White
05-11-2025, 09:21 AM
https://g-lk.com/up/do.php?imgf=174694410976311.png
البداية
لقد نشأت في عمق أفكاري قبل أن أنمو في حياتي،
وعندما وعيت، كنت أتجاوز أقراني في الإدراك.
فكان عالمي الداخلي أكبر مني.
/
تمزقني ظنونهم
أنا الشيطان في روايتهم،
الشر المحض، والقانون المجحف.
أحمل وزر الأحكام المسبقة على عاتقي،
أتجول الأروقة بثبات ظاهري،
تثقلني الهمسات من خلفي،
تعزلني في بعد مجهول،
في صمت قسري،
كأنني الكائن الأخير من شعب منقرض.
أتجنب التواصل البصري الذي يحرقني،
ويحيلني إلى رماد.
لطالما كنت وحشًا في نظر البعض،
الجانب الشرير في القصص،
الطرف الذي ينبغي أن يخسر،
لمجرد أني لم أكن على نغمتهم، أو في سياقهم،
لأني اخترت الشطط عن أسلوبهم،
وفكرهم، وطريقتهم في المجاملة.
فأصبحت أعيش داخل قوقعتي... بعيدًا.
ولا أدري: أكانت العلة في أنا، أم في الدرب ذاته؟
إذ غالبا ما كان يغوص طريقي في ضباب مبهم،
وأنا بين قوة تأثير، واندثار تام في الوجود.
فلا أعرف، أكنت موجودا؟ أم كنت الوجود ذاته؟
أقع في أزمة الحضور، وإسقاطات الآخرين،
والتوقعات العالية في ضغط حياة لا تشبهني.
كيف أجد مخرجا أو ملجأ من كل هذا الضمير
الذي يأكل روحي؟
ربما كان الخلاص في درب يأخذني
إلى نهايات واضحة، لا أخشى أن يخذلني في المنتصف،
فقد اعتادت نفسي على الخذلان.
لا أنزعج من الضياع،
ولا من شح الأجوبة.
بل يضيق صدري من انغلاق الأفق،
من ثبات الحركة، وجمود الفكرة.
فأغدو كصخرة، أو جثة هامدة،
لا يحركني إلا تأكل الدهر.
هل من الصعب على الضياء، وسط هذا السواد،
أن ينمو داخل قلبي؟
أن يشعرني - ولو كذبة -
بأني كنت في جانب الخير؟
وإن كان شعورا واهما،
فإني أحتاجه...
لأتحرر من أزمة الضمير،
من تأنيب العيش،
من الانغماس في اللا أنا.
منحنى
هنا، غارق،
منتظرا قبسا من نور،
أو حفنة ضياء،
تأخذني... تعيدني إلى طهر البراءة،
وملائكية النفس، وسماحة المنطق،
ونظافة السجل؛ أن تمحو تاريخي المشوب بالسخام.
أو...
أنتظر العدم، يأخذني نحو اللا مكان.
ملهم #1
البداية
لقد نشأت في عمق أفكاري قبل أن أنمو في حياتي،
وعندما وعيت، كنت أتجاوز أقراني في الإدراك.
فكان عالمي الداخلي أكبر مني.
/
تمزقني ظنونهم
أنا الشيطان في روايتهم،
الشر المحض، والقانون المجحف.
أحمل وزر الأحكام المسبقة على عاتقي،
أتجول الأروقة بثبات ظاهري،
تثقلني الهمسات من خلفي،
تعزلني في بعد مجهول،
في صمت قسري،
كأنني الكائن الأخير من شعب منقرض.
أتجنب التواصل البصري الذي يحرقني،
ويحيلني إلى رماد.
لطالما كنت وحشًا في نظر البعض،
الجانب الشرير في القصص،
الطرف الذي ينبغي أن يخسر،
لمجرد أني لم أكن على نغمتهم، أو في سياقهم،
لأني اخترت الشطط عن أسلوبهم،
وفكرهم، وطريقتهم في المجاملة.
فأصبحت أعيش داخل قوقعتي... بعيدًا.
ولا أدري: أكانت العلة في أنا، أم في الدرب ذاته؟
إذ غالبا ما كان يغوص طريقي في ضباب مبهم،
وأنا بين قوة تأثير، واندثار تام في الوجود.
فلا أعرف، أكنت موجودا؟ أم كنت الوجود ذاته؟
أقع في أزمة الحضور، وإسقاطات الآخرين،
والتوقعات العالية في ضغط حياة لا تشبهني.
كيف أجد مخرجا أو ملجأ من كل هذا الضمير
الذي يأكل روحي؟
ربما كان الخلاص في درب يأخذني
إلى نهايات واضحة، لا أخشى أن يخذلني في المنتصف،
فقد اعتادت نفسي على الخذلان.
لا أنزعج من الضياع،
ولا من شح الأجوبة.
بل يضيق صدري من انغلاق الأفق،
من ثبات الحركة، وجمود الفكرة.
فأغدو كصخرة، أو جثة هامدة،
لا يحركني إلا تأكل الدهر.
هل من الصعب على الضياء، وسط هذا السواد،
أن ينمو داخل قلبي؟
أن يشعرني - ولو كذبة -
بأني كنت في جانب الخير؟
وإن كان شعورا واهما،
فإني أحتاجه...
لأتحرر من أزمة الضمير،
من تأنيب العيش،
من الانغماس في اللا أنا.
منحنى
هنا، غارق،
منتظرا قبسا من نور،
أو حفنة ضياء،
تأخذني... تعيدني إلى طهر البراءة،
وملائكية النفس، وسماحة المنطق،
ونظافة السجل؛ أن تمحو تاريخي المشوب بالسخام.
أو...
أنتظر العدم، يأخذني نحو اللا مكان.
ملهم #1