وأنها في اى لحظه تفارق الحياة.

خرج من عند أمه هائما على وجهه وفى طريق عودته
لزيارة والدته مرة أخرى وقف في محطة البنزين
وهو ينتظر العامل ليضع البنزين في سيارته
رأى تحت قطعة الكرتون قطة قد ولدت قططا صغاراً
وهم لا يستطيعون المشي.



فتسائل من يأتي لهم بالطعام وهم في هذه الحال..
فدخل للبقالة واشترى علبة تونة وفتح العلبة
ووضعها للقطط الصغار وانصرف للمستشفى.



عندما وصل إلى العناية مكان تنويم أمه
لم يجدها على السرير فوقع ما بيده
خاف !!!
وإرتبك !!!
وأحس بأنه سيبقى لكنه استرجع
وسأل الممرضة: أين أمي ؟؟
فقالت: تحسنت حالتها فأخرجناها للغرفة المجاورة


فذهب اليها فوجدها قد أفاقت من غيبوبتها
فسلم عليها وسألها
فقالت: أنها رأت وهى مغمى عليها قطة وأولادها رافعين أيديهم
يدعون الله لها فتعجب الشاب!!


فسبحان من وسعت رحمته كل شئ
سبحان الله دفع البلاء


داووا مرضاكم بالصدقة
هذه فقط علبة تونة
والرسول صل الله عليه وآله وسلم
قال : تصدقوا ولو بشق تمره
وقال : مانقص مال من صدقة .

ضاحكة مستبشرة
07-20-2025, 04:37 PM
تربية القرآن ...

عقلك (🧠) : {أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ}

قلبك(🫀) : {أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ}

بصرك (👀) : {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ}

سمعك (👂🏻) : {إِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ}

ألفاظك (💬) : {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا}

يدك(🖐🏻) : {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ}

صوتك (🗣) : {وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ}

طعامك(🌮) : {وَكُلُواْ وَٱشْرَبُواْ وَلَا تُسْرِفُوٓاْ}

مشيتك (🚶‍♂) : {وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا}



يجب أن نعلم علم اليقين أن ڪل عضو من أعضائنا
وأن ڪل حاسة من حواسنا و ڪل جهاز من أجهزتنا
يمڪن أن نعبد اللهَ به
والعبادة شاملة واسعة لڪل أعضائنا وأجهزتنا
وڪل أوزارنا وأمكنتنا وڪل نشاطاتنا وأفعالنا.



قال الله تعالى :
{ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا }

ضاحكة مستبشرة
07-20-2025, 04:43 PM
وقفة مع آية

قال الله تعالى:
﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾
[ سورة طه (131) ]

قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
أي:
لا تنظر إلى أهل الدنيا وما متعوا به من النعيم
من المراكب والملابس والمساكن
وغير ذلك فكل ذلك زهرة الدنيا .


والزهرة آخر مآلها
الذبول واليبس والزوال
وهي اسرع أوراق الشجرة ذبولا و زوالا .


ولهـذا قـال "زهرة "
وهي زهرة حسنة في رونقها وجمالها وريحها

إن كانت ذات ريح ولكنها سريعة الذبول
وهكذا الدنيا زهرة تذبل سريعا .



نسأل الله ان يجعل لنا حظا ونصيبا في الآخرة .

ضاحكة مستبشرة
07-20-2025, 04:49 PM
لم يزل الله البحر لموسى
ولكن شق له الطريق.

ولم يسقط التمر في يد مريم
ولكن ألهمها أن تهزّ جذع النخلة.

ولم يمنع الطوفان عن نوح
بل أمره أن يصنع السفينة في أرض يابسة.

ولم يطفئ الله النار لإبراهيم
بل قال لها: ﴿كوني بردًا وسلامًا﴾.

ولم يمنع الهم عن قلب أم موسى
ولكن ربط عليه بوعده الصادق.

ولم يمنع العطش عن هاجر
ولكن فجر لها زمزم من تحت قدم رضيعها.

ولم يمنع الظلم عن يوسف
ولكنه جعله سيدًا على خزائن الأرض.

فالله لا يعدنا بطريق سهل
ولكنه وعدنا أنه معنا

﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَليُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾

ضاحكة مستبشرة
07-22-2025, 02:30 AM
واذكر ربك اذا نسيت
‏سُبحآن اللّه
‏والحمدُللّه
و‏لا الَه إلآ اللّه
‏واللّه أكبَر
استغفر الله
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم


‏ذكر نفسك دائماً بأن الدنيا لن تدوم
وأنك موجود فيها للعبادة

وسيأتيك يوم وترحل من هذه الحياة
وتلقى الله الرحيم الكريم الذي كنت تخاف من عقابه
وترجو ثوابه ثم تدخل الجنة بإذن الله وتعيش في نعيم للأبد
ولذلك هوّن على نفسك الحياة
وكن صابراً وراضياً ولا تجعل الدنيا أكبر همومك.




تذكير بالوتر وسورة الملك قبل النوم
وتعديل المنبه للاستيقاظ لصلاة الفجر

تصبحون على خير

ضاحكة مستبشرة
07-24-2025, 04:59 PM
أوقات الإجابة اليومية أكثر من 100 وقت




أوقات الإجابة اليومية:
‏بين الأذان والإقامة: (5 مرات)
والسجود: ( 80 مرة)
وقبل السلام من الصلاة: (19 مرة)
وجوف الليل (مرة)

في الفرائض والنوافل.
‏أكثر من (100 مرة) بين يدي الكريم المنان
ذي الفضل والإحسان في اليوم والليلة.

لو ترددت على سؤال ملك من الملوك عشر مرات
في يوم واحد لأجاب طلبك وقد يكون كارهاً ترددك.


‏ولله المثل الأعلى الله يحب كثرة سؤالك
وإدامة طلبك ويقربك ويجتبيك ويحبك ويصطفيك.

ما أقرب الإجابة والوفادة من عبدٍ يستحضر الدعاء
"رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري"
وأمثاله، في (100 وقت) في كل يوم وليلة.

ضاحكة مستبشرة
07-24-2025, 08:04 PM
‏۞إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا۞



كل خير نالته أمته في الدنيا والآخرة
فإنما نالته على يده ﷺ

فجمع الله لأمته بين خير الدنيا والآخرة
وأعظم كرامة تحصل لهم فإنها تحصل يوم الجمعة

فإن فيه بعثهم إلى منازلهم وقصورهم في الجنة
وهو يوم المزيد لهم إذا دخلوا الجنة
وهو عيد لهم في الدنيا
ويوم فيه يسعفهم الله تعالى بطلباتهم وحوائجهم ولا يرد سائلهم.



وهذا كله عرفوه وحصل لهم بسببه وعلى يده
فمن شكره وحمده وأداء القليل من حقه ﷺ
أن يكثر من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته.

-ابن القيم.

{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }.

ضاحكة مستبشرة
07-24-2025, 08:11 PM
«المصباح المعطّل»

في بيت صغير على أطراف البلدة
كان هناك مصباح في ركن الغرفة
هادئ ومتواضع يضيء كل ليلة دون شكوى.


كان أصدقاؤه من الكراسي والكتب والستائر
يعتمدون عليه لينير المكان عندما تغيب الشمس.


كان هو من يمنح الدفء للمساءات الطويلة
والراحة للعيون المتعبة.

لكن في أحد الأيام… انطفأ المصباح.
حاولوا تشغيله، لكنه لم يضئ.

قالت الطاولة:
“أكيد اتحرقت اللمبة، بسيطة، نغيّرها.”

وقال الحائط:
“هو زهق من النور، عايز يرتاح شوية.”

أما النافذة فحكمت عليه ببرود:
“كان ضعيفًا من البداية، مش زي المصابيح الكبيرة في الشارع.”

ومرت الليالي والمصباح ساكت …لا يضيء لا يشكو فقط مطفأ.

وفي أحد الأيام دخل طفل صغير إلى الغرفة
نظر للمصباح بحنان ثم اقترب منه
فكّ الغطاء برفق ونظر بداخله.

قال الطفل:
“المشكلة مش في اللمبة…في السلك.”


كان هناك جرح صغير في السلك بالكاد يُرى
لكنّه منع الكهرباء من الوصول.


أحضر الطفل شريطًا لاصقًا وغطّى الجرح وأعاد توصيل المصباح.

وفجأة…أضاء.

الدفء عاد
النور انساب
الستائر ابتسمت
الكتب ارتاحت
الغرفة امتلأت حياة من جديد.

الاكتئاب مثل هذا المصباح.


من الخارج قد يبدو سليماً…لكنه لا يضيء.
والناس من حوله يظنون أن اللمبة احترقت
أو أن صاحبه كسلان أو “زهقان من الحياة”.


لكن الحقيقة…أنه من الداخل مجروح.
سلك صغير مقطوع…مش شايفينه، ولا حاسين فيه.

الاكتئاب مش اختفاء للنور
الاكتئاب انقطاع صامت…
محتاج حد يلاحظ ويقترب ويلف الجرح بشريط من احتواء.

ما أسهل الأحكام وما أندر الفهم.
فالذي يضيء للناس…
من حقه أن يصلح حين ينطفئ.
لا أن ينسى.

ضاحكة مستبشرة
07-25-2025, 05:02 PM
‏۞إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا۞


‏ثمّة أناس يرابطون لها من بعد صلاة العصر
ليس لهم هم سواها
وأناس يهبون لها عشر دقائق قبل المغرب
وأناس يتأسفون كل أسبوع على نسيانهم موعدها ..
( والمسألة توفيق )

وكل يعطى من الحياة على قدر صلاح نيته
وحرصه وجهده والله المستعان.




اللهم أَعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك


‏عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة
فقال:« فيه سـاعة لا يوافقها عبد مسلم
وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه »
وأشار بيده يقللها.


{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }.

ضاحكة مستبشرة
07-27-2025, 05:46 PM
“وش مشتهين؟”
كلمة بسيطة تختصر نعمًا عظيمة


حين تسأل الأم: “وش مشتهين ناكل؟”
قد تبدو للوهلة الأولى جملة عابرة
لكنها في الحقيقة تختصر خلفها نعمًا عظيمة
لا تُعد ولا تُحصى


هذه العبارة البسيطة تعني أن بين أيدينا وفرة من الخيارات
ونعمة من الأمن والرزق والقدرة على الاختيار


ففي كثير من بقاع الأرض
لا يُسأل الناس عمّا يشتهون بل عمّا يتوفر
أو عمّا يبقيهم أحياء

أما نحن فنتدلل في النِعم حتى بات السؤال
عن رغبتنا في نوع الطعام عادة يومية!



تقول الأم “وش مشتهين؟”
وفي نبرتها حب وحرص لكنها أيضًا تعكس قدرة الأسرة
على التوفير وسعة الحال التي أنعم الله بها عليهم

هذه الكلمة تذكّرنا بوجوب الحمد والشكر
واستشعار النعمة بدلًا من التذمر أو الملل

في زمن تتغير فيه الأحوال وتتقلب الأرزاق
تظل هذه الكلمة شاهدًا بسيطًا لكنه عميق
على مدى ما نحن فيه من فضل وستر

فالحمد لله على نعمة

﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ
وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾

ضاحكة مستبشرة
07-28-2025, 06:22 PM
قال اللّٰه تعالى في سورة الملك
(أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا
عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)
(سورة الملك: 22)


تخيّل هذا المشهد:
واحدٌ يمشي وهو مكبٌّ على وجهه لا يرى الطريق
يضع وجهه في التراب يتعثر في كل خطوة
لا يعرف إلى أين يتجه...


وآخر يمشي معتدلًا مستقيمًا سائرًا على طريق واضح مستقيم
يرى بعينيه ويخطو بثقة.


الآية تسألنا :
من الأهدى؟ من الأقوم طريقًا؟
هل الذي يتخبّط في الظلمات؟
أم الذي يسير في نور الله على صراط مستقيم؟



إن الذي يعرض عن هدى الله ويختار طريق الضلال
هو كمن يسير منكّسًا على وجهه محرومًا من نور البصيرة
ضائعًا في متاهات الهوى والشيطان.


بينما المهتدي هو الذي استقام قلبه وعقله وجوارحه
على طريق الله فيمشي بثبات نحو رضوانه.



فائدة بيانية:
جاء لفظ "مُكِبًّا على وجهه" ليثير صورة مرعبة:
إنسان لا يمشي على قدميه بل وجهه في الأرض...


أي سقوط تام للكرامة والعقل والنظر
وهذا هو حال أهل الغواية يوم القيامة
كما قال تعالى:
(يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ)


(الفرقان:
اسأل نفسك في لحظات الخلوة:
هل أنا أمشي سويًا على صراط مستقيم؟
أم أن قلبي منكب على دنياه غافل عن نوره
ضائع في ظلمة العجلة واللهو؟


إن أردت الهداية فقف وتأمل طريقك...
فإن الصراط واضح لكن القلوب هي التي تزيغ...


واطلب من اللّٰه دائمًا :
اللهم اجعلني ممن يمشي سويًا على صراطك المستقيم
ونجني من طرق التيه

ضاحكة مستبشرة
07-28-2025, 06:35 PM
أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ
فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ
كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122)




هذي الآية من سورة الأنعام (الآية 122)
مب بس وصف لحالة إنسانية
هذي خريطة روحية عميقة
تتكلم عن التحول الجذري في حياة الإنسان...

من الموت الداخلي إلى الحياة الروحية
ومن العمى إلى البصيرة
ومن التيه في الزحام إلى السير بنور في وسط الناس.


'أَوَمَن كَانَ مَيْتَا" موت بلا قبر
الموت هنا مب موت الجسد لكن موت القلب
الإنسان اللي فقد الاتصال بمصدره الإلهي
اللي عايش بس ياكل ويشرب ويتحرك
لكن مفصول عن الحقيقة
ضايع في الزيف تايه وسط الضجيج...
هذ إنسان ميت حتى لو كان بيتنفس



"فَأَحْيَيْنَاهُ" - إحياء بالحب الإلهي
الحياة هنا مب مجرد نبضات لكن يقظة...
صحوة ربنا بينفخ في الروح نسمة من رحمته
يلمس القلب لمسة نور
فيقوم الإنسان من موته
يحس بروحه لأول مرة
يبكي بدون سبب لأنه شاف الحقيقة
لأنه تذكر هو مين و وين كان .


"وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا" مب بس نور هذا مصباح داخلي
النور مب خارجي هذا نور داخلي
نور الفهم نور البصيرة نور الحكمة.


الإنسان هذا صار يشوف اللي الناس ما تشوفه
يمشي في الدنيا بنور من الداخل
نور بيهديه ويهدي اللي حواليه
نور ساكن في عينيه في كلامه في سكونه.


"يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ" وجوده رسالة
المؤمن الحقيقي ما يكون منعزل
وجوده في وسط الناس شهادة حية
يمشي وسط الزحام بس مب نفسهم
بين الناس بس نوره فارق
كل خطوة فيه وعي
كل كلمة حكمة
كل سكون ذكر
وجوده نفسه دعوة...



الرسالة العميقة:
الآية تقول لنا إن في ناس بتعيش عمرها ميتة
لين ربنا يلمسها ويحييها ويخليها شمعة تمشي وسط الناس
هذي مب آية عنهم... هذي دعوة لنا .


اسأل نفسك:
هل أنا ماشي بنور؟
هل قلبي حي؟
ولا محتاج نفخة من الرحمة تحييه؟


أتأمل:
في زمن الزيف النور الحقيقي يبقى نادر.
وفي زمن الضجيج الصوت الصامت للروح هو اللي بيهدي.
كن من الذين أحياهم الله ولا تكتف بالحياة... اطلب النور.

ضاحكة مستبشرة
07-29-2025, 05:10 PM
اعتبرها إشارة ..

إن تعثرت!
فربما كان ليحملك الله إلى طريق
لم تكن لتصل إليه وحدك ..
إن تأخر ما ترجوه

فربما لأن الله يخبئ لك أجمل
مما تتخيل ..


إن شعرت أن الدنيا تضيق
فربما لأن رحمة الله أوسع
مما تدركه عينك الآن ..

كل وجع يمر بك كل باب يغلق
كل حلم يتأخر هو إشارة ..


إن الله يعيد ترتيب قدرك ليكون
أجمل مما كنت تريده

لا تيأس لا تحزن لا تخف ...
فقط اعتبرها إشارة أن الله يحبك.

ضاحكة مستبشرة
07-30-2025, 01:08 AM
‏{ لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } ..

أحسَنُ العَمل أنْ يَهبَك اللهُ طريقاً
إليه قدْ نجَى مِن المُنعَطفات !

عُمراً ..
قد نجَى مِن ثُقوب الوَقت ..

عُمْراً ..
ليس فيه زَيف العَمل ..
ولا رِياءٌ يَجعله { هبَاءً مَنثوراً } !

عُمْراً ..
تآكَلتْ الأقدامُ في طريقه ؛ حتى يُقال لك يومَ القيامة :
{ وكانَ سَعيُكم مَشْكوراً } !
.
.
{ لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } ..

أنْ يتزاحمَ السّعي ويتَراكم
حتَى تجدَ في الخَطوة الواحدة معنى ألفَ خطوةٍ فيما سِواها .

وذاك اختبارنا ..
ًأنْ نشيحَ بِسَعينا عن الأدنى ..
أنْ نمتلكَ لَحننا الذي يتّفق مع إيقاع النّعيم في الفِردوس الأعلى !

القُرآنُ ..
يُريدك أنْ تحمل عِبءَ قلبك ..
أنْ تَحمِل عِبء أمانتك !

نَعم ..
رُبما تُغريك الزّينة ..
ولكنّها لا تُجبرك .. وذاكَ هُو الإبتلاء !

ضاحكة مستبشرة
07-30-2025, 04:49 PM
عظمة الأرواح المبتلاة… ووقت القرارات الحازمة

العظمة ليست أن تعيش أيامك بلا ألم
بل أن تقف ثابتًا حين يهتز كل شيء من حولك
مستندًا إلى يقينك بالله
مؤمنًا أن رحمته أقرب من أن تُقاس
وأن الفرج وعدٌ لا يُخلفه الكريم.



العظيم ليس ذاك الذي لا يسقط
بل الذي يسجد حين يسقط
يستمد من قربه من ربه نورًا يقود خطواته وسط العتمة.


لكن هناك لحظات يُمتحن فيها الصبر
تتكرر الخيبات وتثقل الجراح
فيُصبح لزامًا أن تُغلق بعض الأبواب
أن تضع حدًّا للخذلان
أن تختار نفسك بعد أن أعطيت كثيرًا بلا مردود.



قد يكون حان وقت القرارات الحازمة
لا قسوةً ولا قطيعة
بل إنقاذًا لروحك مما يستنزفها

حمايةً لقلبك مما يطفئ نوره
وقربًا أعمق إلى الله الذي لا يخذلك أبدًا.


العظمة أن تجمع بين اللين والصلابة
أن تمسح دموعك بيدٍ ثابتة

وأن تقول لنفسك: “كفى…
لقد آن أن أختار طريقي بنور الله
وأن أترك ما يعوق فرجي وسلامي.


هكذا يولد العظماء من رماد الألم
أقرب إلى الله أصدق مع أنفسهم
وأشد ثباتًا في قراراتهم.

ضاحكة مستبشرة
07-30-2025, 08:35 PM
تهفو لها الأرواح وتدمع لها العيون شوقًا

يا رب إن كنت قد حرمتني من زيارتها بذنب اقترفته
لا أعلمه ولا أذكره

فإني أستغفرك وأتوب إليك توبة عبد تاقت روحه للغفران
واشتاقت قدماه للسير في أرض أحبها نبيك الكريم.



اللهم ارزقني لذة القرب من المدينة
ومتعني بسكينة جوار مسجد قباء
واملأ قلبي طمأنينة وسلامًا
عند رؤية قبة نبيك محمد ﷺ

اللهم لا تحرمني زيارة حبيبك
وأذقني حلاوة الصلاة في روضته الشريفة


يا من بيده مفاتيح الرحمة
أسألك أن تكتب لي زيارة قريبة
تُفرح قلبي وتُنسي غربتي
وتكون بدايةً لقرب دائم من طاعتك ورضاك

ضاحكة مستبشرة
07-31-2025, 04:58 PM
“لا تتعلّق بأحد… فالقلب إذا تعلّق تكسّر”

كثيرًا ما نسمع هذه العبارة
لكن لا نفهمها إلا حين نكسر فعلًا…


حين نخسر أحدًا ظننّاه لا يُفارق
حين نتعلّق ونُبالغ
وننسى أن كل من نُحبّ ليس لنا إلى الأبد…



كل شيء في الدنيا راحل.
حتى أقرب الناس أعزّهم أكثرهم تأثيرًا فينا…
سيرحلون يومًا ما أو نرحل نحن قبلهم.


الدنيا قصيرة زائلة…
لا تستحق هذا التعلق العميق هذا الخوف
هذا التعلق بالوجوه والضحكات والرسائل.


كلما زاد تعلّقك بإنسان…
زاد توترك خوفك حزنك
تُفكر إن غاب
وتُرهق روحك إذا تغيّر
ويذبل قلبك كلما قلّ اهتمامه.



والله إنك لا تُرهَق من الحب بل من التعلّق الخاطئ.
لأنك جعلت أحدهم في موضعٍ لا يليق إلا بالله…



تعلّقت بصديقة؟
تعلّقت بأخ؟ أخت؟ أحد الوالدين؟
تعلّقت بشخص كنت تظنه لك دائمًا فخذلك؟
أبشّرك… الله أراد أن يطهّر قلبك لا أن يعاقبك.

وأُقسِم لك…
لو علّقت قلبك بالله لما خذلك أحد.
لأنك لن تنتظر من أحد شيئًا ولن تُكسر إذا تغيّر
ستُحبهم لله لا لأنهم يُشبعون فراغ قلبك،
ستعطي بلا خوف وتترك بلا انهيار.


أنا مثلك تمامًا…
تعلّقت يومًا بصديقة كانت ملاذي، طمأنينتي، سندي…
كنا نتشارك الأعمال الصالحة نُذكّر بعضنا بالله
كأنها رزق ساقه الله إليّ…
لكن دون أن أشعر صار تعلقي بها مرضًا…
أخاف غضبها أحزن حين تغيب
وأتعلق بوجودها في كل شيء.



ثم فرّقتنا الأيام… فجأة.
كم بكيت كم دعوت كم شعرت أن الحياة ضاقت…
لكنني اليوم أقول: الحمد لله على الفُقد الذي أعادني لله.


تعلّقتُ بمن خلقه ونسيت الخالق.
رجوت من لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا
ونسيت من بيده قلبي وقلبها…


اليوم عرفت أن الحرية الحقيقية هي في التعلّق بالله فقط.
لا تخشى فقدًا ولا غيابًا ولا تبدّل مزاج ولا تغيّر مشاعر…

قال تعالى:

“ومن يتوكل على الله فهو حسبه”
“أليس الله بكافٍ عبده؟”



الله لا يُحب أن يراكِ مُنكسرة لأحدٍ سواه.
هو الغنيّ الكريم الباقي السميع
هو الذي إن دعوته في ظُلمة حزنك قال: لبيك.
هو الذي ينزل في الثلث الأخير من الليل يسأل:

“هل من داعٍ فأستجيب له؟”

يحبّ أن يسمع صوتك…
حتى بعد أن ترهق حتى بعد أن تكسر
حتى بعد أن تقول: “تعبت يا رب”…
يحبك ويمتحنك ليطهّرك.

ويوماً ما… ستبكي وتقول:
“الحمد لله أنه لم يُستجَب لي كل ما دعوت.”
اللهم لا تجعل في قلبي تعلقًا إلا بك
ولا حُبًا إلا فيك
ولا حنينًا إلا لرضاك
وإن ضعُفت قلوبنا فاجبرها برحمتك وعلّقها بك لا بسواك…

ضاحكة مستبشرة
07-31-2025, 11:14 PM
يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانًا خليلًا ﴾
[الفرقان: 28]

آية تهز القلب… توقظ الغافلين وتُبكي المحبين
تحمل في طياتها ألمًا عظيمًا لا يُوصف.


أن تقول نفسٌ يوم القيامة
“يا ويلتى” هذا ليس ندمًا عابرًا
بل ندمًا يُمزق القلب…

ندم لا يُجبر ولا يُعوَّض ولا يُمهَل.
ندمٌ على صديقة على خليلٍ لم يكن طريقه إلى الله.

في الدنيا… نظن أن بعض العلاقات عابرة
أو أنها “كفاية خيرها شرّها”

لكننا ننسى أن العلاقة
إما أن تكون جسرًا إلى الجنة
أو طريقًا إلى الندم الأبدي.

أما أنا…
فقد رزقني الله بصديقة واحدة
كانت تمسك بيدي إلى الطاعة
تدفعني للخير
تحرص أن لا يفوتني مجلس ذكر
أو لقاء ينفعني…

كانت بابًا من أبواب النور
وكنت أراها نعمة لا توصف.

ثم… افترقنا.
ولم يبقَ لي سوى الدعاء
ما زلت أدعو الله أن يُصلح ما بيننا
أن يُعيد لنا تلك العلاقة التي رُبطت بحبل الله
لأن الصديقة الصالحة لا تُنسى…
تظل ذكرى طيبة في القلب
ونورًا يضيء حياتك حتى بعد رحيلها.

وفي هذا الزمن
زمن الفتن والضياع والقلوب المزدحمة بالدنيا
نحتاج صحبةً واحدة فقط… ترفعنا إلى الله
نحتاج قلبًا مؤمنًا يُمسك بنا إذا وقعنا
وصوتًا يقول لنا دومًا: تعالي نعود إلى الله.

فالحذر…
أن يُكتب لنا يومًا ندم نردده في الآخرة:
“يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانًا خليلًا…”
لأنك إما أن تُحشر مع من أحببت أو تُبعد معهم.

فيا الله…
إن كتبت علينا الفُرقة فلا تحرمنا من الأثر
وإن لم تجمعنا في الدنيا فاجمعنا في الفردوس الأعلى
واجعل من نحبهم سندًا لنا في الدنيا والآخرة.

اللهم ارزقنا صحبة صالحة
لا تبهت لا تتغير لا تزول

صحبة تُقربنا إليك
وتزيد من طاعتنا وتثبّت قلوبنا

ضاحكة مستبشرة
08-02-2025, 01:28 AM
وما تدري نفس بأي أرض تموت…
آية تهز القلب…
تكسِر الغرور وتُسكت التعلّق
وتعيد الإنسان لحقيقته:
أنت لا تملك من أمرك شيئًا
لا تدري أين تنام الليلة
ولا بأي أرض تَسلِم روحك
ولا من سيكون حولك حين ترحل.


قد تموت في بلد لم تتخيله
في طريق ما خَطَطت له
قد تموت فجأة بلا وداع بلا استعداد كافٍ…
وقد تُدفن بعيدًا عن كل من أحببت.

لكن الأكثر وجعًا من “أين تموت”، هو:
على ماذا تموت؟
وأنت ما تدري…

تموت وأنت على طاعة؟
أم وأنت تؤجّل التوبة؟
تموت ولسانك رطب من ذكر الله؟
أم ولسانك مشغول بكلام الناس والهوى؟
تموت والقرآن قريب منك؟
أم وهجَرته منذ زمن؟

“وما تدري نفس بأي أرض تموت…”
فهل تظن أنك تدري متى تنتهي الفرصة؟
هل تضمن أن تستيقظ غدًا وتكمل أحلامك المؤجلة؟
كم من إنسان خرج ولم يعد…
كم من روحٍ قبضت على موعدٍ لم يُكتب في جدولها…
كم من قلبٍ كان يضحك، ثم أصبح جسدًا مسجّى بلا صوت.

هي ليست دعوة للخوف فقط
بل دعوة للاستعداد…
أصلح ما بينك وبين الله
تُب… الآن دون تأجيل.

ازرع أثرًا سامح تصدّق اذكر راجع قلبك
ردّ المظالم طيّب لسانك اجعل خطواتك تمشي لله.

فأنت لا تدري…
قد تكون هذه اللحظة هي الأخيرة لك في هذه الأرض

ضاحكة مستبشرة
08-02-2025, 03:20 PM
﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ﴾
[ يوسف: 33]

لعل ما تمر به لا ينتهي ويستمر وقوعك فيه أكثر من مرة
لأنك اعتمدت على قوتك وحولك واجتهادك من دون الله عز وجل!


أما الأنبياء، فقلوبهم على شاكلة أخرى..
فهل سبق لك أن جمعت قلبك ورفعت يدك
وسألت الله عز وجل:
يا رب اصرف عني كذا وكذا؟


عبودية "الدعاء بالصرف":
أن يصرف عنك كل مصادر العطب والتلف والزلل
والوقوع في الفتن ومسببات الضرر!



الدعاء بأن يصرف عنك:
الوساوس وضيق الصدر والتفكير المفرط
المرض البدني والنفسي وأن يصرف عنك العِلة والقِلة والذِلة..


أن يصرف عنك الوظيفة المحرمة الشبهات والشهوات المحرمة
الظلم الرشوة المال الحرام المغريات والمُلحات
والضغوط الداعية للمعصية..



أن يصرف عنك البغي والظلم من فتنة الأهل وتعديهم عليك
فتنة المال والولد والفتنة في الدين والدنيا..


الدعاء بالصرف: بقمة اللجوء والاعتماد الكامل على الله عز وجل
والتبرؤ الكامل من الحول والقوة!


ارفع يدك واجمع قلبك بالدعاء بالصرف
اصرف عني المرض والبلاء والكفر والفقر والرياء والسمعة..


اصرف عني الكسل والهم والحزن والعجز والبخل والشُح..
واصرف عني أمراض القلوب كلها..


لعلك أوتيت من نفسك وتستمر في الوقوع والعرقلة
بسبب اعتمادك على نفسك!!

فلِمَ لا تتخلى عن كِبرك وتتبرأ من حولك وقوتك
وتتعبد إلى الله بعبودية "الدعاء بالصرف"
وسترى العجب من التيسير والحفظ والولاية..

ضاحكة مستبشرة
08-05-2025, 04:43 PM
كيف حالك مع ربك؟

سؤالٌ بسيط في حروفه
لكنه يهزّ القلب رجفة ويوقظ في الروح
ما خمد من الذكرى والخشية والرجاء…


كيف حالك مع الله؟
هل وقفت يومًا على عتبة هذا السؤال
تتأمله بصدق لا مجاملة فيه لأحد ولا تبرير؟


هل جربت أن تخلو بنفسك في زاوية
وتقول: “يا نفسي، أما آن لك أن تعودي؟”


أين أنت من صلاتك؟
هل تسجد بقلبك كما تسجد بجسدك؟

أين أنت من قرآنك؟
هل هو رفيقك في الوحشة وسراجك في الحيرة؟


أين أنت من الخلوة مع الله؟
تلك اللحظات التي يفيض فيها القلب بالدمع
ويضج فيها اللسان: “يا رب، إني أعود إليك”


إن حال العبد مع ربه لا يُقاس بكثرة أعماله الظاهرة
بل بقلبه حين يذكر الله وبصدقه حين يتوب وبدمعته حين يذنب…


فكم من قلبٍ امتلأ بالناس وخلُا من الله!
وكم من عينٍ تبكي شوقًا وتحنّ للركوع والسجود؟


والله ما سعد من عمر قلبه بالله
وما خاب من كانت راحته في مناجاة ربه وسكينته في قربه.


قِف مع نفسك، وسَلها:
هل الله أحب إليّ من كل شيء؟
هل أخشاه في السر كما أخشاه في العلن؟
هل أرجوه حق الرجاء وأتوكل عليه التوكل الصادق؟


يا الله ما أعظم هذا السؤال
وما أثقل جوابه على قلبٍ شُغِل بالدنيا!

لكن رحمته وسعت كل شيء
وبابه لا يُغلق ونداؤه ما انقطع:
“قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله”

فلا تيأس إن وجدت تقصيرًا
ولا تغتر إن وجدت عملاً
فبين الخوف والرجاء نسير…


اجعل لنفسك وقفة يومية وسؤالاً صادقًا:
“يا رب، كيف حالي عندك؟”

واجعل هدفك أن يرضى الله عنك فإن رضي هان كل شيء بعده…
وفي آخر كل ليل حين يسكن الخلق هناك نداء لا ينقطع:
“هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ هل من سائل؟”

فقم واسجد وقل: “يا رب أنت أعلم بحالي
فاجعلني لك كما تحب وارضَ عني
واغفر لي واجعلني ممن إذا ذُكروا ذُكروا عندك بخير.

ضاحكة مستبشرة
08-07-2025, 05:20 PM
سورة يوسف من أعظم سور القرآن
وتحكي قصة نبي مرّ بكل مراحل الحياة:
من طفل محبوب إلى عبد مظلوم إلى سجين
ثم حاكم عزيز فكانت من أحسن القصص
كما قال الله تعالى:

﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾
[يوسف: 3]


بداية القصة – رؤيا يوسف

رأى يوسف عليه السلام رؤيا وهو صغير:

﴿إني رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين﴾

أبوه يعقوب عليه السلام خاف عليه من حسد إخوته وقال:

﴿لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدًا﴾

إخوة يوسف يخططون

قالوا:

﴿ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا﴾

فاتفقوا على التخلص منه، ورموه في بئر، وجاؤوا لأبيهم يبكون:

﴿وجاءوا على قميصه بدم كذب﴾



يوسف في مصر

أخذته قافلة وباعوه في مصر بثمن قليل:

﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾

اشتراه عزيز مصر وأمر زوجته أن تكرمه.

فتنة امرأة العزيز

راودته امرأة العزيز، لكنه قال:

﴿معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي﴾

فلما رفض، اتهمته زورًا، فدخل السجن ظلمًا.



يوسف في السجن

في السجن، فسّر رؤى رجلين. أحدهم أصبح ساقي الملك.

يوسف قال له:

“اذكرني عند الملك”

لكنه نسي.

رؤيا الملك

رأى الملك رؤيا:

﴿سبع بقرات سمان…﴾

فاستدعوا يوسف، ففسرها بأن هناك 7 سنوات رخاء ثم 7 سنوات جفاف.

خرج يوسف من السجن بعد أن ظهرت براءته، وأصبح وزيرًا على خزائن الأرض:

﴿اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم﴾


اللقاء العظيم

جاء إخوة يوسف يطلبون الطعام أثناء المجاعة، ولم يعرفوه.

احتجز أخاه بنيامين، ثم قال لهم:

﴿أنا يوسف وهذا أخي﴾

فقالوا:

﴿تالله لقد آثرك الله علينا﴾

فرد يوسف:

﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾


نهاية القصة وتحقيق الرؤيا

أرسل يوسف قميصه لأبيه، فرجع له بصره:

﴿إني لأجد ريح يوسف﴾

ثم جاء يعقوب وأهله إلى مصر، ورفع يوسف والديه على العرش، وخرّوا له سجدًا:

﴿ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدًا﴾

وهكذا تحققت رؤياه التي رآها وهو طفل.


العبرة من القصة:
• الصبر عند الظلم
• الطهارة والعفة
• العفو عند المقدرة
• أن الفرج يأتي بعد الكرب

قال الله:

﴿لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب﴾

ضاحكة مستبشرة
08-07-2025, 05:48 PM
دقيقة من التأمل… إلى الله”

هل جربت يومًا أن ترفع رأسك إلى السماء
دون هاتف دون ضوضاء دون تفكير في الدنيا؟
فقط أنت وقلبك، وسماء الله فوقك؟


تفكّر وتأمّل… في زرقة السماء في سير الغيوم
في تعاقب الليل والنهار في نسمات الهواء وفي خلق الإنسان نفسه.
كل شيء حولك يهمس لك: “هذا من صنع الله”… فهل من معتبر؟


التفكر في خلق الله من أحبّ الأعمال إلى الله
وهو عبادة قلبية لا تحتاج وضوءًا ولا جهدًا ولا وقتًا طويلًا…
فقط قلب حاضر ونظرة تأمل صادقة.


قال الحسن البصري رحمه الله: “تفكّر ساعة خير من قيام ليلة”.
وما أجمل قول الله تعالى:
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ… لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190].


كم تمر بنا مشاهد عظيمة ولا نهتم
شروق شمس يعلن رحمة جديدة
طفل يبتسم طير يسبّح مطر ينزل من بين الغيمات…
كل هذا من آيات الله ولكن كم مرة نقف ونتفكر؟
الغفلة سرقت منا أجمل العبادات وأيسرها!



دقيقة واحدة… تُغمض عينيك، وتقول بقلبك:
“سبحانك يا رب، ما أعظمك… ما أرحمك… ما أحكمك…”
هذه الدقيقة قد تُحيي قلبك أكثر من ساعات طويلة من الانشغال بلا روح.

التفكر يُوقظ القلب ويزيد الإيمان ويعلّمك حب الله ومعرفة رحمته وقدرته.

فلا تحتقر هذا العمل، ولو كان يسيرًا
فإنّ الله يحب القلوب التي تُفكر فيه وتشتاق إلى معرفته
وتتقرب إليه بنظرة صادقة وتفكّر خاشع.

فلنمنح أنفسنا لحظات تأمل كل يوم…
لا ليقال إننا متدينون
بل لأن قلوبنا تحتاج إلى الله أكثر من حاجتها لأي شيء آخر

ضاحكة مستبشرة
08-09-2025, 10:34 PM
اليد التي صنعت الأمل

في إحدى القرى الفقيرة
كان هناك طفل صغير يُدعى عُمَر وُلِدَ بيدٍ واحدة فقط…
كبر عمر وهو يسمع همسات الناس: "مسكين..
لن يستطيع أن يعيش حياة طبيعية"
لكنه لم يسمح لليأس أن يسكن قلبه.



وذات يوم، جاء إلى قريتهم بطل كبير في رياضة الكاراتيه
فشاهده عمر بإعجاب…
اقترب منه الرجل وسأله:
– "هل تريد أن تتعلم الكاراتيه؟"
– "لكن… أنا بيد واحدة!"
– "ولهذا تحديدًا ستنجح."

بدأ التدريب، ولمدة عام كامل كان المدرب يعلمه حركة واحدة فقط!
تعجب عمر، لكنه واصل التدريب بإصرار.

وفي يوم البطولة، واجه عمر خصومًا أقوياء…
واحدًا تلو الآخر، كانوا يسقطون أمامه حتى فاز بالمباراة النهائية!

ابتسم المدرب وقال:
"لقد انتصرت لسببين: أتقنت الحركة حتى الكمال، وثانيًا…
أن الدفاع الوحيد ضدها هو الإمساك بيدك الأخرى، وهي غير موجودة!"



العِبرة: ما تظنه نقصًا قد يكون سر قوتك… فقط آمن بنفسك.

ضاحكة مستبشرة
08-10-2025, 04:16 PM
‏علَّمتني مريم!

1. علَّمتني مريم بنت عمران
أن الأسباب تجري على الناس ولا تجري على الله
وأنه سبحانه وضع للكون قانوناً ليحكمه به لا ليقيِّد قدرته
تعالى الله عن هذا علواً كبيراً
فكما خلق آدم من غير أبٍ ولا أم
وخلق حواء من ضلع آدم أي من أبٍ من غير أم
خلقَ ابنكِ من أمٍ من غير أب
لتكوني وابنكِ آية للناس على قدرته وعظمته سبحانه!



2- علَّمتني مريم بنت عمران
أن دعاء الوالدين سهمٌ صائب لهذا لا يجب أن ندعو للأولاد إلا بخير
فمذ كنتِ في المهد قالت أمكِ تدعو ربها لكِ
«وإني أعيذها بكَ وذريتها من الشيطان الرجيم»!
فما وجد الشيطان إليكِ سبيلاً وكانت ذريتكِ نبياً
من أولي العزم من الرسل!



3- علَّمتني مريم بنت عمران
أنَّ القلوب تُصقل في المحاريب وعلى سجاجيد الصلاة
وأنها بقدر ما تلين بالتسبيح والدعاء يربطُ الله عليها ليُغيِّر بها العالم
«يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين»!



4- علَّمتني مريم بنت عمران
أنّ المؤمن أول ما يفزعُ إلى الله فعندما رأيتِ جبريل
ماثلاً أمامكِ بهيئة بشر كان أول كلام قلتهِ
«إني أعوذ بالرحمن منك» لم يخطر لكِ زكريا الذي كفلكِ وساعدكِ ورباكِ
ولا الرهبان الذين ألقوا أقلامهم يوماً يقترعون كل واحد منهم يريد
أن ينال شرف رعايتكِ هكذا هو المؤمن دوماً أولاً مع الله ثم يأتي الناس!



5- علَّمتني مريم بنت عمران
أن الإنسان يبقى إنساناً مهما بلغَ من الإيمان عِتياً!
كان أول ما قلتِه عندما وضعتِ ابنك
«يا ليتني متُّ قبل هذا وكنتُ نسياً منسياً»!
مخطئ من يظن أن الإيمان يجعل الناس ملائكة لا يخافون
ولا يقلقون ولا يتألمون ولا يحزنون
الإيمان يهذبنا فقط يجعلنا أكثر فهماً وإحساساً ومسؤولية
وما تمنيتِ الموت لحظتذاك
إلا لأنك إنسان يعرف ما الذي ينتظره عند الناس!



6- علَّمتني مريم بنت عمران
أن الدنيا دار أسباب ولو أغنى الله أحداً عنها لأغناكِ
وأنتِ في قمة ضعفكِ واضعة مولودك ترزحين تحت وطأة النفاس
ولكنه قال لكِ «هزي إليكِ بجذع النخلة تساقط عليكِ رطباً جنياً»
يعرف سبحانه أنكِ لا تقدرين على هزّ نخلة
ولكنه أراد أن يعلمنا من خلالكِ أن نسعى بقدر ما نستطيع
على أننا نؤمن أن السعي لا يزيد في الرزق ولا القعود ينقصه
ولكن الدنيا ليستْ سائبة إنها محكومة بقانون!



7- علَّمتني مريم بنتُ عمران
أننا أحياناً نصمتُ لا ضعفاً ولا عجزاً وإنما لأن البعض لا يجدي معهم الكلام
مهما قلنا فالناس أحياناً لا يسمعون إلا ما يريدون
ولأنكِ تعرفين هذا قلتِ لهم: «إني نذرتُ للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً»!



8- علَّمتني مريم بنت عمران
أن أواجه مشاكلي بهدوء واتزان وأن لا أقلب الدنيا رأساً على عقب
وأنه إذا واجهتني مشكلة في الحياة أن لا أنظر إلى الحياة كلها على أنها مشكلة
برغم كل ما أنتِ فيه ولد في حضنك من غير أب
صغيرة غضةً طرية لم تعجنكِ الحياة وقوم يتربصون بك
إلا أن الله أمركِ أن تلقي كل هذا وراء ظهركِ وتعيشي لحظتكِ
ما أرحمه من رب حين قال لك: «كلي واشربي وقري عيناً»!



9- علَّمتني مريم بنت عمران
أن الفرَجَ يأتي من حيثُ لا نحتسب وأن قانون الدنيا الخالد
كُن مع اللهِ في الرخاء يكن معك في الشدة
وقدِّمْ لله ما يُحب يُقدِّم لكَ ما تحب
لم يكن أحد على ظهر الأرض بمن فيهم أنتِ
يتصور أن وليداً عمره يوم واحد سيترافع عنكِ أمام محكمةِ الناس
وسيُخرس كل الألسنة ويتلو بيان عفتكِ وطهركِ!


10- علَّمتني مريم بنت عمران
أن الإنسان لن يكون حُراً إلا إذا كان عبداً لله!
وأن العقيدة هوية والتوحيد جنسية
وإفراد الله بالعبودية جواز السفر الوحيد إلى الجنة
كانوا ينتظرون أن يعرفوا هوية ابنك وجنسيته
فأعلنها لهم «إني عبد الله»!

ضاحكة مستبشرة
08-10-2025, 04:38 PM
كيف ستكون حياتنا لو كشف الله ستره عنا للحظة؟
لو رأى الناس ضعفنا الحقيقي وتقصيرنا
وتلك اللحظات التي انهزمنا فيها أمام أنفسنا
كيف ستكون نظرتهم لنا؟ كيف سيبقى لنا وجه أمام من أحبّونا؟


لكن الله جلّ جلاله بلطفه العظيم يغلق على عيوبنا أبواب الفضيحة
ويضع عليها غطاءً من الرحمة فيجعلها بينه وبيننا
وكأنه يقول لنا: “عبدي، عد إليّ… أنا أرى قبحك كلّه وأعرف ضعفك كلّه
ومع ذلك أُحبّ أن أراك طاهرًا في أعين الخلق.”


كم من زلة سترها الله لو علم بها أقرب الناس لانكسرنا أمامهم
وكم من خطأ أُغلق علينا بابه ولو فُتح لهان قدرنا في أعينهم!
لكنه سبحانه يزيّننا أمام الناس بما لسنا عليه تمامًا لا لأننا نستحق
بل لأنه الكريم الحليم الذي يحب عباده رغم تقصيرهم


من أعظم النعم التي لو قضينا العمر كله ساجدين شكرًا لله ما وفّيناها حقّها
أن يسترنا الله بستره الجميل فيغطي عيوبنا التي لو كُشفت لانفضّ الناس من حولنا ويُظهر للخلق محاسننا فيظنون بنا خيرًا ونحن بيننا وبين الله أدرى بتقصيرنا وضعفنا.

إنه سترٌ يرفعك بين الناس دون جهد منك ورحمةٌ تحميك من الفضيحة ولطفٌ يزين سيرتك في قلوبهم حتى إذا ذكروك ذكروا خيرك وغضّوا الطرف عن ما خفي عنهم.

كم من زلة لو أظهرها الله لانكسرت قلوبنا وكم من خطأ لو كشفه لعباده لانطفأ نورنا في أعينهم! لكنه سبحانه بكرمه وعفوه يطوي صحائف القبح ويعرضها عنا ويُنزل على عيوبنا غطاءً من رحمته فيجعل الناس يروننا أحسن مما نحن عليه.

هذه النعمة ليست مجرد ستر بل هي دعوة صامتة لنا لنعود إلى الله
ولنشكر فضله بأن نكون عند ظنهم الجميل
وأن نحسن سرائرنا كما حَسُنت ظواهرنا في أعينهم.

فيا رب كما سترتنا في الدنيا استرنا يوم نلقاك
يوم تنكشف الأسرار وتظهر الحقائق واغفر لنا ما بيننا وبينك
مما لا يراه أحد سواك وألبسنا من لباس عفوك ما يجمّلنا في الدنيا والآخرة

ضاحكة مستبشرة
08-12-2025, 04:47 PM
هاتفك… ملاذٌ أم قيد؟

تأمل قليلًا… كم مرة أمسكت هاتفك اليوم؟
وكم مرة أمسكت المصحف؟
كم محادثة فتحت، وكم بابًا للسماء أغلقت؟
كم مقطعًا شاهدت، وكم دمعةٍ لله لم تُذرف؟
يا الله… كيف أصبح الهاتف صديق القلب
ونافذة الروح، وملجأ الفراغ… حتى غفلنا؟!



صرنا إن ضاقت صدورنا لا نلجأ لسجدة… بل نلجأ لتمرير الشاشة.
إن شعرنا بالوحدة لا نرفع كفّ الدعاء بل نفتح قائمة الأصدقاء.
وإن بكينا لم يكن من خشية الله بل من مقطع مؤثر في زاوية “ترفيه”!
يا الله… هل هكذا خُلقنا؟ أن تُسرق أعمارنا بأيدينا ونحن لا نشعر؟

لو علم الإنسان أن كل دقيقة يمضيها سيُسأل عنها
وكل نظرة وكل ضغطة إصبع وكل كلمة كتبها في “خاص”
وكل تسجيل أرسله “على الطاير”
كلها محسوبة، مكتوبة، محفوظة…
﴿ وَكُلَّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ ﴾


لخجل من نفسه
لأطفأ الهاتف
لجلس لحظة مع قلبه… وقال له:
يا قلبي أفيق من لهوك فالعمر يمضي والصفحات تُطوى والرحيل أقرب مما تظن.

أحيانًا لا يكون الهاتف حرامًا…
لكنه مشغلة عن الحلال عن الطاعة عن الأهل عن الذكر عن نفسك!

بل أحيانًا لا تسرقك البرامج…
بل تسرقك العادة!

أن تُمسك الهاتف كل 3 دقائق… بلا حاجة… بلا وعي… بلا نية!
هل هذا هو العمر الذي نُسأل عنه بين يدي الله؟
قال ﷺ: “لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع…”
وكان منها: “عن عمره فيما أفناه”

فكّر… كم من ركعة ضاعت بسبب هاتف؟
وكم من مجلس ذكر هربنا منه لنهيم بين الشاشات؟
وكم مرة سمعنا الآذان فتأخرنا لأن “في المقطع باقي عشر ثواني بس!”
يا الله… أحقًّا نؤجل نداء السماء لأجل دنيا لا تُسمن ولا تُغني من جوع؟!

قالوا:
“من جعل هاتفه طريقًا للخير بورك له فيه…
ومن جعله بابًا للغفلة صار حجابًا بينه وبين الله”


فيا من ترجو الفردوس وتحب الجنة…
هلّا وقفت مع نفسك وقفة صدق؟
هل هذا الهاتف الذي بيدك يقربك إلى الله أم يبعدك؟
هل هو طريق لرضوانه أم بوابة تنسيك نفسك وربك؟
هل هو سلاحٌ للخير أم قيد من حرير يسرق منك أجمل أيامك دون أن تشعر؟

ووالله إن القلب ليموت… حين يمر عليه يومٌ بلا قرآن بلا سجدة بلا دمعة لله
ووالله إن القلب ليقسو… حين تمضي الساعات ونحن بين الرسائل والصور والمقاطع
ولا دقيقة نرفع فيها أيدينا ونقول: “يا رب، تب علي”…

يا من شغلته الدنيا… تذكر:
أن الحياة دقائق
والدقائق أنفاس
وكل نفس يخرج… لن يعود أبداً!

قال الشافعي – رحمه الله –:
“إن لله عبادًا فطناء طلقوا الدنيا وخافوا الفتنــا
نظروا فيها فلما علموا، أنها ليست لحيٍّ وطنــا
جعلوها لجةً، واتخذوا صالح الأعمال فيها سفنــا”

فاختَر…
إما أن يكون هاتفك سلاحًا للآخرة وسفينتك إلى الجنة…
أو أن يكون حائطًا بينك وبين باب التوبة
وحجابًا عن نور الله في قلبك

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا الهاتف شاغل قلوبنا
اللهم رُدّنا إليك ردًا جميلاً
واجعلنا ممن يملؤون أوقاتهم بما يُرضيك
وامنحنا من الوقت بركة ومن العمر حسنة ومن العمل قبولا

ضاحكة مستبشرة
08-13-2025, 04:44 PM
استمطار الأرزاق والرحمات وراحة الروح

الاستغفار أعمق رحلة يمكن أن تخوضها الروح
هو الصوت الداخلي الذي يدعوك لتترك أثقال الذنوب خلفك
وتقترب من رحمة الله الواسعة بلا حدود


حين تقول "استغفر الله" فأنت لا تطلب فقط المغفرة
بل تعترف بضعفك وتفتح باب الأمل والتجديد في حياتك.


الاستغفار يحرر القلب من قيود الندم يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون
- بأمر الله- ويبدد ظلمات النفس
يجعل الهم يزول والفرج قريب والرزق يتسع بلا حساب.


إنها رحلة إن شئت يومية تبدأ بخطوة صغيرة
قد تكون ترديد كلمات بسيطة
لكنها تحمل قوة عظيمة تغير مجرى حياتك.



وفي كل مرة تعود فيها إلى الله تنمو روحك وتزدهر
وتتجدد قوتك الداخلية التي تهزم كل صعوبات الحياة…


لا تجعل الذنوب تثنيك ولا تسمح لليأس أن يعبث بقلبك
فالله رحيم غفور يحب التوابين ويريد أن يراك في أفضل حال.


اجعل الاستغفار رفيقك في كل لحظة في سرك وعلانيتك في ضحكتك ودمعتك
في فرحك وحزنك حينها ستشعر بنور يملأ قلبك وراحة لا مثيل لها
وعملٌ روحانيٌ يفتح أمامك أبوابا لم تكن تعرف أنها موجودة.


رحلة الاستغفار حياة تعاش وقلب ينبض بالإيمان والرجاء والطمأنينة !
فبها تستمطر الأرزاق وتدفع الآثام وتمحو الأدران التي أثقلت قلبك
وحالت بينك وبين قربك من ربك !

ضاحكة مستبشرة
08-13-2025, 04:53 PM
يا الله…
لو أن الإنسان ملأ قبره بالأعمال الصالحة
لكان قبره روضة من رياض الجنة
يتنعم فيه قبل أن ينعم في الجنة.


في القبر لن ينفعك أهل ولا صديق ولا مال
لن يأنس بك إلا عملك الصالح
وقرآنك الذي حفظته وقرأته في الليل والنهار.



لذلك اجعل العمل الصالح أولى أولوياتك
قبل أن ينزل بك ضيف القبر.


أحيانًا قبل أن أنام أسأل نفسي
هل معي في قبري جهاز يسليني؟
هل أحد سيقدّم لي قهوة؟
هل سيأتي أحد ليؤنس وحدتي؟
الجواب: لا… لا ينفعك في القبر إلا العمل الصالح.

والله تتحسر إذا أخرت العمل الصالح أو أجلته ليوم لا يأتي.


فاجعلْ حياتك زاد يوم رحيلِك


يا الله…

لو أن القلوب تفكر بصدق في لحظة الدخول إلى القبر
لما غفلت عن العمل الصالح طرفة عين.


القبر هو أول منازل الآخرة
فإن كان روضة من رياض الجنة جاءك الفرج من أول لحظة
وإن كان حفرة من حفر النار فالعياذ بالله كانت بداية الشقاء الأبدي.


نعيم القبر ليس خيالًا ولا مجرد كلمات تُقال
بل هو وعد من الله لعباده الصالحين.


تخيل أن يُفسح لك في قبرك مدّ البصر
ويُفتح لك باب إلى الجنة
فيأتيك من ريحها وطيبها
وتنام فيه كما ينام العروس في ليلة عرسه
لا خوف ولا حزن بل راحة وسكينة لا توصف.



لكن تذكّر… في تلك اللحظة لا أحد معك.
لا أهل، لا أصدقاء، لا هاتف، لا صوت، لا قهوة ولا مجالس.

الذي يبقى معك هو عملك الصالح
صلاتك، صدقتك، قرآنك، ذكرك لله، دمعة خشية
ابتسامة صدق، قلب سامح، ولسان طاهر من الغيبة والنميمة.


كلما تذكرت هذا، سألت نفسك:
هل أنا أملأ قبري بالنور؟
هل أنا أزرع فيه البساتين قبل أن أنزل إليه؟

كم من شخص كان معنا يضحك ويمشي بيننا
واليوم هو تحت التراب ينتظر دعوة صادقة أو صدقة جارية
أو عمل صالح قدّمه في حياته.


أما نعيم الجنة… فهو الكمال الذي لا يشبهه شيء.
جنة عرضها السماوات والأرض لا تعب لا ألم لا مرض لا فراق.


أنهار من لبن وعسل وخمر لذة للشاربين
قصور من ذهب أشجار إذا مشيت في ظلها مئة عام لم تقطعها
ثمار تدنو إليك بلا تعب ووجوه ناعمة سعيدة بلقاء الله.



وهناك في الجنة ستجلس مع من تحب
على سرر متقابلين تضحكون وتتحدثون عن أيام الدنيا

فتقولون: لِمَ كنا نحزن على أمر كان صغيرًا أمام هذا النعيم؟
هناك لا فراق ولا دموع هناك الأمان الأبدي.


يا من تريد هذا النعيم املأ قبرك من اليوم بالصالحات
واجعل بينك وبين الله عملًا خفيًا لا يعلمه أحد.

فمن عمر قلبه بذكر الله في الدنيا
عمر الله قبره بالأنس والنور
ومن تزينت صحيفته بالحسنات
تزين له مستقره في الجنة

ضاحكة مستبشرة
08-14-2025, 04:36 PM
قصة أصحاب الأخدود

قال الله تعالى:

﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ‎﴿٤﴾‎ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ‎﴿٥﴾‎
إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ‎﴿٦﴾‎ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ‎﴿٧﴾‎
وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ‎﴿٨﴾‎
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ‎﴿٩﴾‎ ﴾
سورة البروج 4-9


كان هناك ملك كافر في زمن قديم وكان له ساحر
فلما كبر الساحر طلب من الملك
أن يرسل له غلامًا يتعلم منه السحر.

وفي الطريق كان الغلام يمر على راهب يعبد الله وحده
فكان يجلس معه ويتعلم منه الحق.

كبر الغلام وأصبح مؤمنًا بالله وأجرى الله على يديه الكرامات
فشفى أكمه وأبرص وعالج الناس بإذن الله.
وصل خبره إلى الملك فأمره أن يترك دينه فرفض الغلام.


حاول الملك قتله عدة مرات برميه من الجبل وإغراقه في البحر
لكن الله كان ينجيه كل مرة.
أخيرًا قال الغلام للملك:

“لن تستطيع قتلي إلا أن تجمع الناس في مكان واحد
وتربطني على جذع وتأخذ سهمًا من كنانتي
وتقول: باسم الله رب الغلام، ثم ترميني.”


ففعل الملك ذلك فمات الغلام
لكن الشعب كله آمن بالله عندما علموا الحق.

فغضب الملك وحفر أخاديد عظيمة وأشعل فيها النار
وألقى كل من آمن في النار
حتى لقي المؤمنون ربهم شهداء


العبرة من القصة:
الصبر على الحق مهما كانت الفتنة.
أن الإيمان الصادق لا تزعزعه التهديدات.
أن الظالم مهما بطش فإن النصر في النهاية للحق

ضاحكة مستبشرة
08-17-2025, 10:31 PM
قلبك بين يد الله… فهل سلّمته له؟

قلبك… ذلك السر الذي لا يراه أحد ولا يفهمه أحد
هو بين يد الله يقلبه كيف يشاء
فهل سلّمته لله عن يقين؟
أم تركته تائهاً في الدنيا، يتعلّق بكل شيء إلا الله؟

الله وحده يعلم ما في قلبك…
يعلم خوفك وضعفك وحنينك وأملك وكسرك وصدقك.
لا أحد يفهم تقلباتك حزنك الصامت
وضيقك الذي لا يُقال… إلا الله.


فلماذا لا تسلّم قلبك له؟
لماذا لا تقول له بصدق: يا رب، خذ قلبي…
أصلحه، طهّره، وجمّله بالإيمان؟

تعب القلب من التعلّق بالبشر من الانتظار من التقلب من الهموم…
فلا راحة له إلا إن استقر في طاعة الله واطمأن بذكره
ورضي بقضائه وتعلّق به وحده.


قلبك إن سلّمته لله حفظه من كل شيء…
من الحسد من الغفلة من الفتن من القلق من الخوف…
وتذكّر دائمًا قول النبي ﷺ:
“اللهم يا مُقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك” [رواه الترمذي].


لأنك مهما ظننت أنك قوي…
فقلبك أضعف من أن يثبت وحده
هو يحتاج إلى رعاية الله إلى عنايته إلى رحمته…
فلا تؤخر التوبة ولا تترك قلبك يتخبّط ولا تتعلّق بما لا يدوم.

سلّم قلبك لله…
وسترى كيف يطمئن ويهدأ، ويُضيء…
وستشعر لأول مرة أن الراحة الحقيقية…
هي حين تقول:
“حسبنا الله… وكفى.

ضاحكة مستبشرة
08-18-2025, 05:10 PM
قصة أيوب عليه السلام
ابتلى الله نبيه أيوب بفقدان المال والأولاد والمرض الشديد
لسنوات طويلة ومع ذلك صبر ولم يشتكِ إلا إلى الله.

وكان يدعو:
﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: 83].

فأمره الله أن يضرب الأرض بقدمه
فانبجست عين ماء
فاغتسل منها وشرب
فعاد صحيحًا ورد الله له أهله وماله.
قال تعالى:
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ…﴾ [الأنبياء: 84].



الصبر مفتاح الفرج ومن يتوكل على الله
يعوضه بخير مما فقد

ضاحكة مستبشرة
08-21-2025, 05:14 PM
كم هي ‏جميلة معاني هذه الآية
(لينفق ذو سعة من سعته)
لم يقل لينفق ذو مال من ماله!

فإن كانت سعتك في الكلمة الطيبة
فأنفق منها

وإن كانت سعتك في البسمة الصافية
فأنفق منها

وإن كانت سعتك في معاونة الآخرين
فأنفق منها

وإن كانت سعتك في جبر الخواطر
فانفق منها

وإن كانت سعتك في تعليم القرآن ونشر العلم
فانفق منها

وإن كانت سعتك في الإصلاح بين الناس
فانفق منها

وإن كانت سعتك في التغافل والتسامح
فأنفق منها

وإن كانت سعتك في الدعاء وإن كان بظهر الغيب
فأنفق منها

وإن كانت سعتك فيما تستطيعه من الخير
فأنفق منها

(فالإنفاق ليس مالاً فقط)
اسأل الله لي ولكم حسن الخاتمة

ضاحكة مستبشرة
08-25-2025, 10:57 PM
( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا )
الفرقان_74

ليس شرطًا أن تكونَ إمامًا في المحراب ! ..


يمكن أن تكون إمامًا في التسامحِ والمحبّةِ
و البسمة الطيبة ..

إماما في التقوى والعفة والرضا
إمامًا في البِرّ
إمامًا في الصبر
إماماً في صلة الرحم ..
إماماً في محبة الخير و خدمة عباد الله ..
إماماً في تربية من حولك ..
إماماً في حسن الخلق مع أهل بيتك ومع جيرانك ..
ومع خلق الله ..

إماماً في استثمار الوقت ..
إماماً في حسن الخلق وطيب الكلام


هنيئاً لمن جعله الله كذلك وحبب عباده فيه ..
اللهم اجعلنا أئمة في الخير ودعاة إليه .
اللهم أسعد أوقاتنا بطيب ذكرك وحسن عبادتك
وارزقنا اللهم من حيث لانحتسب.

ضاحكة مستبشرة
09-02-2025, 04:28 PM
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي
لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على سيدنا
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



أيها الأحبة…
الحياة الدنيا مهما طالت فهي قصيرة
ومهما عظمت فهي حقيرة
هي دار ممر وليست دار مقر
دار ابتلاء وليست دار جزاء


قال الله تعالى:
﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185]

يمضي بنا العمر سريعًا يولد الإنسان صغيرًا ضعيفًا
ثم يكبر، ثم يشيخ، ثم يرحل…
وكأننا لحظات عابرة.
ولذلك كان السلف الصالح يقولون:
“الدنيا ساعة فاجعلها طاعة”.



الموت لا يستأذن أحدًا ولا يفرق بين صغير أو كبير
غني أو فقير كلنا راحلون وكل ما سنأخذه معنا إلى القبر
هو عملنا الصالح. قال رسول الله ﷺ:


“يتبع الميت ثلاث: أهله وماله وعمله
فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع أهله وماله ويبقى عمله” [متفق عليه]



فلنسأل أنفسنا بصدق: ماذا أعددنا لذلك اليوم؟
هل امتلأت صحائفنا بالصلاة والخشوع؟
هل جاهدنا أنفسنا على بر والدينا وصلة أرحامنا؟
هل كان لنا نصيب من الصدقة الجارية أو من دعاء صالح أو علم نافع؟


اعلم أن الفرصة ما زالت أمامك…
كل نفس تتنفسه هو منحة جديدة من الله لتتوب
لتستغفر لتتقرب لتقول: “اللهم ارحمني يوم ألقاك”.


فلنغتنم أعمارنا في طاعة الله
ولنكن من الذين يقال لهم يوم القيامة:

﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾ [الحجر: 46]

اللهم اجعلنا وإياكم من أهل الجنة
وارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم بلا حساب ولا عذاب

ضاحكة مستبشرة
09-02-2025, 04:37 PM
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه
واقتفى أثره إلى يوم الدين.



الحياة ما هي إلا رحلة قصيرة
تبدأ بصرخة المولود وتنتهي بزفرة المودّع
وبين الصرخة والزفرة مسافة يسيرة مهما
طالت الأعمار وامتدت الأيام

هذه الرحلة الحتمية تنتهي بوقوف العبد بين يدي ربه
يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.



القلب هو محل نظر الرب سبحانه وهو ملك الجوارح
فإذا صلح صلحت الجوارح كلها وإذا فسد فسدت
ومن هنا كانت رحلة القلب إلى الله هي أعظم رحلة
يخوضها الإنسان في عمره كله


بل هي الرحلة الحقيقية التي تستحق أن تُبذل من أجلها الأوقات والأنفاس.


القلب لا يطمئن إلا بالله

لقد جُبلت القلوب على أنها لا تسكن ولا تستقر إلا بربها وخالقها
مهما جُمع للعبد من متاع الدنيا وزينتها
فلن يجد الراحة إلا بالقرب من الله. قال تعالى:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد:28].



كم من إنسانٍ بحث عن السعادة في المال فلم يجد إلا عناءً وتعباً.
وكم من إنسانٍ بحث عنها في الجاه والمنصب فإذا به يزداد هماً وقلقاً
وكم من إنسانٍ ظن أن السعادة في الملذّات المحرّمة والشهوات العاجلة
فإذا هي لذّة ساعة يعقبها ندم طويل وظلمة في القلب وضيق في الصدر.



أما من عرف طريق الله وذاق حلاوة الإيمان
فإنه يجد في سجدة خاشعة ما لا يجده غيره في قصورٍ مشيّدة أو متاعٍ زائل
يجد أن دمعةً صادقة في جوف الليل أغلى عنده من كنوز الدنيا كلها.


البلاء طريق العودة

ومن رحمة الله بعباده أنه يبتليهم ليردّهم إليه
ويمتحنهم ليطهّر قلوبهم من التعلّق بغيره.

كم من مصيبة كانت سبباً في هداية إنسانٍ غفل طويلاً؟
وكم من دمعة ألم كانت بداية لطريق التوبة؟


يقول الله تعالى:
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة:21].

فالبلاء أحياناً رسالة رحمة توقظ الغافل وتُنبّه اللاهي
وتذكّر بأن الدنيا ليست دار خلود وإنما هي معبر إلى الآخرة.



إن السعادة الحقيقية لا تُشترى ولا تُباع
ولا تُقاس بما في اليد من مال
ولا بما يملك الإنسان من متاع

السعادة هي أن يفتح الله لك باب طاعته
وأن يرزقك الرضا بقضائه
وأن يُملأ قلبك بحبه وحسن الظن به.

قال النبي ﷺ:
«قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافاً، وقنَّعه الله بما آتاه» [رواه مسلم].
فالفلاح كل الفلاح أن تعيش راضياً بما قسم الله لك
عاملاً بما يرضيه عنك متوكلاً عليه في كل شأنك

ضاحكة مستبشرة
09-04-2025, 10:46 PM
"ثم تاب عليهم ليتوبوا"

تأمَّل هذا النسق الإلهي العجيب...
"ثم تاب عليهم ليتوبوا"
ما قال: تابوا فتاب عليهم،
بل قال: تاب عليهم... ليتوبوا.

كأن التوبة ليست من جهدك ولا من صدق عبرتك
بل هي نفحة من الله ألقيت في قلبك
فإذا بك تبكي وتندم وتعود.


يا سبحان من رحمك قبل أن تستحق الرحمة
وفتح لك باب التوبة قبل أن تطرقه
وكتب لك القبول قبل أن تنطق بالرجوع.


كم منا من ظن أن التوبة تبدأ بدمعة؟
لكن الحقيقة؟
هي تبدأ بنظرة من الله إلى قلبك
نظرة تصنع الندم
وتوقظ الشعور
وتفتح لك طريق العودة
ثم يُمهّدها لك بفضله
ثم يُثبّتك عليها بلطفه
ثم يقبلك برحمته
ثم يُسمي نفسه: التواب الرحيم.

فيا من كسرتك الذنوب...
اعلم أن كل ندمٍ يعتريك
وكل خاطرِ رجوعٍ يطرق قلبك
ليس منك بل من الله.

تذكر:
لم يُلهمك التوبة ليعذّبك
بل تاب عليك... ليغفر.

ضاحكة مستبشرة
09-06-2025, 01:27 PM
رحلة القلب إلى الله

في هذه الحياة المليئة بالانشغالات
ننسى أحيانًا أن أعمارنا تمضي سريعًا
وأن كل لحظة نعيشها تقترب بنا خطوة إلى القبر
حيث ينقطع العمل ولا يبقى معنا إلا ما قدمناه.


قال رسول الله ﷺ:
“اغتنم خمسًا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك،
وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك.” (رواه الحاكم)



الحياة قصيرة والسعادة الحقيقية ليست في جمع المال أو كثرة المديح
بل في طمأنينة القلب حين يكون قريبًا من الله.
فالقلب لا يحيى إلا بالإيمان، ولا يطمئن إلا بذكر الله، كما قال تعالى:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].



وقفة مع النفس:
كم من الوقت نضيعه في أمور لا تنفع؟
كم مرة مر يومنا ولم نذكر الله إلا قليلًا؟
ماذا أعددنا للقبر، وللحياة الأبدية بعد الموت؟



الحياة قصيرة، وأجمل ما يزينها هو القرب من الله.
فالقلب لا يجد راحته في متاع الدنيا ولا في شهواتها
بل في طاعة ربه كما قال تعالى:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28



مفاتيح للسعادة الحقيقية:
1- الصلاة بخشوع: فهي صلتك بربك، ومفتاح كل خير.
2-. الذكر الدائم : اجعل لسانك رطبًا بقول:
سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر.
3-. تلاوة القرآن : فهو نور للقلب، وشفاء للهموم والغموم.
4-. الدعاء الصادق: اسأل الله كل ما تتمنى، وكن واثقًا بالإجابة.
5-. الإحسان للخلق فالكلمة الطيبة، ومساعدة الآخرين، ترفع درجتك عند الله



الدنيا زائلة:
قال رسول الله ﷺ:
“ما لي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكبٍ استظل تحت شجرةٍ ثم راح وتركها.”
(رواه الترمذي)

فمهما طالت أعمارنا، فهي لحظة قصيرة مقارنة بالحياة الأبدية.


الدنيا دار ابتلاء:
قال تعالى:
﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: 2]

فما يحدث لنا من هموم وأحزان ومصائب
ما هو إلا اختبار لصبرنا وصدقنا مع الله.


الحياة الحقيقية هي في الآخرة:
﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: 64]

الدنيا مهما عظمت فهي زائلة والآخرة هي دار القرار، قال تعالى:
﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: 64]

فلنغتنم أعمارنا قبل أن يُقال: فلان رحل ولم يبقَ له إلا عمله



اللهم اجعل قلوبنا متعلقة بك وألسنتنا عامرة بذكرك
وأعمالنا خالصة لوجهك واجعل لنا في قبورنا نورًا
وفي صدورنا سكينة وارزقنا الفردوس الأعلى بغير حساب ولا عذاب.”

ضاحكة مستبشرة
09-06-2025, 01:32 PM
في هذه الحياة المليئة بالصخب والفتن
يبحث كل قلب عن سكينة وراحة
عن لحظة يجد فيها نفسه بين يدي الله مطمئنًا هادئًا.


وليس هناك طريق أعظم ولا أنقى من طريق القرآن
ذلك النور الذي أرسله الله لنا ليكون هداية وشفاء ورحمة

قال الله تعالى:
﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾ [الإسراء: 9]


كم من قلوب أنهكها الحزن فكان القرآن بلسمها
وكم من صدور ضاقت بالهموم فكان القرآن مخرجها وفرجها.

فإذا وجدت نفسك حائرًا تائهًا بين الطرق فاعلم أن القرآن هو خريطتك
التي توصلك إلى الجنة وتربطك بربك وتجعلك تسير في هذه الدنيا بثبات


لا يمكن أن تكتمل رحلة القرب من الله دون صحبة القرآن
فهو كلام الله الذي أنزله ليكون هدايةً ونورًا لعباده.
القرآن ليس مجرد كتاب نقرأه بل هو حياة
هو الشفاء لكل داء والسلوى لكل قلب موجوع والنور لكل طريق مظلم.

قال الله تعالى:
﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾ [الإسراء: 9]


حين تُمسك المصحف وتبدأ بتلاوة آياته
فأنت في حضرة كلام الملك جل جلاله.

تشعر وكأن الآيات تُخاطبك
وكأنها رُسلت خصيصًا لك
فتداوي جرحك
وتفرّج همك
وتربط قلبك بالله.


ولذلك قال النبي ﷺ:
“اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه.” [رواه مسلم]


فأهل القرآن هم أهل الله وخاصته
ومن أحب أن يكون قريبًا من ربه
فليجعل القرآن رفيق دربه.


تأمل نعيم أهل القرآن في الدنيا قبل الآخرة:

قلوبهم مطمئنة لأنهم يحيون مع كلام الله.
أرواحهم نقية لأنها تتغذى من نور الوحي.
صدورهم منشرحة لأنهم يثقون بوعد الله.


أما في الآخرة، فالنبي ﷺ قال:
“يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا
فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها.” [رواه أبو داود]



فأين نحن من هذا النعيم العظيم؟
أي فرصة أغلى من أن تكون تلاوة القرآن سببًا في رفع درجاتك
يوم القيامة حتى تصل الفردوس الأعلى؟

ضاحكة مستبشرة
09-16-2025, 04:49 PM
لو كان حسن اختيار الزوج بصفاء النية وطهرية قلب المرأة
لما تزوجت آسيا من فرعون.


‏ولو كان اختيار الزوجة الصالحة بحكمة الرجل وعقله
لما تزوج نوح ولوط عليهما السلام من خائنتين للحق.


‏ولو كان صلاح الابن أو فساده بسبب الأب
لما أنجب آزر خليل الرحمن
ولا غرق ابن نبي من أولي العزم مع الكَافِرين.



‏ولكنها ابتلاءات آخذ بعضها برقاب بعض.



"وبشر الصابرين" "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب."

ضاحكة مستبشرة
10-05-2025, 04:56 PM
﴿قد أُوتِيتَ سُؤَلك يا موسى ولقد منَنَّا عليكَ مرةً أُخرى﴾


ما الذي يشعر به المرء حينما يؤتى سؤله!
حينما يحصل على ما أفنى عمره في سبيل الحصول عليه
حينما يصل إلى ما قطع طرقًا طويلة حتى يصله
حينما يمُنّ الله عليه بالشيء الذي رأى دومًا أن حدوثه معجزة!


لا أعتقد أن هناك شعوراً في الدنيا أجمل من لذة
وصول المرء إلى ما أراده دائمًا
لا شيء أجمل من طمأنينة أنه قد وصل -أخيرًا- إلى ما قلق كثيرًا لأجله.


عسى الله أن يهبني وإياكم لذة الوصول
إلى ما أردنا وأن يقرّ أعيننا بما تمنينا.

ضاحكة مستبشرة
10-18-2025, 01:38 PM
كلما سمعت أو قرأت قوله تعالى:
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ
مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾


تخشع روحي ويهتز قلبي رهبةً وخضوعًا
ثم تدمع عيني دموعاً غزيرة وأنا أتذكر أن هذه الدنيا دار ابتلاء
وأن البلاء سنة من سنن الله في عباده.


يا الله… كيف أخبرنا ربنا برفقٍ ولطفٍ أنه سيختبرنا “ولَنَبلُوَنَّكم”
أي سيختبر إيماننا وصبرنا
لكن لاحظي رحمته حين قال: “بشيءٍ” أي بقليل
فهو سبحانه لا يثقل على عباده فوق طاقتهم
بل يبتليهم بقدر ما يحتملون
مرةً بالخوف ومرةً بالجوع وأخرى بنقص الأموال
أو فقد الأحبة أو نقص الثمرات والرزق
ليطهّر قلوبنا ويقوّي إيماننا.



ثم تأتي الآية التي تفيض عزاءً وطمأنينة:
﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

فما أعظم هذه الكلمات!
لو تأملناها حق التأمل لوجدنا فيها تسليمًا كاملاً لله
واعترافًا أننا ملكٌ له نعيش بإذنه ونرحل بإذنه
وكل ما نملكه أمانةٌ عنده
وعندما ننطق بها
كأننا نفتح أبواب الرحمة والسكينة
فينزل الله على قلوبنا نور الرضا ولطف الطمأنينة.



أعظم المصائب هي مصيبة الموت
فهي تذكير بأن هذه الدنيا فانية وأننا جميعًا راحلون لا محالة
وأن ما يبقى لنا هو أعمالنا وآثارنا الطيبة.


فيا الله… أحسن ختامنا وأحسن رحيلنا وأحسن أثرنا
واجعلنا من الصابرين المحتسبين الذين تبشّرهم بالرحمة والهداية.


يا الله كلنا لك وإليك مرجعنا فارزقنا عند البلاء الصبر
وعند النعمة الشكر
واجعلنا ممن إذا أصابتهم مصيبة قالوا بقلوب راضية
إنا لله وإنا إليه راجعون

ضاحكة مستبشرة
10-18-2025, 04:54 PM
الحمد لله الذي وسعت رحمته كل شيء
وغمرت بعفوه كل عبدٍ مذنب
وجعل باب التوبة مفتوحًا لا يُغلق
إلا عند طلوع الشمس من مغربها

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين



يا من ضاقت بك الدنيا
يا من أثقلت قلبك الذنوب
يا من تشعر أن خطاياك لا تغفر
اعلم أن الله أرحم بك من نفسك
وألطف بك من والديك
فهو القائل في كتابه العزيز:

﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا
مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
[الزمر: 53].



هذه الآية هي أرجى آية في كتاب الله
تخبرك أن كل ذنبٍ ـ مهما عظم ـ يغفره الله إذا رجعت إليه صادقًا.

رحمة الله في حياتك


تأمل نفسك: كم مرة أخطأت وكم مرة تبت ثم عدت
ومع ذلك لم يغلق الله باب التوبة في وجهك.
بل هو سبحانه ينتظرك لتعود إليه كما قال النبي ﷺ:

“لَلَّهُ أفرحُ بتوبةِ عبدِهِ مِنْ أحدِكم سقطَ على بعيرِهِ وقد أضلَّهُ في أرضِ فلاةٍ” [رواه البخاري ومسلم].

فالله يفرح بعودتك إليه أكثر مما تفرح بضياعك
ثم العثور على حياتك مرة أخرى

ضاحكة مستبشرة
10-20-2025, 04:36 PM
يا الله، كيف تمضي الأيَّام مسرعة
وتتعاقب الليالي كأنها لحظات خاطفة!

تمرُّ أعمارنا كجريان السحاب ولا نشعر إلا وقد انقضى منها ما لا يعود.
كلَّ يومٍ نسمع أخبار وفيات ونرى الجنائز تتوالى
حتى أصبحنا نودِّع اليوم الواحد عدداً كبيراً من الأموات.


تدمع العيون ويرتجف القلب كلما سمعنا أن فلاناً مات أو فلانة رحلت
وكأنَّ في ذلك نداءً صامتاً لنا: “دوركم قادم، فاستعدوا!”
لكن، هل أعددنا العدَّة للقاء الله؟
هل تجهَّزنا ليوم الحساب والوقوف بين يدي الملك الجبَّار؟

ماذا سنقول إذا سألنا ربُّنا عن أعمارنا: فيمَ أفنيناها؟
أفنيناها في لهوٍ وغفلةٍ وفي القيل والقال
أم في عملٍ صالحٍ ينفعنا عنده سبحانه؟


يا الله، أعمارنا قصيرة والدنيا فانية والآخرة هي دار القرار.
اللهم اجعلنا من المتزوِّدين بالتقوى ومن المسارعين إلى الخيرات
ولا تقبض أرواحنا إلا وأنت راضٍ عنَّا.


فلنستعد قبل أن يُقال عنا: “فلان قد مات”
وقبل أن نصبح نحن حديثاً يُتداول بين الناس
ثم نُوارى تحت التراب ونبقى وحدنا مع أعمالنا.
اللهم اجعلنا ممن إذا حضرته الوفاة بشَّرته الملائكة بقولها:

“أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ.

ضاحكة مستبشرة
10-21-2025, 10:38 PM
‏﴿إِنّا نَراكَ مِنَ المُحسِنينَ﴾

‏إحسانك يقرؤه الناس في وجهك وملامحك وشيء من أفعالك
في شعور يجدونه في قلوبهم تجاهك ..

‏دائمًا كن محسنًا
فإنّ رحمة الله قريب من المحسنين ..

‏ربما في حوزتك أشياء قليلة .. قليلة جدًا
لكنها صادقة، دافئة .. لا تشترى !


‏من أعظم الجمل اللي قريتها:
‏" من يحبك حقًا يهتم بك ليطمئن قلبه أنك بخير
وليس ليشعرك بأنه مهتم بك "

ضاحكة مستبشرة
10-24-2025, 02:50 PM
كيف نعيش حياة سعيـدة ؟

قال تعالى:
﴿كُلُّ نَفسٍ ذائِقَةُ المَوتِ وَإِنَّما تُوَفَّونَ أُجورَكُم يَومَ القِيامَةِ
فَمَن زُحزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدخِلَ الجَنَّةَ فَقَد فازَ
وَمَا الحَياةُ الدُّنيا إِلّا مَتاعُ الغُرورِ﴾



الحياة ليست دار بقاء بل هي دار اختبار وابتلاء
وسيلة للوصول إلى الدار الحقيقية
إما جنة عرضها السماوات والأرض أو نار نعوذ بالله منها.



قال تعالى:
﴿ وَعَسى أَن تَكرَهوا شَيئًا وَهُوَ خَيرٌ لَكُم وَعَسى أَن تُحِبّوا شَيئًا
وَهُوَ شَرٌّ لَكُم وَاللَّهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لا تَعلَمونَ﴾


علينا أن نعيش فيها برضا وتسليم
وأن نوقن أن كل ما يحدث لنا هو خيرٌ من الله
قد لا نفهم حكمته اليوم لكننا نثق أن الله عليمٌ حكيم
يدبّر أمورنا بلطف ويبتلينا حبًّا ورحمة.


فمن رضي بقضاء الله ملأ الله قلبه سكينة
ومن أحسن الظن بربه رأى الخير في كل طريق.


قال رسول الله ﷺ:
“من كانت الآخرة همَّه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله
وأتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت الدنيا همَّه
جعل الله فقره بين عينيه وفرّق عليه شمله
ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتِب له.”
(رواه الترمذي)


فلنُحسن السير في هذه الرحلة القصيرة
ولنجعل كل يوم خطوة تقرّبنا من الجنة
فالسعادة الحقيقية ليست هنا بل في الجنه…
حيث لا وجع ولا وداع بل نعيمٌ أبديّ.

ضاحكة مستبشرة
10-24-2025, 03:11 PM
يا الله، تمضي الأيام كأنها حلم…

ها هو شهر ربيع الآخر رحل وكأن البارحة فقط استقبلناه
بصفاء نيةٍ وأمنياتٍ جديدة
وها نحن نودّعه وقد مضى كما تمضي اللحظات
يمضي شاهدًا علينا بما قدمنا أو قصّرنا فيه.


تمضي الشهور ونحن نلهث خلف دنيا لا تدوم
ننسى أن كل يومٍ يُطوى هو من عمرنا
وأن كل لحظةٍ تمر تقرّبنا من الآخرة خطوةً لا رجعة بعدها.


يا الله… كيف تمضي الأيام بهذه السرعة؟
وكيف تتقلّب الشهور ونحن غافلون؟
كأن العمر ظل يذوب تحت شمس الأقدار
ونحن ما بين انشغال وضياع وتقصير وأمل في رحمتك.


ها نحن في جمادى الأولى
نسأل الله أن يجعلها لنا بداية صلاح لا امتداد غفلة
وأن يكتبنا فيها من المقبولين لا من الغافلين.


أيام قليلة تفصلنا عن رمضان ذلك النور المنتظر
فهل أعددنا له قلبًا تائبًا؟
هل غسلنا أرواحنا من درن الذنوب؟
هل أصلحنا ما بيننا وبين الله قبل أن يأتينا ضيف لا يدرى أنكون من ضيوفه
أم من المودعين قبله؟



يا رب إن قلوبنا بين ضعف وتقصير
فامنحها من رحمتك ما يحييها ومن نورك ما ينيرها ومن عفوك ما يطهرها.


اللهم لا تجعل سرعة الأيام تنسي قلوبنا الغاية
ولا انشغال الدنيا يبعدنا عنك
ولا حلاوة اللحظات تغرقنا في الغفلة.


اللهم ابدأ جمادى الأولى ببركةٍ ونورٍ وهداية.
اجعلها يا رب أيامًا عامرة بالطاعة مليئة بالسكينة قريبة من الرضا.
واجعلنا حين تطوى أعمارنا، من الذين يقال لهم:

“سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار.”

اللهم اجعل ما بقي من أعمارنا خيرًا مما مضى
وبلّغنا رمضان ونحن في أحسن حال
وقد غسلت قلوبنا بذكرك
ونقّيت أرواحنا من كل ما يُبعدها عنك

ضاحكة مستبشرة
10-25-2025, 08:50 PM
أصرَّ سيدُنا موسىٰ -عليه السلام- على اليقينِ
بمعيةِ اللهِ رغمَ استحالةِ الأسباب، البحرُ أمامَه،
العدوُّ من خلفِه، وأصحابُه بالعيونِ التي ترى
بحقائقِ الواقع قالوا: "إنَّا لمُدرَكون"، فقالَ
بإصرارٍ عجيب: "كلا"، هذه الـ "كلا" نفيٌّ قريبٌ
إلى قلبي جدًّا، "إنَّ معيَ ربي سيهدين".

وكانَ ما حصلَ أنَّ اللهَ أوحى إليه أن يضربَ
بعصاه البحرَ ففلقَه له فكانَ كلُّ فِرقٍ كالجبلِ
العظيم، مُعجزةٌ لا مثيلَ لها ولا سابقةَ بسببٍ
غيرِ ممكنٍ بمقاييسِ الأرض: العصا!
وهذا إدهاشُ القديرِ إذا أيقنَ العبدُ بقدرتِه
ومعيتِه وآمنَ من قلبِه أنه لا يتركُه ولا يُسلمُه.

أُحبُّ أن أُفكرَ في يقينِ سيِّدِنا موسى، كيف
اكتسبَه ومن أيِّ شيءٍ كانَ يستمدُّ ثقتَه، فأذكرُ
أن الله كان يكلِّمُه، وأذكرُه عندما "أوجسَ في
نفسِه خيفة"، أوجسَ فقط، لم يبح ولم يصغ
مخاوفَه في دعاء، فقال له ربُّنا: "لا تخف؛ إنكَ
أنتَ الأعلى"!
فأجدُ يقينَه فيه أمامَ أفظعِ أسباب الدنيا
وأدعاها للهلكةِ ناتجًا طبيعيًّا لتعويدِ الله إياه
على أنه معه، يسمعُه ويرى أخفى خفايا نفسِه،
يعلمُ مخاوفَه قبلَ أن يُفكرَ في النطقِ بها، لقد
كانَ اللهُ معَ سيِّدنا موسى في كلِّ موقفٍ قبلَها
فكيف لا يقولُ الآن كلا؟

هذا ما أحسنَ صياغتَه الشاعرُ حيثُ قال: اللهُ
عوَّدكَ الجميلَ فقِسْ على ما قد مضى.

ضاحكة مستبشرة
10-25-2025, 09:07 PM
الإسلام لا يطلب من الإنسان أن يُطفئ مشاعره
بل أن يزكّيها ويوازنها.

فالقلب في القرآن ليس مجرد مركز للعاطفة
بل أداة للفهم:

"لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها "
والتزكية في أصلها ليست إلغاءً للإحساس
بل تهذيبًا له حتى يصبح عونًا على الرشد لا سببًا للاضطراب.


النبي ﷺ علّمنا ميزان هذا التوازن حين قال عند موت ابنه:

"إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا،
وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون"
فهو لم يُنكر الحزن لكنه وضع له إطارًا من الوعي والرضا.


إذن فالمطلوب ليس كبت الشعور
بل مراقبته قبل أن يتحول إلى حكمٍ على الناس أو على القدر.
أن يسأل المرء نفسه كلما غلبه إحساسه:

"هل ما أشعر به هو ما يحدث فعلاً
أم هو انعكاس لما أظنه يحدث؟"


بهذا لا تكون المشاعر عاصفةً تقتلع المعنى
ولا يكون العقل صخرةً تطفئ الدفء
بل يتكامل الاثنان قلبًا يعقل وعقلاً يرحم.

ضاحكة مستبشرة
10-26-2025, 09:19 PM
﴿وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾

تأمّلها جيدًا…
لن تجد ملجأً إلا إليه،
لن تجد سندًا سواه،
لن تجد من يسمع أنينك ويفهم وجعك
ويجمع شتاتك غيره.

كم من مرة خذلتك الأبواب
وأغلقت في وجهك الطرق
وتحوّل القريب إلى غريب…

لكن باب الله لا يُغلق ووجهه الكريم لا يُعرض عنك
ومحبّته لا تنقص مهما بعدت.


هي آية تختصر رحلة العمر كلّها:-
أن كل ملجأٍ سواه زائل
وكل اعتمادٍ على غيره خيبة
وكل رجاءٍ لا يتصل به سراب.


فارجع بقلبك إليه…
فمن وجد الله لم يحتج إلى أحد.
ومن فقده، لم يغنه أحد.

ضاحكة مستبشرة
10-27-2025, 04:37 PM
من الطبيعي أن يمر الإنسان في هذه الحياة بابتلاءات كثيرة
فالدنيا دار اختبار وليست دار راحة.

عندما يأتي الابتلاء نشعر بالضيق
وكأن الدنيا أغلقت أبوابها في وجوهنا

لكن لو تأملنا قليلاً لوجدنا أن وراء
هذا الابتلاء خيرًا عظيمًا لا نراه إلا بعد حين.

إن الله لا يبتلي عبده إلا وهو يحبه
ليرفع درجته أو ليطهر قلبه أو ليقربه منه.

فكلما اشتد البلاء اقترب الفرج وكلما زاد الألم زاد الأجر.

تذكري دائمًا أن الله لا يبتليك ليعذبك
بل ليطهّرك ويقوّيك.


قال تعالى:
“لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا”
فهو سبحانه يعلم مدى قدرتك على التحمل
ولن يحمّلك فوق طاقتك.



أحد أجمل ما قرأته أن “الله لا يبتليك بشيء إلا وقد ألهمك القوة على احتماله”
وهذه حقيقة عظيمة فمهما ضاقت الحياة تذكّري وعد الله الحق:

“فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا”

نعم كلنا نمر بابتلاءات ولكن العاقل هو من يرى النعمة في قلب الضيق
ويرى يد الله تمتد لتحتضنه في لحظة ضعف.

فكم من شخص يظن أن ابتلاءه نهاية
وهو في الحقيقة بداية لطريق جديد مليء بالنور والسكينة.


الابتلاء ليس نقمة بل نعمة عظيمة به تُمحى الذنوب
وتُصفّى القلوب ويقترب العبد من ربه أكثر من أي وقت مضى.

فهون عليك وابتسم فربّك أرحم بك من نفسك
وهو وحده القادر أن يجعل بعد عسرٍ يسراً

ضاحكة مستبشرة
10-30-2025, 05:16 PM
تفكر في الجنة...!
طيب حاولت تتخيل شكلها قبل كذا...؟

في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر...!

يعني في الجنة أرض*مستوية طيبة التربة
تقدر تزرع فيها غراس من وانت في الدنيا بالذكر
وتفرح فيه وبكثرته وجماله في الجنة بإذن اللّٰه.


فالذكر مو بس باب واسع جداً لزيادة الحسنات وتكفير السيئات
له بعد ثاني لازم تركز عليه ...!

إنك تستشعر في كل مرة تقول فيها
سبحان اللّٰه، الحمدلله، لا إله إلّا اللّٰه، اللّٰه أكبر
إنك بتزرع وتعمر في جنتك.

تخيل شكل جنتك وهي بتتملىٰ يوم بعد يوم
مع كل مرة بتذكر فيها اللّٰهﷻ،
واستبشر خير برؤيتك المنظر العظيم وتنعمك فيه في الآخرة بإذن اللّٰه.


ف لا تتكاسل، وذكر غيرك عشان تأخذ أجر الأذكار .


فاذكر، وازرع في ذكرك
فكل كلمة حسناتك فيها تجارة رابحة لا تخسر أبداً عند اللّٰه.

ضاحكة مستبشرة
11-06-2025, 05:03 PM
سر الحياة هو أن تدرك أنك لست وحدك في هذا الوجود
وأن هناك يداً خفية تمسك بخطاك
وتدبر أمرك وإن غاب عنك وجه الحكمة.


الحياة ليست أيام تعد ولا أنفاس تستهلك
بل رسالة تؤدى واختبار توزن فيه النيات قبل الأعمال.


سر الحياة أن تؤمن بأن ما يجري لك ليس صدفة
بل ترتيب إلهي دقيق يختبر صبرك حين تحرم
وشكرك حين تعطى وإخلاصك حين تخير
بين طريقين: أحدهما سهل زائف، والآخر صعب صادق.


هو أن تعيش في الدنيا وقلبك معلق بالسماء لا يغريك بريقها
ولا يرهقك غبارها

لأنك تعلم أنها ممر لا مقر وزرع لا حصاد له إلا في دار أوسع وأصفى.

سر الحياة أن ترى في كل ضيق منحة
وفي كل دمع تطهيراً
وفي كل عثرة تعليماً
فتخرج من التجربة أكثر فهماً لله وأقرب إلى نفسك.


هو أن تسير بخطى المؤمن الواثق لا يخاف الغد
لأنّه يعرف من بيده الغد ولا يندم على الأمس
لأنة يعلم أن الله كتب فيه خيراً لم يفهمه بعد.


ذلك هو السر الذي لا يكتب بالحبر بل يكتب بالنور
في قلب عامر بالرضا خاشع للحق راض بالمقادير.

ضاحكة مستبشرة
11-15-2025, 06:16 PM
صاحب القلب الحي إذا رأى ظلمة حسبها ظلمة القبر
وإذا وجد لذة ذكر نعيم الجنة
وإذا صرخ من ألم خاف عذاب النار
وإذا شمَّ شواء ذكر جهنم
وإذا رأى ضاحكًا على معصية رقَّ لحاله في الآخرة
وإذا رأى مطيعًا على فاقة استبشر بنعيمه في الجنة.



كان عمر بن عبد العزيز من أرباب القلوب الحية
وكان واقفًا مع سليمان بن عبد الملك
فسمع سليمان صوت الرعد فجزع
ووضع صدره على مقدمة الرحل

فقال عمر وهو المعتبر المتدبر بكل ما حوله
هذا صوت رحمته فكيف إذا سمعت صوت عذابه؟!


ومثله الحسن البصري الذي روى عنه سلام
" أُتي الحسن بكوز من ماء ليفطر عليه
فلما أدناه إلى فيه بكى
وقال : ذكرت أمنية أهل النار
قولهم : ﴿أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ﴾ [ الأعراف : 50 ]
وذكرت ما أُجيبوا : ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [ الأعراف : من الآية50)


إن حياة القلب تمنح العين حياة فوق الحياة وبصيرة فوق البصر
ظ فإذا هي مثل عين أبي الفرج بن الجوزي الذي أبصر وتبصَّر
فقال حاكيًا إحدى تأملاته التي لا يدركها إلا من كان مثله :


" رأيت كل من يعثر بشيء أو يزلق في مطر
يلتفت إلي ما عثر به فينظر إليه طبعًا موضوعًا في الخلق
إما ليحذر منه أن جاز عليه مرة أخرى أو لينظر - مع احترازه وفهمه
كيف فاته التحرز من مثل هذا
فأخذت من ذلك إشارة وقلت : يا من عثر مرارًا ..
هلا أبصرت ما الذي عثَّرك فاحترزت من مثله
أو قبَّحت لنفسك -مع حزمها- تلك الواقعة "

ضاحكة مستبشرة
11-23-2025, 01:59 PM
‏من فرعون تعلَّمنا!

‏1. من فرعون تعلَّمنا أنّ قدر الله نافذٌ لا محالة
ذبحتَ آلاف الأطفال كي لا يأتي موسى
وعندما جاء ربيته في بيتكَ!

‏2. من فرعون تعلَّمنا أنّ القلوب بيد الله لا بيد النّاس
فعندما حرمتَ موسى من قلب أمّه رقق الله عليه قلبَ زوجتكَ!
أردتَ أن تحرمه أمّه فأعطاه الله فوق أمه أماً أخرى!

‏3. من فرعون تعلَّمنا أنّه ليس بإمكان أحدٍ أن يُفسد أحداً
ففي القصر الذي كنت تقولُ فيه: «أنا ربكم الأعلى»
كانت آسيا في الغرفة المجاورة تقول: سبحان ربي الأعلى!

‏4. من فرعون تعلَّمنا أنّ البيوت أسرار
وأنّ بإمكان امرأةٍ وزوجها أن يعيشا تحت سقف واحدٍ ويكونا غريبين
فالذي يجمع بين الزّوجين ذات القلب لا ذات السقف!

‏5. من فرعون تعلَّمنا أنّ جيشاً بحاله يعجز عن رد مؤمن عن إيمانه
فلا السحرة أرهبهم جيشك، ولا الماشطة أخافها زيتك!

‏6. من فرعون تعلَّمنا أنّ الدم لا يصير ماءً
وأن أختاً صغيرة أعادت أخاها إلى أمه حين قالت «هل أدلّكم»؟!
وأنّ أخاً كان نبيلاً إلى الحد الذي لم يتحرج فيه أن يعترف أن أخاه أفصحُ منه لساناً!

‏7. من فرعون تعلَّمنا أنّ العبيد يصنعون جلاديهم بأيديهم!
وأنّه لم يكن بإمكانك أن تمتطيَ ظهور قومك لولا أنهم أناخوا وأركبوك!

‏8. من فرعون تعلَّمنا أنّ الله إذا أراد أن ينصر عبداً نصره
بعصا لم تكن صالحة من قبل إلا ليتكئ عليها ويهش بها على غنمه
وأنّه إذا أراد أن يهزم عبداً هزمه وهو في عقر جيشه!

‏9. من فرعون تعلَّمنا أنّ كلّ ما في الأرض أسباب تجري على النّاس ولا تجري على الله! وأنّ النهر الذي من المفترض أن يُغرق الأطفال صار ساعي بريد وحمل إليك طرداً فيه طفل كنت تبحثُ عنه! وأنّ البحر الذي لا يُعبر إلا بالسفن عبره القوم مشياً على الأقدام بعد أن صار طريقاً يبساً!

‏10. من فرعون تعلَّمنا أنّ كلّ ما في الأرض جند من جنود الله
وأنّه سبحانه هو من يختار سلاح المعركة
وأنّكَ حين جئتَ بجيشكَ كان قادراً على أن يأتي لكَ بجيشٍ مثله
ولكنك أهون على الله من هذا، فقتلكَ بالماء الذي جعل منه كلّ شيء حيّ!


ضاحكة مستبشرة
11-24-2025, 12:51 PM
الأولاد زينة الحياة لكنهم في الوقت نفسه
أمانة ثقيلة ومسؤولية عظيمة
يُسأل عنها الوالدان بين يدي الله عز وجل.


فصلاحهم صلاح للأمة وفسادهم خرقٌ في جدارها
ومن أراد أن يرى ملامح غده فلينظر إلى تربية أولاده اليوم
فإنهم مرآة المستقبل وحصاد الغرس.


وما أعظم قول النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»
فالوالد راعٍ في بيته والوالدة راعية في بيت زوجها
وكلٌّ منهما مسؤول عن هذه الذرية
أن يُغرس في قلوبهم حب الله ورسوله وأن يُعوّدوا على الطاعة
وأن يُنشؤوا على المروءة والعفة
قبل أن تغزوهم الشهوات وتخطفهم الشبهات.


التربية ليست كلمات عابرة بل بناء متدرج وصبر طويل
ومجاهدة للنفس قبل الأبناء فهي حقٌّ لله
ثم وصية رسله ثم ميراث العلماء والدعاة
وحلقة الوصل بين الماضي والمستقبل.

ضاحكة مستبشرة
11-29-2025, 12:22 PM
إذا كنتَ تريد أن تعرف كيف سيكون ابنك أو ابنتك
بعد خمس أو عشر سنوات…
راقِب خمس علامات واضحة ترسم مستقبله بدقة:

1. الكتب التي يقرؤها
فالقراءة تبني وعيه، وتصقل منطقه، وتفتح له آفاقًا لا يراها من لا يقرأ
والطفل الذي لا يقرأ… يضيق عالمه مهما بدا ذكيًا.

2. عاداتُه اليومية
العادات هي الطريق الحقيقي للمستقبل.
انظر أولًا إلى المهارات التي يطورها، ثم إلى تنظيم وقته وكيف يدير يومه
ثم إلى أكله: هل يأكل بوعي أم بعشوائية؟
وأخيرًا إلى رياضته: هل يحافظ على جسده ونشاطه؟
هذه العادات أهم من الكلام… لأنها هي التي تبني الغد.


3. أصدقاءُه
الصديق ليس مجرد رفيق… بل مؤثّر يصنع الاتجاه.
رفيق صالح قد يفتح أمامه أبوابًا واسعة
ورفيق سيّئ قد يسحبه إلى مسارات لا تليق به.

4. اهتماماته وشغفه
ما يحبّه، وما ينجذب إليه، وما يقضي فيه وقته…
هو البذرة الأولى لهويته ومهنته ومسار حياته.

5. صلاته والتزامه بالعبادة — وهي الأهم
لأنها ميزان الثبات، وحارس القلب، ومصدر القوة الداخلية التي لا تُعوَّض.
وإذا استقامت علاقته بربه… استقامت خطواته في الدنيا.

وتذكّر دائمًا:
النجاح لا يأتي فجأة… النجاح يُبنى ويُصنع عبر سنوات من الجهد
والعادات الصغيرة.
أما النجاح الذي يظهر فجأة… فغالبًا يختفي كما ظهر.

وعندما يُسأل الأب:
“أين تتوقع أن يكون ابنك بعد سنوات؟”
فالجواب ليس: أتمنى أن يكون…
بل: أرى في يومه ما يدلّني على غده.

ضاحكة مستبشرة
11-29-2025, 12:59 PM
في لحظات الارتباك
حين تضيق الأرض بما رحبت
لا شيء يعيد للقلب يقينه
مثل تلك الكلمة التي قالها الله لموسى عليه السلام:
«يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللهُ».

هذا إعلان ربّاني بأن فوق كل خوف قدرة
وفوق كل مأزق تدبير
وفوق كل واقعٍ شديد قوة لا تحدّها حدود.


القدرة التي خلقت الكون
قادرة على أن تغيّر ما تراه مستحيلاً
وقوّة الله أعظم من كل ما تتخيّله من الظروف.


فكّر في الخالق العظيم… أكثر من تفكيرك في قوّة الواقع.

«إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ».
«وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ».
«وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ».

ضاحكة مستبشرة
11-29-2025, 11:11 PM
﴿كانت لهم جنّاتُ الفردوسِ نُزُلًا﴾

ما أروع هذا الوعد!
لَم يقل: ستكون… بل قال: كانت
وعدٌ كُتب في السماء قبل أن تخطو على الأرض.

ولم يقل: يدخلونها… بل قال: نُزُلًا
ضيافةٌ أولى، واستقبالٌ كريم، وما خفي أعظم.

عندما يشتدّ عليك الطريق وتضيق الدنيا
وتكثر المعارك الصغيرة في قلبك…

تذكّر أن كل خطوة صادقة وكل دمعة خاشعة
وكل صبرٍ محتسب يُكتب
هناك: في سجلّ الوصول إلى الفردوس.

اعمل… واصبر… وامضِ بثبات؛
فربٌّ يُكرم بالنُّزُل… كيف يُخيّب الساعين إليه؟

ضاحكة مستبشرة
11-30-2025, 03:35 PM
قف لحظة اجلس مع نفسك
وانظر لحال الناس حول العالم مليارات البشر
مختلفون في أديانهم ومعتقداتهم
تائهون بين الشرك والضلال والجهل.


ثم انظر إلى نفسك
تأمل كيف اختارك الله من بين كل هؤلاء لتكون مسلمًا موحّدًا
تعرف ربك وتعبده وحده لا شريك له.


هذه ليست صدفة بل اصطفاء ورحمة من الله.
فكم من عاقل لم يُهدَ
وكم من عالم ضلّ الطريق
وأنت — برحمة الله — تعرف كلمة التوحيد وتعيش لأجلها.
فاحمد الله كل يوم أن قال قلبك: لا إله إلا الله

فهي النعمة التي إن فقدتها لم تنفعك كل نعم الدنيا
وإن حفظتها أغنتك عن كل شيء سواها.

ضاحكة مستبشرة
11-30-2025, 03:43 PM
سيكون يوماً رائعاً
عندما تُبعث وترى الملائكة في انتظارك تتلقاك...
{ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }...

سيكون يوماً رائعاً عندما تطلقها صرخة في العالمين من الفرح ..
{ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ }...

سيكون يوماً سعيداً عندما تنظر خلفك
وترى ذريتك تتبعك لمشاركتك فرحتك...
{ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ }...


سيكون يوماً في غاية الروعة
وأنت تمشي ولأول مرة في زمرة المرضي عنهم
ويتقدمك النبي محمد صلى الله عليه وسلم...
{ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ }...

سيكون يوماً جميلاً جداً عندما تكون ضيفاً مرغوباً
أنت وأهلك وتسمع نداءً خاصا لك ادخل...
{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ}

لن تكون قادراً على إخفاء نضارة وجهك السعيد
عندما يكون رفيقك هناك
محمد ﷺ وموسى وعيسى ونوح وإبراهيم عليهم السلام*
{ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ
وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا }...


هناك ستتذكر ما تلوته هنا :
{ أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}...


استعد جيداً لحفلة تكريم سرمدية...
كن على العهد ..
واصل المسير ..
فلم يتبق إلا القليل

يارب اجعلنا منهم

ضاحكة مستبشرة
12-02-2025, 04:08 PM
من شابه أبويه فما ظلم

لما أكل سيدنا آدم وزوجته حواء من
الشجرة بعد وسوسة إبليس لهما عاتبهما
الله على مخالفة أمره فبادرا بالتوبة والإنابة
وامتلأت قلوبهما ندماً وانكساراً، وقالا:
﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا
وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾


فكانت زلّة آدم وحواء زلّة بشرية لم تكن
من باب الاستكبار بل أعقبها اعتراف
وندم ورجوع إلى الله فتاب عليهما وغفر
لهما أما إبليس فقد كان ذنبه استكباراً
وعناداً فاستحق الطرد واللعنة


فكن كأبويك آدم وحواء؛
إن أذنبت فارجع
وإن قصّرت فتب
⁠وإن ضعفت فاستغفر
فالفرق ليس في الوقوع بالذنب،
بل في طريقة الرجوع إلى الله.

فمن شابه أبويه في التوبة والإنابة… فما ظلم

ضاحكة مستبشرة
12-02-2025, 04:50 PM
قال الله تعالى:﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا
مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾


قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
أي: لا تنظر إلى أهل الدنيا وما متعوا به
من النعيم من المراكب والملابس والمساكن
وغير ذلك فكل ذلك زهرة الدنيا

والزهرة آخر مآلها الذبول واليبس والزوال
وهي اسرع أوراق الشجرة ذبولا و زوالا

ولهـذا قـال "زهرة "وهي زهرة حسنة
في رونقها وجمالها وريحها
إن كانت ذات ريح ولكنها سريعة الذبول
وهكذا الدنيا زهرة تذبل سريعا

نسأل الله ان يجعل لنا حظا ونصيبا في الآخرة

ضاحكة مستبشرة
12-04-2025, 07:08 PM
{ فإذا الّذي استَنصره بالأمسِ يَستصّرِخْه }


يوقفك القرآنُ هنا على معنىً عميق في صِناعة الإصلاح
إن علاج مريضٍ أو اثنين لا يقضي على جَذرِ المَرض لماذا؟


لأنّ زِراعة إنسانٍ يُثمر يعني أن تقَضي على موتهُ
على كلُ لحظات الاحتضارِ فيهِ



لذا فإنَ المُثقلين بأوجاعِ الظُلم يحتاجُون أن يصرخوا ذَواتهُم
وخَطواتِهم هم، و سَعيِهم هم قبل أن يستصرِخوا عابرَ طريق
وذلك هو الفارق بين علاج طارىء و بين صناعة الإنسان



انتبه.. هنا يقولُ لك القرآنُ ربّما ينقذك رجل ما
لكن عطَش الأشجار لا تسقيهِ قَطرة واحدة
بل ألف غيَمة و غيمة تسوُقها صلواتُكم و تهزها دعواتكم
و قبلَ كلّ ذلك لابدَّ أن يرى الله أيديكم
وهيَ تجمعُ الدّلاء للماءِ القادم

ضاحكة مستبشرة
12-04-2025, 07:22 PM
قالَ تعالئ علئ حالِ لسانُ ( أسيا)

[ وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ
أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ]

هو أول موقف من سيدة تحركت من داخلها ولم يبق العالم بعدها ثابتًا

في القرأن يصبح لصوت المرأة مدى و قد كانَ من قبل يلتهمه الصدى

هنا تصبح المرأة سطرًا في المصحف و أية وكانت من قبل مدفونة بأتربة الغياب

هنا تبزغ الخطى و يسجل التاريخ حركة امرأة
بعد ان كانت خطى المرأة خاسرة
بعد أن كانت خطاها مثقلة بأنفاس الالم

هنا يأتيها العالم منبهرا فقد ضربت { مثلاً للذين آمَنوا }
وقد كانت من قبل تتوارى في التراب لأنها سلالة الوجع

هنا ضفائر النساء استثنائية
فهي مرابط الخيل في قصص الفتح وكانت من قبل حبال للسبي

من الموؤدة الى طموح هذا فعل القرآن إذ جعلها نبض الأمة
حيث يحكي القرآن هنا رواية نحن بعض مقاصدها وأقدارها

ضاحكة مستبشرة
12-14-2025, 06:00 PM
لماذا يبتلينا الله؟

قبل بيان السبب لا بد من الاتفاق على أن
كلمة `"ابتلاء"` لا تعني المصائب
فقط وإنما تعني كل ما شق على الإنسان
قبوله أو فعله أو الامتناع عنه

فالمصيبة يصعب على الإنسان قبولها وأغلب
التكاليف الإلهية (الأوامر والنواهي) يصعب
على الإنسان امتثالها فهذه هي الصورة
الشمولية للابتلاء وليس مجرد نزول
المصائب على الإنسان.


لماذا يبتلينا الله ؟
لأنه رحيم بنا فَمِن رحمته سبحانه
بعباده أن نغَّص عليهم الدنيا وكدَّرها
لئلَّا يسكنوا أو يطمئنوا إليها وليرغبوا في
النعيم المقيم في داره وجواره في الآخرة
فساقهم إلى ذلك النعيم بمشاقّ الابتلاءات
والتكاليف فمنعهم ليعطيهم وابتلاهم
ليعافيهم وأَماتهم ليحييهم.

ألا ترى أن من رحمة الأب بولده أن يقوم
بتكليفه بالأوامر والنواهي كي يؤدبه ويعلمه
الأخلاق الحميدة والقيم الرفيعة ولذلك
عندما نرى طفلًا أو شابًّا سيِّئَ الأخلاق
فإننا نلقي باللوم -أولًا- على والديه

ألا ترى أن من رحمة الأب بولده أن يعاقبه
ويوبخه إذا أخطأ بعد التحذير والتوجيه
كي يقومه ويردعه عن الوقوع في الخطأ مرة
أخرى فأحسن الظن بربك وكـن على يـقـيـن

لا يشوبه شك بأن الله هو أرحم الراحمين
بك وأنه ما أصابك بمصيبة إلا ليطهرك
وما كلفك إلا ليؤدبك حتى الكافر فإن الله
يبتليه كي يلجأ إليه سبحانه لعل قلبه
يصادف لحظة انكسار فيتوب ويعود إلى
ربه فمصالح العبد وإن كرهتها نفسه
وشقت عليه- هي الرحمة الحقيقية!

ضاحكة مستبشرة
12-17-2025, 06:21 PM
يقول الله تعالى: "وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى"

السعي و ليس النتيجة !
الناس كلهم ينتظرون نتيجتك
و الله سبحانه وتعالى يرى سعيك !

يرى سعيك و أنت تُثبت آية
يرى سعيك و أنت تُجاهد في المحافظة على وِردِك
يرى سعيك و أنت تحاول فهم مُراد الآيآت و مقاصدها
يرى سعيك للتقرب إليه بكلامه !


إنما قال ربُنا "يُرى" أي أنك سترى عملك في ميزانك يوم القيامة
ترى هذا السعي و هذا الجهد في ميزانك !

ثم يقولُ ربنا: ‏﴿ ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى ﴾

فاللهم لك الحمد، ربنا الكريم ربنا الشكور

ضاحكة مستبشرة
12-20-2025, 01:29 PM
وهكذا تمضي الشهور وتتسارع الأيام
وكأن الزمن يطوى طيًّا بين أيدينا
لا ينتظر غافلًا ولا يُمهل متكاسلًا.


تمر الليالي تباعًا ويُكتب من أعمارنا ما يُكتب
ونحن بين غفلةٍ وأمل وبين تقصيرٍ وتسويف.


فنسأل أنفسنا سؤالًا صادقًا لا مفرّ منه:
أين حالنا مع الله؟
كيف هي قلوبنا إذا خلونا بأنفسنا؟
هل ما زالت تخشع لذكره؟ أم قست من كثرة الانشغال بالدنيا؟

وكيف حال استعدادنا للآخرة
وهي دار البقاء التي لا زاد لها إلا التقوى؟
هل أعددنا لها عملًا صالحًا يُرضي الله؟
أم انشغلنا بزخارف زائلة وأحلام مؤجلة
وغفلنا عن يوم تُعرض فيه الأعمال؟

هل أدّينا ما افترض الله علينا على أكمل وجه؟
هل صلاتنا كما ينبغي؟
هل قلوبنا صادقة في التوبة؟
وهل أعمالنا خالصة لوجه الله لا رياء فيها ولا سمعة؟

يا الله ما أسرع الأيام حين تمضي
وما أقرب الموت حين يقترب
نراه في كل مكان ونسمع أخباره في كل وقت
هذا رحل وذاك وُوري الثرى
وكأن الموت يذكّرنا في كل مرة: الدور آتٍ لا محالة.

تكثر الوفيات من حولنا
وتتعاقب الجنائز
وتظهر علامات الساعة الصغرى تباعًا
لا لتخويفنا بل لتنبيه قلوبنا الغافلة
لعلنا نرجع قبل أن يُغلق الباب
وقبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم.

فهنيئًا لمن اغتنم عمره قبل فواته
وأصلح ما بينه وبين الله
وجعل من أيامه طاعة ومن لياليه استغفارًا
ومن أعماله نورًا يلقاه في قبره.

اللهم أيقظ قلوبنا من غفلتها
وردّنا إليك ردًا جميلًا
واجعل خير أيامنا يوم نلقاك
ولا تجعلنا ممن يُؤخذون على غفلة
وأنت عنهم غير راضٍ

ضاحكة مستبشرة
12-26-2025, 08:36 AM
حين تُفتح أبواب الجنة بلا سؤال… ولا حساب


تخيّل لحظة البعث…
الناس من حولك في فزعٍ عظيم
وجوه شاحبة أصوات متقطّعة صحفٌ تتطاير
وخطواتٌ ترتجف فوق صراطٍ ممدود على نارٍ تتلظّى
الكل ينتظر… الكل يُسأل… الكل يُحاسَب…

وفجأة يأتيك نداءٌ مختلف.
ملائكة بوجوهٍ مطمئنة ونورٍ يفيض سلامًا، يقولون لك:

﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾

لا ميزان… لا سؤال… لا انتظار…
بل دخولٌ مباشر إلى الجنة

من هؤلاء الذين عبروا بلا وقوف؟
ومن أيّ طريقٍ بلغوا هذا المقام الرفيع؟
ومن هم الذين رضي الله عنهم قبل أن يُسألوا؟

الجواب جاء في حديثٍ تهتزّ له القلوب شوقًا وخشية…

حديث السبعين ألفًا

قال رسول الله ﷺ كما في الصحيحين:
«عُرِضت عليّ الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط
والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه أحد
فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفًا
يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب»

سبعون ألفًا من أمة محمد ﷺ يدخلون الجنة بلا حساب!
عددٌ عظيم… لكنه قليل إذا قيس بأمةٍ امتدّت من فجر النبوّة إلى قيام الساعة.
فما الذي ميّزهم؟

صفاتهم كما أخبر بها النبي ﷺ

«هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون»

لا يسترقون
لا يطلبون الرقية من الناس، لا تعاليًا ولا جحودًا، بل لأن قلوبهم معلّقة بالله وحده، يعلمون أن الشفاء بيده لا بيد غيره.

ولا يكتوون
يتركون الكيّ رغم إباحته، لأن قلوبهم امتلأت يقينًا، فلا يلجؤون إلا عند ضرورةٍ قصوى.

ولا يتطيرون
لا تشاؤم… لا أوهام… لا خوف من أيامٍ أو أرقام أو طيور.
إيمانهم يقطع جذور الوهم، ويزرع الطمأنينة في أرواحهم.

وعلى ربهم يتوكلون
هذه هي الصفة الجامعة
توكلٌ صادق، لا يعني ترك الأخذ بالأسباب
بل الاعتماد القلبي الكامل على الله، مع السعي والعمل.

قال تعالى:
﴿ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾
[الطلاق: 3]

وكرم الله أعظم من أن يُحَدّ

لم يتوقف الفضل عند هذا الحد، بل دعا النبي ﷺ بالمزيد، فكان الجواب أوسع مما تتخيل:
«فسأل ربه الزيادة، فأعطاه مع كل ألفٍ سبعين ألفًا»

أي مليارات من أمة محمد ﷺ، تشملهم الرحمة، ويدخلون الجنة بلا خوفٍ ولا عذاب.

مشهد لا يُنسى

الناس يُنادى عليهم، تُفتح صحفهم، يُسألون ويُحاسَبون…
إلا هؤلاء.
تشرق وجوههم نورًا، وتستقبلهم الملائكة بسلام:

﴿ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ﴾
[الأنبياء: 103]

يدخلون الجنة كما يدخل الطائر عُشّه… بطمأنينةٍ ورضا ✨

كيف تسلك طريقهم؟

ليس الأمر بكثرة الكلام، ولا بالمظاهر، بل بصدق القلب:

أن تثق أن الله كافيك، ولو خذلك الجميع
أن تقلّل سؤال الناس، وتجعل حاجتك الأولى عند رب الناس
أن تمشي مطمئنًا وسط الغموض لأن الله معك
أن تعمل بإخلاص، لا تنتظر مدحًا ولا تصفيقًا
أن يكون همّك رضا الله لا رضا البشر

قال ابن رجب رحمه الله:
"أعظم الناس توكّلًا أعظمهم نصيبًا من هذا الفضل."

الخلاصة التي لا تُنسى

الإيمان ليس كلماتٍ تُقال…
بل ثقةٌ تُعاش
والتوكل ليس تمنيًا…
بل يقينٌ يدفعك للأمام، حتى وإن لم ترَ الطريق كاملًا

ابدأ من الآن:
نقِّ نيتك، صحّح قلبك، وتعلّق بربك…
فربّ حسن ظنٍّ بالله يرفعك إلى منزلةٍ لم تحلم بها،
وربّ كلمةٍ صادقةٍ تنشرها تكون سببًا في نجاتك.

لا تجعل هذا المعنى حبيس صدرك…
انشره بلطف، وذكّر به من تحب
فلعلّك تُنادى يوم القيامة مع من يُقال لهم:

"ادخلوا الجنة بغير حساب ولا عذاب

ضاحكة مستبشرة
12-26-2025, 10:57 PM
سبحان الذي يُخرج الحيَّ من الميت
ويُخرج الميتَ من الحي

سبحان من يُولِج الليل في النهار
ويُولِج النهار في الليل

سبحان من بيده ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير.
سبحان الذي خلق السماوات بغير عمدٍ نراها
وبسط الأرض وألقى فيها الجبال رواسيَ
وأحسن كلَّ شيءٍ خلقه وخلق الإنسان في أحسن صورة.

أفلا نتأمل هذا الخلق العظيم؟
أفلا نقف وقفة خشوع أمام هذه القدرة التي لا يعجزها شيء؟

يا الله…
ما أعظمك وما أقدرك.
إلهٌ إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون
وإذا نفخ في الصور نفخةً واحدة
قام الخلق جميعًا لرب العالمين
لا يتأخر أحد ولا يتقدم أحد.

تأمل الدنيا كيف تمضي مسرعة لا تنتظر أحدًا
الأيام تتشابه والسنون تتلاحق والأعمار تُطوى ونحن في غفلة.

طريقٌ تمضي فيه السيارات: تذهب سيارة وتعود أخرى مشهدٌ يتكرر
وكأن الدنيا تُحدّثنا قائلة: كلكم عابرون، وكلكم راحلون.


بالأمس كانوا بيننا واليوم صاروا تحت الثرى
وغدًا نكون نحن الأثر بعد الخبر.
وجوهٌ غابت وبيوتٌ خلت وكل ذلك شاهدٌ على فناء الدنيا وزوالها.

انظر إلى الليل إذا أقبل بسكونه
وإلى النهار إذا أشرق بحركته
وإلى البحر حين يسكن وحين يهيج
كلها آيات تنطق بعظمة الخالق وتدعونا للتفكر والاعتبار.

الدنيا تعلمنا أن ما فيها لا يدوم
وأن النعيم فيها مؤقت
وأن السعادة الحقيقية ليست هنا بل هناك… عند الله.

فطوبى لمن فهم الحكمة
وطوبى لمن زهد في الفاني واشتاق إلى الباقي.
أولئك الذين إذا ذُكّروا بالآخرة رقّت قلوبهم
وإذا بُشّروا بالجنة قالوا من شدة ما يرون من نعيمها
ومقعدهم في الفردوس:

ربِّ أقمِ الساعة.

اللهم اجعلنا منهم
ولا تجعل قلوبنا متعلقةً بما يفنى
واجعل أعمالنا شاهدًا لنا لا علينا
واختم لنا بخير
واجمعنا في جنات الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين

ضاحكة مستبشرة
12-29-2025, 03:44 PM
توقَّف قليلًا!
واسأل قلبك قبل لسانك.

متى آخر مرة دخلت الصلاة فخرجت منها أخفّ روحًا؟
متى وقفت بين يدي اللَّـه وقوفَ المحتاج لا وقوفَ المعتاد؟

متى كانت آخر مرة فتحت المصحف لا لتقرأ فقط، بل لِتُفهم وتُحاسَب؟
متى شعرت أن آيةً خُصِّصت لكَ وحدك؟

متى آخر مرة خلوت بنفسك فغلبك البكاء؟
ليس حزنًا على دنيا بل خشيةً وشوقًا وحياءً من اللَّـه.

متى دعوتَ اللَّـه وأنتَ موقن لا مُجرِّب؟
متى رفعت يديكَ وأنتَ تعلم أن الفضل منه لا بسببك؟

إنَّ اللَّـه قريب.
لكن القلوب هي التي تبتعد.
وإنَّ الطريق إليه مفتوح.
لكن النفوس هي التي تتكاسل.

فراجِع نفسك
وجدِّد نيتك
وأصلِح سريرتك
فإن اللَّـه لا ينظر إلى كثرة العمل
بل إلى صدق القلب وإخلاص القصد.

ضاحكة مستبشرة
01-06-2026, 11:08 PM
‏﴿وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ ﴾

لا حياة كاملةٌ سوى حياة الآخرة
فهنالك تكتمل اللذَّات وتزول المنغِّصات
وتتمتَّع الأبدان بما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر.

‏(لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ)
مازالت الفرصة أمامك اليوم أنت في فسحة من أمرك ..
لم تأت تلك الساعة بعد فتدارك نفسك وأحسن العمل قبل الندم ..
اجعل أمانيك المستحيلة في قبرك .. واقعاً ممكناً اليوم ..واعمل !

.{ لعلي أعمل صالحا ً فيما تركت }
‏ﻣﺎ ﺃﻗﺼﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺭﺣﻠﺔ ..!
﴿ ﻣِﻦْ ﻧُﻄﻔَﺔٍ ﺧﻠﻘَﻪُ ﻓَﻘﺪَّﺭﻩ ۞ ﺛُﻢَّ ﺍﻟﺴَّﺒِﻴﻞ ﻳﺴَّﺮَﻩ ۞ ﺛُﻢَّ ﺃﻣَﺎﺗﻪُ ﻓَﺄﻗﺒﺮَﻩ ﴾
.. ﺛﻼﺙ ﺁﻳﺎﺕ ﺗﺨﺘﺼﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ..

ضاحكة مستبشرة
01-07-2026, 10:08 PM
الابتلاء في حياة المؤمن ليس عقوبة
بل هو اختبار للانسان
لمعرفة قوة ايمانة ورفع الدرجات عند الله

فالدنيا دار ممر لا دار مقر والمصاعب التي نواجهها
هي اختبار لمدى ثقتنا بموعود الله عز وجل


يقول الله تعالى: "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ"
وهي دعوة للاطمئنان بأن الفرج قريب مهما اشتد الكرب

كل ألم يشعر به الإنسان هو كفارة للذنوب
ومنحة تخبئ في طياتها لطفاً خفياً
لا ندركه ولكن الله علام الغيوب


و الصبر عند الصدمة هو جوهر الإيمان
وهو الذي يحول ال**** إلى منحة ربانية
عندما تصبر علي الابتلاء

فمن رضي فله الرضا
ومن سخط فعليه السخط

والرضا بالقضاء هو أعلى منازل الايمان
والثقة في رحمة الله


فكن على يقين أن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها
وأن بعد كل عسر يسرين لا يسراً واحداً
وتاكد ان رحمة الله سبحانة وتعالي
وسعت كل شيئ
فإطمنأن وكن علي ثقة في ربك واصبر

ضاحكة مستبشرة
01-09-2026, 04:17 PM
في آخر ساعات الجمعة
خذ مني نصيحة أضمن لك إذا عملت بها
أن تجد أثرها على حياتك من فورك
فتنقلب حياتك خيرا وبركة إن شاء الله.


في كل يوم جمعة بعد صلاة العصر
أغلق على نفسك أو اخلُ بنفسك في مكان ما
(مصلى، غرفة، مسجد...إلخ)
بحيث لا يدخل عليك أحد ولا تلوث خلوتك بمخالطة الناس.


تجلس بين العصر والمغرب تحاسب نفسك تناجي ربك
تصليّ على رسول الله ﷺ كثيرا
واجعل النصيب الأكبر من خلوتك للصلاة على رسول الله
ثم اجعل آخر ساعة قبل الغروب للدعاء ومناجاة الله
فلا تدع حاجة صغيرة ولا كبيرة من حوائج الدنيا والآخرة
إلا وطلبتها باسمها من الله تعالى.


ادخل على باب ربك بالافتقار أولا
ثم تب إليه من كل ذنب تعلمه أو لا تعلمه
وأره نيتك وقصدك الخير
واسأله أن يعينك عليه
ثم سمّه وابدأ تطهير قلبك بالاستغفار قليلا
ثم ثنّ بالصلاة على رسول الله ﷺ ساعة أو ساعتين
ثم اختم بالدعاء والمناجاة ساعة
تدعو لنفسك ولأرحامك ولمن علمك ولعموم المسلمين.


هي أقل من ثلاث ساعات والله الذي لا إله إلا هو
ستجد أثرها في نفسك من فورك
وستنعكس على طول أسبوعك وحياتك بالخير والبركة والتوفيق.

حافظ عليها حتى تلقى الله وهو عنك راض.

ضاحكة مستبشرة
01-14-2026, 04:45 PM
الرزق الذي نراه… والتوفيق الذي لا نراه..

نحن في حياتنا لا نتعامل مع نوع واحد من العطاء
بل نعيش بين عطائين متداخلين
عطاء نراه بأعيننا فنسمّيه رزقًا
وعطاء لا يظهر مباشرة
ولكننا نلمس آثاره في قراراتنا وفي مساراتنا
وفي مقدار السكينة التي ترافقنا ونحن نمضي فنسمّيه توفيقًا.


نحن نسعى ونجتهد ونخطط ونأخذ بالأسباب كما ينبغي
وهذا كله جزء من مسؤوليتنا
لكننا نمرّ أحيانًا بلحظات نشعر فيها أن الأمور استقامت
على نحو أفضل مما توقّعنا
وأن النتائج جاءت أقل كلفة وأكثر رحمة
وأن الطريق انفتح دون صدامات كثيرة
وهنا يبدأ الإنسان في إدراك أن الجهد وحده
لا يفسّر كل ما يجري في حياته.


هذا الإحساس ليس وهمًا ولا قراءة عاطفية للأحداث
بل هو وعي يتشكّل مع التجربة
بأن في الحياة عناية إلهية تعمل بصمت
وترافق الإنسان حين يسير في الاتجاه الصحيح
حتى مع وجود النقص والتقصير.

ذلك هو توفيق الله.


وتوفيق الله لا يقتصر على لحظة واحدة
ولا يرتبط بمجال دون آخر
بل يمتد في العمل والزواج والشراكات والسكن والصحة
والعلاقات الإنسانية والرزق ومحبة الناس وراحة القلب
واستقرار النفس وهو يظهر أحيانًا فيما نحصل عليه
وأحيانًا فيما يُصرف عنا دون أن ندرك حينها حجم النجاة.

فالعمل الجيد رزق بلا شك:
لأنه مصدر استقرار وفرصة ونمو
لكن القدرة على الاستمرار فيه براحة نفسية واتخاذ قرارات متزنة داخله
والنجاة من استنزافه الأخلاقي والنفسي
كل ذلك من التوفيق الذي لا يتحقق بالكفاءة وحدها.

والمرأة الطيبة رزق:
لأن الله يهب بها السكن والمودة لكن دوام الألفة وحضور السكينة
والقدرة على تجاوز الخلاف دون أن يتحول البيت إلى ساحة صراع
هو توفيق يحفظ العلاقة من الداخل.

والمشروع الجيد رزق:
لأنه باب من أبواب السعة لكن أن يُبارك فيه وأن ينمو دون أن يفسد القيم
وأن لا يتحول إلى عبء يسرق الطمأنينة ويبدد المعنى
فهذا توفيق لا يُدركه إلا من فقده.

والصديق الصدوق رزق:
لأن الإنسان لا يستغني عن الصحبة لكن بقاء الصدق وحضور النصيحة
والثبات في أوقات الشدة لا في أوقات الظهور فقط
هو توفيق يحمي الإنسان من عزلة داخلية أشد قسوة من الوحدة.

والبيت الجيد رزق:
لأنه مأوى لكن أن يكون موضع سكينة لا توتر وراحة لا ضغط
واستقرار لا نزاع دائم فهذا توفيق يجعل المكان وطنًا لا مجرد جدران.

والولد الصالح رزق:
لأن الذرية امتداد لكن أن يُلهمك الله حسن تربيته وأن ترى أثر ذلك في سلوكه وقيمه
وأن يكون سبب طمأنينة لا قلق دائم فهذا توفيق يتجاوز حدود الجهد البشري.

والقبول عند الناس رزق:
لأن الإنسان بطبعه اجتماعي لكن أن يُمنح هذا القبول بلا تصنّع ولا تكلّف
وأن يُحفظ في الغياب كما في الحضور فهذا توفيق لا يُشترى.

وأن تكون في خدمة الناس رزق:
لأن الله إذا استخدمك في الخير فقد منحك موقعًا كريمًا
لكن أن يبقى قلبك سليمًا من العجب ونفسك بعيدة عن المنّ
فذلك توفيق يحفظ العمل من الفساد.

وبرّ الوالدين رزق عظيم:
لكن ما يترتب عليه من نور في القلب وتسديد في القرار وتيسير في الطريق
هو من أوضح صور التوفيق التي لا تُقاس مباشرة
لكنها تُلمس بوضوح في مسار الحياة.

والعبادة والطاعة رزق:
لأن الله إذا فتح لك باب القرب فقد أعطاك كثيرًا
لكن أن تتحول العبادة إلى حياة
وأن تنعكس في السلوك والاختيار والضمير فهذا توفيق لا يُعطى لكل أحد.

والصحة والعافية توفيق:
لأن كثيرين يملكون المال ولا يملكون القدرة على الانتفاع به أو الاستمتاع به.

والطمأنينة والسكينة توفيق:
لأنها نعمة لا ترتبط بما تملك بل بما تحمله في قلبك من رضا واتزان وثقة بالله.

وحين ننظر إلى هذه المعاني مجتمعة ندرك أن الرزق قد يتوزع بين الناس بطرق مختلفة
أما التوفيق فله منطق آخر ومسار آخر وله أسباب واضحة لا تتخلف.

فتوفيق الله يُبنى ويتشكل مع الوقت ويأتي من الالتزام الصادق
ومن طاعة الله في السر قبل العلن ومن صدق التوجّه حين لا يتناقض القصد مع الفعل
ومن رضى الوالدين الذي يفتح من التيسير ما لا تفتحه الخطط وحدها
ومن الاستغفار الذي يزيل العوائق قبل أن يجلب العطايا
ومن الدعاء الذي يربط القلب بالله في كل حال
ومن النوافل التي تُكمّل الفرائض وتزيد القرب
ومن ذكر الله الذي يثبت النفس وسط الضجيج
ومن صلة الأرحام التي توسّع الصدر قبل الرزق
ومن إغاثة الملهوف لأن الرحمة من أعظم أسباب الرحمة.

وقد تأتيك بعض الأمور في صورة صدفة عابرة
لكنها في حقيقتها توفيق سبقته نية وعمل ومسار لم يكن مهملًا كما ظننت.

وتوفيق الله لا يعني حياة بلا تعب لكنه يعني أن التعب لا يضيع
ولا يعني طريقًا بلا ابتلاء
لكنه يعني أن الابتلاء لا يكسر صاحبه ولا يتركه بلا معنى.

ذلك هو توفيق الله…
أن تمضي في حياتك وأنت تشعر أن يدًا رحيمة تسندك
وتسدّدك وتمنحك من الخير ما لا تمنحه قوتك وحدها.

ضاحكة مستبشرة
01-17-2026, 11:30 AM
اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ..

ليه ندعي ربنا ونسأله إنّ الدنيا ماتكون هي اكبر همّنا ❕

لإنّ لما الدنيا بتكون هي أكبر همّنا
بنصير ضُعاف جدا وبنتعب جداً مع كل كلمة
مع كل أذي بسيط ومن كل مشكلة صغيرة،

وبنتعلّق بالأشياء والأشخاص تعلّق مَرضي،،

وبنتعب جداً مع كل حاجة صغيرة تضيع مننا،،

لما الدنيا بتكون هي أكبر همّنا
بننسي حقيقة الدنيا ونعطيها اكبر من حجمها!!!


بننسي إنّ احنا هنا في رحلة قُصيّرة واننا جايين لغاية وهدف
وانها فترة مؤقته على الأرض

والصعوبات اللي في الدنيا بتكون صعوبات مؤقتة،،
وإنّ الصعوبات ذي بتحصل لحكمة،

أما نعلمها في الدنيا،،
او عشان ترفعنا درجات في الاخرة

لما الدنيا بتكون هي أكبر همّنا
ننسي نستعد للأخرة اللي هي أصلاً فيها الحياة الحقيقية،،

واللي بإذن الله فيها الراحة والسعادة الأبدية...

عرفتوا ليه الدعاء ذا مهم جدا!!!

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا


اللهم جمل صباحنا بذكرك وعفوك وتوفيقك وبركتك ورضاك .

ضاحكة مستبشرة
01-17-2026, 11:35 AM
أين أنت مع مصحفك؟
أين أنت من كلام الله الذي أُنزل ليحيي القلوب لا ليُهجر على الرفوف؟
أين ذلك الحبل المتين الذي كان يربطك بالقرآن؟
متى انقطع؟ ومتى ضعفت صلتك به؟
متى كانت آخر مرة فتحت المصحف بخشوع، لا على عجل، ولا عادة، بل شوقًا واحتياجًا؟

يا الله…
كم سورة لم نقرأها، وكم آية مررنا بها وكأنها لا تُخاطبنا،
وكأنها لم تُنزل لأجلنا،
وكأن الله لا يُنادينا بها صباح مساء.

آهٍ لهذا القلب الغافل…
قلبٌ يعرف الحق، لكنه يؤجّله.
قلبٌ يعلم أن القرآن نور، لكنه يختار الظلمة.
يترك كلام ربّه، لأجل لعبٍ ولهوٍ وضحكٍ عابر في دنيا فانية.
دنيا ما إن تضحك لك اليوم، حتى تُبكيك غدًا.
دنيا نركض خلفها، وننسى أننا سنخرج منها حفاة، بلا مال، بلا جاه، بلا متاع.

كلنا ذاهبون…
لا أحد باقٍ.
لا منصب يدوم، ولا صحة تبقى، ولا شباب يستمر.
ويبقى القرآن… شاهدًا لك أو عليك.

سبحان الله…
انظر إلى من هجر القرآن،
تجده ضيّق الصدر، كثير الهمّ، سريع الغضب،
أقل شيء يستفزه، وأبسط موقف يثقله.
وكأن قلبه خالٍ من السكينة،
وكأن الطمأنينة تبحث عنه فلا تجده.

وانظر إلى من عاش مع القرآن،
تجده هادئًا، مطمئنًا، طيب القلب،
حتى في شدّته صابر، وحتى في حزنه راضٍ.
ليس لأنه لا يبتلى، بل لأن في صدره كلام الله،
ومن كان الله معه، فماذا فقد؟
ومن فقد الله، فماذا وجد؟

يا الله…
القرآن ليس كتابًا يُقرأ فقط،
القرآن حياة،
أنيس في وحدتك،
وشفيع يوم فاقتك،
وصاحب في قبرك،
ونور على الصراط،
وحجّة لك بين يدي الله.

أما بلغك قول النبي ﷺ:
“يُقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتقِ ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها”؟
تخيّل…
آية تقرؤها اليوم، قد تكون سبب رفعتك غدًا.
حرف تتلوه بإخلاص، قد يكون سبب نجاتك.

تذكّر…
كل حرف حسنة،
والحسنة بعشر أمثالها،
والله يضاعف لمن يشاء.
به تُرفع الدرجات،
وتُمحى السيئات،
وتُغفر الزلات.

القرآن توفيق…
القرآن سعادة لا تُشترى،
ورضا لا يُوصف،
وقرب من الله لا يعادله شيء.

فلا تترك أعظم ما ينفعك،
ولا تهجر أعزّ ما يشفع لك،
ولا تُطفئ نورًا أُعطي لك رحمةً من ربك.

نحن مقصّرون… نعم،
لكن باب التوبة مفتوح،
والقرآن ما زال ينتظرك،
لم يملّ، لم يتركك،
فلماذا تتركه؟

ارجع…
ولو بآية،
ولو بسطر،
ولو بدقيقة صادقة.

اللهم لا تجعل القرآن خصمًا لنا،
واجعله شفيعًا لنا،
واجعلنا من أهله وخاصّته،
واجعل القرآن ربيع قلوبنا،
ونور صدورنا،
وجلاء أحزاننا،
وقائدنا إلى الجنة

ضاحكة مستبشرة
01-18-2026, 09:48 PM
أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان، ومن الآن:

عوّدوا أجسادكم طول القيام
وعوّدوا بطونكم قلة الطعام
وعوّدوا ألسنتكم كثرة قراءة القرآن

وعوّدوا أعينكم غض البصر وكفّ الفضول
وعوّدوا أنفسكم الخلوة
وعوّدوا أذهانكم الانقطاع عن السوشيال ميديا

حتى نحسن استقبال الشهر الكريم
فإن هذه الأمور تأخذ وقتًا حتى تتقبلها النفس
فلا يكن أول سيركم هرولة حتى لا تنقطع أنفاسكم

اللهم بلغنا رمضان.

ضاحكة مستبشرة
01-20-2026, 10:35 PM
"إنما أنت أيام معدودة فإذا ذهب يوم ذهب بعضك"

كل فجر يشرق يعلن عن يوم جديد من عمرك
وكل مغرب يعلن أن شيئًا منك قد انقضى إلى غير رجعة...
كل يوم يمضي لا يمحى من التقويم فقط .. إنما من وجودك !
فهل أعددت ليومك هذا ما يستحق أن يحمل عنك في صحيفتك؟
هل أضفت إلى رصيدك في الآخرة
أم أنك سمحت للفراغ واللهو أن يسرق جزءًا آخر منك؟


كلنا نظن أن لدينا متسعًا من الوقت...
لكن الحقيقة: أنت تستهلك الآن... بصمت.
فهل آن الأوان أن نستيقظ؟
أن نقيم كل يوم بما قدمنا فيه لله لأننا لا نملك سوى هذا اليوم
وغدًا قد لا يأتي..

يا رب علمنا أن نحسب أيامنا ونملأها بطاعتك
قبل أن نصبح نحن الذكرى... ونحن الراحلين.

ضاحكة مستبشرة
01-21-2026, 04:56 PM
يا الله…
كم نحن مقصرون في طاعتك وكم نحن غافلون عن حقّك علينا.
نعترف بها بقلوب منكسرة قبل ألسنتنا:
ما عبدناك حق عبادتك ولا ذكرناك كما ينبغي لجلالك وعظيم سلطانك.

نعيش في هذه الدنيا وكأننا خلقنا لها نركض خلف زينتها
وننشغل بملذّاتها حتى نسينا الغاية التي خلقنا من أجلها.

نسأل أنفسنا قليلًا ونتفكّر أقل وكأن السؤال مخيف:
لماذا جئت إلى هذه الدنيا؟
أجئنا للأموال؟ للمناصب؟ للشهوات؟ للمظاهر؟
أم جئنا لعبادة الله وطاعته وطلب رضاه؟

تلتفت يمينًا فتجد الدنيا قد تغيرت وتلتفت يسارًا
فتجد نفسك قد تغيرت أكثر…

قلوب قست وعيون غفلت وألسنة قصرت عن الذكر وأجساد تثاقلت عن الصلاة.
القرآن يفتح نادرًا والصلاة تؤدى على عجل
والأعمال الصالحة مؤجلة وكأن العمر مضمون.

يا الله…
ضاقت بنا الدنيا لا لأنها صغيرة بل لأن قلوبنا ابتعدت عنك.
ضاقت صدورنا وكثرت همومنا وقل اطمئناننا
لأننا بحثنا عن الراحة بعيدًا عن بابك والسكينة في غير ذكرك.


اسأل نفسك بصدق:
هل ستنفعك الدنيا في قبرك؟
هل سينير المال ظلمة اللحد؟
هل ستؤنسك المناصب حين تغلق عليك حفرتك؟
لا والله…
لن ينفعك إلا عمل صالح ولا يؤنسك إلا طاعة ولا يثبتك إلا صدق الإيمان.

ماذا قدمت لله؟
كم ركعة صليتها بخشوع؟
كم آية قرأتها بتدبر؟
كم دمعة نزلت من خشية الله؟
كم ذنبًا تركته خوفًا منه؟
وكم عملًا خفيًّا عملته لا يعلم به إلا الله؟

آه من الدنيا وزينتها…
غرت الكثير وألهت القلوب وأبعدت النفوس عن طريق الهداية.
نضحك اليوم وننسى أننا غدًا تحت التراب.
نفرح بالزائل وننسى الباقي.
ننشغل بالخلق ونغفل عن الخالق.

يا رب…
نعود إليك بقلوب متعبة وأرواح مثقلة بالذنوب
نرجو عفوك ونطمع في رحمتك.
فلا تحرمنا لذة القرب منك ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا.
اجعل القرآن ربيع قلوبناوالصلاة راحة أرواحنا والعمل الصالح زادنا ليوم نلقاك.

اللهم أيقظ قلوبنا قبل أن نوقظ على سكرات الموت
وذكرنا بك قبل أن ننسى
واجعلنا من عبادك الذين إذا ذكروا تذكروا وإذا قصروا تابوا وإذا أذنبوا استغفروا.

فما الحياة إلا رحلة قصيرة
وما نحن إلا ضيوف عابرون
والفائز حقا…
من خرج من الدنيا وقد رضي الله عنه

ضاحكة مستبشرة
01-23-2026, 04:07 PM
الحمد لله .. وبعد
يُخيل إليّ أن أحد أعظم أزمنة انكسار القلب إلى الله عز وجل
والافتقار وتمام الحاجة إليه
هي تلك الأزمنة التي يتهيأ القلب فيها لمواسم الطاعات الكبرى
ثم لا يجد الإعانة من نفسه بل لا يكاد يجد عملًا صالحًا يتكئ عليه .


ينظر أحدنا اليوم في قلبه وقد أقبل عليه شهر شعبان
فلا يلتمس من قلبه إلا قسوة وإقبالًا على الدنيا
وزهدًا في الآخرة وجفاءً للاستقامة
فتحيط به الهموم والكربات

إذ كيف يقبل على رمضان بهذا القلب المنهك المشتت في أودية الدنيا والهوى.

يتذكر أحدنا رمضانات مضت كابد فيها
قسوة قلبه الليالي ذوات العدد
والقرآن يُتلى عليه فلا يجد من قلبه إلا القسوة.


لعل هاته إحدى حالات اليقين أن المرء قد انقطعت به أسباب الرجاء إلا بالله وحده
فلا يعول على شيء يستقبل به قابل أيامه إلا رحمة الله
فيرجوه وهو المذنب ويستمده وهو الفقير ويدعوه وهو المكروب.

نعم والله وأي كربة أعظم من بلوغ شعبان بهذا القلب المحزون الغارق
في غيابات الدنيا والمعاصي.

فاللهم هب لنا قلوبًا نتعبدك بها نحسن بها استقبال رمضان ..

ضاحكة مستبشرة
01-24-2026, 02:17 PM
حسن الظن بالله ليس مجرد فكرة نهدّئ بها قلوبنا
بل هو طاقة خفية تُحيي الروح وتُعيد ترتيب الفوضى داخلنا.

هو اليقين بأن خلف كل تأخير عطاء
وخلف كل ألم رحمة
وخلف كل دعاء لم يُستجب كما أردنا لطفٌ أعظم مما تخيّلنا.
اطمئن…

فلا شيء يضيع عند الله ولا تعب يُهدر ولا دمعة تسقط عبثًا.

وما دام القلب معلقًا برب الأسباب فلن ينقطع الرجاء
حتى وإن انقطعت كل الطرق.
أحسن الظن بالله…

فهو أكرم من أن يُخيّب قلبًا لجأ إليه
وأرحم من أن يترك عبدًا صدق في التوكل عليه

ضاحكة مستبشرة
01-26-2026, 04:09 PM
ربنا سبحانه وتعالى قال في سورة الصافات
آية عظيمة جدًا على هيئة سؤال
وهي قوله تعالى"فما ظنُّكم بِرَبِّ العالمين."؟


السؤال ذا كل ما تضيق عليك الدنيا وتحس انها ضلّمت في وجهك
اسأله لنفسك، قول لنفسك ما ظنّك برب العالمين؟


عبد الله بن مسعود كان يقول : "قسمًا بالله ما ظَنَّ أحد بالله ظنًّا
إلا أعطاه ما يظن، وذلك لأن الفضل كله بيد الله."


ساعتها والله بتحس كأن باب كبير يوشك أن يُفتح
ونور عظيم باين قدام في آخر الطريق
إحساس بيقولك إنها هتفرج من وسع فاتطمِّن ولا تحزن.


اللهم إنا نظن بك غفرانًا، وعفوًا، وعافيةً، وسترًا، وتوبة، وهداية
وسعادة، وثباتًا، ورزقًا، وتوفيقًا، وفرجًا قريبًا، وحُسن خاتمة.

ضاحكة مستبشرة
01-28-2026, 04:58 PM
{ فالتقمه الحوت }

ليس شرطًا أن يكون الحوت كحوت يونس
لكن في هذه الأيام الثقال
قد يكون الحوت مرضًا يئس صاحبه أن يتعافى منه
وربما دينًا أثقل ظهره وزاد همَّه
وربما بلاءً في ولد عجز عن إصلاح شأنه وتربيته
أو هدفًا لم يتحقق بعد طول السعي إليه
وزواجًا لم يتمّ
وسفرًا تأخر
وعملًا تعطّل
أو أمنية طال انتظارها ولم تأتِ بعد…

فلكلٍّ منّا حوتٌ يحيا في ظلماته لا يعلم به أحدٌ إلّا الله.
والذي نجّى ذا النون قادرٌ على نجاتك بـ “كُن” فيكون.

ألا وإن لكل شدّةٍ مدّة
وإن مع العسر يسرًا
إن مع العسر يسرًا…
فلا تكن أبدًا من القانطين.

فقط أحسِن الظن بربّك يؤتك خيرًا
وكلما ضاقت عليك السبل، ردد:

“لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.”

ضاحكة مستبشرة
01-28-2026, 09:53 PM
حين يرحل الحبيب فنحن لا نرثي شخصًا فقط
بل نرثي النسخة التي كناها معه
تلك التي لا يمكن أن تعود لأنها لم تخلق إلا في حضوره.


تموت فينا اللغة التي كنا نتحدثها له وحده
والأحاسيس التي لم يكن لها شاهد سواه
فنصبح بعده غرباء حتى عن أنفسنا.


وكأن الرحيل يعيد تشكيلنا قسرًا
يقتلع منا ما كان حيًا به ويتركنا أمام ذواتٍ مبتورة
نحاول أن نتعرف ملامحها من جديد
فنحن لا نتعافى من الفقد

بل نتعلم كيف نحيا بنقصٍ دائم
نقص يذكرنا بأن بعض الأجزاء لا تعوض
وأن بعض الحيوات لا تعاد
وبأن الإنسان يفقد أحيانًا لا من حياته بل من نفسه.

ضاحكة مستبشرة
01-31-2026, 07:01 PM
على الإنسان ألا تغيب عنه غايته

أن نراها في ملامح وجهه ونبرة صوته
وأن تأخذ منه وقته وجهده وأيامه
ويثبت اليقين بين عينيه والخشية في ناظريه
وأن يغرس الأمل عند كل هزيمة وأن يعلم بأنها دنيا
فالغاية أبعد والمسير أطول والرحمة أوسع..
﴿ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ الله وَرِضْوَانًا﴾



عليه أن يدرب قلبه على صدق الطلب
ويجلد جسده على حسن السعي
ويتمسك بالصبر حتى تأويل رؤياه.


السّعي لا يعني حتمية الوصول إنما بقاء المحاولة

﴿ وَأَنْ لَيسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى
وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى﴾

ضاحكة مستبشرة
01-31-2026, 07:16 PM
سيأتي وقت لا نتذكر فيه وجعنا كما كان
لن تبقى التفاصيل مؤلمة
سيمر الخذلان كذكرى باهتة
ويغدو التعب الذي أرهقنا ذات يوم مجرد محطة.

سنروي الحكاية بوجوه مطمئنة
كأنها لم تثقل قلوبنا ذات مساء
وسنخبر أنفسنا أننا كنا أقوياء بما يكفي لنعبر
رغم أننا كنا وحدنا تمامًا.

سنتذكر الأحلام التي تأخرت
وكيف خفنا ألا نصل
ثم وصلنا… بهدوء وثقة وبعض الدمع.

سنحمل في قلوبنا امتنانًا
لأننا رغم كل شيء لم نتوقف عن المحاولة.

وسنقف على أرض لطالما تمنيناها
ونتنفس من راحة دعونا الله لها كثيرًا في ليال طويلة.

ضاحكة مستبشرة
02-05-2026, 11:57 PM
في ظلال آية

﴿…وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ…﴾

في شعبان…
حين تقترب أيام الخير
وتتهيأ القلوب لاستقبال رمضان
تذكّرنا هذه الكلمات أن رحمة الله لا حدود لها
وأن باب الرجاء مفتوح لكل من توجه إليه بصدق.

يا رفيقة الجنة…

هل شعرتِ يومًا بأن قلبك ضاق بما فات؟
وهل خطر في بالك أن رحمة الله أوسع من كل خطأ؟
هل صدّقتِ أن رجوعك إليه اليوم كافٍ ليبدأ الصفح؟
شعبان يعلّمنا أن الموسم ليس لحساب التقصير
بل فرصة للرجاء
وانتظار لقاء ربٍّ كريم
قادر أن يمسح كل أثر للذنب، ويملأ القلب نورًا وطمأنينة.
فنسأل أنفسنا بخشوع:
هل أتيتُ اليوم إلى الله بقلبٍ حيّ؟
هل هيّأتُ نفسي لاستقبال رمضان برحلة قلبية صادقة؟
هل أستقبل الموسم وأنا متعلقة بالرحمة قبل كل شيء ؟

الموسم يقترب…

ضاحكة مستبشرة
02-10-2026, 09:39 PM
تبقى جمعة واحدة فقط… ونستقبل رمضان.
ثم نقول: مبارك عليكم الشهر
وتقبّل الله منا ومنكم صالح الأعمال والدعوات.

يا الله…
كيف حال قلوبنا؟
كيف حال أرواحنا؟
كيف حالنا ونحن على أعتاب أعظم شهر في السنة؟

تبقى القليل… ونودع شعبان.
شهر التهيئة.
شهر الاستعداد.
شهر الصيام.
شهر القراء.

يا الله…
هل استعددنا كما ينبغي؟
هل جهزنا قلوبنا؟
هل أصلحنا ما بيننا وبينك يا الله؟

رمضان ليس شهر الأكل…
ولا شهر السهر…
ولا شهر الانشغال بما لا ينفع.

رمضان شهر العودة.
شهر التوبة.
شهر القرآن.
شهر القيام.
شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.

يا الله…
كم مرة دخل علينا رمضان وقلنا: “هالمرة غير”…
ثم خرج رمضان ونحن كما نحن؟

كم مرة بكينا في ليلة…
ثم عدنا بعدها للغفلة؟

يا الله… نخاف أن يأتي رمضان ثم يذهب…
ونحن لم نغتنم منه شيئاً.

والله إن سرعة الأيام مخيفة…
تمر الجمعة كأنها يوم.
ويمر الشهر كأنه أسبوع.
ويمر العام كأنه لحظة.

وهذا والله من علامات آخر الزمان…
كأن الدنيا تقول لنا:
اقترب اللقاء…
اقتربت الآخرة…
اقترب يوم الحساب.

يا الله…
لو جاءنا الموت اليوم…
هل نحن مستعدون؟

يا الله…
لا تجعل رمضان يمر علينا مرور العادة.
اجعله رمضان الهداية.
رمضان التغيير.
رمضان التوبة الصادقة.

اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين.
اللهم اجعلنا فيه من المقبولين.
واجعلنا من عتقائك من النار.

اللهم أعنا على صيامه وقيامه.
وعلى غض البصر وحفظ اللسان.
وعلى ترك الذنوب صغيرها وكبيرها.

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا.
ونور صدورنا.
وجلاء أحزاننا.
وذهاب همومنا.

اللهم اجعل لنا في رمضان دعوة لا ترد.
ورزقًا لا يعد .
وبابًا للخير لا يسد.

يا رب…
نستودعك قلوبنا فطهرها
ونستودعك أعمارنا فباركها.
ونستودعك أعمالنا فتقبلها .

يا الله…
اجعل رمضان هذا بداية جديدة لنا.
وبداية صلاح.
وبداية قرب منك يا كريم.

وتقبل الله منا ومنكم…
صالح الأعمال والدعوات

ضاحكة مستبشرة
02-10-2026, 09:48 PM
كيف حالك حين تسمع الأذان؟
قل لي بالله… كيف يكون قلبك في تلك اللحظة؟

حين يرتفع صوت المؤذن:
الله أكبر… الله أكبر
هل تشعر أن الدنيا كلها تصغر؟
هل تحس أن كل ما بيدك… وكل ما يشغلك… لا يساوي شيئًا أمام هذا النداء؟

الأذان ليس مجرد صوت نسمعه كل يوم…
الأذان رسالة من الله.
نداء من السماء للأرض.
دعوة رحيمة لكل قلب تائه، ولكل نفس متعبة، ولكل روح أرهقتها الدنيا.

الأذان يقول لك:
اترك ما بيدك…
اترك ضجيج الحياة…
اترك همومك ولو دقائق…
وتعال إلى الله.

فأخبرني…
حين تسمع الأذان هل تُسكت كل شيء؟
هل تُوقف الأغاني والمقاطع؟
هل تُنهي الحديث؟
هل تنصت وكأنك تسمعه لأول مرة؟

هل تردد خلف المؤذن؟
هل تقول كما يقول؟
أم يمر الأذان عليك وأنت تضحك…
تتصفح…
تلهو…
وتؤجل؟

وحين يقول المؤذن:
حيّ على الصلاة
حيّ على الفلاح
هل تقول كما علّمنا النبي ﷺ:
لا حول ولا قوة إلا بالله؟

هل تقولها من قلبك؟
وتعنيها بصدق؟
أنك لا تقدر على طاعة الله إلا بعونه…
ولا تستطيع ترك الذنب إلا بقوته…
ولا تقدر أن تستقيم إلا برحمته؟

ثم بعد الأذان…
هل تقول الدعاء الذي وعد النبي ﷺ عليه خيرًا عظيمًا؟

“اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته”

أتدري ما معنى ذلك؟
يعني أنك تسأل الله للنبي ﷺ أعلى منزلة في الجنة…
والجزاء؟
شفاعة النبي ﷺ يوم القيامة بإذن الله.

يا الله…
كم هو سهل… وكم هو عظيم.
لكن كم من الناس يغفل عنه!

ثم أخبرني…
هل تعطي لنفسك لحظة لتدعو؟
دعوة صادقة بينك وبين ربك؟
دعوة من قلب منكسر؟
دعوة تخرج من أعماقك؟

أم أن الأذان يمر عليك…
وأنت منشغل بالدنيا…
كأن النداء لا يعنيك؟

يا صديقي…
بين الأذان والإقامة وقت شريف.
وقت تفتح فيه أبواب السماء.
وقت تُرجى فيه الإجابة.
وقت قد تغيّر فيه حياتك بدعوة واحدة.

دعوة قد تفتح لك رزقًا.
دعوة قد ترد عنك بلاء.
دعوة قد تشفي قلبك من هم لا يعلمه أحد.
دعوة قد تصلح لك حالًا تعبت منه سنوات.

ثم… بعد كل ذلك…
هل تقوم للصلاة فورًا؟

هل تتحرك روحك عندما تسمع الأذان؟
هل تقوم وكأنك تُلبّي نداء حبيب؟
أم تتكاسل… وتؤجل… ثم تضيع الصلاة أو تخرج عن وقتها؟

تذكر…
الصلاة ليست حملًا…
الصلاة شرف.
الصلاة راحة.
الصلاة نجاة.
الصلاة هي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة.

فيا من يسمع الأذان…
لا تجعل الأذان عادة تمر.
ولا تجعل الصلاة شيئًا ثانويًا في حياتك.
لا تجعل الدنيا تسرق منك أعظم لقاء.

قد تسمع الأذان اليوم…
ولا تدري هل ستسمعه غدًا.

فاسأل نفسك بصدق:
كيف حال قلبي حين يسمع الأذان؟
هل يستجيب؟
هل يخشع؟
هل يقوم؟
أم يسمع… ثم ينسى؟

اللهم اجعلنا ممن إذا سمعوا الأذان
خشعت قلوبهم…
وسكنت أرواحهم…
وقاموا إلى الصلاة شوقًا لا عادة.

اللهم لا تجعل الأذان يمر علينا ونحن غافلون…
ولا تجعل الصلاة ثقيلة على قلوبنا…
واجعلنا من أهلها الذين لا تلهيهم دنيا ولا شهوة ولا غفلة عنك.

ضاحكة مستبشرة
02-12-2026, 11:17 PM
يالله كيف حالنا؟
كيف حال قلوبنا مع ربنا؟
هل استعدينا للآخرة؟
هل فكرنا يومًا في الحساب في القنطرة
في ذلك اليوم العظيم الذي لا ينفع فيه إلا ما قدمنا؟
يالله ما هو حالنا؟ ما هو حال قلوبنا بين ذكر الله ودنيا غرور؟


هل نظرنا إلى أعمارنا التي مضت؟
هل تأملنا شبابنا الذي انقضى أوقاتنا التي فرّطنا فيها
أيامنا التي عشناها في اللهو والملذات الزائلة؟
هل سألنا أنفسنا: ماذا فعلت بسمعي وبصري بأيديّ وأقدامي؟
يوم ستشهد كل عضو فينا على ما فعل
يوم لا يُخفي شيء يوم يكون الإله رقيبًا على كل صغيرة وكبيرة
لا يغفل ولا ينام لا يظلم أحدًا لا يضيع عملًا لا يغيب حقًا.


يا نفسي يا قلب الإنسان قف مع نفسك الآن.
اسأل نفسك بالله:
كيف حالك مع ربك؟
كيف حالك مع آخرتك؟
هل أعددت لها ما يكفي من الأعمال الصالحة
من الطاعات من الدعاء من التوبة؟
أم تركت قلبك منشغلًا بما لديك غدًا
بما ستأكله بما سترتديه بما ستفعله من لهو الدنيا؟

تذكر قول الله تعالى: “وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور”
الدنيا زائلة فانية غرّارة مهما عظمت ومتعتك فيها
فهي لن تدوم مهما ملكت من مال أو جاه أو منصب
فهي كلها زائلة كل ما يذهبه الموت لا يعود
وكل ما أخذناه من الدنيا لن ينفعنا في الآخرة
إلا ما عملناه لله وابتغينا به رضاه.


فكر يا قلب في الموت في القبر في الحساب في الميزان
في النعيم والعذاب في الجنة والنار

فكر في نفسك يوم القيامة
يوم يُسأل فيه كل إنسان عن عمره فيم أفناه
عن علمه فيما عمل
عن صحته فيما أبلى
عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه
عن سمعه وبصره وأيديه وأرجله
كل شيء يشهد عليك.


يا نفسي تذكر أن الله عادل ورحيم
ولكنه أيضًا رقيب لا يغفل عن عمل واحد.
كل دمعة اليوم كل ذكر لله كل صلاة كل صدقة كل كلمة طيبة
كل لحظة صبر كل نية صالحة هي لك ذخيرة للآخرة
هي نور لقلبك يوم القيامة.


لا تغفل عن التوبة ولا تنسَ الدعاء ولا تجعل قلبك مشغولًا إلا بالله
ارفع يديك وادعُ الله من أعماق قلبك: أن يرضى عنك أن يغفر ذنوبك
أن يلين قلبك أن يثبتك على طاعته أن يجعل آخرتك أفضل من دنياك.


يا قلبي يا نفسي اترك الغفلة اترك اللهو اترك ما يلهيك عن الله.
الدنيا فانية والشباب يذهب والفرص تنقضي
وما تبقى إلا الأعمال الصالحة.
اجعل كل لحظة حياة فرصة للعودة إلى الله
وفرصة للذكر وفرصة للصدقة وفرصة للتقرب إليه.


واقرأ في قلبك هذه الحقيقة:
“كل ما عندك من الدنيا زائل وكل ما عند الله باقٍ
كل متاع فاني، وكل أجر خالد.”

تذكر أن الجنة رحمة من ربك
والنار عدل منه وأن كل لحظة تغفل فيها عن ربك
كل لحظة تمر دون عمل صالح هي خسارة عظيمة لن تعوض.

يا نفسي قف اليوم مع ربك اجعل قلبك خاشعًا
دموعك سائلة نيتك صافية واعمل للآخرة قبل أن يغلبك الموت
قبل أن يأتيك الحساب قبل أن تنقضي الفرصة.
اجعل حياتك كلها لله اجعل قلبك كله لله اجعل عملك كله لله.

اللهم اجعلنا من الذين يحبونك ويخافونك ويخشونك
اجعلنا من الذين يذكرونك في السر والعلن
اجعلنا من الذين يستعدون للآخرة قبل الدنيا
اجعلنا من الذين يغتنمون كل لحظة في الطاعة
ويبتعدون عن كل معصية
ويستشعرون موتهم وحسابهم ويعملون للآخرة بصدق وإخلاص

ضاحكة مستبشرة
02-13-2026, 09:58 AM
‏﴿َهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾

هذه الآية تطمئن القلب قبل أن تُفسَّر بالعقل.
معيّة الله ليست مكانًا ، بل حفظٌ وعلمٌ ولطف.
هو معك حين تضيق ، فيعلم ما في صدرك قبل أن تنطق ،
ومعك حين تفرح ، فيحفظ النعمة من الزوال إن شكرت.

معك إن أخطأت فباب التوبة مفتوح ،
ومعك إن ضعفت فقوّته تسندك ،
ومعك إن خفت فلا وحشة مع الله ،
حتى لو خذلك كل البشر.

إذا استشعرت هذه الآية ،
لن تمشي في الدنيا وحيدًا ،
ولن تهزمك الظروف ،
فربّ السماء معك… فأيّ طمأنينة أعظم من ذلك؟

ضاحكة مستبشرة
02-19-2026, 12:00 PM
﴿وَعَجِلتُ إِلَيكَ رَبِّ لِتَرضى﴾ طه 84
ليكن شعارك في رمضان لن يشغلني هاتفي
عن عبادة خالقي

طيلةَ أيامك وأنت عاكف على جهازك في مَعمَعةٍ مع الناس
وأخبارهم ومقاطعهم ورسائلهم
أَلاَ تتوقف هذا الشهر فقط ؟ تجعله خالصاً لربِّك
وتجعل هاتفك للضرورة فقط أو لنشر الخير ..

اخرُج بنفسك مِن وعثاءِ هذه الأجهزة و كُثرةِ غشيانِ الناس
واعْرج بقلبك إلى السَّماء .
يكفي هذا الفتور والهُزال في علاقتك مع الله !

عش مع القُرآن !
تنفّس كلام الله اقرأ ثالثة ورابعة ، تدبّر ، اقرء تفسير ما تقرأه .
وهل خُلقت إلا لعبادته ؟
اجعل رمضانك هذا مختلفاً عبادُ الله في مشارقِ الأرض ومغاربها
يحثُّون السَّير يتسابقون قوَّاماً خُشّعاً قانتين تسيلُ مدامعهم
لزمُوا القرآن والذِّكر .
سارع واسبقهم إلى الله و لا تدعهُم يسبقُونك

﴿وَسارِعوا إِلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّماواتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقينَ﴾ 🍃
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

ضاحكة مستبشرة
02-19-2026, 12:07 PM
دقائق رمضان غالية

الدقائق التي تمر في رمضان لا تعود
والفرص التي يمنحها هذا الشهر قد لا تتكرر.


المؤمن الواعي يدرك أن رمضان ليس زمناً يضيع في اللهو واللغو
بل هو موسم للطاعات وسباق للخيرات وفرصة ذهبية لمضاعفة الأجر.

فمن ملأ أيامه بالذكر والعبادة ولياليه بالقيام والدعاء
جعل لحظاته شاهدة له يوم يلقى الله
ومن ضيعه فقد ضيع أعظم ما يملك

صبــاح الحرص على دقائق رمضان الغالية

ضاحكة مستبشرة
02-21-2026, 12:26 PM
اليوم الرابع من رمضان.

ثلاثة أيام مضت…
ليست أرقامًا على التقويم
بل بصمات على القلب.

اسأل نفسك – واسألوا أنفسكم جميعًا:

هل هدأت الفوضى الداخلية قليلًا؟
هل خفَّ ضجيج الهاتف؟
هل رقَّت الروح؟
هل تغيّر شيء… ولو صغير؟

رمضان ليس وقتًا للجلد…
ولا وقتًا للغفلة.
بل وقت “المراجعة الهادئة”.

من بدأ بقوة… فليحافظ على الحرارة قبل أن تبرد في الأسبوع الثاني.
ومن بدأ بتعثّر…
فالباب ما زال مفتوحًا، والسباق لم يُحسم.

ضاحكة مستبشرة
02-25-2026, 03:22 AM
اليوم هو الثامن من رمضان…
ولم يتبق إلا يومان وندخل العاشر
ونكون قد أتممنا عشرة أيام كاملة من هذا الشهر المبارك.
سبحان الله! كيف مرّت الأيام بهذه السرعة؟
بالأمس كنا نستقبل رمضان بلهفة وشوق
نخطط ونكتب أهدافنا
ونسأل الله أن يبلغنا إياه
وها نحن اليوم نتحدث عن انقضاء ثلثه الأول.


إنها الأيام … تمضي بنا دون أن نشعر
ساعات ثم دقائق، ثم ليالٍ تتسلل من بين أيدينا
حتى نجد أنفسنا نقول: تبقى يومان وندخل الخامس عشر
ذهب ثلث، وبقي ثلثان…
ثم لا نلبث أن نقول: اقتربت العشر الأواخر.


رمضان ليس مجرد أيام تعد بل هو مواسم تغتنم
ونفحات ربانية لا تتكرر إلا مرة في العام
هو فرصة عمر وميدان سباق ومضمار تنافس في الطاعات
فيه تضاعف الحسنات وتقال العثرات وترفع الدرجات
فيه تُفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران وتصفد الشياطين.

يا الله ما أسرعه… وكأنه يريد أن يعلمنا درسًا عظيمًا
أن أعمارنا كذلك تمضي وأن الحياة كلها ما هي إلا رمضان طويل
سرعان ما ينقضي
فمن أحسن في أوله بورك له في آخره
ومن فرّط في أيامه الأولى فالباب لا يزال مفتوحًا والرحمة واسعة والفرصة قائمة.

ها قد مضى ثلث الشهر، فهل حاسبنا أنفسنا؟
هل تغيرت قلوبنا؟
هل اقتربنا من القرآن كما ينبغي؟
هل ذرفنا دمعة صادقة في جوف الليل؟

اللهم أعنا على ما تبقى ولا تجعلنا من الغافلين
اللهم إن كان قد مضى من رمضان شيء فاجعل ما بقي منه خيرًا وأقرب إليك.
ارزقنا فيه الإخلاص والقبول والثبات وبلّغنا ليلة القدر ونحن في أحسن حال.

يا رب، كما بلغتنا بدايته فأعنّا على حسن اغتنامه ولا تحرمنا أجره
ولا تجعل حظنا منه الجوع والعطش.
يا رب اجعلنا ممن يقال لهم في آخره: قد غفرت ذنوبكم، فاستأنفوا العمل.

رمضان يمضي سريعًا…
لكنه شاهد لنا أو علينا
فهنيئًا لمن جعل أيامه ذكرًا، ولياليه قيامًا، وساعاته طاعةً وقربًا.

اللهم بارك لنا فيما تبقى من رمضان
وأعنا على صيامه وقيامه
وتقبله منا قبولًا حسنًا إنك أنت السميع العليم

ضاحكة مستبشرة
03-03-2026, 10:36 PM
هل أدركت الآن
كم كان اليوم الهادى نعمة عظيمة؟

هل أدركت الآن
كم كان استيقاظك بهدوء على "منبه الدوام" نعمة عظيمة؟

هل أدركت الآن
نعمة أن تمشي في الشارع آمنًا لا تخشى على نفسك شيء؟


لاتنسوا حمد الله
‏الحمدلله على صحّتك وعافيتك وأمنك

‏الحمدلله حين تُسعدني كل يوم وأنا المقصّر

‏الحمدلله حمدًا كثيرًا يليقُ بك وبنِعَمك التي لا تنتهي

‏الحمدلله على ما ملكت وما فقدت

‏الحمدلله على ما اظهرت وما سترت

‏الحمدلله على ما اعطيت وما منعت

‏الحمدلله على ما مضى وعلى ما هو ات

ضاحكة مستبشرة
03-06-2026, 01:01 PM
‏" نسمع عبارة "تم الاعتراض والتصدي"
ونحن نمارس حياتنا بهدوء ونجهز للعيد ونمضي في أشغالنا دون أن يتغير علينا شيء..
فهذا توفيق إلهي محض يستوجب منا الانكسار لله شكراً والثناء عليه فضلاً


‏تضرعوا لله بالحمد: فكم من بلاءٍ رده الله عنا بلطفه
وكم من كيدٍ أبطله بحفظه الحمد لله حمداً كثيراً يليق بجلاله


‏شكرٌ لولاة أمرنا: الذين سخروا كل الإمكانات لننعم بهذا الاستقرار
وجعلوا أمننا فوق كل اعتبار.


‏ دعاءٌ لجنودنا البواسل: أولئك الذين سهروا لننام وتأهبوا لنطمئن
اللهم سدد رميهم واحفظهم بعينك التي لا تنام وانصرهم نصراً مؤزراً.

‏يا رب.. أدم علينا أمننا واحفظ بلادنا من كل مكروه
واجعلنا من الحامدين الشاكرين الذاكرين.

ضاحكة مستبشرة
03-30-2026, 04:41 PM
وسط هذا الضجيج الذي يملأ الأرض،
وسط أخبار الحروب وصور الدمار وتصاعد الصراعات وارتجاف القلوب
من مستقبلٍ لا نعرف ملامحه…

تعال أحدثك حديثًا هادئًا لا تصنعه نشرات الأخبار
ولا تحركه التحليلات السياسية
بل يصدر من يقينٍ يجب أن يسكن قلب كل مسلم.



أول ما يجب أن تعلمه: أن هذا الكون ليس سائبا.
لا تتحرك دبابة ولا يسقط صاروخ ولا تهتز أرض ولا تتبدل خريطة إلا بعلم الله وإذنه.
الأحداث كبيرة نعم.
مخيفة أحيانًا.
لكنها ليست منفلتة من قبضة المدبر الحكيم.
فلا تجعل قلبك رهينة كل خبر عاجل.


ثاني ما يجب أن تعلمه: أن الدنيا دار ابتلاء لا دار استقرار.
لم نُخلق لنعيش في أمانٍ دائم، ولا في رخاءٍ لا ينقطع.
خلقنا لنُختبر:
في خوفنا… كيف نثبت؟
وفي فقرنا… كيف نصبر؟
وفي اضطراب العالم من حولنا… كيف نحافظ على توازن قلوبنا؟
من ظن أن الحياة يجب أن تكون هادئة دائمًا سيتحطم مع أول عاصفة.
أما من فهم حقيقتها، فإنه يتماسك ولو اشتدت الرياح.



ثالث ما يجب أن تعلمه: أن الخوف الطبيعي لا يتحول إلى هلعٍ إلا حين يضعف التوكل.
نعم، نخاف.
نحزن.
نضيق من الأخبار المؤلمة.
لكن الفرق بين المؤمن وغيره:
أن المؤمن يخاف… ثم يلجأ.
يقلق… ثم يسجد.
يضطرب… ثم يقول: يا رب.
لا تجعل الأحداث تقطع صلتك بالله، بل اجعلها تدفعك إليه.


رابع ما يجب أن تعلمه: أن أعظم معركة ليست بين الدول، بل داخل قلبك.
هل ستعيش أسير الشاشات؟
تنتقل من تحليل إلى تحليل، ومن توقع إلى توقع، حتى يذوب يقينك؟
أم ستقول:
واجبي الآن أن أصلح نفسي وأقيم صلاتي وأضبط لساني وأكون لبنة خير حيث أنا؟
لن تُسأل يوم القيامة عن خرائط العالم،
لكن ستُسأل عن قلبك… كيف كان حين اضطرب العالم.


خامس ما يجب أن تعلمه: أن الفتن تُغربل القلوب.
تكشف من كان معتمدًا على قوته،
ومن كان معتمدًا على ربه.
إذا قلت: "أنا بخبرتي، أنا بحساباتي، أنا بفهمي لما يجري"
تُركت لنفسك.
وإذا قلت: "يا رب… لا أفهم كل شيء، لكني أثق بك"
فتح الله لك من السكينة ما لا تشتريه أموال الدنيا.

ماذا لو كانت اللحظة أقرب مما تظن؟
تخيل أن ينتهي كل هذا الضجيج بالنسبة لك فجأة
لا لأن الحروب توقفت
بل لأن أجلك أنت حضر.
على أي حال تحب أن تُقبض روحك؟
أفي غفلة التصفح والجدل والخوف؟
أم في سجدة، أو استغفار، أو نية صادقة للتوبة؟
الأحداث الكبرى تذكيرٌ صارخ:
أن الباب قد يُغلق فجأة.
فلا تؤجل الرجوع.


لا تسمح للحزن أن يتحول إلى اكتئاب،
ولا للمتابعة أن تتحول إلى استنزاف،
ولا للغيرة على الأمة أن تتحول إلى يأس.
افعل ما تقدر عليه:
اثبت على صلاتك.
أكثر من ذكرك.
اضبط لسانك من نشر الهلع.
كن مصدر طمأنينة لا مصدر قلق.
العالم قد يضطرب،
لكن قلبك يمكن أن يثبت.


لسنا مطالبين بفهم كل التفاصيل،
لكننا مطالبون بشيء واحد لا يسقط عنا أبدًا:
أن نبقى عبيدًا لله في كل حال.
إذا اشتد الخوف، فاذكره.
إذا كثرت الأخبار، فارجع إليه.
إذا شعرت بالضيق، فافتح المصحف قبل أن تفتح هاتفك.
هناك…
تهدأ العواصف.
ولو لم تهدأ في الخارج.

النجاة ليست في معرفة ما سيحدث غدًا،
بل في أن يكون قلبك مستقيمًا اليوم.
فأصلح يومك…
يصلح الله لك غدك.

ضاحكة مستبشرة
04-02-2026, 04:58 PM
"الخير مختبئ خلف كل ما لا نفهمه الآن.

ليس كل ما يبكينا شرًّا ولا كل ما يبهجنا خيرًا
في مرات كثيرة تأتي الأقدار بثوبٍ غريب
لا نشعر فيه بأمان ولا نرى فيه ملامح حكمة
لكن القلب الذي تعلم أن يحسن الظن بالله
يعرف أن الخير قد لا يطرق الباب وهو مبتسم
بل قد يدخل باكيًا مكسور الجناح مبلّل الحضور.


نقصي أشياء من حياتنا ظنا أنها لا تشبهنا
ثم نكتشف متأخرين أنها كانت الدعاء المجاب
لكن بطريقتها التي تناسبنا لا طريقتنا التي ظنناها الأليق

نحب فنحرم
نسعى فنخذل
ثم لا نلبث أن نلتفت بعد حين
فنقول: ﴿وَيكَأَنَّ اللَّهَ يَبسُطُ الرِّزقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَيَقدِرُ
لَولا أَن مَنَّ اللَّهُ عَلَينا لَخَسَفَ بِنا﴾ [القصص: ٨٢]


إنه الله عزوجل يدير شؤوننا بنظرة الأبد لا بلحظة الوجع
والخير ليس دائمًا في الوضوح
أحيانا يتنكر في هيئة فقد أو يخبأ خلف أبواب أغلقت
في وجوهنا ونحن نبكيها
ثم ندرك لاحقًا أن تلك الأبواب لو فتحت لضاع منا شيء أثمن.

فلا تحزن على ما لم تفهمه الآن
لأن الغيب عند الله والحكمة عنده والتوقيت لديه
وطمأنينتك الحقيقية تبدأ من: ﴿وَرَبُّكَ يَخلُقُ ما يَشاءُ وَيَختارُ﴾ [القصص: ٦٨]
فأحسن الظن واسترح فإنك لا تمشي وحدك
وكل ما لا تفهمه اليوم قد يكون أعظم ما ستحمده غدًا"

ضاحكة مستبشرة
04-03-2026, 03:45 PM
كيف تفوز بساعة الإجابة يـوم الجـمـعـة؟
يوم الجمعة من أعظم الأيام عند الله، يومٌ
فيه فضائل عظيمة، ومن أعظمها:
ساعة الإجابة التي لا يُرد فيها الدعاء.

قال النبي ﷺ:

“في يوم الجمعة ساعة، لا يوافقها مسلم
وهو قائم يصلي يسأل الله خيرًا، إلا أعطاه”
(رواه البخاري ومسلم)

هي ساعة يسيرة في وقتها، عظيمة في
أثرها، ساعة يُرجى فيها قبول الدعوات،
وتفريج الكربات، وتحقيق الأمنيات بإذن الله.

وقد رجّح كثير من أهل العلم أنها تكون في
آخر ساعة من يوم الجمعة، فلا تُفوّت هذا
الوقت، وأحسن الظن بربك، وألحّ عليه بالدعاء.وقال ﷺ:
“سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة”
فإن من أُعطي العافية، فقد فاز بخيرٍ عظيم.

ومن أعظم ما يُعينك في هذه الساعة:

• حضور القلب
• اليقين بالإجابة
• الإلحاح في الدعاء
• كثرة الصلاة على النبي ﷺ-

فاغتنم هذه الساعة المباركة
- وارفع يديك إلى الله بصدق
- فربّ دعوة تغيّر مجرى حياتك
وربّ نداء يُفتح لك به باب لم تكن تتوقعه.

اللهم لا ترد لنا دعاء، ولا تخيّب لنا رجاء .

ضاحكة مستبشرة
04-04-2026, 05:41 AM
أنفاسٌ لاهثة..
عينان تلتفتان في كل اتجاه..
وخطواتٌ تهرول في رمال صحراء لا ترحم.
ورجلٌ وحيد، مطارد، مهدور الدم، قد خرج للتو من حضن القصور الوثيرة
ليجد نفسه في مواجهة المجهول.

لا يحمل زاداً، ولا يملك خريطة، ولا يعرف دليلاً سوى
دقات قلب تقرع صدره كطبول الحرب.
ودعاء وصدق توجه..
﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾.
هذا المشهد، هو الباب الحقيقي الذي تدلف منه إلى سورة القصص.

سورةٌ نزلت على قلب نبينا صلى الله عليه وسلم أثناء مغادرته مكة في جنح الظلام
مطارداً أيضا، تلاحقه سيوف قومه، تاركاً خلفه أحب البلاد إلى قلبه..
نزلت لتمسح على قلبه المكدود، وتخبره سراً من أهم أسرار السماء:
الخوف ليس النهاية..
مجرد محطة عبور حتمية نحو المبتغى.
في سورة القصص، ستدرك رائحة الخوف في جل آياتها.
إن أخطر ما يفعله الخوف في قلب الإنسان أنه يجرده من كل حيلة،
يجعله يقف أعزل يرتجف أمام المجهول.
الخوف ليس مجرد شعور عابر
أحيانا يكون أشبه بزلزال يضرب أركان النفس
يختبر صلابتها، ويكشف حقيقة ما تستند إليه في لحظات التخلي.

يكاد الخوف يكون بطلاً رئيسياً يتحرك بين السطور.
خوف أمٍّ ترتجف يداها وهي تضع رضيعها في تابوت خشبي وتلقي به في يمٍّ متلاطم.
خوف شاب يتلفت في طرقات المدينة يتوقع أن يفتك به في أي لحظة.
ثم خوف نبي يرى عصاه تتحول إلى أفعى فيولي مدبرا ولا يعقب.
وخوف قوم يهمسون: ﴿إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾.
الخوف شعور بشري أصيل، لا يُعاب عليه الإنسان.
العيب كله أن يكسر هذا الخوف إرادة وأن يعلو في الصدر حتى يحجب رؤية الحق.. .

وفي مواجهة هذا الخوف، ينتصب من يغذون عليه في أبشع صورة.
فرعون هنا لا يكتفي بالجلوس على العرش
ولكن يكتب بكلماته مسار الاستبداد التاريخي.
﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ
يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾.
تأمل المنهج.
العلو أولاً...ثم تمزيق الخلق وتفريقهم إلى طوائف وشيع تتناحر وتأكل بعضها بعضاً
هو يرتعب من فكرة الوحدة. ومن ثم يأتي الاستضعاف الانتقائي..
هو لا يضرب الجميع دفعة واحدة لكي لا يتخذوا موقفا مشتركا
وإنما يستضعف طائفة ويترك أخرى لتعيش في وهم الامتياز الزائف.
ثم البطش الذي لا سقف له، حين يذبح الأطفال الأحياء
وينشر الإفساد والإلهاء لتغييب العقول.

وفي خضم هذه الآلية القاسية تأتيك سورة القصص بكلمة واحدة من أربعة أحرف
تطيح بكل هذا العبث.
﴿وَنُرِيدُ...﴾.
إرادة الله التي تغير كل شيء
﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ *
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾.

هاتان الآيتان ليستا مجرد تمهيد، ولكنهما الخريطة الشاملة للسورة كلها.
استضعاف، ثم منة، ثم إمامة، ثم وراثة وتمكين
ثم انتقام يهلك من استضعف وآذى على يد من كان يذبحهم ليتجنب هلاكه.

وتأتي الإرادة الإلهية بأهدأ طريقة ممكنة ولينكشف الستار في السورة بعدها
مباشرة عن رضيع لا يملك من أمره شيئاً.
كل أسباب الموت تجتمع عليه..
موجة واحدة عالية تكفي لإغراقه وجنود على الشاطئ يكفون لذبحه
ووقوع في بيت العدو يكفي لإهلاكه، وتحريم للمراضع يكفي لقتله جوعاً.

لكن كل أسباب الموت تعجز عنه ببساطة لأن الوعد قد صدر:
﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾.
وحين يصدر الوعد من الودود فليس على العبد إلا أن يشهد
كيف تتحول أسباب الموت نفسها إلى جسور نجاة..

تتعطل قوانين الفيزياء ويتحول قصر فرعون إلى حاضنة آمنة للرضيع الذي سيقوض عرشه
ثم تعود الأمور إلى نصابها ويرجع الرضيع إلى أمه ﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ﴾.
حين يريد الله أن يسعد قلباً منكسراً، فإنه يسخر الكون كله لإتمام هذه المهمة.


ويكبر سيدنا موسى، وتدور عجلة الأيام ثم يقتل المصري خطأً وتشتعل المطاردة
يخرج من مصر طريداً، شريداً، وتأكله رمال الصحراء الموحشة حتى يصل إلى ماء مدين.
وهنا يتجلى معدنه النبيل.
رغم الخوف والجوع والمطاردة والإرهاق الجسدي الذي يهد الجبال
يرى فتاتين تذودان غنمهما بعيداً عن الرعاة الغلاظ لا تتمكنان من السقيا
المروءة في دمه لا تسمح له بالتجاهل رغم كل ما يعانيه..

يتقدم، يزاحم، ويسقي لهما، ثم يتوارى.
لم يقف لينتظر كلمة شكر ولم يفرح بقوته ولكن بنسحب بهدوء متوليا إلى الظل
يرفع وجهه إلى السماء ليلقي بأحد أعظم ضراعات الافتقار في التاريخ الذي نعرف:
﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
يا لروعة الانكسار حين يكون بين يدي الخالق.
فقير أنا إلى غناك،
محتاج إلى رزقك،
خائف يرجو أمانك،
وحيد يرنو إلى أنسك.
ما هي إلا لحظات حتى ينشق الغيب عن فتح مذهل.
الفتاح يفتح كل الأبواب الموصدة دفعة واحدة.
تأتي الفتاة تمشي على استحياء
تدعوه إلى بيت أبيها الصالح حيث ينال الرزق العاجل ثم الآجل
ثم الأمن مما يخاف..
﴿لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾، وينال العمل، وينال السكن والمودة والزوجة
ويتحول بفتح الله من طريد مهدور الدم، إلى رجل آمن مستقر في يوم واحد مكافأة للمتجرّد المفتقر.

مرحلة مدين في سورة القصص تبدو درسًا مستقلًا في اسم الله "الفتاح".
الذي يفتح حين تتكاثف المغاليق ويفتح من جهة لا تخطر على البال
ويجمع في الفتح الواحد ما ظن العبد أنه يحتاج إلى سنين من الركض ليحصل عليه
الأمن
والرزق
والمأوى
والرحمة.
بعد حين يأتي التكليف بالرسالة، وتظهر هيبة المواجهة.
ثم تأتي مرحلة البعثة.
"وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرًا ولم يعقب"
الخوف هنا يبرز مرة أخرى..
جبلي واضح.
فطرة بشرية وردة فعل طبيعية.
ثم يأتي النداء والطمأنة من جديد
"يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين"
ما أكثر ما سمع موسى بعد ذلك من ألفاظ التطمين في رحلته كلها
حتى صار هذا التكرار نفسه تربية.
"لا تخف"
"لا تخافا"
"إنك من الآمنين"
"سَنشد عضدك بأخيك"
"أنتما ومن اتبعكما الغالبون"
وحين يأتي التكليف بالرسالة الثقيلة، تتجلى روعة النفس المتجردة من حظوظها.
سيدنا موسى يدرك عقدة لسانه، ولا يجد حرجا في الاعتراف بتفوق غيره طلبا لكمال البلاغ.
"وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ".
تجرد نقي مذهل...
المهم أن تصل الرسالة،
المهم أن يبلغ الحق وتستيقظ القلوب،سواء جرى البيان على لسانه أو لسان أخيه.
هذا هو سمت الصادقين، لا يبحثون عن الأضواء الكاذبة، إنما يبحثون عن النور..
درس في إنكار الذات لا مثيل له.
لا توجد "أنا" متضخمة هنا.
إذا كان أخي أقدر مني على صياغة الحجة وامتلاك البيان، فليتقدم هو.
و الفصاحة ليست ترفاً، والبيان سحر يفتح مغاليق القلوب، وموسى يدرك ذلك تماماً
لذا يأتيه الرد الرباني الذي يجمع بين الدعم البشري والغطاء الإلهي:
﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾.
لقد ظل الوحي يربي قلب موسى وينقله من خوف إلى أمان، ومن فرار إلى ثبات.
"لا تخف"، "لا تخافا"، "إنك من الآمنين".
هذه الرحلة الطويلة من التطمين هي التي صنعت تلك اللحظة المذهلة لاحقاً أمام البحر
حين صرخ بنو إسرائيل رعباً "إنا لمدركون"،
فالتفت إليهم موسى بقلب غسله الوحي من كل رهبة للمخلوقين وصفع خوفهم بيقين هادئ قاطع:
﴿كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾.
وتدور الدائرة، ويتحقق الوعد الأول
يرى فرعون وهامان ما كانا يحذران.
يُهزم من الداخل ثم يستكبر فرعون وجنوده
فيبتلعهم اليم في مشهد عابر لا يستغرق سوى دقائق
ليتحولوا إلى أئمة يدعون إلى النار، وتلاحقهم اللعنات إلى يوم القيامة.
لكن السورة لا تتركنا عند هذا الحد.
العلو في السورة لم يكن شأنا فرعونيا وحسب..
ثمة علو من نوع آخر
علو ناعم يبرق كالذهب، ويسيل له اللعاب
إنه طغيان الرأسمالية المتوحشة التي يسحق بها القريب قريبه.
يظهر قارون على المسرح.
﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ﴾.
عبر دماء المستضعفين، وفوق عظام أبناء عمومته
صعد قارون ليضع يده في يد من يستضعفهم.
وإن مال قارون فعل في نفوس بني إسرائيل ما عجزت عنه سياط فرعون.
لقد خرج في زينته يتبختر، فاهتزت القلوب، وتغيرت معايير التقييم
وسقط الدين والتقوى من حسابات العوام الذين يعرفون بغي ابن عمهم وعدوانه عليهم.
لكنهم تجاهلوا كل ذلك وقالوا..
﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ ۖ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾.
هكذا يتهالك الناس أمام لمعان المادة. هنا يبرز العالمون الراسخون..
ينصحونه بالقصد، بالتوازن، بأن يبتغي الدار الآخرة ولا ينسى نصيبه من الدنيا، والأهم.. ألا يبغي الفساد.
فيرد برد يختزل كل أمراض النفس البشرية المعاصرة:
﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي﴾.
أنا.
جهدي.
ذكائي.
شهاداتي.
خططي.
شهرتي هذا الغرور الذي يلغي فعل الرزاق، ويعمي البصيرة عن حقيقة النعمة والمنعم..
وفجأة، وبلا أي مقدمات أو حروب ملحمية.
﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾.
ابتلعت الأرض الكنوز والمفاتيح والقصر والخيلاء. ابتلعت الأسطورة في صمت مرعب.
وفي تلك اللحظة المزلزلة، يمسح الذين تمنوا مكانه بالأمس الغشاوة عن أعينهم
حين يدركون الحقيقة القاسية: المنع أحياناً هو قمة العطاء.
﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ۖ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾.
المنة الحقيقية هنا لم تكن في امتلاك المال، المنة أن الله نجاهم من هذا المصير الأسود.
ولهذا كان من أعظم ما في السورة كذلك
ردها على من يقولون "إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا"
هو الخوف نفسه يعود بصورة جديدة.
خوف جماعي هذه المرة.
خوف من أن يكلفهم الهدى أمنهم ومكانهم ومصالحهم فيأتي الجواب
"أولم نمكن لهم حرمًا آمنًا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقًا من لدنا"
كأن السورة تقول
أنتم تخافون على الأمن من طاعة الله
مع أن الأمن كله منه وتخافون على الرزق من الهدى
مع أن الرزق كله من عنده.

وتغلق سورة القصص قوسها العظيم، لتعود إلى نقطة البداية.
إلى قلب النبي محمد الذي يقف على مشارف مكة ينظر إليها نظرة وداع حزينة
تعود لتلخص له ولنا رسالة الوجود كلها في آية حانية تربت على كتف كل خائف حزين.
﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾.
اطمئن.
القرآن الذي في صدرك هو سبيلك وطريق عودتك.
وربك الذي رعى رضيعاً في تابوت
وحمى شاباً طريداً في صحراء مدين
وأغرق فرعون، وخسف بقارون سيردك إلى حقك
وسيعيدك إلى أرضك الأحب، وسيمكن لك دينك.
وذلك الخوف يحيط بك من كل جانب معلوم مقدر.

لكن تذكر دائماً؛ الكلمة الأخيرة في هذا الكون
ليست لفرعون ولا لمال قارون، ولا للمنافي والصحاري.

الكلمة الأخيرة والعليا دائماً وأبداً.. هي كلمة الله.
مهما طالت غربتك، ومهما اشتد خوفك، ومهما طاردتك قوى الباطل في الأرض
فإن إرادة الله هي الكلمة العليا.
القرآن الذي يحمله قلبك هو بوصلتك وهو أمانك
وهو الذي سيردك إلى كل حق سُلب منك، عاجلا كان أو آجلا.
ما دام الذي تولى أمرك هو الله فلا يضيع الطريق وإن طال
ولا يضيع القلب وإن اهتز ولا تضيع العاقبة وإن تكاثف الخوف حولها.
من عرف هذا
مشى في وادي الخوف وقلبه يعرف جهة الأمان..
فطمئن قلبك المنكسر، وتولَّ إلى ظل مولاك متجردا من حولك وقوتك، واهتف بصدق الافتقار.
فما خاب عبدٌ رفع يديه المرتجفتين وقال.. رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير.

ضاحكة مستبشرة
04-04-2026, 03:46 PM
مريم بنت عِمران!

1- مريم بنت عمران، من قصتك تعلمت أن الأسباب تجري على الناس
ولا تجري على الله وأنه سبحانه وضع للكون قانوناً ليحكمه به لا ليقيِّد قدرته
تعالى الله عن هذا علواً كبيراً فكما خلق آدم من غير أبٍ ولا أم
وخلق حواء من ضلع آدم أي من أبٍ من غير أم خلقَ ابنكِ من أمٍ من غير أب
لتكوني وابنكِ آية للناس على قدرته وعظمته سبحانه!

2- مريم بنت عمران من قصتك تعلمتُ أن دعاء الوالدين سهمٌ صائب
لهذا لا يجب أن ندعو للأولاد إلا بخير
فمذ كنتِ في المهد قالت أمكِ تدعو ربها لكِ:
«وإني أعيذها بكَ وذريتها من الشيطان الرجيم»!
فما وجد الشيطان إليكِ سبيلاً وكانت ذريتكِ نبياً من أولي العزم من الرسل!

3- مريم بنت عمران من قصتك تعلمتُ أن القلوب تصقل في المحاريب
وعلى سجاجيد الصلاة وأنها بقدر ما تلين بالتسبيح والدعاء
يربطُ الله عليها ليُغيِّر بها العالم «يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين»!


4- مريم بنت عمران من قصتك تعلمت أنّ المؤمن أول ما يفزعُ إلى الله
فعندما رأيتِ جبريل ماثلاً أمامكِ بهيئة بشر
كان أول كلام قلتهِ «إني أعوذ بالرحمن منك»
لم يخطر لكِ زكريا الذي كفلكِ وساعدكِ ورباكِ
ولا الرهبان الذين ألقوا أقلامهم يوماً يقترعون
كل واحد منهم يريد أن ينال شرف رعايتكِ
هكذا هو المؤمن دوماً، أولاً مع الله ثم يأتي الناس!


5- مريم بنت عمران من قصتك تعلمت أن الإنسان يبقى إنساناً مهما بلغَ من الإيمان عِتياً!
كان أول ما قلتِه عندما وضعتِ ابنك: «يا ليتني متُّ قبل هذا وكنتُ نسياً منسياً»!
مخطئ من يظن أن الإيمان يجعل الناس ملائكة لا يخافون ولا يقلقون ولا يتألمون ولا يحزنون
الإيمان يهذبنا فقط يجعلنا أكثر فهماً وإحساساً ومسؤولية
وما تمنيتِ الموت لحظت ذاك إلا لأنك إنسان يعرف ما الذي ينتظره عند الناس!


6- مريم بنت عمران من قصتك تعلمتُ أن الدنيا دار أسباب
ولو أغنى الله أحداً عنها لأغناكِ وأنتِ في قمة ضعفكِ
واضعة مولودك ترزحين تحت وطأة النفاس
ولكنه قال لكِ «هزي إليكِ بجذع النخلة تساقط عليكِ رطباً جنياً»
يعرف سبحانه أنكِ لا تقدرين على هزّ نخلة ولكنه أراد أن يعلمنا من خلالكِ
أن نسعى بقدر ما نستطيع على أننا نؤمن أن السعي لا يزيد في الرزق ولا القعود ينقصه
ولكن الدنيا ليستْ سائبة، إنها محكومة بقانون!


7- مريم بنت عمران من قصتك تعلمت أننا أحياناً نصمتُ لا ضعفاً ولا عجزاً
وإنما لأن البعض لا يجدي معهم الكلام مهما قلنا فالناس أحياناً لا يسمعون إلا ما يريدون
ولأنكِ تعرفين هذا قلتِ لهم: «إني نذرتُ للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً»!

8- مريم بنت عمران من قصتك تعلمتُ أن أواجه مشاكلي بهدوء واتزان
وأن لا أقلب الدنيا رأساً على عقب وأنه إذا واجهتني مشكلة في الحياة
أن لا أنظر إلى الحياة كلها على أنها مشكلة برغم كل ما أنتِ فيه
ولد في حضنك من غير أب صغيرة غضةً طرية لم تعجنكِ الحياة وقوم يتربصون بك
إلا أن الله أمركِ أن تلقي كل هذا وراء ظهركِ وتعيشي لحظتكِ
ما أرحمه من رب حين قال لك: «كلي واشربي وقري عيناً»!


9- مريم بنت عمران من قصتك تعلمت أن الفرج يأتي من حيثُ لا نحتسب
وأن قانون الدنيا الخالد كُن مع اللهِ في الرخاء يكن معك في الشدة
وقدِّمْ لله ما يُحب يُقدِّم لكَ ما تحب
لم يكن أحد على ظهر الأرض بمن فيهم أنتِ يتصور أن وليداً عمره يوم واحد
سيترافع عنكِ أمام محكمةِ الناس وسيُخرس كل الألسنة ويتلو بيان عفتكِ وطهركِ!


10- مريم بنت عمران من قصتك تعلمت أن الإنسان لن يكون حُراً إلا إذا كان عبداً لله!
وأن العقيدة هوية والتوحيد جنسية وإفراد الله بالعبودية جواز السفر الوحيد إلى الجنة
كانوا ينتظرون أن يعرفوا هوية ابنك وجنسيته، فأعلنها لهم «إني عبد الله»!

ضاحكة مستبشرة
04-08-2026, 04:43 PM
‏﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾

لن ينفعكَ مدحُ المادحين
إن كانوا قد مدحوكَ بما ليسَ فيكَ!

ولن يضركَ قدحُ القادحين
إن كانوا قد ذموكَ بما ليسَ فيكَ!

ومهما بلغَ الإنسان من الصلاح فلا بد له من كاره
حتى الأنبياء لم يحبهم كل الناس!

ومهما بلغ الإنسان من الفجور فلا بد له من مُحب
حتى فرعون والنمرود كان لديهم من يحبونهم!


قال مطرف بن عبد الله: قال لي الإمام مالك:
ما يقول الناس فيَّ؟!
فقلتُ: أما الصديق فيثني عليكَ، وأما العدو فيقع فيكَ!
فقال: ما زال الناس كذلك، ولكن نعوذ بالله من اتفاق الألسنة كلها!
لقد استعاذ أن يمدحه الناس كلّهم فيغترَّ
أو يذمّه الناس كلّهم فيكون فيه شيء مما قالوا!

ضاحكة مستبشرة
04-09-2026, 11:18 PM
«وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ»

أي ضُرّ مَسَّك يا أيوب!

فقدت 14 ولد!
فقدت جميع أبناءك
وفقدت مالَك!
وابتلاك اللَّه في جسدك فأصبحت قعيد لا تستطيع الحركة..
وإذا تحرّكت يتساقط الجلد مِن جسدك!

ثمّ بعد كُل هذا تقول (مسّني)؟
مجرد المسّ فقط!

فأيُ ضُرٍّ مسَّك يا أيوب أيُ ضُرّ!

ضاحكة مستبشرة
04-10-2026, 08:05 AM
عِشْ مستقيمًا ولو مشيتَ وحدك .

إن جعلت الناس حكمًا عليك خَسِرت نفسك
وإن ركضت خلف رضاهم ستتعب ولن تصل
فلا تتبرع بكرامتك كي يصفقوا لك

أعطِ الأولوية لأمر الله تعالى لا لرضا الخلق
الله سبحانه ما خلقك لتكون تابعًا
يحمل مصالح الناس على كتفيه وينسى نصيبه من الدنيا.

قال النبي ﷺ: (مَن التمس رضا الناس بسخط الله
سخِط الله عليه وأسخط عليه الناس.)

لا تكن شخصًا يعمل لأجل رضا الناس وينسى خالقه
كُن مَن يسعى ليُرضي ربه لا ليرفع مقامه في أعين البشر،

الناس لا تشبع ولو بذلت لهم كل ما تملك.

ضاحكة مستبشرة
04-14-2026, 05:03 PM
(ليس كل مَن ضحك معك بقي معك)

الدنيا تُجيد الإضاءة على الوجوه لكنها بارعة في إخفاء القلوب
تُقرِّب من يبتسم وتُبعد من يَصْدق
حتى إذا جاء البلاء ذلك الضيف الثقيل
الذي لا يَسْتأذن سَقَطَتْ الأقنعة دفعة واحدة
وبقي من كان ثابتًا لا لأنه الأقوى بل لأنه الأصدق

الله تعالى يقول: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ
حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ.}


بعض النّاس لا ينكشف إلا عند أول اختبار
وكأن الوفاء وظيفة مؤقتة والصدق كان خيارًا إضافيًا يمكن إلغاؤه عند الحاجة
لكن في النهاية لا ينجو إلا مَن كان لله أقرب وله أتقى
لا للناس أذكى ولمصالحه أبرع..

ضاحكة مستبشرة
04-18-2026, 04:38 PM
َ
في كل حين هو أرحم الرّاحمين
بكلّ قلبٍ عرفه وأحبّه
واطمأنّ إلى حكمته ورضي بقضائه..

هو أرحم الرّاحمين بنفسٍ أذهب الحُزن بهجتها
أو أوجعها الفقد واكتوت بنار الشوق مُهجتها..

هو أرحم الرّاحمين إذا ضاقت الدروب
وتكالبت الخطوب
واشتدت المِحن وطالت مدّتها..

هو أرحم الرّاحمين
قالها يعقوب
وقالها يوسف
فتقاربت المسافات
وطُويت الصفحات
ثمّ كان اللقاء رحمةً
لأنه الله أرحم الراحمين..

ليس في شدة البلاء دلالة على انقطاع الرحمة
وليس في طول مدّته إشارة إلى حجبها.
كلّ ما في الأمر أنّ صبرك في محك الاختبار
وأنّ إيمانك في موضع التمحيص
ولا يخلو كل ذلك من رحماتٍ منشورة
قد تكون لتمكّن التّعب منك عنك مستورة
لكنّها هناك
تنتظر أن تراها بعين قلبك
لتبدأ بعدها أنوار الفرج بالبزوغ
وتُطلّ ريح يوسف من بعيد
ثمّ يأتي القميص ومعه البشارة..

ضاحكة مستبشرة
04-18-2026, 05:40 PM
وراء كلّ امرأةٍ عظيمة؟
ذاتها عثراتها ..
وقوفها وحدها تحت أمطار الحظّ والقدر و أفواه النّاس دون مِظلة
تجدُ وراءها حزمة رغبات و قوائم تضحياتٍ و ساعاتِ سهرٍ
و رفاهياتٍ مؤجلّة ..
و كلّ الأحضان التي تُركت مفتوحةً للنسيان

تجدُ وراء كل امرأةٍ عظيمة عزيمةً عافرت دهرا كي لا تُهدّ.
فتّش وراء كل امرأةٍ عظيمة تجدُ قصص كل النّساء المخذولات قبلَها ..
تجد آثارَ كلماتٍ كانت أصابت قلبها و انتزعها كِبرُ المقاومة
لاحقاً فتُركت ندوبا (وراءها) .

تجدُ الرسائل المخذولة ..
البصماتُ الواضحة بروحها تشي باغتيالاتٍ مُكرّرة للسّعادة ..
لكنّك ستجدُ صمودا يُبهرك.

وراءها كلّ ما ركَلَت .. و أمامها جنّةٌ كانت بشهادة الشاهدين يوما ما جبلا وعرا ..
عجز الرجال أن يسلكوه .. أما هيَ فمهّدته بأظافرها حتّى صار جنّة كما ترى!

ضاحكة مستبشرة
04-21-2026, 05:31 PM
"مو أي حد ينفع يُبتلى"

مو أي حد ينفع يُبتلي بمرض قاسي اه أو لأى حد غالى عليه
مو أي حد ينفع يُبتلي بفقد أعز ما يملك في الدنيا
مو أي حد ينفع يُبتلي بزوال نعمة كانت من أساسيات حياته وهدف قدامه
مو أي حد ينفع يبتلي بوجع بيكسر قلبه علي نفسه أو حد أقرب لقلبه من نفسه
مو أي حد ينفع يعيش في ابتلاءات مختلفة ورا بعض و ما بتنتهي.

سبحان الله ربنا بيختار فئة معينة "بيحبهم" بيصطفيهم
من بين الناس لحكمة وحده اللي يعلمها، لرفع درجاتهم


قال تعالي: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ
وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾

ضاحكة مستبشرة
04-21-2026, 05:50 PM
استغفار العبد ربّه لا يُكلّفه شيئًا
ولكنّه بهذا العمَل ينال وعود قُرآنية وعدها الله عباده:

﴿فقُلتُ استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارا۝
يُرسلِ السّماءَ عليكم مِّدرارا ۝ ويُمددكم
بأموالٍ وبنينَ ويجعل لكم جنّاتٍ ويجعل
لكم أنهارًا﴾ ..

ومن ضمن الوعود القُرآنية؛ انتفاء أسباب
العذاب الحسّية والمعنويّة: ﴿وما كانَ الله
مُعذِّبَهُم وهُم يَستغفرون﴾،

ومن ضمن الوعود: ﴿وأنِ استغفروا ربّكم
ثمّ توبوا إليه يُمتِّعكم متاعًا حسنًا إلى
أجلٍ مُسمّى ويؤتِ كلَّ ذي فضلٍ
فضلَه﴾..

والله لا يُخلف وعده ومن أصدق
من الله قيلا .

ضاحكة مستبشرة
04-22-2026, 04:21 PM
عافاني الله وإيّاكم
من سوءِ المُنقلب
من أن نغدو أشخاصًا آخرين غير الذين كنّا
أن تُهانَ المبادئُ فينا
وأن نكون دائمًا في موضعِ التنازل بلا اعتراض.

عافانا اللهُ من موتِ الضمير
أن نُخطئ ونحن مطمئنّون، بلا خوف
أن نكون بشرًا بلا حدود
أن ننامَ ونصحو
ونحنُ ملطّخون بالذنب.

عافاني اللهُ وعافاكم
من أن نتغيّر
إلى الحدّ الذي يجعلنا غرباء عن أنفسنا
تائهين في دنيانا
لا دين يردعنا
ولا قيَم تُقيمنا
ولا أخلاقٌ ترفعنا من سفالةِ القاع.

اللهمّ..
يا ربّ القلوب والأحوال
ثبّت أفئدتنا على أفضل حال.

ضاحكة مستبشرة
04-23-2026, 07:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صباح الخير


في حياتنا أرواح تأتي كالنور ..
‏حضورها نعمة ..
‏ ووجودها سبب الامتنان !!


تدبيرُ الله لا يُشبه توقعاتنا ..
لكنه دائمًا يُشبه احتياج قلوبنا !!


التفاؤل شمعة مضيئة داخل كل إنسان ..
ورسالة من رسائل الأمل ..
للقلب والروح والعقل ..
تدعونا للتفاؤل بأن القادم ..
أجمل بمشيئة الله !!


قد تأتيك الحياة بغتة ..
حاملة بين يديها الجزء المفقود ..
من روحك فتكتمل !!

ضاحكة مستبشرة
04-23-2026, 05:11 PM
يقول شخص "جرحتني حبة سكر"..
ليست عبارة مجازية بل حدث بالفعل وأنا أغسل فنجان الشاي
كانت هناك حباتٌ من السكر تعلقت بجدار الفنجان وتيبست
فأصبحت أحد من السكين فجرحت يدي..

تأملت هذه حبة السكر كثيرًا كيف تحولت حلاوتها
عندما تذوب في الشاي إلى شيء حاد جرح يدي!!



تعليق بسيط:
نحن تمامًا كقطعة السكر حينما نتصلب ونتعنت ونتمسك برأينا
ونتخلى عن اللين فنتحول لأداة حادة ونجرح من حولنا
وحينما نلين الجانب ونذيب تصلبنا سنعطي الحياة من حلاوة مذاقًا آخر جميلًا..
فكن كقطعة السكر الذائبة تحلو بك الحياة وبمن حولك.

كُن مُتََفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك

ضاحكة مستبشرة
04-24-2026, 06:13 PM
علمتني سورة الكهف
ان ذكر الله والدعاء علاج للنفس والنسيان
‏﴿واذكر ربك اذا نسيت وقل عسى ان يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا﴾


علمتني⁩ سورة الكهف
‏﴿ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ﴾
‏الصديق الصالح من إذا صاحبته تعلقتَ بالآخرة

علمتنى سورة الكهف
﴿ ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك﴾
الله قد يخبأ لك خير تراه بعد حين خير من أن تراه الآن


علمتني سورة الكهف
‏أن الله الذي أمات أصحاب الكهف ثلاث مائة عام وازدادوا تسعا
ثم أحياهم بعد ذلك قادر على أن يحيي أمتنا مهما طال سباتها


علمتني سورة الكهف
أنه لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله
فهوا الهادي المرشد لمصالح الدارين سبحانه.
‏﴿من يهد الله فهو المهتد﴾

ضاحكة مستبشرة
04-25-2026, 11:21 AM
آية لو تدبرها المسلم لاستقامت حياته

قال الله تبارك وتعالى :
{يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ}


(متاع) أي أن الحياة في هذه الدار متاع يتمتع بها أياما يسيرة
ثم تنقطع وأن وقتها قصير يزول سريعا كما هو مشاهد.

(دار القرار) أي أن الآخرة هي دار الاستقرار والخلود التي لا تحول
إلى غيرها.

الآية دعوة للموازنة العقلية فلا يُباع "القرار الأبدي" بـ"المتاع الزائل"
ووصية للمؤمن بأن يخطط لمستقبله بناءً على هذه الحقيقة
فإذا بنى خططه المستقبلية على هذا اليقين فقد أفلح ..

ضاحكة مستبشرة
04-25-2026, 12:31 PM
كن عادلًا سواء أحببت أم كرهت لا تقل في النَّاس ما ليس
فيهم لأجل خصومة وقعت بينك وبينهم

الصادق يبقى صادقًا ولو أغضبك
والأمين لا يصبح خائنًا إذا انزعجت منه!


لا تحطي من عرض عفيفة وإن كرهتها
ولا تسقطي من سمعة فاضلة وإن تشاجرت معها!


لا تكونوا مسلمين بأخلاق اليهود!
إذا رضيتم عن شخص رفعتموه إلى السماء
وإذا غضبتم على شخص أنزلتموه إلى الأرض السَابعة!

في لحظة واحدة بدل اليهود أقوالهم في عبد الله بن سلام
في دقيقة تحول عندهم من خيرهم إلى شرهم!


لسنا مطالبين أن نحبَ جميع الناس
قلبك لك ولا سلطان لأحد عليه إلا الله
ولكن لسانك للناس فلا تقل فيهم ما ليس فيهم!

ضاحكة مستبشرة
04-26-2026, 07:10 AM
"في سورة النمل" كلمة واحدة في خمس آيات
تقريبًا متتاليات وفي كل مرة بمعنى مختلف !
كلمة"ننظر"، ومشتقاتها .

١- قال الله تعالى:
"سَنَنظُرُ" أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) (٢٧ النمل )
سننظر هنا أي "سنتيقن"
مِن صدقك، أو كذبك .

٢- :(اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ
فَانظُرْ "مَاذَا يَرْجِعُونَ) (٢٨ النمل )
فانظر هنا أي" فاسمع "
ماذا يرددون بعد أن تلقي إليهم الكتاب .
٣-:(قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ
"فَانظُرِي" مَاذَا تَأْمُرِينَ). (٣٣ النمل ).
فانظري هنا أي "قرري ".
٤- :(وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ "فَنَاظِرَةٌ" بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ).
(٣٥ النمل).
فناظرة هنا أي "منتظرة "


٥- :(قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا "نَنظُرْ "أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ
مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ). (٤١ النمل ).
ننظر هنا أي " نعلم ".


حقًا - :( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)

ضاحكة مستبشرة
04-26-2026, 04:34 PM
( وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَیۡبِ لَا یَعۡلَمُهَاۤ إِلَّا هُوَۚ وَیَعۡلَمُ مَا فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ
وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا یَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةࣲ فِی ظُلُمَـٰتِ ٱلۡأَرۡضِ
وَلَا رَطۡبࣲ وَلَا یَابِسٍ إِلَّا فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینࣲ)
[سورة الأنعام 59]


يعلم ما في البر والبحر

مافي البر والبحر يعلمه!!

تخيلوا فلاة الأرض لو ضاع لك ربع ريال في البر كيف ستجده
وربك لايخفى عليه
أو في البحر سقط منك شيء من يجده

ثم تخيل لو زرعت شجرة باسقة وعمرت
فكم من الأوراق تسقط وكم من الأوراق تخرج
أتراك تعلم كم عددها وهل تحصيه ؟
ربك يعلم سبحانه
هذا شجرة واحده لديك
وربك يعلم كل شيء

ثم تخيل وأنت على البحر في ضوء القمر وسقطت حبة أرز منك
فهل تدري أين هي وقد لاتدري أنها سقطت أصلاً
وربك يعلم عدد الحبات والذرات والنبتات
والرطب واليابس فما أعظمه


وإذا كان علم قد أحاط بكل هذا !!
ألا يعلم زفرات قلبك المكروب
وهمك الذي أقض مضجعك
وحاجتك وأمنياتك ودعواتك ودمعاتك
لاتخفى عليه ذلك
وهو يقول : ادعوني أستجب لكم
وأنه قريب يجيب دعوة من دعاه


كلمات خرجت من قلب أني مغلوب فانتصر فجبر خاطره ونصره
وأب ضعيف كبير امرأته عاقر فينادي لاتذرني فردا فيجاب ويعطى
ومريض ذهب ماله وولده وصحته
فينادي بكلمتين يارب مسني الضر فيعوض كل مافاته
ومكروب في جوف حوت في ظلمات البحر
يناجي لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين
فيلقى على الساحل ويستظل بشجيرة اليقطين

كيف بي وبك ونحن أصحاب حاجات
ومقصرين ومقرين

أفلا كنا ذا النون
لعلنا تدركنا رحمة رب الكون
فيمنً علينا بعفو وعافية

عيشوا الدعاء حباً
يريكم الله من فضله عجباً...

ضاحكة مستبشرة
04-27-2026, 10:27 AM
صباح الخير

الأبناء في طفولتهم ودائع عند الوالدين ..
والوالدان في هرمهم ودائع عند الأبناء ..
والويل لمن فرط في الأمانة !!


يمرض المجتمع بسبب عبارتين ..
الناس قالت ..
والناس تقول !!


جهز الابتسامة قبل أن تمد يدك للمصافحة ..
فالمصافحة دون إبتسامة ..
لا تقرب قلباً ولا تمنح سعادة !!


لا تنتظر من أحد أن يقدرك ..
كن انت اول من يقدر نفسه !!

ضاحكة مستبشرة
04-27-2026, 05:21 PM
حين تعصف رياح الأقدار وتضيق سبل
الأسباب يبقى اليقين هو الملاذ الآمن
الذي نأوي إليه والركن الشديد الذي
نستند عليه.. يقينًا راسخًا بأن لنا ربًا هو
أرحم الراحمين لا أرحم منه ولا أكرم.
فإذا انتابتك وحشة الوحدة أو ألم الظلم
فتذكر حديث النبي ﷺ الذي يسكب
السكينة في القلب: «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ
مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا»


فكيف تخاف ضياعًا وأنت في كنف
من هو أحن عليك من أمك؟

واعلم أن ما من مظلوم إلا وسيعوضه الله
خيرًا وما من أمر أشكل عليك فهمه
فسلمت ورضيت بحكمته إلا وكان وراءه
منح وعطايا لا تدركها عقولنا القاصرة
مصداقًا لقوله تعالى: ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا
شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا
تَعْلَمُونَ )

إياك أن تظن لحظة أنك متروك أو غير
مأبوه بك بل أنت تحت عين الرعاية وفي
قبضة التدبير.. يدبر أمرك في ليلك ونهارك
ويرفع إليه عملك ويذكر عنده اسمك!
قال تعالى مُطمئنًا قلب نبيه ﷺ ولكل
مؤمن نصيب من هذا الخطاب: (وَاصْبِرْ
لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا)، فأي طمأنينة
تفوق شعورك بأنك بمرأى من الله وأنه
عليم بحالك محيط بضعفك؟ فكلما
ضاقت عليك الأرض بما رحبت افزع إلى
حسن الظن بربك فما عودك إلا جميلًا
وما قدر عليك إلا خيرًا كما في الحديث
القدسي: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي»وادخل
إلى ظلال الوحيين ففي القرآن والسنة
ستجد برد اليقين وبشائر الأمل التي
تخبرك أن مع العسر يسرًا وأن بعد الكرب
فرجًا قريبًا

ضاحكة مستبشرة
04-29-2026, 07:45 AM
كل صباح هو يوم جديد ..
شروقه جميل ..
فلتكن حياتك مشرقة ..
صباح الورد على النفوس الجميلة ..
لاتجعل ألمك ينهض معك اتركه ينام ..
وانهض انت بهمة وتفاؤل فمهما كنت تعاني ..
حاول تجدد الفرح والسعادة بداخلك ..
اللهم إجعل هذا الصباح بداية كل شيء جميل ..
وأكتب لنا فيه الخير والنجاح ..
وإملأ ايامنا بالسكينة والرضا ..
صباحكم سعادة وإبتسامة لاتزول أبداً* !!

ضاحكة مستبشرة
04-29-2026, 07:46 AM
سنموت جميعًا عاجلًا أم آجلًا

وهذه الحقيقة ليست دعوةً للخوف
بل دعوة لأن نعيش بصدق

افعل ما تستطيع ليكون لعمرك معنى
ولتلقى الله وقلبك أخفّ ندمًا
وأقرب رضا

وإن احتجت عونًا فاطلبه
فلا عيب في أن يتكئ الإنسان أحيانًا
لكن أجمل ما يفعله المرء لنفسه
أن يبدأ خيرًا صغيرًا
ثم يثبت عليه
خطوة بعد خطوة

فالحياة الطيبة لا تُبنى بقفزات كبيرة
بل بمواقف صادقة
وتوبات خفية
وعادات صالحة تتراكم حتى تغيّر القلب والعمر

وحاول أن تُحيط نفسك بأشخاص طيبين
يشبهونك في القيم والطموح إن استطعت.

ضاحكة مستبشرة
04-29-2026, 04:04 PM
ربنا سبحانه وتعالى قال في سورة الصافات
آية عظيمة جدًا على هيئة سؤال
وهي قوله تعالى"فما ظنُّكم بِرَبِّ العالمين."؟


السؤال ذا كل ما تضيق عليك الدنيا
وتحس انها ضلّمت في وجهك اسأله لنفسك
قول لنفسك ما ظنّك برب العالمين؟


عبد الله بن مسعود كان يقول : "قسمًا بالله ما ظَنَّ أحد بالله ظنًّا
إلا أعطاه ما يظن، وذلك لأن الفضل كله بيد الله."

ساعتها والله بتحس كأن باب كبير يوشك أن يُفتح
ونور عظيم في آخر الطريق
إحساس بيقولك إنها هتفرج من وسع فاتطمِّن بجد ولا تحزن.



اللهم إنا نظن بك غفرانًا وعفوًا وعافيةً وسترًا وتوبة وهداية
وسعادة وثباتًا ورزقًا وتوفيقًا وفرجًا قريبًا وحُسن خاتمة.

ضاحكة مستبشرة
04-29-2026, 04:09 PM
يكونُ بلاء أحدنا أحيانا "عدم التوفيق"
تشعُر أنك غير مُوفَّق في شيء من حياتك
بالرغم من حقيقة سعيك وأنك تبذل كل جهدك
وهذا الابتلاء لا يصيبك في أمر واحد من حياتك
بل تشعُر عدم التوفيق في كل شيء
مع أهلك وفي عملك ودراستك ومع الأصحاب
أو في إختيار شريك حياتك أو في زواجك كله..



وفي الحقيقة هذا البلاء قد لا يكون مرتبط بعدم رضا الله عنك
لبُعدِكَ عنه بل قد تكون قريبًا من الله وتصلي الصلوات
وتقرأ القرآن وتصلي الليل وحياتك واقفة وأنك لا تتقدم فيها
عند وصولك لهذا الحد لا تتوقف عن سعيك وبذل جهدك
وحسن عملك
هو اسمه "ابتلاء" وسينال منك لا محالة سواء رضيت أم لا..


فلا تغفل صباحا ومساءًا أن تقول :
"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله
ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين"


يقول ابن القيم: "أجمع العارفون بالله أنَّ التوفيق هو أن لا يكلك الله
إلى نفسك، وأنَّ الخُذلان هو أن يخلي بينك وبين نفسك"

ضاحكة مستبشرة
04-29-2026, 04:23 PM
﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

في هذه الآية الكريمة، لا يخاطبنا الله عز وجل بصيغة الآمر فحسب
بل بصيغة "المُحبّ" الذي يستثير فينا كوامن الفطرة والشوق إلى التطهر.

إنها دعوةٌ مفتوحة لكل روحٍ أثقلتها الأوزار ولكل قلبٍ ضاق به ذرعُ نفسه
ليدخل في رحاب سعةٍ لا يحدها مداد، ورحمةٍ سبقت كل غضب.

إنَّ السكينة الحقيقية تبدأ حين ندرك الحقائق التالية:

1. المغفرةُ إعلانٌ عن "بداية جديدة"

إنَّ من أعظم عطايا الله للإنسان هو (فتح باب التوبة)
لكي لا يظل المرء سجين ماضيه.

لولا المغفرة لمات الإنسان هماً تحت وطأة أخطائه

لكنَّ قوله سبحانه: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يُخبرنا أنَّ سجلَّ العبد مع الله
قابلٌ للتنقية في كل لحظة.
إنَّ الاستغفار ليس مجرد كلمات باللسان بل هو "قرارٌ شجاع"
بترك عثرات الأمس والمضي قدماً نحو مستقبلٍ أطهر.



2. السكينةُ في كنف "الغفور"
حين نُدرك أنَّ الله "يحبُّ" أن يغفر لنا تسكن نفوسنا من قلق الرفض.
إنَّ البشر قد يضيقون بنا ذرعاً عند تكرار الخطأ
أما الخالق سبحانه فيبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار.
هذه المعرفة تورث القلب (طمأنينةً عميقة)
لأنَّ ركننا الذي نأوي إليه هو ركنٌ رحيم لا يعاملنا بما نحن أهله
بل بما هو أهله من الجود والصفح.


3. العفوُ عن الناس.. بوابةٌ لعفو الله
جاءت الآية في سياق الحث على الصفح عن الآخرين
وكأنَّ الله يقول لنا: "إذا أردتم أن يشملكم عفوي فتخلقوا بخلق العفو
في معاملاتكم". إنَّ السكينة تكتمل حين نُطهر قلوبنا من أضغان البشر
فالمؤمن الذي يعفو عمن ظلمه يجدُ حلاوةً في قلبه لا يجدها في لذة الانتصار لنفسه.
إنَّ "تخلية" القلب من الحقد هي شرطٌ لـ "تحليته" بأنوار القبول الإلهي.


4. الرجاءُ لا يعني الغرور
السكينة الراشدة هي التي تجمع بين (الخوف والحياء) من الله
وبين (الثقة المطلقة) في رحمته.
نحن لا نتمادى في الخطأ اعتماداً على المغفرة
بل نستحي من كرم الله الذي يسترنا ويعرض علينا العفو برغم استغنائه عنا
هذا الحياء هو الذي يصقل الشخصية ويجعلها تسمو بروحها فوق سفاسف المعاصي.


الخلاصة:
إنَّ الله الذي خلق فيك الضعف قد فتح لك باب القوة بالرجوع إليه.
فلا تجعل من ذنبك جداراً يعزلك عن ربك بل اجعله "سُلّماً" من الانكسار والافتقار
ترتقي به إلى درجات المحبوبين إنَّ أعظم نداء يسكب السكينة في الروح
هو: "﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾..
فيا رب، ألا نحب أن تغفر لنا؟ بلى والله، فاغفر لنا وارحمنا، وأنت خير الراحمين.

ضاحكة مستبشرة
04-30-2026, 10:39 AM
صباح الخير ..

‏إنَّ الدين والأخلاق والذوق والأدب ..
تجتمع كلُّها في كلمةٍ واحدة ..
أن تحبَّ لغيرك ما تحب لنفسك !!


القلب الذي يسكنه القرآن ..
لا يشيب يبقى أخضر ..
مرتاحا في ضمان الله !!


سُئل أحدهم عن ..
إخفاء الشَعور فقال ..
كأني أضع جمرة في يدي ..
وأدعي بأنها قطعة ثلج !!


الحياة ليسَت صِراعا للفَوز ..
بَل طريقٌ للنجاة !!

ضاحكة مستبشرة
05-03-2026, 08:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مع كل شروق يتبدد وهم الخلود في هذه الدار الفانية ..
الخلود الحقيقي ليس في طول العمر
بل في عمق الأثر وحسن العمل الذي يرضي الله


العمل عبادة إن كان بنية صادقة
والإتقان خلق المؤمن في كل ما يعمل
فأجعل بصمتك في الحياة عملاً صالحاً ينفع الناس


ليس الطريق لمن سبق إنما الطريق لمن صَدق

ضاحكة مستبشرة
05-05-2026, 04:10 PM
مسائكم امتنان يوقظ النظر إلى النعم الصغيرة
ويجعل يومكم أوسع من الشكوى
وأغنى من مقارنة تتعب القلب وتطفئ بهجة الاكتفاء

مساء الحمد والشكر لله دائماً وأبداً ..


ليس الشكر ترديدًا عابرًا
بل طريقة نظرٍ تُعيد ترتيب العالم في الداخل . .
حين تلتفتون إلى ما بين أيديكم
ينكمش الجفاء في الروح وتكبر الطمأنينة
ومن عرف فضل الله في التفاصيل
هان عليه ما تأخر ولان قلبه لما حضر.

الشاكر يرى الوفرة قبل الامتلاء .

ضاحكة مستبشرة
05-06-2026, 08:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أيها الطيبون اجعلوا صباحكم مضيئًا بعبارةٍ تداوي
ونبرةٍ تُقرّب ووجهٍ يعرف أن اللطف
بابٌ تفتحه الأرواح قبل الألسنة دائمًا .

صباح الخير والمحبة

بعض الكلام لا يُسمع بالأذن
بل يُحسّ في القلب كما يُحسّ المطر على أرضٍ عطشى . .

لذلك انتقوا ألفاظكم كما ينتقي الحكيم دواءه
صادقًا، رقيقًا، وفي موضعه
فرب جملةٍ أحيت همةً كانت على حافة الخفوت ..

العبارة الرحيمة تُصلح ما لا يُرى .

ضاحكة مستبشرة
05-08-2026, 04:24 PM
بعض العلاقات ..
لها تاريخ صلاحية ..
وبعضها كدهن العود ..
كلما طال بها الزمان ..
ازدادت طيباً !!


لا شيء يخترق القلوب ..
كلطف العبارة .. وبذل الابتسامة ..
ولين الكلام .. وسلامـة القصد .. ونقاء القلب !!


المحبة و ليـن القلب و الرحمـة وجبـر الخواطـر ..
أشياء بسيطة قادرة عَلَى سـرِقة القلوب !!


عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك ..
عش بالإيمان .. عش بالأمل .. عش بالحب .. عش بالكفاح..
وقدر قيمة الحياة !!

ضاحكة مستبشرة
05-08-2026, 04:27 PM
ليوم الجمعة أثره الخاص في نفوس المسلمين
فلا تجعلوه كـ أسائر الأيام، وأحدثوا فيه الاختلاف..

ولكل إنسان لا يعلم كيف يبدأ، ابدأ الآن ما خاب من بدأ..

لا تنسوا ورد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
وقراءة سورة الكهف نور بين الجمعتين.

جعل الله جمعتكم مباركة وبارك في سعيكم وسددكم وهدانا وهداكم
وعفىٰ عنّا وعنكم ورزقنا ورزقكم رؤيته عزوجل ورؤية نبيه
صلى الله عليه وسلم

ضاحكة مستبشرة
05-09-2026, 09:58 AM
لماذا ينظر احدكم إلى ما ليس عنده فقط فيعيش حياة ضنكة
انظر إلى الكثير الذي عندك
الم يجعل الله لك لسانا وشفتين وهداك النجدين ؟


{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ
وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ
ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}



أعطاك بيتا وغيرك مشرد
أعطاك زوج او زوجة وغيرك يحلم بالزواج
أعطاك الصحة وغيرك في المستشفى يتألم
أعطاك استقامة وغيرك تاركٌ صلاة والعياذ بالله !
أعطاك عائلة ؛ غيرك لقيط
رزقك نعمة التوحيد وغيرك يعبد البقر ويطوف بالقبور !!
رزقك البصر واللسان العربي تتلو به ايات ربك متى ما تشاء !
و...
و...
وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها !!


كم مرة خرجت متاخرا من البيت
ودعوت بأن تصل في الوقت المحدد .. فوصلت !

كم مرة دعوت في الامتحان ان لا تجد سؤالا معينا ولم تجده!

فاتتك المواصلات فدعوت ان تجد من يقلك فوجدت ووصلت آمنا الى بيتك !

كم وكم من دعوة استجيبت لك من قبل !

الله لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء !
كان معك وانت ضعيف في بطن امك يرزقك !
ومررت بالشاق والعسير والله دائما معك
حتى عندما عصيته ! امهلك الى ان تتوب ولم يقبض روحك !

افلا تكون عبداً شكوراً ؟!

لماذا يتسخط الواحد منا وكل النعم سابغة امامه !
ولماذا يجزع وربه الذي رفع السموات بغير عمدٍ ؟
ولماذا يعجلُ العبد في دعائه وهو مجيب المضطر اذا دعاه!

كل تلك الدعوات التي استجيبت لك كنت فيه مضطرا
والله عزوجل يجيب دعوة المضطر ! فاضطر الى ربك ..


تأمل : لو ان اولنا من الأمم جميعا وآخرنا جميعا ممن هم قادمون
الى ان تفنى الارض وإِنسنا وجِننا اجتمعوا على صعيد واحد
فدعوا الله كل واحد يدعو بما شاء لأعطى كل واحد مسألته
لا ينقص ذلك من ملكه شيئا !

افيعجزه طلبك؟

حاشاه ربنا الكريم !


ادع الله بيقين زكرياء عليه السلام
وهو يقول لربه : انا شيخ كبير وامرأتي عاقر !

قدم بين يدي دعائه اسباب عدم استجابة الدعاء !
سببان وجيهان علميا لعدم حصول الولد !
لو قال احدنا لطبيب انا شيخ كبير وامرأتي عاقر واريد ولداً لظنه مجنونا

لكنه نبينا الكريم ما ذهب الى بشر ! بل ذهب الى رب البشر

لاَ تَسْأَلَنَّ بُنَيَّ آدَمَ حَاجَةً
وَسَلِ الَّذِي أَبوَابُه لاَ تُحْجَبُ

اللهُ يَغْضَبُ إِن تَرَكْتَ سُؤَالَهُ
وَبُنَيَّ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ


ذهب الى ربه ودعاه بيقين واليقين
هو ان تدعو الله بشيء وكل الاشياء من حوله توحي بعدم تحقيقه!
فما كان من ربه الا ان استجاب!

والله اذا أراد شيئا هيأ اسباب وقوعه !

لا تقل كيف ؟ ومتى ؟ و..؟

الله يدبر الأمر جميعا !

كانت عاقرا فحاضت فحملت فولدت !

ضاحكة مستبشرة
05-09-2026, 02:20 PM
اللهم يا واسع الرحمة يا كريم العطاء
اجعل لي بعد عمري ذكرًا طيبًا بين الناس
ولا تجعلني يومًا سببًا لأذى أحد أو كسر خاطر أحد.


اللهم إذا جاء يوم أفارق فيه هذه الدنيا
فاجعل من يعرفني يذكرني بالخير ويدعو لي من قلبه
واجعل أثري جميلًا لا ينقطع
وكلماتي الطيبة صدقةً جارية لي بعد موتي.

اللهم إني أخاف تقصيري وضعفي
وأنت أعلم بما في قلبي
فاغفر لي ما أخطأت فيه عمدًا أو جهلًا
واغسل قلبي من كل سوء
واهدني لأن أكون إنسانةً خفيفةً على القلوب
قريبةً من الخير بعيدةً عن الأذى والظلم.


يارب لا تجعل رحيلي راحة للناس مني
بل اجعل فقدي ألمًا جميلًا يرافقه الدعاء والمحبة والذكر الحسن.


اللهم ارزقني حسن السيرة بين عبادك
وحسن الخاتمة عند لقائك
واجعل لي من كل دعوة صادقة نورًا ورحمةً في قبري.


اللهم إن العمر قصير والموت يأتي بلا موعد
فأصلحني قبل أن ألقاك
واجعل أيامي القادمة أجمل قربًا منك
وأكثر طيبة ورحمة بالناس.


علمني أن أترك أثرًا طيبًا في كل قلب
وأن أكون سببًا في جبر الخواطر
ونشر الخير والكلمة الحنونة والابتسامة الصادقة.

اللهم إذا نمت يومًا ولم أستيقظ
فارحمني رحمةً واسعة ونوّر قبري وآنس وحدتي
واجعل من أحبني لا ينساني من الدعاء.

واجعل آخر كلامي من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله
وأن محمدًا رسول الله
واختم لي بخاتمة ترضيك عني يا أرحم الراحمين.

اللهم اجعلني ممن إذا غابوا اشتاق الناس لهم
وإذا ذُكروا ترحموا عليهم وإذا مرّ اسمهم قالوا:
“رحمه الله… كان صاحب قلب طيب وأثر جميل

ضاحكة مستبشرة
05-10-2026, 10:47 PM
‏كنت أتساءل عن سر إحسان يوسف عليه السلام
وهو منذ صِغره لم يرى من الحياة إلا وجهها القاسي!
كيف ظل محسنًا في كل هذه الظروف الصعبة؟!

وفي نهاية القصة أظنني وجدت السر…..!

وجدت السر في قوله "وقد أحسن بي"
هو لم يرَ في كل هذه الابتلاءات
إلا احسان الله معه ولطفه به!

لم يتسائل لما دخلت السجن وأنا مظلوم
بل قال { وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن }

ولم يتسائل لماذا يفعل بي إخوتي هذا
بل قال { وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان
بيني وبين إخوتي }

وحتى في فتنته مع امرأة العزيز كان ما ثبته
هو تذكر الإحسان إليه { قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي }
في كل ابتلاء يقع عليه لا يرى إلا أفعال الله المحسنة إليه

قلباً كهذا يرى لطف الله به في كل تفاصيل حياته
يرى ويستشعر كرم الله وفضله واحسانه إليه
في قلب كل **** يمر بها
من الطبيعي أن يكون قلبًا شاكرًا ممتلئًا بالنور
ويفيض به لمَن حوله

فإذا كان الله احسن إليه فكيف لا يكون هو عبدًا محسنًا؟

وكلنا غارقون في إحسان الله إلينا
لو كنا نتدبر فلك الحمد والشكر يا الله.


"سورة يوسف هي السورة الوحيدة في القرآن
التي تحكي قصة نبي كاملة

والله قال عنها" أحسن القصص"
القصة تبدأ بحلم وتنتهي بتفسير الحلم
وهدفها في النهاية جاء في أية
{إنه من يتق ويصبر فإنَّ اللّه لا يضيع اجر المحسنين}

وهذه اكثر سورة ممكن أن توقفك عن يأسك وحزنك.
فاللهم لك الحمد والشكر على كل حال......

ضاحكة مستبشرة
05-11-2026, 04:14 PM
أيام قليلة وتأتينا العشر!

عشر ذي الحجة أفضل أيام الدنيا وأحب العمل الصالح إلى الله فيها!

فلتستعد لها، هييء قلبك استقبلها بمشاعر الشوق
فقلب المؤمن في شوق دائم لمواسم الخيرات والطاعات ولأيام الأجور العظيمة!

وخير ماتستعد به لتهيئة قلبك تجديد التوبة من ذنوبك
و رد المظالم وكثرة الاستغفار وأن تعظم قدرها في قلبك
وتدعو الله أن يوفقك فيها لما يحب ويرضى.

فرغ قلبك من الشواغل واستعن بربك بصدق وإخلاص
وابدأ من الآن لتعتاد وترتقي في الطاعات فتدخل العشر بقلب مختلف

القرآن...
فليكن لك ورد يومي من القرآن فتأتي بختمة خلال هذه الأيام
حتى إذا ما أتت العشر استطعت أن تأتي بختمة على الأقل
أو مضاعفة وردك لتختم القرآن فيها مرتين
أجور عظيمة فالحرف بحسنة والحسنة بعشر والله يضاعف لمن يشاء.


الذكر...
استكثر من الذكر (تهليل، تكبير، تحميد، تسبيح، استغفار، حوقلة، صلاة على النبي)
وليكن لك مثلا ورد يومي لايقل عن ألف ذكر واستشعر معاني الذكر بقلبك
ليكن قلبك ذاكرًا قبل لسانك فتدخل العشر وقد اعتاد لسانك ذكر الله
فتزداد فتكون من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات.

الصيام...
لعلك تدرب نفسك إن طال الزمن بك عن الصيام بصيام الاثنين والخميس
حتى إذا ما أتت العشر تستطيع صيامها كاملة
واحتسب في أيام الحر وطول ساعات النهار فعلى قدر المشقة يعظم الأجر!

القيام...
ليكن لك على الأقل ركعتين يوميًا قيام ليل من اليوم وتزيد تدريجيًا حتى تصل العشر
فتأتي بقيامها كل ليلة وتتلذذ بقيامك بعد جهاد!

وماتقرب عبد إلى الله بشيء أحب إليه مما افترضه عليه!

فاعتن بصلاتك على وقتها، وخشوعها!

برك بوالديك، صلة أرحامك، و آداء الحقوق للزوج والأبناء، والقيام على مسئولياتك فكلكم راع!

احتسب في كل ذلك أنك تتقرب لربك
والأجر عظيم في هذه الأيام!

أسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى
ولايحرمنا خير العشر ويكتب لنا فيها عظيم الأجر.

ضاحكة مستبشرة
05-12-2026, 08:17 AM
﴿إِنَّهُ عَلى رَجعِهِ لَقادِرٌ﴾

قادر أن يعيد إليك جسدك بعد أن يبلى ويحيي فيك
الصحة والعافية من جديد.

قادر أن يرد إليك كل شيء جميل فقدته يوما
يرجع غائبك ويجبر كسر قلبك ويعيد إلبك ضحكتك وسعادتك
وطمأنينتك وانشراح صدرِك.
قادر أن يعيد إليك كل فرصة مرت وانسلت من بين يديك
ولا زالت تؤرق خاطرك وتسكن ذاكرتك.

فسبحانه القادر المقتدر الذي لا يعجزه شَيء.

ألا يكفيك هذا ليطمئن قلبك؟
ألا يكفيك أن يكون لك رب بهذه القدرة يتولى أمرك؟

ضاحكة مستبشرة
05-16-2026, 08:14 AM
اللهم إنك بشّرتَ يعقوب بعد طول غياب
ورددتَ يوسف بعد اشتياق
فبشّر قلبي بما انتظر وردّ إليّ ما تمنّيت

اللهم إنك نجّيتَ يونس من ظلمات البحر
وأخرجته إلى النور
فأخرج قلبي من ضيق الصدر إلى سعة الطمأنينة
ومن ثقل الانتظار إلى فرحة

اللهم إن إبراهيم أُلقي في النار فكانت بردًا وسلامًا
فاجعل ما أخشاه بردًا على قلبي
وما أتمناه قريبًا برحمتك فإنك على كل شيء قدير

اللهم إني لا أملك عصا موسى ولا صبر أيوب ولا يقين إبراهيم
لكنّي أملك بابك، ودعاءً لا يعلم ثقله إلا أنت

اللهم إن كانت الأمنية خيرًا لي فقرّبها حتى تدهشني
وإن تأخرت فاجعل في قلبي من الطمأنينة ما يكفيني

يا رب لستُ نبيًا يُستجاب له بمعجزة
لكنّي عبدٌ يعرف أن لك كن فيكون

ضاحكة مستبشرة
05-17-2026, 04:54 PM
عشرة أسباب تجعلك تغتنم عشر ذي الحجة

1-معرفتك أنها خير أيام الدنيا.

2-أن ثواب الطاعة فيها مضاعف.

3-أن الله سبحانه أقسم بها، وهذا دليل على عظمتها.

4-أن العناية بها من تعظيم شعائر الله.

5-أن اغتنامها دليل من دلائل الإيمان، ومن شأن المتاجرين مع الرحمن.

6-أنها الأيام المعلومات التي جمع الله فيها أمهات الأعمال الصالحة.

7-أن فيها خير أيام العام (يوم عرفة، ويوم النحر).

8-فرصة للمحافظة على الطاعات والأكثار منها
كأداء صلاة الفريضة في المسجد
والمحافظة على السنن الرواتب
والوتر، وختم القرآن، والصوم، والإكثار من الذكر.

9-قصر زمنها؛ تستسهل معه الطاعة، وتخشى سرعة انقضائها (فهي عشرة أيام فقط!).

10-الخوف من عدم إدراكها مرة أخرى".

ضاحكة مستبشرة
05-20-2026, 05:52 PM
بعض البشر لا يقتربون منك حبًا فيك بل حبًا فيما تقدّمه لهم
فليس كل من أكل معك الطعام صديق ربما كان جائعًا فقط

يخطئ الإنسان كثيرًا حين يظن أن القرب دليل محبة
وأن كثرة الجالسين حوله تعني الوفاء
لكن الحياة ومع الوقت تكشف حقيقة مؤلمة
وهي ليس كل من شاركك المائدة كان يريد مشاركتك الطريق
فالحياة لا تكشف لنا الناس عبثًا بل لتعلّمنا ألا نمنح الألقاب بسهولة


فليس كل قريب صادق ولا كل مبتسم مخلص
ولهذا كانت الحكمة في اختيار من نسمح لهم بالدخول إلى أرواحنا

ولكن الناضجون لا ينبهرون بكثرة العلاقات بل بصدق القليل منها
وهم علي درايه بالحياة ويفهمون أن الوفاء نادر والإخلاص عملة نادرة
وأن بعض البشر يستهلكون القلوب كما يستهلكون النِعم


فأحيانًا لا يخذلك الأعداء بل أولئك الذين ظننت أنهم اصدقاءك أو احباب
فلا تحزن إذا اكتشفت أن بعض الناس لم يحبّوك كما ظننتة

فالحياة لا تُريك حقيقة البشر لتكسرك
بل لتحمي قلبك من أن يضع ثقته في المكان الخطأ
فليس كل من جلس إلى مائدتك صديقًا فبعض البشر لا يعرفونك
بل يعرفون ما تقدّمه لهم فقط

ضاحكة مستبشرة
05-21-2026, 05:17 PM
أحيانًا لا تكون المشكلة في غياب الطموح
بل في طول التوقف أمام البداية.

فكثير من الناس يحملون داخلهم رغبة حقيقية في تغيير حياتهم
والانتقال إلى مرحلة أكثر نضجًا ونجاحًا واستقرارًا…
لكنهم يظلون أسرى الانتظار.

انتظار اللحظة المثالية
أو الفرصة الكاملة
أو الشعور التام بالجاهزية.

بينما الواقع يقول إن أغلب التحولات الكبرى في حياة البشر
لم تبدأ في ظروف مثالية أصلًا.

لقد بدأت غالبًا بخطوة ناقصة
ومخاوف كثيرة
ورؤية غير مكتملة…
لكنها بدأت.

وهنا يظهر الفرق بين من يظل سنوات يفكر في التغيير
ومن يقرر أن يتحرك رغم القلق والغموض.

فالإنسان لا يبني مستقبله دفعة واحدة
بل يبنيه عبر خطوات متراكمة
كل واحدة منها تغيّر شيئًا في داخله قبل أن تغيّر حياته من الخارج.

قد تكون البداية قرارًا بترك بيئة تستنزف العمر والطاقة
أو العودة الجادة للتعلم بعد سنوات من التوقف
أو تطوير مهارة جديدة
أو بدء مشروع صغير
أو إعادة ترتيب الحياة نفسيًا وصحيًا وفكريًا.

وغالبًا لا تبدو الخطوة الأولى عظيمة لحظة اتخاذها
لكن الزمن يكشف لاحقًا أنها كانت اللحظة التي تغيّر عندها الاتجاه كله.

فالتحولات الكبرى لا تبدأ دائمًا بخطط معقدة
بل تبدأ حين ينتقل الإنسان من مرحلة التردد الطويل…
إلى مرحلة الحركة.

واللافت أن كثيرًا من الأبواب لا تظهر إلا بعد بداية السير
وكثيرًا من الرؤية لا تتضح إلا أثناء الطريق.

ولهذا فإن أخطر ما قد يفعله الإنسان بنفسه ليس الفشل
بل الاعتياد على التأجيل حتى يتحول العمر كله
إلى استعداد طويل لحياة لم تبدأ أبدًا.

ضاحكة مستبشرة
05-21-2026, 05:24 PM
برنامج لاغتنام الباقي من العشر من ذي الحجة:
- قيام الليل: الاستيقاظ قبل الفجر بنصف ساعة، وصلاة ركعتين لتُكتب من القائمين.

- المحافظة على الصلوات: أداء الصلوات المفروضة في أوقاتها، مع المحافظة على السنن الرواتب.

- الأذكار اليومية: قراءة أذكار الصباح في وقتها، وختم اليوم بأذكار المساء.

- الصيام: صيام الأيام التسعة الأولى من ذي الحجة، وتأكيد صيام يوم عرفة.

- الصدقة: الإنفاق ولو دينار واحد؛ فالمهم أن تكون لك خبيئة من عمل صالح بينك وبين الله.

- الإلحاح في الدعاء: ويُستحب أن تبدأ دعاءك بالثناء على الله والصلاة على النبي قائلًا:
"اللهم لك الحمد كله، ولك الشكر كله، ولك الملك كله، ومنك الخير كله
وإليك يرجع الأمر كله. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وسلم تسليمًا كثيرًا.
اللهم أنت خلقتني وأنت تهديني، وأنت تُطعمني وأنت تسقيني وأنت تُميتني وأنت تُحييني..."
ثم اطلب حاجتك من الله.

- تلاوة القرآن: الحرص على ختم القرآن الكريم، فإن لم تستطع فاقرأ ما تيسر منه يوميًا.

- صلاة الضحى: ووقتها يبدأ من بعد شروق الشمس (بربع ساعة تقريبًا)
إلى ما قبل صلاة الظهر بنصف ساعة.

- الصلاة على النبي: الإكثار من الصلاة على النبي محمد ﷺ (100 مرة أو أكثر).

- سورة الملك: قراءة سورة الملك بانتظام قبل النوم.

- آية الكرسي: قراءة آية الكرسي دبر (بعد) كل صلاة مكتوبة.

- الذكر المطلق: الإكثار من التكبير (الله أكبر)، والتحميد (الحمد لله)، والتهليل (لا إله إلا الله).

- حفظ الوقت والقلب: الابتعاد عن الملهيات كالمسلسلات والأغاني في هذه الأيام الفضيلة
واستثمار الوقت كاملًا في الطاعات والتقرب إلى الله.

- أفضل الذكر في العشر: لزوم ذِكر: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد
وهو على كل شيء قدير) 100 مرة يوميًا.

يا أصحاب الحاجات، الزموا باب الدعاء لعل الله يعطيكم سؤلكم
اجتهدوا وأكثروا من الذكر والتكبير
وصلّوا النوافل وتقرّبوا إلى الله، فوالله لن يردّنا الله خائبين.

.‏﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾

ضاحكة مستبشرة
05-26-2026, 09:15 AM
عرفـة يوم الهبات

إنه ليس كسائر الأيام بل هو ميلاد الأرواح ويوم الهبات العظيمة
نبقى متعطشين فنروي الظمأ بقدومه
فحاجتنا لهذا اليوم أكثر من حاجتنا للطعام والشراب
بل وأشد من الأنفاس التي نتنفس بها!
نحن بحاجة لغذاء روحي لاستقبال عام جديد
بحاجة إلى ترميم الكسور فينا والذبول الذي يعترينا في كل يوم
بحاجة إلى ضماد دافئ يشفي ندبات الأوجاع
ويزيل تكدس الأوهان
بحاجة لأن ترف قلوبنا بعيدًا ملتحفة رحابة السّماء
ومواطنَ النور والسلام..

يا لها من فرصة عظيمة لمن اغتنمها
وفوات ساعاتها خسارة كبرى!

أقبل بقلبك إلى الله فرسائلك بلا أوراق ترسلها
وبلا أبواب تقرعها..

أخرج الدنيا من قلبك وبث حوائجك إليه فرب الكون
يسمعك ويعلم عن كل تنهيدة أراقت دمعتك وأيقظت مضجعك..

وتذكر: "بأن الفوز بهذا اليوم ليس لأي أحد"!
عرفة فرصة العمر
فطوبى لك إن تغتنم

ضاحكة مستبشرة
06-02-2026, 04:41 PM
وخاتمة العيد دعائي لكم..
بارك الله أعيادكم بقبول أعمالكم
وبارك الله في أعماركم
وزاد في حسناتكم
ورفع قدركم ومقامكم
وتقبل الله ما قدمتم من عمل
وحقق ما رجيتم من أمل
وجعل الله أعيادكم فرحاً بأعمال قُبلت
وذنوب مُحيت ودرجات رفعت..

انتهت المواسم :
(رمضان - الحج ) والعيدان(الفطر - الأضحى)
الحمدلله على تمامها وجبر الله قلب من فقد
وأمد في عمر من بقي وشفى الله كل من مرض .

اللهم اجعلنا ندرك أياماً قادمة تحت رحمتك ورضاك .
الحمدُلله حُباً
الحمدُلله شُكراً
الحمدُلله يوماً وشهراً وعُمراً
الحمدُ لله في السراء والضرّاء
الحمدُ لله دائماً وأبداً .
ضجوا بالحمد فقد سمع الله لمن حمده


الحمد لله حمداً طيباً مباركاً فيه

ضاحكة مستبشرة
06-02-2026, 04:43 PM
طويت صحف مواسم الطاعات يا عبد الله!
انتهى رمـضــان
وولّت العشر الأواخر
انقضت ست شــوال
ختمت العشر الأوائل
وودعتنـا عــرفــة ..

لكن الله باق
والملائكة شاهدة حاضرة
والكتاب يُخَطُّ فيه الصَّغائر والكبائر
والدعاء مطلوب في العُسرِ واليُسر
والله يُحبُّ أن نعود إليه دوماً

ضاحكة مستبشرة
06-02-2026, 10:41 PM
علمتني هاجر :
أني أستطيع النوم في صحراء موحشة بعيداً عن الأهل والأحباب
طالما أني أيقنت منذ البداية أن الله "لن يضيعنا"

علمتني هاجر :
أن البيت لا يخرب بغياب الزوج..
إذا اتقت المرأة ربها وتوكلت عليه.

علمتني هاجر :
أن الطريق إلى الله قد يكون مخالف للهوي
فليست هي كزوجة مستغنية عن زوجها ولا بيتها.
ولا إبراهيم عليه السلام عنده نقص مشاعر أبوة
أو نقص مشاعر نحو زوجته ولكنهم علموا أن الجنة حفت بالمكاره.

علمتني هاجر :
أن أجمل وأفضل سبب أقوله إذا سألني أحد لماذا تفعلين هذا؟
أقول : لأن الله أمرني بهذا

علمتني هاجر :
أن الله يريد منك السعي يريد منك إقبال قلبك .

فماذا فعلت هاجر ليفتح الله لها؟
أقبلت على الله بقلبها، وقطعت علائق الدنيا عنها (لن يضيعنا)


علمتني هاجر :
أنك قد تسعي في مكان
والفتح يأتي من مكان آخر .
سعت بين الصفا والمروة..
والفتح جاء تحت قدم إسماعيل عليه السلام..
(اجتهد في ما تملك يعطيك الله ما لا تملك)


علمتني هاجر :
أن الفرج ليس شرطاً أن يأتي وأنت عرقان أثناء السعي
بل قد يأتي بعد أن انتهيت من التعب في السعي
فالفرج جاء لهاجر بعد أن أنهت السعي بين الصفا والمروة


علمتني هاجر :
أن أهرول من الشهوات بقدر استطاعتي.
وأهرول إلى الطاعات بقدر وُسعي.


علمتني هاجر :
أن المرأة مكلفة كما الرجل إن كان في طاعة الله ووفق أمره
فهاجر أول من سعت
وكل من سعي بعد ذلك اقتدي بها.
ومن صدق مع الله خلد الله ذكراه.

ضاحكة مستبشرة
06-04-2026, 10:20 PM
‏في سورة الأنبياء يتكرر تعبير قرآني مدهش
كطوق نجاة بعد كل قصة مليئة بالألم الميئوس منه:

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ}..

​نوح يواجه طوفان التكذيب..

أيوب ينهش المرض جسده لسنوات..

يونس يختنق وحيداً في ظلمات بطن الحوت..

وزكريا يكسوه الشيب وقد انقطعت أسبابه في الولد.

أزماتٌ مختلفة..
أسباب مادية منعدمة..
أبواب أرضية موصدة بالكامل!

​ثم تأتي الاستجابة الإلهية بحرف (الفاء)
{فَـ استجبنا}، وهو الحرف الذي يفيد في لغتنا العربية:
السرعة والتعقيب الفوري دون تراخٍ!

​أنت اليوم قد تكون في (بطن حوتك) الخاص
تخنقك أزمة أو يرهقك تعب أو طال انتظارك لأمنية
تراها بحسابات البشر مستحيلة!

نحن نقيس الحلول بمعطيات الواقع المحبطة
وننسى أن السماء لا تعترف بحساباتنا المحدودة..

سنوات المعاناة الطويلة والطرق المسدودة
قد ينهيها نداءٌ خفي واحد يقلب الموازين بلمحة بصر!.


​تنقطع بك كل الأسباب الأرضية لتنكسر طوعاً بين يدي (المُجيب)..

فإذا رُفعت الأكفُّ لـ (السميع) طُويت مسافات المُحال
وأدهشك (الوهّاب) بـ{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ}.

ضاحكة مستبشرة
06-11-2026, 02:18 PM
"ما شاء اللهُ كان، وما لم يشأ لم يكن"

تدخل على القلب تربيه وتهذبه وتنتشله من ضيق التدبير
إلى سعة التسليم وتكشف للعبد معنى جليلًا
من معاني العبودية وهو...
أن الخير ليس محصورًا فيما نعطى
وأن العطاء ليس الصورة الوحيدة للرحمة.

فقد يمنع المرء شيئًا جميلًا مباحًا محبوبًا إلى نفسه
لا لشر فيه ولا لعقوبة عليه
ولكن لأن الله يريد أن يرقى بقلبه من التعلق بالعطية
إلى التعلق بالمعطي
ومن السكون إلى النعمة إلى السكون إلى المنعم
فرب حرمان ظاهره الفقد وباطنه التهذيب
ورب تأخير ظاهره الوحشة وباطنه الإعداد
ورب كسر ساق الله به العبد إلى باب من المعرفة والافتقار
لم يكن ليبلغه وهو مستغن بما أحب
فإذا استقر هذا المعنى في القلب رأى في المنع وجهًا آخر
للرحمة وفي فوات بعض المحبوبات تربية ربانية
تنضج الروح وتكمل مقام العبودية.

ضاحكة مستبشرة
06-13-2026, 02:05 PM
{ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة }
الإيثار منزلة عظيمة من منازل العطاء لا يستطيعها كل أحد
إلا أصحاب النفوس العظيمة "نفوس الكبار"
الذين امتلأت قلوبهم بما عند الله والدار الآخرة
فما أعظم فوزهم وما أكبر فضلهم.


سألني وهو محبط: هل هناك أمل؟!
قلت له: بل هناك يقين!
‏"الحمدُ لله الذي لم يجعل لمناجاته زمنًا محدّدًا ولا مكانًا معيّنًا
بل كلّما ضاق بعبده أمرٌ أو احْتَفَزَ به رجاءٌ رفع يديه متضرّعًا
فإذا هو بربٍّ يعلم حاله ويراه ويسمعُ دعاءه ونجواه فالحمدُ لله الحمدُ لله"


صفاء الروح ونقائِها هو أن نعيش بقلبٍ ليس فيه إلا الله
فلا تُقيده مُتعة أو تستهويه نظرة أو تأسره شهوة
أو يُطرِبه الركض وراء أنوار الشهرة الزائِلة .

‏قلبٌ جُلّ اهتمامه حول كيف يرضى الله عنّي ؟
وهل بعد رضى الله شيء ؟ أبداً .
إن الله إذا أحبك أحوجك إليه وأغلق أبواب غيره عليك ..
فلا تجزع وقل يارب الطَّرِيقُ لا يسَدُّ ..على من أيقَنَ أنَّ عند اللهِ المَخَارِج.
﴿وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّتِي نَقَضَتْ غَزْلهَا مِنْ بَعْد قُوَّة أَنْكَاثًا﴾
ليس الشأن في العمل؛.. ‏إنما الشأن في حفظ العمل،.. ‏مما يفسده ويحبطه.

ضاحكة مستبشرة
06-23-2026, 01:45 PM
‏ماذا تعرف عن يوم عاشوراء؟

‏-يوم من أيام الله العظيمة
‏ـ هو اليوم الذي نجا الله فيه موسى وقومه
وأهلك فيه فرعون وقومه فصيامه شكرًا لله

‏- حين هاجر النبي ﷺ للمدينة وجد اليهود يصومون
هذا اليوم فقال نحن أحق بموسى منهم وأمر الصحابة بصيامه

‏-قال النبيﷺ:"يكفر الله به السنة التي قبله".

‏-أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم
وفيه يوم عاشوراء لقول النبيﷺ
"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم"

‏- عن ابن عباس رضي الله عنه قال "ما رأيت النبي يتحرى
صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء "

‏-قال العلماء الأفضل صيام يوماً قبله فهو وصيه النبي ﷺ لمخالفه اليهود :
‏لقوله ﷺ " لئن أحياني الله للعام القادم لأصومن تاسوعاء "

‏وايضا روي عنه ﷺ أنه قال "خالفوا اليهود صوموا يومًا قبله ويومًا بعده"
‏وفي لفظ:"يومًا قبله أو يومًا بعده"

ضاحكة مستبشرة
06-23-2026, 02:14 PM
‏أنا بخير ..
‏لأني لم أعد أهتم لكلام من حولي ..
‏لم أعد أصغي لأرائهم ..
‏لم أعد آبه لإرضاء الناس أبداً ..
‏و لم أعد ألتفت لإسعادهم على حساب سعادتي ..
‏أصبحت أعطي الفرص لنفسي بدلاً من اهدارها على غيري ..

أنا بخير ..
‏لأني أملك قوة قادرة على التقدم ..
‏حتى و إن كسرت غدراً خيبة أم خيانة ..

‏أنا بخير ..
‏لأني أنهيت عهد الفواصل وبدأت أضع النهاية لكل شيء ..
واستعدت عن تلك الفواصل بالنقاط ..
‏بدأت أخرج الأشخاص من حياتي دون عتب ..
‏و أنهي المسائل التي ترهقني دون مبرر أو سبب ..
‏لم يعد للكلام أية قيمة فردودي باتت أفعالي ..‏

أنا بخير ..
‏لأني ترفعت عن كثيرين لم يستحقوا وجودي ..
‏و ألتفت لأناس يستحقون مشاركة حياتي بطمأنينه و راحة ..

ضاحكة مستبشرة
06-24-2026, 04:26 PM
وأنا أقرأ في قصة سيدنا موسى
تنبهت لخاطرة
كيف أصبح موسى عليه السلام من بين الأنبياء جميعا
كليم الملك -عز وجل- على عقدة لسانه الظاهرة
وصحة لسان باقي الأنبياء !

إذ يقول عدو الله -فرعون- فيه
"أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ "
أي: ولا يكاد يبين الكلام من عِيّ لسانه.

فقلت لنفسي : صدق رسول الله:
إِنَّ اللهَ تعالى لَا ينظرُ إلى صُوَرِكُمْ وَأمْوالِكُمْ
ولكنْ إِنَّما ينظرُ إلى قلوبِكم وأعمالِكم !

سبحان الله !
قد يصطفيكَ الله من موطن الضعف فيك !

ضاحكة مستبشرة
06-25-2026, 03:35 AM
يأتي يوم عاشوراء ليذكّرنا أن مع العُسر فرجًا
وأن وعد الله لا يتأخر وإن طال الطريق…

ففي هذا اليوم نصر الله نبيّه موسى بن عمران عليه السلام
وشقّ له البحر وأغرق الظلم ليبقى لنا درسًا خالدًا
أن من كان مع الله فلن يضيعه الله.


كان صيام عاشوراء شكرًا لله على نعمه
وعلّمنا نبينا ﷺ أن نُحيي هذا اليوم بالطاعة والاقتداء
فقد قال: "صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكفِّر السنة التي قبله".

فلنجعل عاشوراء يوم توبةٍ وصدق
يوم نُكثر فيه من الدعاء والاستغفار
ونراجع قلوبنا… فكم من فرجٍ جاء بعد صبر
وكم من بابٍ فتحه الله بعد أن ظننا أن الطرق أُغلقت.

اللهم اجعل لنا في عاشوراء رحمةً لا تنقطع
ومغفرةً تمحو الزلل وقلوبًا لا تتعلق إلا بك

ضاحكة مستبشرة
06-27-2026, 03:27 PM
لما اسمع أحد في سنّي مات فجأة وصحته كانت كويسة ..
أحس إنه الدنيا مو مستاهلة الضغط اللي احنا عايشينه.

اتذكر إني ضيفه لـ فترة ..
ببني بيتي هناك بأدواتي اللي معي .. وأجمل أداة: "إنّي أمشي على اللي ربنا قاله" .

الدنيا اخذتنا رايح جاي .. مفكرين إننا مُخلّدين فيها ..
والكل صار يقول: " ربنا كريم وراح يسامح .. بعدنا صغار وحابين نستمتع!"

وناسيين إنه مافي حدا صغير عن الموت.

الذنب الصغير اللي نستسهله .. يمكن يكون عند ربنا عظيم
ربنا كريم .. بس بِقول:
﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾

يارب نور بيوتنا قبل ما نرحل و أحسن ختامنا .

ضاحكة مستبشرة
07-05-2026, 02:14 PM
اشكروا الله على عظيم نعمه سبحانه وتعالى!


قال الله تعالى:

﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ
إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ (سورة إبراهيم: الآية 34)



هذه الآية الكريمة من الآيات التي تحثنا على التأمل في فيض نِعم الله تعالى.
فهي لا تتحدث عن نعمةٍ واحدة أو نوعٍ معين من العطاء
وإنما تفتح أمام الإنسان أفقاً واسعاً ليرى أن حياته كلَّها
قائمة على المنح الإلهية التي لا يستطيع عدَّها ولا الإحاطة بها.


ولقد آتانا الله من كل ما نحتاج إليه ومن كثيرٍ مما لم يخطر لنا على بال.
فمن رحمته أن منحنا نعمة الإيمان والهداية ونعمة القرآن ونعمة الإسلام
وهو سبحانه أنعم علينا بالحياة والصحة والعافية والعقل الذي نميز به
والقلب الذي نعقل به والسمع والبصر واللسان والهواء الذي نتنفسه
والماء الذي نشربه والطعام الذي نقتات به والأمن الذي نعيش في ظله
والأهل والأبناء والأصدقاء والرزق والعمل والستر والعافية والسكينة
والفرص الجديدة في كل يوم.


ومن أعظم النعم التي يغفل عنها كثير من الناس نعمة العفو والستر
فكم من ذنبٍ ستره الله، وكم من بلاءٍ صرفه
وكم من دعاءٍ أجابه وكم من مصيبةٍ لم تقع أصلًا
ولو وقعت لتغيَّرت حياة الإنسان كلها.
ولذلك قال بعض السلف: "إن نعم الله فيما منع لا تقل عن نعمه فيما أعطى".


ثم يختم سبحانه وتعالى الآية بقوله: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾
أي إن من طبيعة الإنسان – إلا من رحم الله – أن يظلم نفسه بالغفلة
ويجحد النعم أو يعتادها حتى يظنها أمراً طبيعياً
فلا يستحضر فضل المنعم سبحانه

ولو تأمل الإنسان في نعمة البصر وحدها
أو نعمة التنفس أو نعمة الأمن أو نعمة اجتماع الأسرة
لأدرك أن الدنيا بأموالها كلها لا تعادل واحدةً من نعم الله عليه.


فلنكثر من حمد الله في السرّ والعلن ولنجعل ألسنتنا رطبةً بذكره
ولنستعمل نعمه في طاعته فإن شكر النعمة سببٌ لبقائها وزيادتها
كما قال تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ ومن أعظم صور الشكر
أن يرى العبد كل ما عنده فضلًا من الله لا استحقاقاً من نفسه
فيزداد تواضعاً ومحبةً لربه وثقةً برحمته وافتقاراً إليه في كل حين.

ضاحكة مستبشرة
07-07-2026, 03:28 AM
﴿وَما تَدري نَفسٌ ماذا تَكسِبُ غَدًا﴾

يتعب الإنسان نفسه كثيرًا حين يحاول أن يعرف ما أخفاه اللّٰه عنه
فيقلق من الغد ويخاف من المستقبل ويشغل قلبه بأُمور لم تقع بعد.
لكن اللّٰه لم يخف عنا المستقبل ليعذبنا بل ليعلمنا التوكل عليه

فلو كشف اللّٰه للإنسان كل ما سيحدث له
لما عاش مطمئنا ولما ذاق حلاوة الاعتماد على ربه .
فليس المطلوب منك أن تعرف ما ينتظرك غدًا
وإنما أن تثق بمن بيده غدك .

فكم من أمر خفته كان فيه خيرك
وكم من شيء تمنيته كان منعه رحمة لك.

عش يومك مع اللّٰه وأحسن فيما بينك وبينه
واترك الغيب لصاحبه
فإن الذي تولى أمرك بالأمس لن يضيّعك غدًا