سامي ابوسريع
06-02-2024, 01:44 AM
https://i.imgur.com/3pQAehR.jpeg
كان الظلام دامسا وقتها، كانت تلك أحد الليالى التى لا يظهر فيها القمر
إلا متأخرا، وبشكل غريب أيضا كانت النجوم خافتة، لهذا جانب منى يظن
أن ما رأيته كان حقيقة، بينما جانب آخر يفكر بأننى كنت أتوهم؛ وقتها
كنت أشعر بالتعب لأنى لم أنم لـثلاثة أيام متواصلة.
عندما أفكر بالأمر أكثر يبدو لى أن كلا الأمرين صحيح؛ لهذا أشعر
بالحيرة بعض الشيء! حدث هذا عندما كنت أسير وحيدا فى غابة كثيفة،
تتداخل فيها الأشجار كأذرع عملاقة تحاول عناق السماء، وكان
صوت الرياح بين الأغصان يشبه أنين الأرواح الهائمة.
فى تلك اللحظة، بدأت أسمع أصواتا خافتة، وكأن الأرض تهمس بأسرارها القديمة.
شعرت بأننى أتحول إلى جزء من هذا العالم الغامض، وكأن
كل خطوة أخطوها تقربنى من سر دفين.
بينما كنت أسير، رأيت ضوءا خافتا يتسلل من بين الأشجار، كأنه نجم هبط
من السماء ليستقر بين أوراق الشجر.
كلما اقتربت من ذلك الضوء، كان قلبى يخفق بشدة، وكأنما كان يحاول أن يخبرنى بشيء.
وعندما وصلت إلى مصدر الضوء، وجدت بحيرة صغيرة، كانت مياهها
تتلألأ كأنها مرآة عاكسة لأعمق أسرارى.
جلست بجانب البحيرة، ونظرت إلى الماء، فوجدت وجهى يتلاشى فى
أمواجها الهادئة، وكأننى أرى نفسى من جديد، بروح جديدة، وأفكار جديدة.
كان هذا المشهد كأنما الزمان توقف، وأصبحت أنا والبحيرة والظلام كيانا
واحدا، ننساب معا فى عالم لا يعرف الزمان ولا المكان.
فى تلك اللحظة، شعرت بشيء غريب، كأنما كان هناك صوت ينادينى
من أعماق البحيرة، يدعونى لأغوص فى أعماقها وأكتشف ما تخفيه.
لكننى ترددت، لأننى لم أكن متأكدا مما إذا كان هذا الصوت حقيقيا أم
مجرد وهم آخر من أوهامى المتعبة.
ومع ذلك، كنت أعرف فى قرارة
نفسى أننى لابد أن أواجه هذا الغموض، لأن الحيرة
لن تزول إلا بمواجهة الحقيقة، مهما كانت مرعبة أو جميلة.
هكذا، بقيت جالسا بجانب البحيرة، أتأمل فى عمق الظلام والضوء، محاولا فهم ما رأيته
وما شعرت به، بينما كانت النجوم تعود لتضيء السماء ببطء، وكأنها كانت تنتظرنى
لأكتشف سر الليل وسحره، وأستمتع بهدوئه الخلاب، وأكتشف أحلامى ومواهبى
وأفتح أبوابا جديدة فى عقلى وقلبى، لم أكن أعلم بوجودها من قبل.
ليست من عادتى أن أكتب قصصا، لكن
الموضوع شدنى، وجعلنى أغوص فى أعماق خيالى، لأكتشف
فى نفسى كاتبا جديدا يأخذنى والقارئ إلى أماكن لم نزرها من قبل
إلا فى حواديت ألف ليلة وليلة:ff1 (27):.
كان الظلام دامسا وقتها، كانت تلك أحد الليالى التى لا يظهر فيها القمر
إلا متأخرا، وبشكل غريب أيضا كانت النجوم خافتة، لهذا جانب منى يظن
أن ما رأيته كان حقيقة، بينما جانب آخر يفكر بأننى كنت أتوهم؛ وقتها
كنت أشعر بالتعب لأنى لم أنم لـثلاثة أيام متواصلة.
عندما أفكر بالأمر أكثر يبدو لى أن كلا الأمرين صحيح؛ لهذا أشعر
بالحيرة بعض الشيء! حدث هذا عندما كنت أسير وحيدا فى غابة كثيفة،
تتداخل فيها الأشجار كأذرع عملاقة تحاول عناق السماء، وكان
صوت الرياح بين الأغصان يشبه أنين الأرواح الهائمة.
فى تلك اللحظة، بدأت أسمع أصواتا خافتة، وكأن الأرض تهمس بأسرارها القديمة.
شعرت بأننى أتحول إلى جزء من هذا العالم الغامض، وكأن
كل خطوة أخطوها تقربنى من سر دفين.
بينما كنت أسير، رأيت ضوءا خافتا يتسلل من بين الأشجار، كأنه نجم هبط
من السماء ليستقر بين أوراق الشجر.
كلما اقتربت من ذلك الضوء، كان قلبى يخفق بشدة، وكأنما كان يحاول أن يخبرنى بشيء.
وعندما وصلت إلى مصدر الضوء، وجدت بحيرة صغيرة، كانت مياهها
تتلألأ كأنها مرآة عاكسة لأعمق أسرارى.
جلست بجانب البحيرة، ونظرت إلى الماء، فوجدت وجهى يتلاشى فى
أمواجها الهادئة، وكأننى أرى نفسى من جديد، بروح جديدة، وأفكار جديدة.
كان هذا المشهد كأنما الزمان توقف، وأصبحت أنا والبحيرة والظلام كيانا
واحدا، ننساب معا فى عالم لا يعرف الزمان ولا المكان.
فى تلك اللحظة، شعرت بشيء غريب، كأنما كان هناك صوت ينادينى
من أعماق البحيرة، يدعونى لأغوص فى أعماقها وأكتشف ما تخفيه.
لكننى ترددت، لأننى لم أكن متأكدا مما إذا كان هذا الصوت حقيقيا أم
مجرد وهم آخر من أوهامى المتعبة.
ومع ذلك، كنت أعرف فى قرارة
نفسى أننى لابد أن أواجه هذا الغموض، لأن الحيرة
لن تزول إلا بمواجهة الحقيقة، مهما كانت مرعبة أو جميلة.
هكذا، بقيت جالسا بجانب البحيرة، أتأمل فى عمق الظلام والضوء، محاولا فهم ما رأيته
وما شعرت به، بينما كانت النجوم تعود لتضيء السماء ببطء، وكأنها كانت تنتظرنى
لأكتشف سر الليل وسحره، وأستمتع بهدوئه الخلاب، وأكتشف أحلامى ومواهبى
وأفتح أبوابا جديدة فى عقلى وقلبى، لم أكن أعلم بوجودها من قبل.
ليست من عادتى أن أكتب قصصا، لكن
الموضوع شدنى، وجعلنى أغوص فى أعماق خيالى، لأكتشف
فى نفسى كاتبا جديدا يأخذنى والقارئ إلى أماكن لم نزرها من قبل
إلا فى حواديت ألف ليلة وليلة:ff1 (27):.