رآنيا
05-11-2025, 01:46 PM
لقراءة قصة شبح الاوبرا
https://g-lk.com/vb/showthread.php?t=28236
في قصتي السابقة حدثتكم عن قلب المدينة الذي طواه الرماد
حيث الأزقة تتلوى في متاهة خانقة والجدران تنكمش على كل من يمر فيها
كان عند نهايتها قاعة غامضة لا اسم لها
نوافذها معتمة ومداخنها لا تنفث سوى الخوف كأنه حشرجة ما تبقّى من الأرواح
في تلك الليلة حين وقعتُ في ذلك الفخ المخيف
كانت القاعة تنتظرني
أرضها الخشبية تأوّهت تحت خطواتي
والهواء فيها كان ثقيلاً له طعم الحديد والالم
دخلت وهناك كما في كابوس مخيط بخيطٍ من الموسيقى السوداء سمعت النغمة وأُجبرت على عزفها
لكنها لم تكن مجرد لحن
كانت صوتًا يحكي مأساة امرأة تُدعى ليرا
وما إن أصبحت روحي داخل جسدها
حتى وجدتُ نفسي في فراغٍ مظلمٍ بلا نهاية
فضاء بارد ساكن لا يسكنه إلا الصدى
وفي وسط ذلك الظلام رأيت فتاة جميلة
تجلس حزينة منكسرة لا تنطق
وكأنها لا تراني أو كأنني لم أعد موجودًا في هذا العالم
الذكرى كانت تحوم حولها تُعرض أمامي كفيلم صامت
أرى فيه تفاصيل تلك الليلة التي سُلبت فيها روحها
فاصلة ،
في الماضي كانت ليرا سيدة الأوبرا الأولى
صوتها لا مثيل له وحضورها باذخ لا يقارن بأحد
عاشت للمسرح وكان قلبها معقود بحب مؤلفٍ موسيقيّ صاعد يُدعى ( ألكسندر)
الكسندر رجلٌ غريب الأطوار ادّعى أنه اكتشف مقطوعة لا تنتمي إلى هذا العالم
لحنًا كتب في أحد دفاتر الساحرات القديمة وقد وجده اثناء ترحاله
قال لها
إن غنيتِ هذا سيخلدك إلى الأبد
لكنها لم تعلم أن تلك النغمة لم تكن كما قال فعلا
بل كانت مفتاحا لبوابة تفتح عالم الموتى المعلّقون بين الحياة والموت
المؤلم انه كان يعلم بذلك لكنه اختار ان تكون ضحيته ليرا حتى يحصل على ما يريد
وما إن بدأ العرض الأول لتلك المقطوعة حتى بدأ كل شيء بالانهيار
القاعة احترقت
الجمهور تبخّر
والنوتة ظلّت تعزف وحدها بلا يدٍ تمسّها
أما ليرا
فلم تختفِ لكن بقيت
اصبحت نصف روحٍ معلّقة ونصف لحنٍ لم يُكتمل
تحوّلت إلى شبحٍ بلا ملامح لم تُدفن بل ذابت ببطء
تحوّلت إلى كيانٍ من الظلم والفن واللعنة
اختفت ملامحها
ذاب وجهها في الرماد بشكل مخيف جدًا
أصبحت شيئًا لا يُعرف إلا بالرعشة التي تصيب العابر حين يسمع نغمتها تتسلل من نافذة محطمة
ومنذ تلك الليلة
اصبح كلّ من يدخل القاعة يُجبر على إكمال اللحن الناقص
وكل نغمة تُعزف تُعيد جزءًا من جسدها المفقود
وكأنها القت لعنتها على المكان حتى تعود وتنتقم
كل لحن كان يقربها من الحياة
أما ألكسندر
ذلك الجبان فقد هرب في ليلة العرض
عاش طويلًا متخفيًا ومنكرًا ما فعله لكن ليرا لم تنسه ابدا
كانت تبحث عنه قطعةً قطعةوتمر عبر كل عازفٍ مسّه لحنها تمتصّهم، تُفرغهم،
وتُحوّلهم إلى أجزاء من جسدها الجديد
هي الآن جسدٌ من مئة عازف ومئة نفس ومئة شهقة
وجهها المشوّه وصوتها المعكوس يخرج من الحناجر الميتة
وهكذا يا من تقرأ
هذه هي قصة شبح الأوبرا
صوتٌ مسروق وجسدٌ يبنيه الألم ولحنٌ لم يُكمل بعد.
أماريلس; هل نكتفي ام نكمل القصة ؟
~
https://g-lk.com/vb/showthread.php?t=28236
في قصتي السابقة حدثتكم عن قلب المدينة الذي طواه الرماد
حيث الأزقة تتلوى في متاهة خانقة والجدران تنكمش على كل من يمر فيها
كان عند نهايتها قاعة غامضة لا اسم لها
نوافذها معتمة ومداخنها لا تنفث سوى الخوف كأنه حشرجة ما تبقّى من الأرواح
في تلك الليلة حين وقعتُ في ذلك الفخ المخيف
كانت القاعة تنتظرني
أرضها الخشبية تأوّهت تحت خطواتي
والهواء فيها كان ثقيلاً له طعم الحديد والالم
دخلت وهناك كما في كابوس مخيط بخيطٍ من الموسيقى السوداء سمعت النغمة وأُجبرت على عزفها
لكنها لم تكن مجرد لحن
كانت صوتًا يحكي مأساة امرأة تُدعى ليرا
وما إن أصبحت روحي داخل جسدها
حتى وجدتُ نفسي في فراغٍ مظلمٍ بلا نهاية
فضاء بارد ساكن لا يسكنه إلا الصدى
وفي وسط ذلك الظلام رأيت فتاة جميلة
تجلس حزينة منكسرة لا تنطق
وكأنها لا تراني أو كأنني لم أعد موجودًا في هذا العالم
الذكرى كانت تحوم حولها تُعرض أمامي كفيلم صامت
أرى فيه تفاصيل تلك الليلة التي سُلبت فيها روحها
فاصلة ،
في الماضي كانت ليرا سيدة الأوبرا الأولى
صوتها لا مثيل له وحضورها باذخ لا يقارن بأحد
عاشت للمسرح وكان قلبها معقود بحب مؤلفٍ موسيقيّ صاعد يُدعى ( ألكسندر)
الكسندر رجلٌ غريب الأطوار ادّعى أنه اكتشف مقطوعة لا تنتمي إلى هذا العالم
لحنًا كتب في أحد دفاتر الساحرات القديمة وقد وجده اثناء ترحاله
قال لها
إن غنيتِ هذا سيخلدك إلى الأبد
لكنها لم تعلم أن تلك النغمة لم تكن كما قال فعلا
بل كانت مفتاحا لبوابة تفتح عالم الموتى المعلّقون بين الحياة والموت
المؤلم انه كان يعلم بذلك لكنه اختار ان تكون ضحيته ليرا حتى يحصل على ما يريد
وما إن بدأ العرض الأول لتلك المقطوعة حتى بدأ كل شيء بالانهيار
القاعة احترقت
الجمهور تبخّر
والنوتة ظلّت تعزف وحدها بلا يدٍ تمسّها
أما ليرا
فلم تختفِ لكن بقيت
اصبحت نصف روحٍ معلّقة ونصف لحنٍ لم يُكتمل
تحوّلت إلى شبحٍ بلا ملامح لم تُدفن بل ذابت ببطء
تحوّلت إلى كيانٍ من الظلم والفن واللعنة
اختفت ملامحها
ذاب وجهها في الرماد بشكل مخيف جدًا
أصبحت شيئًا لا يُعرف إلا بالرعشة التي تصيب العابر حين يسمع نغمتها تتسلل من نافذة محطمة
ومنذ تلك الليلة
اصبح كلّ من يدخل القاعة يُجبر على إكمال اللحن الناقص
وكل نغمة تُعزف تُعيد جزءًا من جسدها المفقود
وكأنها القت لعنتها على المكان حتى تعود وتنتقم
كل لحن كان يقربها من الحياة
أما ألكسندر
ذلك الجبان فقد هرب في ليلة العرض
عاش طويلًا متخفيًا ومنكرًا ما فعله لكن ليرا لم تنسه ابدا
كانت تبحث عنه قطعةً قطعةوتمر عبر كل عازفٍ مسّه لحنها تمتصّهم، تُفرغهم،
وتُحوّلهم إلى أجزاء من جسدها الجديد
هي الآن جسدٌ من مئة عازف ومئة نفس ومئة شهقة
وجهها المشوّه وصوتها المعكوس يخرج من الحناجر الميتة
وهكذا يا من تقرأ
هذه هي قصة شبح الأوبرا
صوتٌ مسروق وجسدٌ يبنيه الألم ولحنٌ لم يُكمل بعد.
أماريلس; هل نكتفي ام نكمل القصة ؟
~